Samir Gharib
Samir Gharib asked:

This question contains spoilers… (view spoiler)

Amira Sadeq دعوني أستهل مراجعتي للرواية بهذا الاقتباس للكاتبة أحلام مستغانمي:
لماذا نحب كاتباً بالذات؟ لا لأنه يبهرنا بتفوقه علينا، بل لأنه يدهشنا بتشابهه معنا، لأنه يبوح لنا بخطاياه ومخاوفه وأسراره، التي ليست سوى أسرارنا، والتي لا نملك شجاعة الاعتراف بها، حتى لهذا الكاتب نفسه

في البداية أود أن أهنئ أ. ماجد شيحة على نجاح الرواية المبهر، وأتمنى له دوام التوفيق والنجاح

لم تأسرني الرواية.. لأسباب عديدة

أولاً: لأنها لا تشبهني ولم أجد نفسي فيها أبداً، فمن خلال حكايتيّ (سين وميم) شعرت بنظرة الكاتب السوداوية والتشاؤمية والسلبية الظاهرة في حديثه عن جيل معين، الذي يتصف بالعزيمة المهترئة!! بذلك البؤس! كل شيء صوره لنا الكاتب باللون الأسود والحقيقة أني لم أتأثر بالمرة، أو بالأحرى لم يصلني ذلك الإحساس الكئيب ولم يمس قلبي.. ربما سبب صدامي بهذه الرواية هو أني صاحبة رؤية إيجابية ولا استسيغ لغة البؤس في حكمي على الأمور من حولي، اقتباس: (الحدائق التي لا جديد فيها، الشمس وطوابير النمل وبراز العصافير !!)

ثانياً: لأنها لم تضف إليّ جديداً يُذكر، كما قرأتها كما أنهيتها، لم أتعلم منها أي شيء.. صحيح أن الكاتب تحدث عن واقع نعيشه صاغه بأسلوب محترف ولكنه مع الأسف لم يمس وجداني

ثالثاً: انعدام المتعة بسبب الاجتهاد في فهم الرواية، فبرغم الكثير من الكنايات والخيالات والتشبيهات والاستعارات التي كانت كالحلقات المنفصلة وليست المتصلة، فضعت بينها، حتى أن الكاتب نفسه قال عنها، اقتباس: (ها أنا أخرف) ولكنها تخاريف صيغت بأسلوب محترف، مع العلم اني لست بمبتدئة في القراءة وقرأت الكثير من الكتب والروايات في نفس مستوى اللغة تقريباً أو أقل قليلاً.
لم يكن هناك داعٍ لأن يستعين الكاتب بكل تلك الكنايات والتعبيرات المعقدة والمبالغ فيها التي أرهقتني بشدة لفهمها، كان من الممكن إيصال الفكرة ببساطة أكثر، فالكاتب لا لغط على ملكته اللغوية، ولكن المشكلة هنا، الكم وليس الكيف، شعرت أن الكاتب يعتصر نفسه عصراً ليفيض علينا بهذا الكم الهائل من المعاني اللغوية ويعتصرنا نحن أيضاً معه لنجتهد في فهمها، فأضاع علينا متعة القراءة وأثقل كاهلنا وكاهله بهذا الاجتهاد العقلي والفكري، ليصبح الهدف من قراءة الرواية هو التحدي لفهمها اكثر منه الاستمتاع بقراءتها وإضافة جديد إلى العقل والروح والنفس معاً

وانا أقرأ الرواية حضرتني رواية هارد تايمز للكاتب الانجليزي تشارلز ديكينز والتي تصور للقارئ الحقبة الباردة المظلمة والكئيبة في تاريخ بريطانيا، ورغم سيطرة اللون الأسود أيضاً على رواية هارد تايمز وكآبتها الواضحة، إلا أن بساطة اللغة وقلة الكنايات والاستعارات كانوا شفيعاً لنجاح الرواية، فتعايشت مع جميع أبطالها بسهولة واستمتعت بقراءتها
.
لماذا أنهيت الرواية لآخرها؟ سؤال ألح عليّ كثيراً ليس أثناء قراءتي لهذه الرواية فقط ولكن أيضاً أثناء قراءتي للكثير من الروايات الأخرى، فأحياناً عدم انجذابك لإحدى الروايات يجعلك تقف في مفترق طرق بين قرارين، إما ان تتوقف عند هذا الحد ولا تُكمل الرواية، أو أن تتحدى نفسك وتتمها إلى آخرها رغم تضييع وقتك الثمين: أنهيتها إلى آخرها من باب إثبات المهارة


لا أنكر أن الرواية جذبتني قليلاً ابتداءاً من نصفها الثاني، إذاً فالخطأ عند الكاتب كان أيضاً سوء
اختيار البداية بشحنها بكم هائل من الثروة اللغوية، وخاصة في أول 19 صفحة

وأخيراً وليس آخراً، هذه الرواية لا يمكن ابداً تناولها دفعة واحدة، بل يجب تجرعها على فترات متباعدة، فبعد كل جرعة قراءة ينبغي ان يستقطع العقل المتعب بعض الراحة ليستجمع قواه على فهم ما تبقى منها.. أرهقت عقلي كثيراً. قرأتها على مدى 4 أيام متتالية وكنت أقسو على نفسي كثيراً في الفهم والتركيز.
Mohamed Mostafa . اتق الله
لا تسب
ماجد شيحة
This answer contains spoilers… (view spoiler)
Image for سلفي يكتب الروايات سرًا
by ماجد طه شيحة (Goodreads Author)
Rate this book
Clear rating

About Goodreads Q&A

Ask and answer questions about books!

You can pose questions to the Goodreads community with Reader Q&A, or ask your favorite author a question with Ask the Author.

See Featured Authors Answering Questions

Learn more