للسعة والفقر أيضًا دخل كبير في تسهيل التربية، وأين الأسراء من السعة كما أن لانتظام المعيشة ولو مع الفقر علاقة قوية في التربية، ومعيشة الأسراء أغنياء كانوا أو معدمين، كلها خلل في خلل، وضيق في ضيق، وذلك يجعل الأسير هين النفس، وهذا أول دركات الانحطاط، ويرى ذاته لا يستحق المزيد في النعيم مطمعا ومشربًا وملبسًا ومسكنًا، وهذا ثاني الدركات، ويرى استعداده قاصرًا عن الترقي في العلم، وهذا ثالثها، ويرى حياته على بساطتها لا تقوى إلا بمعاونة غيره له، وهذا رابعها، وهلم جرا!

