More on this book
Community
Kindle Notes & Highlights
حضرة كعبة الله الراسخة في المكان، لا تزحزحها نوائب الدهر ولا تقدر عليها. لا شيء في حضرتها سوى الرهبة والجلال، تتذلل أمام بابها لله فتتعالى على الكون وأنت تردد الله أكبر، تقولها وتسمعها من حولك من آلاف البشر. كيف أحكي وعن أيّ شيء من الأشياء أحكي؟ عن مقام سيدنا إبراهيم أم عن السعي بين الصفا والمروة؟ تتذكر أمنا هاجر وهي تسعى ملهوفة على صغيرها تبحث له عن قطرة ماء فيكرمها الله بماء زمزم! في اليوم الثامن من ذي الحجة صعدت إلى منى، وفي التاسع منه إلى عرفات. كبّرت وصليت وذبحت مع غيري من العباد الأضاحي.
عَاشَتْ بِسَاحَتِكِ الظِّبَا يَا دَارُ، وَمَحَا مَحَاسِنَكِ البِلَى وَالنَّارُ
فَإِذَا تَرَدَّدَ فِي جَنَابِكِ نَاظِرٌ، طَالَ اْعْتِبَارٌ فِيكِ وَاْسْتِعْبَارُ أَرْضٌ تَقَاذَفَتِ الخُطُوبُ بِأَهْلِهَا وَتَمَخَّضَتْ بِجَنَابِهَا الأَقْدَارُ كَتَبَتْ يَدُ الحَدَثَانِ فِي عَرَصَاتِهَا: «لا أَنْتِ أَنْتِ وَلا الدِّيارُ دِيَارُ»

