Jump to ratings and reviews
Rate this book

مغازلة الانتحار

Rate this book
ما الذي يعنيه أن يؤمن ملايين شبابه بأن السؤال الأكثر أهمية, بل وربما السؤال الشرعي الوحيد حول النشاط الجنسي هو: هل قمت باستخدام الكوندوم؟".

ما الذي يقوله عنّا رد فعلنا المجتمعي إزاء مشكلة الإيدز؟ هل نقوم باتخاذ قرارات جماعية هامة ومصيرية دون محاولة التفكير في ما قد نتورط فيه من جراء تلك القرارات؟ هل نقبل ببساطة تلك الحلول التي يقدمها الخبراء الذين لم يحاولوا فهم - أو هم غير قادرين على فهم - الأعراض الجانبية لتلك الحلول؟

يقال أن شخصية الإنسان الحقيقية تظهر فقط في مواجهة الأزمات. فماذا عن شخصية ثقافة مجتمع بأكمله؟ إنها لحقيقة بديهية أن من يمتلك أدوات اللغة يستطيع التحكم في مسار التفكير. بهذا المنطق, فإن من اخترع مصطلح "الجنس الآمن" , أو بدائله "الجنس الأكثر أمنا" , "الجنس المحمي" , الجمع بين كلمة "آمن" كلفظ واضح يدعو بثقة إلى عودة الطمأنينة, وكلمة "جنس" بما تمثله من عشرات المعاني الضمنية والتعقيدات وما تحمله من انعكاسات للابتهاج أو المآسي. بكل ذلك يأتينا المصطلح الجديد "الجنس الآمن" ليقودنا إلى التصديق بأن جميع مشكلاتنا قد تم حلها بالفعل.

بهذا التضمين البلاغي الرائع بين كلمتين, تم إعادة الطمأنينة إلى عقولنا جميعاً. تأملها وأنت تتنفس في بطء: جنس.... آمن".

مما لا شك فيه أنه من الصعب مناقشة حل آخر أكثر عمقاً ومصداقية في حين يتعرض الناس للموت. ومن هنا كانت الإلحاحية الأخلاقية التي أقيم عليها النظام كله, كتبرير للغرور الواضح الذي يتسم به نشطاء مكافحة الإيدز في مواجهة أولئك الذين يقولون "لحظة! عندي بعض الأسئلة." ترى هؤلاء النشطاء دائماً وقد اكفهرت وجوههم بالغضب, والكلمات تخرج من أفواههم كطلقات المدفع: "ألا تعرف أن الناس يموتون؟!! افعل شيئا, الآن! بإمكانك أن تسأل تلك الأسئلة (الغبية) فيما بعد".

طالما كان الأمريكيون أناس براجماتيون نفعيون. "أخبرنا إذا ما وجدت شيئا ما يعمل, أمّا طريقة عمله فبإمكانك أن تخبرنا عنها لاحقاً", خاصة عندما تكون حياة شبابنا هي القضية قيد الإهتمام والدراسة. فقط.. أعطنا تلك "البلورة السحرية" بسرعة, لكن عندما تضع كل آمالك في بلورة سحرية, فما الذي يمكن أن يفعله ذلك بشخص أو بدولة بأسرها؟ ما الذي يحدث إذا لم تكن تلك "البلّورة السرحية".. سحرية؟

من الموثق أنه قد تم توزيع 6000 كوندوم تالفة أثناء رئاسة "جويسلين إلدر" لإدارة الصحة في ولاية أركنساس. فسرت د. إلدر عدم نيتها للإفصاح عن تلك الحقيقة لهؤلاء الذين تسلموا الكوندوم التالفة بأنها إذا فعلت ذلك "فسوف تضعف من إيمان العامة من الناس بفاعلية الكوندوم".

أما "جون بريستون" أحد زعماء نشطاء مكافحة الإيدز, والذي قام بالتبشير بـ "الجنس الآمن" وممبارسته طوال فترة الثمانينات, فقد مات بالإيدز في عمر 48. إذا كان ذلك الحصن المُسمّى بـ "الجنس الآمن" قد أثبت هشاشته بالنسبة للسيد بريستون نفسه, فما الذي يجعل أي شخص يعتقد أنه سيكون أكثر أمناً لأطفالنا؟

تأليف: ريتشارد إيه. بانزر
ترجمة: وائـل محمـــــــــود
download here
http://www.datafilehost.com/download-...

197 pages, ebook

First published June 1, 1997

Loading...
Loading...

