More on this book
Community
Kindle Notes & Highlights
by
James Clear
Read between
September 28 - December 1, 2021
العادة عبارة عن نشاط أو سلوك يؤدَّى بصورة دورية، وفي أحيان كثيرة بصورة تلقائية.
التغييرات التي تبدو بسيطة وغير مهمّة في البداية، ستتراكم وتتحوّل إلى نتائج مذهلة لو أنك واصلت الالتزام بها لسنوات.
ومثلما تزداد الأموال بفعل الفائدة المركّبة، فإن تأثيرات عاداتك تتضاعف حين تكرّرها.
إن التأثير الذي يخلقه التغيير في عاداتك يشبه تأثير تغيير مسار الطائرة ببضع درجات وحسب. تخيل أنك تطير من لوس أنجلوس إلى مدينة نيويورك. إذا غيّر الطيّار المسار بمقدار ثلاث درجات ونصف الدرجة وحسب إلى الجنوب، فستهبط في واشنطن العاصمة بدلًا من نيويورك.
فالنجاح نتاج للعادات اليومية، وليس التحوّلات التي تحدث مرة واحدة في العمر.
إن النتائج التي تحقّقها ما هي إلا مقياس متأخر لعاداتك. فإجمالي ما تمتلكه من أموال هو مقياس متأخر لعاداتك المالية. ووزنك هو مقياس متأخر لعاداتك في تناول الطعام. ومعرفتك هي مقياس متأخر لعادات التعلم لديك. والفوضى الضاربة في منزلك هي مقياس متأخّر لعادات التنظيف لديك. فأنت تجني ثمار ما تواظب على تكراره.
إن الزمن يعظِّم الهامش بين النجاح والفشل. وهو سيعظم أيًّا ما تفعله. والعادات الحسنة تجعل الزمن حليفك، بينما العادات السيئة تجعل الزمن عدوّك.
فأقوى النتائج تأتي بصورة متأخرة. هذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل من الصعب بناء عادات تدوم. فالناس يقومون بعمل تغييرات قليلة صغيرة، ثم يفشلون في رؤية نتائج ملموسة، فيقرّرون التوقّف. حينها تفكّر: «إنني أمارس الجري منذ شهر، لماذا إذًا لا أرى تغييرًا في جسدي؟». وبمجرد أن يستولي عليك أسلوب التفكير هذا، يصير من السهل أن تتخلّى عن العادات الحسنة.
إن مهمّة التخلّص من عادة سيئة تشبه اجتثاث شجرة بلوط قوية من داخلنا، بينما مهمة بناء عادة حسنة تشبه غرس زهرة رقيقة ورعايتها يومًا تلو الآخر.
إن الأهداف معنية بالنتائج التي تريد تحقيقها، أما الأنظمة فهي معنية بالعمليات التي تؤدي إلى تحقيق تلك النتائج.
فالأهداف مفيدة في تحديد الاتجاه، غير أن الأنظمة هي أفضل ما يحقّق التقدّم. ويظهر عدد من المشكلات حين تقضي وقتًا أكثر مما ينبغي في التفكير بشأن النتائج ووقتًا أقل مما ينبغي في تصميم أنظمتك.
مشاكل الأهداف:
١- الرابحون والخاسرون لهم الأهداف نفسها. نفترض أن الناجحين كان نجاحهم بسبب أهدافهم وهي التي أدت بهم إلى النجاح
٢- تحقيق الهدف ما هو إلا تعير لحظي. حتى لو حققت هدفك وعدت إلى عاداتك القديمة ستخسر ما حققته والأفضل هو اتباع الأنظمة
٣- الأهداف تحد من سعيك. تخلق الأهداف صراعا من نوعية "إما - أو" فإما أن تحقق أهدافك وتكون ناجح أو تفشل وتصير محبطا
٤- الأهداف تتعارض مع التقدم طويل الأمد.
تقدّم عقلية التركيز على الأنظمة أولًا الترياق المناسب. فعندما تقع في حب العملية ذاتها وليس المنتج النهائي، فلن تنتظر حتى تمنح نفسك الإذن كي تكون سعيدًا. فمن الممكن أن تشعر بالرضا في أي وقت يعمل فيه نظامك.
