Jump to ratings and reviews
Rate this book

التماثيل

Rate this book
وفتح الباب فجأة وأدخل رجل ربعة متين البنيان، ومضى إلى السرير صامتاً وكان ثوبه ممزقاً، وشعره ظاهراً وغترته ساقطة، وجلس وهو يحدق في لحظة. سعدت بأن أحضر إلي إنسان ما، وانتظرته طويلاً كي يخرج من تحت عباءة الحذر والشك. غمرته بالأسئلة المعتادة فلا يجيب إلا بشظايا من كلمات. وهو ينظر لي بين لحظة وأخرى شزراً. -لم تقل ما اسمك ومن أي مكان.. -هل ذلك ضروري، ما نحن سوى زبد من البحر، ينتقل عبر العصور.. طيور خضراء تحمل بعض السماد في أرجلها.. -من أي مكان أنت؟ -من قرية، من خلفية المسرح المعتمة، ظهرت من بين أشباح النخيل ولداً شقياً أدمن الأسئلة.. -ما هو عملك؟ -أبحث عن الآثار، وأخبئها عن اللصوص ولدي كنز.. -يا رجل صرت أكثر غموضاً من الشعراء! -أنا شاعر يا هذا ومغموس بالتراب والطين.. كأني أعرفك يا رجل ولكني متوار عنك، لأنك لا ترى جيداً.. ويظل الرجل القروي منزو أو يحول الورق وعلب الصابون إلى لعب ودفاتر، وقطع شطرنج يروح يهزم نفسه مراراً. أيكون هو ذلك المختبئ عني وأنا وعلي البحراني نمضي إلى بيته وندق الباب فلا يفتح؟ ومرة يجر في الليل ويعود في الظهيرة دامياً، وجهه انتفخ بعشرين تل، وغدت فيه ممرات وأشعة. أضع قماشاً مبللاً على جراحه، أطعمه.. وهو ينظر إلي بحنان: -لا تتعب نفسك معي، جسدي محفوظ..

183 pages, Paperback

First published January 1, 2007

11 people want to read

About the author

عبـــــــدالله خلــــــــيفة كاتب وروائي
𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆 𝖆𝖚𝖙𝖍𝖔𝖗 𝖔𝖋 𝖘𝖙𝖔𝖗𝖎𝖊𝖘 𝖆𝖓𝖉 𝖓𝖔𝖛𝖊𝖑𝖘 1/3/1948 | 21/10/2014
✗ الأعمال الروائية
13↬ اللآلئ ، 1982
14↬ القرصان والمدينة ، 1982
15↬ الهيرات ، 1983
16↬ أغنية الماء والنار ، 1989
17↬ مريم لا تعرف الحداد (امرأة) ، 1991
18↬ الضباب ، 1994
19↬ نشيد البحر ، 1994
20↬ الأقـلف ، 2002
21↬ ساعة ظهور الأرواح ، 2004
22↬ الأعمال الروائية الكاملة، المجلد الأول: اللآلئ، القرصان والمدينة، الهيرات، أغنية الماء والنار ، 2004
23↬ رأس الحسين، 2006 ــ رأس الحسين، طبعة ثانية، 2012
24↬ عمر بن الخطاب شهيداً ، 2007
25↬ التماثيل ، 2007
26↬ عثمان بن عفان شهيداً ، 2008
27↬ علي بن أبي طالب شهيداً ، 2008
28↬ محمد ثائراً ، 2010
29↬ ذهب مع النفط ، 2010
30↬ عنترة يعود الى الجزيرة ، 2011
31↬ الينابيع , الطبعة الكاملة ، 2012
32↬ عقاب قاتل ، 2014
33↬ اغتصاب كوكب ، 2014
34↬ رسائل جمال عبدالناصر السرية ، 2015
35↬ ثمن الروح ، 2016
36↬ ألماس والأبنوس ، 2016
37↬ ابنُ السيد ، 2016
38↬ الأرض تحت الأنقاض ، 2017
39↬ حورية البحر ، 2017
40↬ طريق اللؤلؤ ، 2017
41↬ بورتريه قصاب ، 2017
42↬ مصرعُ أبي مسلمٍ الخراساني ، 2018
43↬ شاعرُ الضياء ، 2018
44↬ خَليجُ الأرواحِ الضَائعةِ ، 2019
45↬ هُــــدهـُـــد ســلــيــمــان ، 2019

