بقلم ناقد مذهل وحس أدبي رفيع ونادر , يؤرخ ياسر ثابت للقلم النسائي
العربي في العصر الحديث .
أدب الأنثى : بجلاله وجماله وحسه الرفيع وسحره الخلّاب , عندما تُسلط عليه ضوء قارئ وناقد مذهل فيقدم لك خلاصة التجربة بين صفحات كتاب من اعظم ما تكون.
من المحيط إلى الخليج (كما يقال على الوطن العربي) أبحر الكاتب واقتطف من كل بستان زهرة وقدم عرض نقدي بليغ في ادب المرأة العربية وما تعانيه .
من المصرية (نوال السعداوي إلى المغربية فاطمة المرنيسي مرورا بالعظيمات : لطيفة الزيات ,و أهداف سويف ,وغادة السمان , وسحر الموجي , وسلوى النعيمي ,و رجاء الصانع ,و زينب حنفي ,وصبا الحرز ,و وردة عبدالملك (الاسم مستعار ) ,وفاطمة الشنا , و مليكة أوفقير , وعفاف البطاينة , وعالية ممدوح , ومليكة مقدّم , و إلهام منصور , و علوية صبح , و حزامة حبايب , و سمر يزبك , وليلى العثمان , و باهية الطرابلسي , و هيفاء بيطار , )عبر كل تلك الوجوه النسائية المميزة يقدم لك الكاتب وجه آخر من وجوه الحياة في المجتمع العربي , وجه حقيقي , وجه امتزجت فيه السلطة بالرغبة بالجنس بالظلم , وفوق كل ذلك وجه الحب , الحب المجنون الذي ينجحن من خلاله في سلب عقول الرجال وفتنة قلوبهم .
عرض مذهل للحياة الشخصية من خلال قراءة نقدية بديعة يُقدَم لك هذا الكتاب .
بداية الكتاب كانت نارية عبر بوابة شخصية نوال السعداوي :الثائرة المتمردة أبدًا , التي واجهت ظلم المجتمع وقاومته في حين جَبن الكثير .
جزء السيدة لطيفة الزيات من أجمل ما يكون , أكيد هتفتح ذهنك عن حياة تخص الكاتبة غفلت عنها .
عشقي الشخصي لأهداف سويف وسحر الموجي جعلني أنبهر بالحديث عنهم .
من وجهة نظري أمتع أجزاء الكتاب كان الجزء الذي تناول بالدراسة الحالة الابداعية لنساء السلطة الزائلة في مرحلة ما في تاريخ المغرب متمثلة في شخصيتي (فاطمة زوجة الجنرال أوفقير بالاضافة لقصة ابنته مليكة)
في المجمل : كتاب مذهل . امتزج فيه البحث التاريخي المحترف مع الحس الأدبي النقدي مع التقديم البارع لينتج لك كتاب رائع . فإن كنت من عشاق التاريخ ستجد فيه ضالتك وإن كنت مهووس بدراسة حالات أدبية مختلفة ستعشقه .