هنا بيناقش إن الأهداف بتخليك إما حققتها أو لا وإنك بتأجل السعادة حتى تحققها ولو حققتها تبقى فاشل ولم محققتهاش تبقى فاشل وده تصور غلط
والتفكير طويل الأمد هو تفكير لا يعتمد على الأهداف؛ فهو ليس معنيًّا بأي إنجاز منفرد، وإنما معني بدورة التنقيح اللانهائي والتحسين المتواصل. وفي النهاية، إن التزامك بـ «العملية» هو الذي يحدّد مقدار «تقدّمك».
إن تغيير عاداتنا أمر صعب لسببين: السبب الأول هو أننا نحاول تغيير الأشياء الخطأ وليس الأشياء المطلوب تغييرها، والثاني هو أننا نحاول تغيير عاداتنا بالطريقة الخطأ.
فبمجرد أن يصير الفخر جزءًا من الأمر، ستكافح أشد الكفاح كي تحافظ على عاداتك.
إذا لم تُغَيِّر المعتقد الكامن وراء السلوك، فسيكون من الصعب الالتزام بالتغييرات طويلة الأمد. فالتحسينات تظل مؤقتة إلى أن تصير جزءًا من هويتك. • ليس الهدف أن تقرأ كتابًا، بل الهدف أن تصير قارئًا.
إن كل عادة لا تجلب لك نتائج وحسب، وإنما تعلّمك أيضًا شيئًا أكثر أهمية: أن تثق بنفسك. فأنت تبدأ في الإيمان بأن في مقدورك حقًّا أن تنجز هذه الأشياء. وحين تتراكم الأصوات وتبدأ الأدلة في التغيّر، تبدأ القصة التي تحكيها لنفسك في التغيّر بالمثل.
«إن السلوكيات التي تتبعها نتائج مُرْضية تميل إلى التكرار، وتلك التي تتمخّض عن نتائج غير مرضية من الأقل ترجيحًا أن تتكرّر».
حين تستفيد من قوة عاداتك بحيث تتولّى شؤون حياتك الأساسية، سيتحرّر عقلك ويُرَكِّزْ على التحدّيات الجديدة ويتقن التعامل مع المجموعة الجديدة من المشكلات. فبناء العادات في الحاضر يتيح لك أن تفعل ما تريد في المستقبل.
فكلما أردت تغيير سلوكك، يمكنك ببساطة أن تسأل نفسك الأسئلة التالية: 1. كيف يمكنني أن أجعله واضحًا؟ 2. كيف يمكنني أن أجعله جذّابًا؟ 3. كيف يمكنني أن أجعله سهلًا؟ 4. كيف يمكنني أن أجعله مُشبعًا؟
العادة هي سلوك تكرّر عددًا كافيًا من المرات بحيث صار أوتوماتيكيًّا. • الهدف النهائي للعادات هو حل مشكلات الحياة بأقل قدر ممكن من الطاقة والجهد. • أي عادة يُمْكِنْ اختزالها إلى حلقة feedback التي تتضمن أربع مراحل: الإشارة، التوق، الاستجابة، المكافأة. • القوانين الأربعة لتغيير السلوك هي مجموعة بسيطة من القواعد يمكننا استخدامها لبناء عادات أفضل. وهذه القوانين هي: (1) اجعلها واضحةً. (2) اجعلها جذّابةً. (3) اجعلها سهلةً. (4) اجعلها مُشبعةً.
فالعادات التي تعزز هويتك المنشودة تكون في المعتاد عادات حسنة، والعادات التي تتعارض مع هويتك المنشودة تكون في المعتاد عادات سيئة.
مع التدريب الكافي، سيلتقط دماغك الإشارات التي تتنبّأ بنتائج معيّنة من دون التفكير فيها بشكلٍ واعٍ. • بمجرّد أن تصير العادة أوتوماتيكية، فإننا نتوقف عن الانتباه إلى ما نفعله. • عملية تغيير السلوك تبدأ دائمًا بالوعي. فأنت بحاجة إلى أن تكون واعيًا بعاداتك قبل أن تستطيع تغييرها. • أسلوب الإشارة والنداء يرفع مستوى إدراكك من العادة اللاواعية إلى مستوى أكثر وعيًا وذلك عن طريق التعبير اللفظي عن أفعالك. • بطاقة تسجيل العادات تدريب بسيط يمكنك استخدامه كي تصير أكثر وعيًا بسلوكك.
