ورأى باب سيارة الإسعاف الخلفي يُفتح، وبدل أن يهبط من صندوقها ممرضٌ هبط جندي. وبدل أن يرى بشارة محفّة المرضى، رأى جنديا آخر يقفز من صندوق العربة، وفي أقل من لحظة اتضح كل شيء، امتدت أيدي الجنديين، وقبضتْ على شيء ما في الداخل، وسحبته بقوة، لم يكن ذلك الشيء محفّة، بل قدمَي ابنه زيدان. وهبط جندي آخر، حملا الشاب من يديه وقدميه، وألقياه أمام بشارة، وقبل أن يعودا إلى سيارة الإسعاف ثانية، قال أحد الجنديين: نحن نظن أن ابنك بحاجة لرعايتك الآن أكثر من زوجتك!

