يقول الشيخ: "إن الميدان الدعوي اليوم يموج بحالة من الخلل الناشيء عن ( التضخم الكمي ) الذي فرضنفسه على حساب التربية النوعية ، الأمر الذي أفرز الكثير من الظواهر المرضية منأخطرها تطاول الصغار على الكبار ، والجهال على العلماء وطلبة العلم بعضهم على بعضحتى أن الواحد منهم ينسى قاموس التآخي وما أسرع ما يخرج إلى العدوان على إخوانهويجردهم من كل فضل فلا يحلم ولا يعفو ولا يصبر .. ولكن يجهل فوق جهل الجاهلين ، بلإن من طلاب آخر الزمان من غاص في أوحال السب والشتم والتجريح وانتدب نفسه للوقيعةفي أئمة كرام اتفقت الأمة على إمامتهم وهو لا يدري أنما ذلكم الشيطان يستدرجه لوحلالعدوان وهو يحسب أنه يحسن صنعا ، ويتوهم أنه يؤدي ما قد وجب عليهشرعاً. فرحم الله من جعل عقله على لسانه رقيبا ، وعمله على قوله حسيباً." يقول الشيخ: "و انطلاقاً من قول الله تبارك وتعالى}فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم {ومن قوله عليه الصلاة والسلام (( إياكم وسوء ذاتالبين ، فإنها الحالقة )) تأتي هذه التذكرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، في وقت اختلطت فيه الأوراق ، وتشعبت السبل ، وهجرت فيه الآداب الشرعية ، والسننالمحمدية صلوات ربي وسلامه عليه ، والأخلاق الإسلامية.
وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ، الذين يألفون ويُؤلفون ، وإنأبغضكم إلي المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الملتمسون للبرءاء العنت"
يقول الشيخ: "إن المسيء العلماء والطاعن عليهم بغياً وعدواً قد ركب متن الشطط ، ووقعفي أقبح الغلط ، لأن حرمة العلماء مضاعفة ، وحقوقهم متعددة فلهم كل ما ثبت من حقوقالمسلم على أخيه المسلم ، ولهم حقوق المسنين والأكابر ، ولهم حقوق حملة القرآنالكريم ، ولهم حقوق العلماء العاملين ، والأولياء الصالحين.
من أعظم حقوق المسلم صيانة عرضه ورعاية حرمتهلقد خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم على مسمع يزيدعن مائة ألف نفس من صحابته الأبرار في حجة الوداع فقال: إن دمائكم وأموالكموأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا هل بلغت؟؟والأعراض: جمع عرض ، ( وهو موضع المدح والذم من الإنسان ، سواءً كان فينفسه أو في سلفه ، أو من يلزمه أمره ، وقيل: هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبهويحامي عنه أن ينتقص أو يثلب).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه )) . ونظرعبدالله بن عمر رضي الله عنهما يوماً إلى الكعبة ، فقال: "ما أعظمك وأعظم حرمتك!! والمؤمن أعظم حرمة منك".
وعن جابر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليهوسلم المسلم من سلم المؤمنين من لسانه ويده))."
اسمه ونشأته هو محمد بن أحمد بن إسماعيل بن مصطفي بن المُقدَم، يكنى "أبا الفرج" .. ولد بالأسكندرية في غرة ذى القعدة سنة 1371 هـ الموافق 26 يوليو 1952 م. نشأ لأول مرة في جماعة أنصار السنة المحمدية، وعمل بالدعوة السلفية لأول مرة سنة 1972 م، ثم كان تأسيس المدرسة السلفية بالإسكندرية سنة 1977 م إذ ضم لها بعد ذلك كثيرا من علماء الدعوة آنذاك.
كان لنشأته لأول مرة وسط جماعة دعوية مثل أنصار السنة المحمدية دورا في تعلقه بالدعوة منذ الحداثة. وقد كانت الدعوة السلفية في هذا الواقت ما تزال في بداياتها، وقد كان للدكتور المقدم الصدارة في قيادة العلم الدعوي في الثغر السكندري.
درس الطب في جامعة الإسكندرية في أوائل السبعينات، وهناك التقى الشيخ أحمد فريد لأول مرة، وفي أثناء دراستهما في الجامعة كونا مع زملائهما فريقا للدعوة إلى منهج أهل السنة والجماعة وكان الشيخ المقدم هو الذي يصنف الرسائل التي تنشر بين شباب الجامعة. وكان الشيخ أحمد فريد صنوه يعنى بتأليف كتب الرقائق ... وكانت هذه الكتب تطبع وتوزع على شباب الجامعة.
وكان مقر الدعوة في الخارج هو (مسجد عباد الرحمن) .. وقد تم تحريض إمام المسجد على التخلص من هؤلاء الشباب من المسجد تماما بححة أنهم جهلاء لكنه لم يفعل، وقد وقف معهما الدكتور عادل عبد الغفور، والدكتور عماد عبد الغفور.
وبمرور الوقت تكونت نواة "للدعوة" في الإسكندرية إبان تخرج هؤلاء الشباب، حيث عمل الشيخ محمد إسماعيل على نشر "الدعوة السلفية" في كل أنحاء مصر، وبخاصة في القاهرة العاصمة، فكان ينتقل إليها كل أسبوع لإلقاء درس في منطقة الطالبية حيث وجد أول تجمع سلفي واضح المعالم في القاهرة إبان فترة أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات ... وكانت جهود الشيخ محمد إسماعيل مركزة على الدروس ذات البعد الحضاري والاجتماعي ، مع اهتمامه بقضية المنهج السلفى وأساسياته.. ثم إنه طاف محاضرا ً في الكثير من محافظات مصر والعديد من البلاد العربية، والأوروبية، والولايات المتحدة الأمريكية اشتهر الشيخ محمد إسماعيل بتناوله لكل قضايا العصر ، فما من قضية تشغل الرأي العام إلا ويفرد لها محاضرة يتناول فيها القضية من الناحية الإخبارية تحليلا وشرحا، ثم يتعرض لحكم الشرع في القضية وعلاقة الصحوة بهذه القضية، حتى بلغت شرائط دروسه التي تتناول كل قضايا العصر المئات أو يزيد.
قرأته منذ عدة سنوات ...الكتاب جيد و يدعو المسلمين عموما و طلبة العلم خصوصا لاحترام علمائهم ..الكتاب يوضح مدى احترام الأسلام للعلم و العلماء و ان كان لا يضع قدسية لأحد فوق احد ..و لكن يدعو فى مجمله لحسن الظن بالمسلمين