More on this book
Community
Kindle Notes & Highlights
وما المرأةُ إلَّا الأفق الذي تشرق منه شمس السعادة على هذا الكون فتنيرُ ظُلمته ،
ولا نهايةَ للإغراقِ في الحب غير الإغراقِ في البُغْضِ
أَوْفَى ما يكونُ المرء لصاحِبِهِ حين يُؤْثِرُ مَصْلَحَتَهُ على مصلحةِ نَفْسِهِ ، ويُكَفْكِفُ من نزعاتِ قلبه وأهوائه في سبيل سعادَتِهِ وهنائِهِ
اطلب السعادةَ في الحقُولِ والغابات، والسهول والجبال، والأغراس والأشجار، والأوراق والأثمار ، والبحيرات والأنهار، وفي منظر الشمس طالعة وغاربة ، والسحب مجتمعة ومتفرّقة ، والطير غادية ورائحة ، والنجوم ثابتة وسارية ، واطلبها في تَعَهُّدِ حديقتك ، وتخطيط جَدَاوِلها ، وغَرْسِ أغراسها ، وتَشْذِيبِ أشجارها ، وتنسيق أزهارها ، وفي وقوفك على ضفاف الأنهار، وصعودك إلى قمم الجبال ، وانحدارك إلى بطون الأودية والوِهَاد ، وفي إصغائك في سكون الليل وهدوئه إلى خرير المياه ، وصفير الرياح ، وحفيف الأوراق ، وصرير الجنَادِبِ(311) ، ونقيق الضفادع ، واطلبها في مَوَدَّةِ الإخوان وصداقة الأصدقاء، وإسداءِ المعروف ، وتفريج
...more
تَأْبَوْنَ يا أهلَ المدن إِلَّا أن تشتروا سعادةَ الحياة بدمائكم وأرواحكم ، والسعادةُ حاضرة بين أيديكم لا ثمنَ لها ولا قيمة،
كان ذا قلبٍ ، والقلب هو اليَنبوعُ الثَّجَّاجُ(325) الذي يتفجرُ منه الشعر والموسيقى وسائر
الفنون الأدبية
والسعادة كالزهرة لا تزال ناضرةً ما قنع رائيها منها بمنظرها وأَرِيجِها ، فإذا جاوز ذلك إلى لمسها والعبث بها ذَبَلَتْ وذَوَتْ وذَهَبَ جمالها ورواؤها

