مختارات من مقالاته اليومية في جريدة الأخبار وأخبار اليوم، التي كان يكتبها تحت عنوان: "نحو النور"، وقد جُمّعت هنا على عجل ونشرت بعد وفاته بشهر واحد في نفس العام، للذكرى الطازجة، وكتب مقدّمتها مصطفى أمين، مؤسس الجريدة، وهي مقدمة جميلة قصيرة يتحدث فيها عن ذكرياته مع الكاتب الراحل، ومنها أنه اختاره لكتابة المقال الافتتاحي للجريدة الذي يعبّر عن رأي "الأخبار":
وقلت له أنت حر تكتب فيه ما تشاء، ولا أذكر أنني طوال العشر سنوات التي كان يكتب فيها رأي الأخبار أن طلبت منه أن يكتب رأيًا معينًا أو اعترضت على رأي نشره.
وربما لم أخرج بفكرة جديدة مما كان يكتبه، وربما رأيت الكثير من النمطية فيما هو مكتوب، وربما تجاوزت الكثير من المقالات التي عدا الزمن على مناسبتها، غير أن أسلوبه الهادئ يعدّ مطّلبًا بمفرده، وكأنه شبيه لما يطلق عليه:
Oddly satisfying videos
أو تلك اللقطات الاعتيادية والنمطية ولكنها مع ذلك تجلب شعورًا بالراحة والرضى بشكل غريب، كتأمّلك لشخص يدهن حائطًا، أو يجزّ العشب، ولكنك ترتاح مع ذلك لتلك الرتابة المريحة في ذلك العمل الذي يجري بشكل صحيح ومعتاد.
ولا أدري ماذا أقول، ولكنه كان نفس الشعور مع هذه الكتاب الصغير!