يتولى هذا البحث الكشف عن إحدى النظريات الكبرى التى تتشكل منها المنظومة المنهجية الأصولية فى الإسلام. وهى نظرية ينضوى تحتها وينبع منها عدد كبير من المبادئ والقواعد التى وجهت التفكير الإسلامي. وهذه النظرية نبتت بذورها الأولى فى ذهنى منذ أكثر من عشر سنين. وبقيت طيلة هذه المدة تنمو وتترعرع، وتتأصل وتتفرع، وتنكشف لى معالمها وآثارها.
وبالرغم من أنى لا أستطيع أن أدفع عن نفسى الاعتقاد بأن هذه النظرية هى نظرية جديدة، من حيث اكتشافها، والكشف عنها كاملة، ومن حيث تأصيلها عقليا ونقليا، ومن حيث وضع ضوابطها، ورفع إشكالاتها، بالرغم من هذا، فإنى لا أنكر أن بعض الكلمات المضيئة لبعض علمائنا كانت حاسمة عندى فى التنبيه على هذه النظرية، وأخص بالذكر منهم الأئمة: ابن عبد البر، وابن عبد السلام، والقرافى، والشاطبى، رحمهم الله تعالى.
وقد عرضت هذه النظرية، وبسطت مسائلها عبر المراحل الآتية: المدخل: وقد خصصته لتقديم فكرة مختصر عن هذه النظرية. الباب الأول: وقد عرضت فيه التطبيقات التى يتمثل فيها العمل بنظرية التقريب والتغليب. وأكثر ما جرى فيه العمل بالتقريب والتغليب. الباب الثانى: وهو الباب الذى أوليته أكبر عناية، باعتباره عندى أهم إنجاز فى هذا البحث. وقد قمت فيه بتأصيل النظرية، ويتمثل هذا التأصيل فى ثلاثة جوانب هى: 1-أدلة النظرية -2-إشكالات النظرية -3-ضوابط النظرية الباب الثالث: وقد قدمت فيه تطبيقات جديدة لنظرية التقريب والتغليب.
ولد الدكتور أحمد الريسوني سنة 1953م بناحية مدينة القصر الكبير، بالمملكة المغربية·وبهذه المدينة تابع تعليمه الابتدائي والثانوي. الدراسة - حصل على الإجازة في الشريعة من جامعة القرويين بفاس سنة 1978م. - أتم دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية "جامعة محمد الخامس" بالرباط، فحصل منها على: - شهادة الدراسات الجامعية العليا سنة 1986م. - دبلوم الدراسات العليا (ماجستير) سنة 1989م. - دكتوراه الدولة سنة 1992م. الأعمال المهنية: - عمل عدة سنوات بوزارة العدل (1973 ـ 1978) - عمل عدة سنوات أستاذا بالتعليم الثانوي الأصيل (1978 ـ 1984) - عمل أستاذا لعلم أصول الفقه ومقاصد الشريعة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ جامعة محمد الخامس، وبدار الحديث الحسنية ـ بالرباط ، ( 1986 إلى سنة 2006) - خبير أول لدى مجمع الفقه الاسلامي بجدة (معلمة القواعد الفقهية ) الأنشطة العامة - عضو مؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو سابق بمجلس أمنائه - عضو المجلس التنفيذي للملتقى العالمي للعلماء المسلمين ، برابطة العالم الإسلامي. - مستشار أكاديمي لدى المعهد العالمي للفكر الإسلامي. - عضو برابطة علماء المغرب ( قبل حلها سنة 2006 ). - شارك في تأسيس وتسيير عدد من الجمعيات العلمية والثقافية. - أمين عام سابق لجمعية خريجي الدراسات الإسلامية العليا. - رئيس لرابطة المستقبل الإسلامي بالمغرب (1994ـ1996). - رئيس لحركة التوحيد والإصلاح بالمغرب (1996ـ2003). - المدير المسؤول لجريدة " التجديد " اليومية (2000ـ2004). العمل العلمي الجامعي: - تدريس أصول الفقه ومقاصد الشريعة منذ سنة 1986. - الإشراف على أكثر من خمسين أطروحة جامعية، أكثرها يندرج في إطار مشروع متكامل وشامل في مجال مقاصد الشريعة والفكر المقاصدي. - المشاركة في التقويم والمناقشة لأكثر من مائة رسالة وأطروحة ( ماجستير ودكتوراه ). الإنتاج العلمي : * نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي (ترجم إلى الفارسية، والأردية والإنجليزية). * نظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية. * من أعلام الفكر المقاصدي. * مدخل إلى مقاصد الشريعة. * الفكر المقاصدي قواعده وفوائده. * الاجتهاد: النص والمصلحة والواقع (ضمن سلسلة حوارات لقرن جديد) * الأمة هي الأصل (مجموعة مقالات) * الوقف الإسلامي، مجالاته وأبعاده ( نشرته منظمة الإيسيسكو وترجم إلى الإنجليزية والفرنسية). * الشورى في معركة البناء. * الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية. * بحوث كثيرة منشورة في المجلات العلمية وضمن أعمال الندوات.