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (33%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
1 (16%)
2 stars
2 (33%)
1 star
1 (16%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
28 reviews
December 31, 2022
الروائي البحريني "عبد الله خليفة" بنى روايته «التماثيل» بحس فني متميز على جمالية التوازي بين الانكسار والانتصار؛ حيث انبنى الانكسار في رمزيته الراهنة على ضعف الهوية، وتراجع الحس الوطني، والارتكاس القيمي، والقلق الوجودي. بينما تأسس الانتصار على الادّعاء والنفوذ والانتهازية. من هنا تصير المفارقة بين فعلي الانتصار والانكسار إحدى الخصائص الجمالية للتخييل في رواية «التماثيل». بيد أن ذلك لا ينفي الامتدادات الرمزية للانتصار والانكسار داخل النص الروائي وفق بنية سببية، فيصير الانتصار نتيجة الانكسار أو العكس، مما يجعلهما عنصرين متلازمين تعبّر عنهما رمزيا بعض المعطيات النصية مثل الشخصيات؛ فيظهر "حسان" المنكسر، ويتجلى "ياسين" المنتصر: «كان هو [ياسين] يتقدم في المسرح المُضاء.. كنت في هوة الظلام» ، «ياسين شكلي الآخر، شبحي الواقف ورائي» .
-
رأي الشخصي :
الرواية غريبة ، السرد و التفاصيل و الوصف يجعلك تشعر أنك معهم ..
Insta : books.a27
Profile Image for عبـــــــدالله خلــــــــيفة.
Author 76 books8 followers
June 1, 2025
شخصية «ياسين كافود» في رواية «تماثيل»: "كان ياسين كافود غريباً، وظهر، فجأة، إلينا، وكأنه ممسوس، صحيح أنه كان طفلاً نزقاً، كثير الحب للأكل وسرقة البيض والكعك من الدكاكين، لكن، أن يظهر، بغتة، هادئاً، صامتاً، وينزوي عند الشاطئ، ويتوارى في غرفته، ويدمن القراءة، فهذه كلها كانت علامات لدينا على الخبل". ولا يخلو أسلوبه من السخرية المثقفة الموظفة بهدف نقدي، تراجيدي يضمر الكوميدي، ومنها وصية المسؤول في العمل: "دعك من كل هذه السوالف، وركز على قبض المعاش آخر الشهر وكفى بالله حسيباً"، ثم يتابع خليفة الوصف الكاريكاتيري لشخصية هذا المسؤول: "ثم طوى بشته تحت ساعده وخرج مثل طائر الفينيق"، ولربما، لو لم يكن الوصف عميقاً، وذا دلالة أسطورية، موظفة بطريقة لا بدّ منها، لكان الوصف عادياً جداً، لكن حضوره برمزية وتشبيه ودلالات (طائر الفينيق) منحت الجملة الروائية قوتها، (وفلاشباكيتها) وحركتها.
وتتوالى الأحداث عبر فصول التماثيل الـ(42)، ضمن بنيات حكائية متنوعة، سيرية، وحوارية، ومونولوجية، وكاريكاتيرية، وناقدة، وهازئة، ولكنها جميعها تشير، وبوضوح، إلى البنية الجوانية الذاتية والمجتمعية، وما فيها من فساد أخلاقي واجتماعي ونفسي، وبالمقابل، بما فيها من طموحات وأحلام ومحاولة للارتقاء، وظهور بعض الظواهر الجديدة ابتداءً من (1950م)، لا سيما بعد تحوّل البحرين إلى المباني البرجية، مستقطبة الأيادي المهاجرة إليها بهدف العمل، متوقفة عند التناقضات الظاهرة والباطنة للشخوص، وتحولها السلبي السالب، حيث يتحول «كافود» من مؤلف ثائر على الفاسد إلى سارق للآثار، وصاحب مؤسسة إعلامية ودار نشر، تزيف وسائلها تبعاً لأهدافها، وتتناسل الأحداث، متواصلة، منقطعة، وكأنها حكاية داخل حكاية، ضمن تداخُلٍ فني يعكس الحساسية الجديدة للمقول والمكتوب، ليشدّ الفضول القارئ بجاذبية وتشويقية، تعتمد على (المونولوج) المتحول إلى (ديالوج)، فتتحاور أرواح الشخوص مع ذواتها، ومحيطها الموضوعي، والقارئ الذي لا ينفصل عن الاشتراك في كتابة الرواية، لا سيما وأن حياة «كافود» تبدو غير منتهية، لأسباب عديدة، منها: مساهمة القارئ في إنجازها، وثانياً، رغبة من المؤلف بتركه النهاية مفتوحة لأنها سيرة شخص لا تنتهي، قابلة للتجسيد في كل زمان ومكان، ومنها: تعدّد الخاتمة، وإحالتها إلى ذاكرة القارئ وبداية الرواية.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.