What do you think?


جولة ليلية
«لماذا لا آكل حزباً شيوعياً/ أو مدينة بأكملها ولتكن دمشق الشام/ لماذا لا آكل شيئاً كقاعة سيد درويش التي بأكاديمية الفنون/ لماذا لا آكل شيئاً نسيته بأحد الأحلام/ وبحثت عنه سدى/ في حلمي التالي؟». هذا السؤال الغرائبي الذي تنبض به قصيدة «الجوع»، لا يعبِّر تماماً عن حالة ديوان «جولة ليلية» (دار ميريت ـــــ القاهرة)، جديد ياسر عبد اللطيف. بعد 14 عاماً على صدور ديوانه الأول «ناس وأحجار»(1995) الذي ألقى به في نهر جيل التسعينيات مخلِّفاً دوامات محسوسة، توقَّف سنوات ليعود بروايته «قانون الوراثة» (2002)، وإذا به اليوم يكتب نصوصاً تستعير من الشعر والسرد ما يخدم حكياً نثرياً هادئاً. هنا، قصائد يصعب اصطياد نقاط تنويرها، فالدفقة الشعرية تحلِّق خارج النص في موازاة الحكاية. لا مجال هنا لحفظ بيت شعري، أو حكمة، إنما هي القصيدة كلّها، اقبلها أو ارفضها.
تطالعنا جولات الديوان الليلية المتعددة، أبطالها شخوص التقطها الشاعر في لحظات انفعالية، يقدِّم حكاياتهم عبر لحظات نادرة في جنونها: «انتحلنا صفة ضباط شرطة/ وافتعلنا كميناً على طريق سريع/ استوقفنا الشاحنات وفحصنا رخص سائقيها وبينما يغادرون بسلامة أوراقهم/ انفجرت ضحكاتنا خلف عجلاتهم الكبيرة».
هكذا، تبقى مصائر الحكايات/ القصائد مقاطع عرَضية في حيوات أبطالها تكتفي بوصف لا يتورط كثيراً في المأساة. لا يتخذ الحكي ضمير المتكلم دائماً، لكنّه قد يستعير دواخل الآخرين، «لم يكن يعرفن/ راهبات القلب المقدس/ عندما استوطنّ أرض غمرة بريدانية مصر/ أنّ جسر باغوص العلوي/ الذي ينحدر صوب الشرابية/ سيخترق الأفق أمام نوافذهن العالية». نحن هنا نقرأ ولا نعرف بالضبط قدر تورّط الشاعر ـــــ الراوي حين يتابع «سيكون القمر ساطعاً عندما يمر أمامه المتسكعون/ في ليالي الصيف فوق الجسر الحديث/ فرادى وجماعات/ ليتلصصوا على العري المقدس».
إن شعراً بهذه الحكائية لا يمكن ألا ينغمس في الحنين. ليس غريباً إذاً أن يستعير لحظة في قصيدة «لحن جديد» انكسار الموسيقي الأعظم محمد القصبجي خلف أم كلثوم في حفلة ستينية، و«الأستاذ العجوز محني على عوده/ مجرد عازف خلفها»، وحيث «الريشة شوكة من ندم»، والتفاصيل منمنمات في خلفية المشهد الأسطوري، «لحظة تنحبس فيها أنفاس قطر بأكمله/ لتهدر القادرة/ جددت حبك ليه».
محمد خير
نقلا عن الأخبار اللبنانية
تطالعنا جولات الديوان الليلية المتعددة، أبطالها شخوص التقطها الشاعر في لحظات انفعالية، يقدِّم حكاياتهم عبر لحظات نادرة في جنونها: «انتحلنا صفة ضباط شرطة/ وافتعلنا كميناً على طريق سريع/ استوقفنا الشاحنات وفحصنا رخص سائقيها وبينما يغادرون بسلامة أوراقهم/ انفجرت ضحكاتنا خلف عجلاتهم الكبيرة».
هكذا، تبقى مصائر الحكايات/ القصائد مقاطع عرَضية في حيوات أبطالها تكتفي بوصف لا يتورط كثيراً في المأساة. لا يتخذ الحكي ضمير المتكلم دائماً، لكنّه قد يستعير دواخل الآخرين، «لم يكن يعرفن/ راهبات القلب المقدس/ عندما استوطنّ أرض غمرة بريدانية مصر/ أنّ جسر باغوص العلوي/ الذي ينحدر صوب الشرابية/ سيخترق الأفق أمام نوافذهن العالية». نحن هنا نقرأ ولا نعرف بالضبط قدر تورّط الشاعر ـــــ الراوي حين يتابع «سيكون القمر ساطعاً عندما يمر أمامه المتسكعون/ في ليالي الصيف فوق الجسر الحديث/ فرادى وجماعات/ ليتلصصوا على العري المقدس».
إن شعراً بهذه الحكائية لا يمكن ألا ينغمس في الحنين. ليس غريباً إذاً أن يستعير لحظة في قصيدة «لحن جديد» انكسار الموسيقي الأعظم محمد القصبجي خلف أم كلثوم في حفلة ستينية، و«الأستاذ العجوز محني على عوده/ مجرد عازف خلفها»، وحيث «الريشة شوكة من ندم»، والتفاصيل منمنمات في خلفية المشهد الأسطوري، «لحظة تنحبس فيها أنفاس قطر بأكمله/ لتهدر القادرة/ جددت حبك ليه».
محمد خير
نقلا عن الأخبار اللبنانية
64 pages, Paperback
First published January 1, 2009
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
January 28, 2019
قرأت لياسر عبد اللطيف مجموعة قصصية بعنوان "يونس في أحشاء الحوت" وكانت جميلة جدًا، بل إني أعتبرها من أجمل ما قرأت من القصة. ثم قرأت بعدها حكاياته الذاتية المنشورة في كتاب "في الإقامة والترحال".. تأثرت بها وأحببتها كذلك. ظننت أن الحال سيستمر عند قراءتي لشعره لكن لم يحدث هذا للأسف، أشعاره ليست مميزة أبدًا، معظمها عادي ورتيب باستثناء بعض التعبيرات وأجزاء من قصائد.
January 28, 2019
ديوان لا بأس به، أغلب قصائده عادية جدا، بخلاف بعض تجليات قليلة وجميلة.
April 13, 2019
أحلم بالقطة بينما أحاول نقب ثغرة
في جدار نومي
أعبر منها إلى الجهة الأخرى..
في جدار نومي
أعبر منها إلى الجهة الأخرى..
Read
September 4, 2014رغم إني بحب الشعر العمودى واللى ليه موسيقى داخلية إلا إن الاختلاف لطيف مفيش كلام :)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews





