Jump to ratings and reviews

Henry Miller's Book of Friends: A Tribute to Friends of Long Ago ; [Brooklyn Photos by Jim Lazarus]: 001

Biography & Autobiography; General; Non-Fiction

138 pages, Paperback

First published January 1, 1976

Loading...
Loading...

About the author

Henry Miller

969 books5,309 followers
Henry Valentine Miller was an American novelist, short story writer and essayist. He broke with existing literary forms and developed a new type of semi-autobiographical novel that blended character study, social criticism, philosophical reflection, stream of consciousness, explicit language, sex, surrealist free association, and mysticism. His most characteristic works of this kind are Tropic of Cancer, Black Spring, Tropic of Capricorn, and the trilogy The Rosy Crucifixion, which are based on his experiences in New York City and Paris (all of which were banned in the United States until 1961). He also wrote travel memoirs and literary criticism, and painted watercolors.

Ratings & Reviews

What do you think?

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
60 (23%)
4 stars
89 (34%)
3 stars
87 (33%)
2 stars
18 (7%)
1 star
2 (<1%)
Displaying 1 - 14 of 14 reviews
Profile Image for Shauny Free Palestine.
255 reviews32 followers
May 29, 2026
Book of Friends was published when Henry Miller was 85 years old. It seems he was as sharp, observant and funny until the very end. Dare I say, his writing comes across as youthful when describing some of the acquaintances he made over the years.

Some of the moments he recounts are revelatory, particularly when focusing on the gangs he mingled with, his Germanic upbringing, and the opposite sex.

This is the first book that would become part of the “Friends” trilogy. He was a prolific writer, and I’ve read many of his works. From Tropic of Cancer (1939) to The World of Lawrence (1980), Miller always manages to craft beautiful, unpretentious literature that deserves more attention. Book of Friends is worth reading for fans or newcomers alike.
Profile Image for Helmi Chikaoui.
476 reviews123 followers
September 18, 2026

قبل بضعة أيام احتفلت بعيد ميلادي السادس والثمانين، وكنت قد عقدت العزم على أن أتوقف تقريبًا عن الكتابة، أو أن أكتب القليل جدًا إن واصلت الكتابة أصلًا. غير أن أمرين متباعدين وقعا خلال الأيام القليلة الماضية جعلا هذا القرار مهددًا بالتغيير، ولو من أجل كتاب واحد آخر على الأقل.
بدأ الأمر باختفاء ورقة كبيرة من ورق الألوان المائية كانت موضوعة فوق البيانو منذ بضعة أسابيع. ثم اختفت فجأة. كنت قد ملأت تلك الورقة، بخط متعجل وفوضوي، بأسماء معظم النساء اللواتي لعبن دورًا في حياتي. وأتذكر أن ابني توني عثر عليها مصادفة، فطلبت منه أن يحافظ عليها جيدًا. لم أكن أفكر آنذاك في الكتابة عن كل أولئك النساء، ولا خطر لي أن هذه الورقة قد تصبح يومًا نقطة انطلاق لكتاب.
أما الأمر الثاني فكان عبارة قرأتها لسيمينون في كتابه «حين كنت عجوزًا». فقد قال إنه ليس كاتبًا، وهو أمر يأسف له، بل روائي، وإن مهنة الروائي لا تمنح صاحبها النشوة بقدر ما تورثه الألم. ظلت هذه العبارة عالقة في ذهني، وجعلتني أسأل نفسي: كيف أصف نفسي إذن؟ وسرعان ما وجدت الجواب: أنا بالتأكيد لست روائيًا. فمنذ بدايات مسيرتي الأدبية، سواء كنت كاتبًا جيدًا أم سيئًا، كنت أرى نفسي كاتبًا، وكنت أطمح إلى أن أصبح كاتبًا مهمًا. لم يكن الأدب التخييلي يعني لي الكثير، مع أن عددًا كبيرًا من قرائي يرون أن معظم أعمالي ذات طابع تخييلي. أما أنا، فما زلت عاجزًا عن العثور على تسمية دقيقة لما أكتبه.
لكن لنعد إلى تلك النساء اللواتي كتبت أسماءهن الأولى على ورقة من ورق «أرش» المخصص للرسم بالألوان المائية. لسبب لا أعرفه، أشعر الآن برغبة قوية في الكتابة عنهن. قد لا أستخدم أسماءهن الحقيقية، ولا أعد بأن أكون صادقًا أو دقيقًا تمامًا في كل ما سأقوله عنهن. والأفضل أن أفكر فيهن بالطريقة التي اختار بها بروست عنوانًا بديعًا لأحد مجلداته: «الفتيات في إزهارهن». أما سكوت مونكريف، مترجم بروست، فقد اختار للعنوان ترجمة إنجليزية هي «في بستان يتفتح»، وكانت، في رأيي، ضربة من ضروب العبقرية.
ولست أريد، في ما أكتب عن هؤلاء النساء، أن أروي سيرهن أو أستعرض تفاصيل حياتهن. ما يعنيني أساسًا هو أن أستحضر روح الأزمنة التي عشن فيها، وأن أستعيد تلك الهالة التي كانت تحيط بهن، كما شعرت بها في ذلك الوقت. سأحاول أن أستعيد جوهرهن وعطرهن، لا أن أقدّم قصة حياتهن كاملة.
وبالطبع، لن أتظاهر بأنني نمت مع جميعهن. وفي هذا المجال تحديدًا، يبدو أن سيمينون قد حطم جميع الأرقام القياسية. ومع أنني تحدثت بإسهاب في أعمالي السابقة عن الجانب الجنسي من علاقاتي بالنساء، فإنني مضطر الآن إلى الاعتراف بأن النساء اللواتي عرفتهن كنّ أكثر تعقيدًا وثراءً من أن تختزل علاقاتي بهن في هذا الجانب وحده. كان في كل واحدة منهن الكثير مما يتجاوز ما اخترت أن أكتب عنه.
فالمرأة، حين تكون موضوعًا للكتابة، لا تنفد أبدًا. وقد يقول المتشكك إن هذا شأن كل شيء في الحياة. لكنني، في تواضع، أعتقد أن في المرأة ما هو أبعد حتى من ذلك الامتداد اللامتناهي الذي يوحي به الجنس. هناك دائمًا شيء آخر، شيء لا ينتهي، يجعل المرأة موضوعًا لا يمكن استنفاده.

**

لا أظن أن «لويلا» كان اسمها الحقيقي. أعتقد أنها اختارت هذا الاسم لنفسها لأن اسمها الأصلي كان بالغ الصعوبة في النطق. كانت تنحدر من منطقة غريبة من العالم، من تلك المناطق التي نادرًا ما يصل إليها الأوروبيون أو الأمريكيون. وفي الواقع، كانت منطقتها تقع في مكان ما بالقرب من مسقط رأس غوردجييف. لذلك كانت تتحدث عددًا من اللغات الغريبة: الأرمنية والعربية والفرنسية والتركية والبلغارية والروسية وغيرها، فضلًا عن الإنجليزية. وكانت إنجليزيتها ممتازة؛ فقد تلقت تعليمها، على ما أظن، في إحدى الكليات في لبنان. لم ألتقِ بها شخصيًا قط، لكننا كنا نتبادل الرسائل بانتظام.
بدأت علاقتنا عندما وصلتني منها رسالة إعجاب، مرفقة بصورة، بعدما قرأت كتابَي «السرطان» و«الجدي». كانت رسالة مذهلة، شديدة النفاذ والبصيرة، مرهفة الحس ومكتوبة بإنجليزية جميلة، مع مقاطع تنتقل فيها إلى الفرنسية والإسبانية والبرتغالية. وحين ترجمت لي تلك المقاطع الأجنبية، اكتشفت أنها لم تكن واسعة القراءة ومثقفة وراقية فحسب، بل كانت أيضًا، إلى حد ما، مهووسة بالجنس. بل إن بعض تلك المقاطع كان يبدو لي أقرب إلى كتابات رجل.
وكما قلت، لم نلتقِ قط. كانت لويلا دائمة الترحال، أو هكذا بدا لي. كانت تسافر إلى أقاصي الأرض؛ فقد تصلني منها رسالة يومًا من هوكايدو، وفي اليوم التالي من تسمانيا أو ريو دي جانيرو. وبعد فترة لم يعد شيء يفاجئني.
كانت ذات طبيعة فياضة، شديدة الحماس للحياة، لكنها كانت تشعر بخيبة أمل تجاه المهنة التي اختارتها. فقد جربت، على ما يبدو، عددًا من المجالات، وكلها تقريبًا ذات طابع فني، قبل أن تستقر أخيرًا على النحت. غير أنها، بحسب اعترافها، لم تكن تملك موهبة كبيرة فيه. وكانت تعتقد أنها ربما كانت ستنجح أكثر لو أصبحت راقصة شرقية أو مغنية في ملهى ليلي. وكان من حسن حظها أنها لم تكن مضطرة إلى إعالة نفسها من دخلها كفنانة.
لم أعرف قط كيف كانت تدبر أمر معيشتها، لكنني كنت أشتبه في أن الرجال كانوا مصدر دخلها. كانت تتعامل مع الجنس بمنتهى الحرية؛ فهي التي تختار الرجال الذين تنام معهم، وليس العكس، باستثناء حالة واحدة شهيرة في حياتها. فقد زعمت أنها أقامت علاقة مع غوردجييف، وكانت تؤكد أنه سحرها.
وكان جزء كبير من مراسلاتنا يدور حول موقفها من الرجال، وحول حياتها الجنسية تحديدًا. كانت صريحة تمامًا بشأن أذواقها ورغباتها وكل ما يتعلق بها.
ومن نواحٍ كثيرة، كان يمكن أن تُلقب بـ«ملكة بلوشستان». كانت جميلة، غريبة، موهوبة، وتمثل فخًا مثاليًا للرجال. لم تكن تعيش بقدر ما كانت تعتمد على جسدها وحياتها الجنسية. وكانت تؤمن، أو تزعم أنها تؤمن، بأن الله منح النساء أجسادهن الجنسية لسببين: الأول للاستمتاع، والثاني للبقاء على قيد الحياة.
إذا نفد مالها واحتاجت إلى سيارة أجرة، كانت تغوي السائق. وإذا حاول شرطي تحرير مخالفة مرورية لها، كانت تقول له بلا تردد: «مزقها! ولنذهب إلى مكان نستطيع فيه أن نمارس الجنس على انفراد!» وهكذا كانت تتصرف.
ومع أنها كانت تمارس الجنس مقابل المال، حتى مقابل خمسين سنتًا أحيانًا، فلم يكن فيها شيء من العاهرة بالمعنى التقليدي. كانت ترى أن العالم مليء في معظمه بالحمقى والمتعصبين والساديين، ولم يكن يهمها كثيرًا كيف تدبر أمر بقائها. الشيء الوحيد الذي كانت ترفضه رفضًا قاطعًا هو وظيفة من التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً؛ كانت ترى في ذلك ضربًا من الجنون.
وكما يقولون في عروض البورليسك، كانت «ترقص على ساق ثم على الأخرى»، وبين الاثنتين كانت تكسب رزقها.
كانت تعتني بجسدها عناية فائقة. وكانت تعرف جيدًا مخاطر الأمراض المنقولة جنسيًا، لكنها كانت تعرف أيضًا أن هذه الأمراض أصبحت قابلة للعلاج من دون عناء كبير. كانت واقعية إلى أقصى الحدود، لكنها كانت في الوقت نفسه مثالية.
فعندما يتعلق الأمر بعلاقة جنسية قائمة على الحب أو المودة، كانت هي التي تختار الرجل دائمًا. ولم يكن يكفي أن يكون وسيمًا؛ كان عليها أن تراه قويًا جنسيًا وذكيًا ومثقفًا، رجلًا مهذبًا بمعنى الكلمة. وبما أنها كانت دائمة السفر والتنقل من مكان إلى آخر، لم يكن من الصعب عليها أن تجد رجالًا يستوفون شروطها. وأحيانًا كانت تستمر علاقتها بأحدهم لأشهر، خصوصًا إذا كان ميسورًا ويتمتع بسحر شخصي.
أما الشيء الذي لم تكن تستطيع احتماله إطلاقًا فهو الابتذال. كانت قد جابت جزءًا كبيرًا من الولايات المتحدة، وكانت ترى أن تكساس أسوأ الولايات جميعًا. وكانت تصف سكانها بأنهم «وحوش حمقى» أو «جهلة متغطرسون».
وقد يتساءل المرء: إذا كنا قد تبادلنا كل تلك الرسائل على مدى فترة طويلة، فلماذا لم تأتِ لزيارتي قط؟
كنت متزوجًا طوال تلك الفترة وأبًا لطفلين رائعين. ولم تكن لويلا تريد أن تتسبب في إفساد حياتي العائلية؛ فقد كانت تعرف أنني سأقع في حبها فورًا. لكنها لم تكن تعرف أن زواجي كان أسوأ زواج عشته حتى ذلك الوقت. فبدلًا من النعيم الذي كانت تتخيله، كانت حياتي أشبه بجحيم على طريقة سترندبرغ. والشيء الوحيد الذي منعني من الانتحار كان طفلاي اللذان كنت أعشقهما.
وهكذا واصلت لويلا تجوالها في العالم، تلتقي الرجال، وتخوض المغامرات بمختلف أنواعها؛ وباختصار، كانت تعيش الحياة كما تريد.
ثم انقطعت أخبارها عني فترة طويلة، إلى أن وصلتني ذات يوم رسالة من غوادلوب. أخبرتني فيها أنها التقت شابة جميلة في مثل سنها تقريبًا، ومن أصول مختلطة مثلها، اسمها جورجيانا. كان في أصول جورجيانا جزء إيرلندي وجزء كريولي. ويبدو أن الاثنتين كانتا منسجمتين تمامًا، وسرعان ما دخلتا في علاقة مثلية.
كتبت لي: «بعد كل شيء، لقد شبعت من الرجال ذوي القضبان المنتصبة. إنه تغيير جميل أن تكون لي صديقة امرأة أنسجم معها إلى هذا الحد.»
وأضافت أن جورجيانا شجعتها على تجربة الكتابة كمهنة. وكان مشروعها الأول كتابًا عن الكاتب البولندي جوزيف كونراد. ولم تكن تعرف البولندية، لكن معرفتها بالروسية كانت تساعدها إلى حد ما.
وقالت إن حكايات كونراد البحرية لم تكن تحتوي على كثير من الجنس، وإنها بدأت تشعر بالملل من الجنس أصلًا. «ففي نهاية المطاف، لدي عقل أيضًا، إلى جانب جسدي. فلماذا لا أستخدمه؟»
اختارت البرتغالية لغةً للكتابة. كانت تراها لغة غنية، وكانت معجبة بالبرتغاليين أيضًا؛ فهم، في رأيها، يميلون إلى التقليل من شأن أنفسهم بدلًا من التفاخر بها.
سررت باختيارها، وهنأتها على موضوعها وعلى اللغة التي اختارتها، ثم انتظرت أن أسمع المزيد.
وكان اختيار اللغة مثيرًا للاهتمام؛ فقد كادت تختار العربية. كتبت لي أنها لغة جيدة للجنس وللشتائم، لكنها تساءلت: كم شخصًا في «عالمنا» يعرف العربية؟ وفي النهاية رأت أن الكتابة بها ستكون إضاعة للوقت.
استغرق وصول رسالتها التالية وقتًا أطول بكثير. لم تكن لويلا في غوادلوب هذه المرة. فقد التقت رجلًا ثريًا كان يعمل في جمع الكتب، وكان أيضًا مثقفًا وباحثًا إلى حد ما؛ يقرأ اليونانية واللاتينية، إلى جانب اللغات الرومانسية.
كان قد وقع في حب لويلا من النظرة الأولى. وكان يشعر ببعض الشك تجاه علاقتها بجورجيانا، لكن لويلا بددت شكوكه بسرعة، إذ شجعت صديقتها على التقرب منه، وبذلك جعلته يطمئن إلى علاقتهما.
غادروا غوادلوب لأن الرجل كان مضطرًا إلى الذهاب إلى جنيف لأعمال عاجلة. وبعد نحو شهر، انتقلوا جميعًا للعيش في منطقة تيتشينو السويسرية، في لوكارنو ثم لوغانو.
وكانت أوصاف لويلا الخلابة لهذه المنطقة الشهيرة هي التي دفعتني، بعد سنوات، إلى زيارتها بنفسي، حيث أقمت في فندق متواضع في لوكارنو. وكما قلت في مكان آخر، كانت المنطقة جنة حقيقية. بل إنني اضطررت في النهاية إلى مغادرتها لأنها كانت رائعة أكثر مما ينبغي.
قد يبدو هذا سببًا غريبًا وغير معقول، وبالتأكيد لن تتاح لكثير من الناس فرصة اختبار كلامي بأنفسهم. لكن علينا ألا ننسى أن الجنة أكثر مللًا دائمًا من المطهر أو الجحيم. لم نُخلق لنعيش في الجنة؛ فنحن أكثر انسجامًا مع الجحيم الذي صنعناه بأنفسنا.
ومنذ ذلك الوقت أخذت مراسلاتنا تقل تدريجيًا. وافترضت أن لويلا، حتى إن لم تكن واقعة في حبه تمامًا، كانت على الأقل تحترمه بوصفه زوجها.
وبعد نحو عام، مات زوجها فجأة إثر سكتة دماغية. وترك لها ثروة كبيرة.
أصبحت الآن مستقلة، ومؤمَّنة ماليًا لبقية حياتها، فقررت أن تستأنف مسيرتها الأدبية. أنهت كتابها عن جوزيف كونراد، وسرعان ما تُرجم إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية. ثم انتقلت من كونراد إلى الكتابة عن عدد من كبار الأدباء الآخرين، مثل هرمان هِسّه وفاسرمان ومكسيم غوركي.
وبعد نحو عشر سنوات، وصلتني برقية من صديقتها جورجيانا، تخبرني فيها أن لويلا غرقت في حوض سباحة.

****

كيف لي أن أرسمها؟ بالفضة؟ بالذهب؟ بالعاج؟ أم بماذا؟ بعد كل تلك الصور التي رسمتها للنساء، ماذا يمكنني أن أضيف من جديد؟ حسنًا، الحب يظل جديدًا دائمًا، حتى في المرة المئة. قلتُ الحب، لا الجنس. قد يحتوي أحدهما الآخر، لكن يمكن للآخر أن يوجد بمفرده، متغذيًا فقط من الرغبة الجسدية. أما الحب فهو شعلة تتغذى من كل الجهات، ومن كل الاتجاهات. يمكن لأي شيء أو أي شخص أن يشعلها. وأحيانًا تكون الحياة وحدها كافية لإشعالها.
هناك حب مقدّس وحب غير مقدّس. وكلها مشروعة. كلها تلتمس الشيء نفسه: استجابة. وحتى حين لا تأتي الاستجابة، يستطيع الحب أن يستمر؛ علاقة معذبة، نعم، لكنها تظل شوقًا وتوسلًا. وربما يكون الحب من طرف واحد مثيرًا ومرعبًا بقدر الحب المتبادل. لقد عرفت كل الأنواع. وأعتبر نفسي محظوظًا لأنني عرفت هذا الحب الأخير، بريندا فينوس.
إنه حب يبدو وكأنه صحيح من الناحية الفلكية. نلتقي عند كل التقاطعات، وكل الاقترانات، وكل الكسوفات. نحب بعضنا ونحن نائمون كما نحب بعضنا ونحن مستيقظون. لقد صُنعنا من الحب، بصراحة. كيف يمكن تفسير شروق الشمس وغروبها، والفيضان والجفاف؟ الأشياء تحدث فحسب. تحدث داخل هالة من الغموض. كل شيء، وكل كائن، محاط بالغموض. ننتقل من لغز إلى آخر. حتى لغتنا نفسها لغز خالص، أو سحر خالص، سمّه ما شئت. أما لغة الحب فهي أكثر اللغات استعصاءً على الفهم. إنها لا تطلب أن تُفهم، بل أن تهذي فقط.
كيف التقينا؟ وما أهمية ذلك؟ لقد التقينا، وهذا يكفي. ومنذ ذلك الحين ونحن نلتقي باستمرار.
بل أكثر من ذلك: أرواحنا تلتقي. تلتقي بإرادتها أو بمحض المصادفة، لكنها تلتقي حتمًا، حقًا، وبسمو. نحن نسند أحدنا الآخر. أمنعها من أن تتفكك، وهي تمنعني من أن أنفجر من شدة الامتلاء. نهدئ أحدنا الآخر ونضفي البهجة على حياتنا. نحن نُقدّر بعضنا بعضًا. كان بإمكانها أن تجرني معها إلى قاع النهر الغني، ولن أتذمر.
كل ما سأظل أكرره في داخلي هو: «أحبك، أحبك.»
لقد قلتها ألف مرة، ربما لمئات النساء. إنها عبارة لا تبلى أبدًا، ولا تصدأ. أن تستيقظ وكلمات الحب على شفتيك—يا لها من سعادة! مجرد أن أقول «بريندا» يجعلني في حالة نشوة.
أحيانًا تحدثني بلهجة الجنوب. عندها يصبح كل شيء ضوء قمر وورودًا، وكاميليا وغاردينيا وثعابين مائية سامة. أن تحب في نهاية العمر، ذلك شيء خاص. قلة من النساء يستطعن أن يوقدن في المرء حبًا من هذا النوع. تبدو بريندا وكأنها تستبق رغباتي، بل وحتى أفكاري ذاتها. وهي لا تخجل من إعلان حبها. لديها جرأة، سريعة البديهة وردّ الفعل، بارعة في ابتكار الحيل، ودائمًا مبتسمة. ليست تلك الابتسامة الساذجة التي تصدر عن رأس فارغ؛ إنها ابتسامة نبيلة، وأحيانًا ابتسامة يختلط فيها الفرح بالحزن.
نعم، إنها حزمة من التناقضات، مثلي تمامًا. وربما يفسر هذا وحده الكثير: لماذا ننسجم إلى هذا الحد، ولماذا يبدو أننا خُلقنا أحدنا للآخر منذ زمن بعيد جدًا. هل ذكرت أن في عروقها، إلى جانب أصول أخرى، دمًا من قبيلة نافاهو؟ ذلك يفسر الكثير من شخصيتها، كما يفسر الكثير من ملامحها. صمتها مهيب دائمًا. ليس صمتًا كئيبًا، بل صمت تأملي وتخميني. ويمكن أن يكون صمتها باردًا ومخيفًا أيضًا، كما هو الحال لدى الهنود الأمريكيين. وفوق كل شيء، لديها إحساس بالقوة على الاحتمال، وبالاستقلال، وبالعزم. تستطيع أن تقف وحدها. وتستطيع استخدام الأسلحة بمهارة. لا تخاف الحيوانات. يمكنها أن تقتل دون أن يرف لها جفن، إذا اضطرت إلى القتل. ويمكنها أن تحب بالطريقة نفسها. إذن، ماذا يريد المرء أكثر من ذلك؟
في داخلها، هي أشبه بسيرك ذي ثلاث حلبات. تخطط دائمًا، وتدبر، وتختلق، وتحيك المؤامرات. تختمر داخلها حركة دائمة لا تهدأ. تُنهك نفسها جسديًا وذهنيًا حتى العظم. تستطيع أن تأكل مثل نمرة، لكنها تستطيع أيضًا أن تستغني عن الطعام. تحب الرفاهية، لكنها لا تحتاج إلى الكثير منها. وهي دائمًا ترتدي ثيابًا كقوس قزح. تتألّق تحت الدش. وعندما تغفو، فإن الأحلام التي تطفو في رأسها تبقيها، على الدوام، غارقة في الدهشة والافتتان. إنها بركان يكبح نفسه، ونبع ماء حار يحبس تيار ناره. كل شيء تحت السيطرة، ومع ذلك فهي في داخلها جامحة كإعصار.
إلى أي مكان سيقودني هذا المخلوق الغريب، يا ترى؟ إلى أي شواطئ غريبة؟ لقد وضعت نفسي بين يديها. فاقوديني، أيتها المباركة، إلى حيثما شئتِ!

***

يبدو أن النساء أدّين طوال حياتي دورًا مزدوجًا. غالبًا ما كانت علاقة ما تبدأ بأن نكون صديقين حميمين. ثم يدخل الجنس إلى العلاقة، وعندها تبدأ المتاعب.



Profile Image for Tõnis.
125 reviews17 followers
July 30, 2024
Veider lugu ja huvitav kahtlemata mitte kellelegi peale minu. Tellisin selle raamatu, sest olin seda kümmekond aastat tagasi mingis Berliini suves lugenud ja mul olid sellest helged mälestused. Aga nüüd lugedes oli paras rämps. Lõtv ja hõre, vahepeal hakkas Milleri suurustlev ja sihitu jauramine meenutama Donald Trumpi. Imestasin kuidas mu hinnang võis niiviisi muutuda. Henry Miller on mu jaoks üldse üks kõige elamuslikumaid autoreid, kas on võimalik, et ta ei meeldi mulle enam... Kui kahju sellest oleks.

Tuvastasin nüüd ka ühe võimaliku põhjuse. Esimene kord olin lugenud 138 leheküljelist väljaannet pealkirjaga "Book of Friends", nüüd poole paksemat "Complete Book of Friendsi". Ma ei tea miks sellest raamatust õhem ja paksem versioon on, aga loetav (ja kui õigesti mäletan, siis väga tore) neist kahest on kindlasti ainult õhukesem.
Profile Image for Juan Martínez-Miguel.
39 reviews
August 13, 2021
Tan anecdótico como siempre pero de un modo un poco más lento. Agradan, sin embargo, los retratos de sus amigos, aunque siempre parecen más un pretexto para hablar de sí mismo.
Profile Image for Jonathan Keren-Klaris.
18 reviews2 followers
January 19, 2024
If Sexus/Nexus/Plexus is Miller's great biblical tale - an urban, dirty, and psychedelic Book of Job, then Book of Friends is a rather pleasant Psalm from the hands of an old Miller, as one can easily imagine him on a pleasant Sunday morning, too pleasant to check whether he’s quoting Socrates or Aristotle, wearing only a cardigan and an undershirt - although now without an constant and explosive erection.

Not recommended as a first Miller read, as it often reflects on and incorporates characters and narratives from other books - consider it a requiem, a cherry on top of his autobiographical tales.

Surely, the solipsist that he is, the tales of his dear friends surround the narrative of Miller's life itself. But that's pretty much his style, so hey, what's to expect?
Profile Image for Mellon Collie.
221 reviews3 followers
March 27, 2024
Llegando al final cuesta un poco distinguir sobre cuál de sus amigos esta hablando, todos son bastante parecidos (no solo entre ellos, también con el autor).

Creo que son las primeras las mas interesantes porque habla de su infancia, su familia y el barrio en el que nació, el resto viene siendo mas de lo mismo.
Profile Image for Stephen Heckert.
7 reviews
April 1, 2026
Started this one as a lighter read between other books and wasn’t very fond of it until realizing it’s essentially a series of journal entries. Frankly it’s something anybody could write about their own life, but I like Miller so I read it.
Profile Image for Oscar.
10 reviews
June 28, 2020
Bueno para conocer antecedentes de sus otras novelas, casi todas autobiográficas. Al parecer Miller siempre fue el mismo desde joven.
Profile Image for Phoenix Diedre Rjazanov.
34 reviews
December 11, 2024
Autor ist nicht in der Lage auch nur einmal respektvoll von Frauen zu reden.

Author is not once capable of writing about women in respect.
Profile Image for Joakim Paz.
13 reviews14 followers
June 1, 2026
Always nice to read Henry Miller. This time to get an accurate idea of the people he knew while living in America.
Profile Image for Ametista.
365 reviews
July 14, 2012
Gli amici sono pietre preziose, alcune brillano intensamente altre meno, ma ognuna nel bene o nel male, lascia un segno.
Questo libro è il ringraziamento di Henry Miller ai suoi più cari amici.
1 review
January 23, 2013
Super...wer Miller vorher mochte, mag ihn danach noch mehr. Wer Ihn davor nicht mochte, wird Ihn danach noch weniger mögen ;-).
Profile Image for Brendan.
1,629 reviews27 followers
April 14, 2021
This is a wonderful little book of Miller’s reminiscences of old friends. It also manages to flesh out a lot of little details covered in some of his more famous works. Worth tracking down.
Displaying 1 - 14 of 14 reviews