إنهم يحاربون الحاضر وكأنه قاتلهم، ويُلصقون صورة (هوَ) على وجه كل شخص يريدون قتْله أو تعذيبه أو تشريده، وما داموا يفعلون ذلك فلن يستطيعوا النجاة، لا هم ولا الدولة التي أنجبوها، فكل ما تفعله هذه الدولة، أنها تشنّ الحروب على الماضي، دون أن تستوعب أن الماضي لا يمكن قتْله، إلا إذا استطعت أن تعيش حاضرًا نقيضًا له، وهم لا يعيشون هذا الحاضر، ولذا، لن يكون لها مستقبل.