فالأشخاص الذين يضعون خطة محددة بشأن توقيت ومكان القيام بعادة جديدة من الأرجح أن يقدموا عليها فعلًا.
بمجرّد وضع نية التنفيذ، لن يكون عليك الانتظار حتى يأتيك الإلهام. هل أكتب أحد الفصول اليوم أم لا؟ هل أتأمّل في الصباح أم بعد الغداء؟ فعندما تأتي لحظة الفعل، لن تكون ثمة حاجة إلى اتخاذ قرار. فقط اتبع خطتك المحدّدة سلفًا. الطريقة البسيطة لتطبيق هذه الاستراتيجية على عاداتك هي أن تكمل العبارة التالية: سوف أؤدي [السلوك] في [الوقت] في [المكان].
ومن أفضل الطرق لبناء عادة جديدة هو تحديد عادة حالية تفعلها بالفعل كل يوم، ثم تلحق بها السلوك الجديد المنشود. وهذا يسمى «تكديس العادات».
ومعادلة تكديس العادات هي: «بعد [العادة الحالية] سأقوم بـ[العادة الجديدة]».
فكّر في أكثر الأوقات التي من المرجّح أن تحقّق بها النجاح، ولا تطلب من نفسك القيام بعادة في وقت من المرجح أن تكون مشغولًا فيه بشيء آخر.
القانون الأول لتغيير السلوك هو: اجعلها واضحة. • الإشارتان الأكثر شيوعًا هما الزمن والمكان. • يمكنك استخدام استراتيجية نيّات التنفيذ من أجل ربط عادة جديدة بتوقيت ومكان محددين. • معادلة نيّات التنفيذ هي: «سوف أؤدي [السلوك] في [الوقت] في [المكان]». • تمكّنك استراتيجية تكديس العادات من ربط عادة جديدة بعادة أخرى قائمة بالفعل. • معادلة تكديس العادات هي: «بعد [العادة الحالية] سأقوم بـ[العادة الجديدة].»
وإذا أردت أن تجعل من عادة ما جزءًا كبيرًا من حياتك، فاجعل الإشارة الخاصّة بها جزءًا كبيرًا من بيئتك.
التغيّرات الصغيرة في السياق يمكن أن تؤدي إلى تغيّرات كبيرة في السلوك مع مرور الوقت. • كل عادة تُنشئها إشارة. ومن الأرجح أن نلاحظ الإشارات التي تبرز للعيان. • اجعل الإشارات الخاصة بالعادات الحسنة واضحة في بيئتك. • تدريجيًّا، ستصير عاداتك مرتبطة لا بمحفز واحد وإنما بالسياق الكامل المحيط بالسلوك. فالسياق يصير هو الإشارة. • من الأسهل بناء عادات جديدة في بيئة جديدة، لأنك لن تحارب وقتها الإشارات القديمة.
هذا هو سر ضبط النفس. اجعل الإشارات الخاصّة بعاداتك الحسنة واضحة، والإشارات الخاصّة بعاداتك السيّئة خفيّة.
الصورة المعكوسة للقانون الأول لتغيير السلوك هي: اجعلها خفية. • بمجرد تشكّل العادة، من غير المُرجح أن تُنسى. • الأشخاص ذوو القدرة الكبيرة على ضبط النفس يقضون وقتًا أقل في مواقف الإغراء. فتجنّب الإغراء أسهل من مقاومته. • من أهم الطرق العملية للتخلّص من عادة سيئة هو تقليل التعرض إلى الإشارة التي تسبّبها. • ضبط النفس استراتيجية قصيرة المدى، لا طويلة المدى.
وكلما توقّعت أن ثمة فرصة ما ستعود عليك بالمكافأة، ترتفع مستويات الدوبامين بسبب هذا التوقّع، وكلما ارتفعت مستويات الدوبامين، زاد تحفيزك على الفعل.
القانون الثاني لتغيير السلوك هو: اجعلها جذابةً. • كلما كانت الفرصة جذابةً أكثر، صار من المرجح أن تصير مُشكِّلة للعادة. • العادات عبارة عن حلقة feedback مدفوعة بالدوبامين. وحين يرتفع مستوى الدوبامين، يرتفع تحفيزنا للفعل. • إن توقّع المكافأة - وليس الحصول الفعلي عليها - هو ما يحفّزنا على الفعل. وكلما زاد التوقّع، زادت دفعة الدوبامين. • تجميع المغريات هو إحدى طرق لجعل عاداتك أكثر جاذبية. وتتمثّل هذه الاستراتيجية في الجمع بين فعل «تريد» القيام به وفعل آخر «تحتاج» إلى القيام به.
