الكتاب الأول للمستشار عبد الجواد ياسين، كتبه أثناء فترته "الإسلامية\الأصولية"، والذي يمكنني اعتباره تطبيقًا بشكلٍ ما لما نظّره سيد قطب في المعالم. ولأن من أهم ما تعلمته من عبد الجواد ياسين هو ألا أنظر إلى الشخص ككيان ثابت، بل كعملية فكرية متطورة (في الغالب على الأقل عند من يقبلون التطور) فيصعب الحكم على الكتاب دون أخذ تطور فكر المستشار في الحسبان ودون فهم الحالة المصرية في تلك الفترة
جدير بالذكر أن فهمي هويدي نشر نقدًا للكتاب، وقد قدم فيه بعض النقد والدراسة موضوعية للحالة الإسلامية التي أنشأت الفكر التكفيري، وإن كنت لا أعلم إن كان عبد الجواد ياسين قد اطلع على ذلك النقد أو غيره. لكن معرفة التحول الفكري الذي خاضه المستشار من السلفية إلى العلمانية يدعو للتفكير والتساؤل والتعجب حقيقة.