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (18%)
4 stars
3 (27%)
3 stars
5 (45%)
2 stars
1 (9%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Tharwat.
186 reviews82 followers
March 6, 2012
اسم الكتاب: "مجتمع "الكوندوم".. ثقة عمياء وعلم فاسد"- Condom Nation: Blind Faith, Bad Science.
الاسم التجاري: مغازلة الانتحار- أكذوبة الجنس الآمن.
تأليف: ريتشارد إيه. بانزر.
ترجمة: وائل محمود.
دار النشر: دار سطور.
سنة النشر: 2008.
عدد الصفحات: 125 صفحة.
انحدرت المجتمعات الغربية بصورة عامة، والمجتمع الأمريكي بصفة خاصة، في هوة سحيقة من التفسخ الأخلاقي، والانحلال الجنسي العارم، وفي ظل هذه الفوضى اللاأخلاقية تبرز بعض الأصوات الإيجابية التي تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من حطام الفضيلة "الفيكتورية" ، وتصارع في مواجهة تيار الإباحية؛ التي تحاول كسب مزيد من أصوات المراهقين والمراهقات الجدد؛ وذلك عن طريق ترويج بضاعتهم وتجارتهم من خلال مصطلحات وهمية كاذبة من أمثلة "الجنس الآمن عن طريق الواقي الذكري".
يحاول الدكتور ريتشار بانزر في كتابه بيان أكذوبة مشروع "الجنس الآمن" الذي تعتمد عليه الحكومة الأمريكية في سبيل مكافحة مرض الإيدز، حيث بدأت في تعميم التعليم الجنسي "الشمولي" في المدارس بين المراهقين للحد من معدلات الإصابة بالأمراض التناسلية جراء الممارسات الجنسية المتفشية، يقول "بانزر" في مقدمة كتابه مدللًا على التجارة بأخلاقيات المراهقين من خلال قطعة من المطاط ومصطلح من كلمتين خادعتين، ومتباينتين كل التباين: "يقال إن شخصية الإنسان الحقيقية تظهر فقط في مواجهة الأزمات، فماذا عن شخصية ثقافة مجتمع بأكمله؟ إنه لحقيقة بديهية أن من يمتلك أدوات اللغة يستطيع التحكم في مسار التفكير؛ بهذا المنطق؛ فإن من اخترع مصطلح "الجنس الآمن" أو بدائله "الجنس الأكثر أمنًا " أو "الجنس المحمي" لم يكن مجرد مدير تسويق عبقري بل إنه استطاع إعادة هيكلة ثقافة المجتمع بأثره وفق رؤيته الشخصية، فالجمع بين كلمة "آمن" كلفظ واضح يدعو بثقة إلى عودة الطمأنينة، وكلمة "جنس" بما تمثله من عشرات المعاني الضمنية والتعقيدات وما تحماه من انعكاسات للمآسي، بكل ذلك يأتينا المصطلح الجديد "الجنس الآمن" ليقودنا إلى التصديق بأن جميع مشكلاتنا قد حلت بالفعل، فبهذا التضمين البلاغي الرائع بين كلمتين تم إعادة الطمأنينة إلي عقولنا جميعًا، تأملها وأنت تتنفسها ببطء: "جنس..آمن"!"؛ صـ4.
يشمل الكتاب عشرين فصلًا مقسمة على جزئين رئيسين: الجزء الأول بعنوان: الاصطدام بجمتمع الكوندوم، ويبرز فيه الكاتب أمثلة - مما عاصره من خلال عمله في مجال التوعية التربوية ضد مرض الإيدز- لعملية تسييس التوجه القومي الأمريكي لمكافحة الإيدز، وعملية توجيهه بواسطة التيارات الليبرالية المنحلة نحو الفوضى الجنسية، وذلك لخدمة مصالح خاصة لأشخاص يتحكمون في كم هائل من الاعتمادات المالية الحكومية والخاصة التي توفرها الحكومة لهذه البرامج التربوية الخادعة، أما الجزء الثاني فيحمل عنوان "معارك فكرية في مجتمع الكوندوم" ويحلل فيه الكاتب النظريات التربوية المختلفة والتوجهات الفكرية التي تعمل على مكافحة مرض "الإيدز"، والتي يتم استثمارها في الولايات المتحدة الأمريكية، والفرضيات الفلسفية التي تتعلق بجزئيات كل منها، وما سجلته من نتائج سواء كانت نجاحات أو إخفاقات في هذه المهمة.
Displaying 1 of 1 review