«العبقري لا يولد، وإنما يُعَلَّمْ ويُدَرَّبْ».
أحط نفسك بأشخاص يمتلكون العادات التي تنشدها في نفسك، وستُحَقِّقُون التقدّم كلكم معًا.
لا شيء يحافظ على التحفيز أكثر من الانتماء إلى قبيلة. فهذا من شأنه أن يُغَيِّر رحلتك الفردية إلى رحلة جماعية. لقد كنت وحيدًا في السابق، وكانت هويتك منفردة. فأنت قارئ، أو موسيقي، أو رياضي. لكن حين تنضم إلى نادٍ للكتب أو فرقة موسيقية أو مجموعة لركوب الدراجات، تصير هويتك مرتبطة بهوية من حولك. فالنمو والتغيير لا يصيران محض مسعى فردي. فنحن قراء، أو موسيقيون، أو راكبو دراجات. وتبدأ الهوية المشتركة في تعزيز هويتك الفردية.
تحدّد الثقافة التي ننتمي إليها أي السلوكيات تكون جذّابة في نظرنا. • نحن نميل إلى تبنّي العادات التي تحظى بمديح وقبول ثقافتنا لأن لدينا رغبة قوية في الانتماء إلى القبيلة. • نحن نميل إلى محاكات عادات ثلاث جماعات اجتماعية: المقرّبون (الأسرة والأصدقاء)، والكثرة (القبيلة)، والأقوياء (أصحاب المكانة والوجاهة). • من أكثر الأمور فعالية التي يمكن عملها من أجل بناء عادات أفضل هو الانضمام إلى ثقافة يكون فيها: (1) سلوكك المنشود هو السلوك الطبيعي، و(2) ثمة شيء مشترك بالفعل بينك وبين أفراد المجموعة. • من الممكن أن يتغلّب السلوك الطبيعي للقبيلة على السلوك المنشود للفرد. وفي غالب الأوقات سنفضّل أن نكون مخطئين
...more
تظل الدوافع الكامنة خلف السلوك البشري واحدة، أما العادات المحددة التي نؤدّيها فتتباين اعتمادًا على الحقبة التاريخية.
إن إعادة صياغة عاداتك بحيث تشدّد على المنافع بدلًا من المضار هو الطريق السريع نحو إعادة برمجة عقلك وجعل أي عادة تبدو أكثر جاذبية.
وبدلًا من أن تقول لنفسك: «أحتاج إلى الركض في الصباح». ستقول: «حان وقت بناء قوة تحمّلي وسرعتي».
الصورة المعكوسة للقانون الثاني لتغيير السلوك هو «اجعلها غير جذّابة». • كل سلوك له توق سطحي ودافع أساسي أعمق. • إن عاداتك هي حلول حديثة لرغبات عتيقة. • السبب وراء عاداتك حقًّا هو التنبؤ الذي يسبقها. فالتنبؤ يؤدي إلى الشعور. • قم بإبراز منافع تجنّب العادة السيئة كي تجعلها تبدو غير جذابة. • تكون العادات جذابة حين نربطها بمشاعر إيجابية، وتكون غير جذابة حين نربطها بمشاعر سلبية. اصنع طقسًا للتحفيز عن طريق القيام بشيء تستمتع في القيام به قبل أي عادة صعبة.
سر ببطء لكن ليس إلى الخلف مطلقًا
من السهل أن تجد نفسك عاجزًا عن التقدّم وأنت تحاول العثور على الخطة المثالية للتغيير: الطريقة الأسرع لفقدان الوزن، البرنامج الأفضل لبناء العضلات، الفكرة المُثلى لنشاط جانبي.
وإذا أردت أن تتقن عادة ما، فإن المفتاح يتمثّل في البدء مع التكرار، وليس استهداف الكمال. فأنت لست بحاجة إلى تبين كل تفاصيل العادة الجديدة، بل أنت بحاجة إلى البدء في ممارستها وحسب.

