هشام شعبان، قاص وروائي وصحفي مصري، ولد في 19 أبريل 1992 بمحافظة أسيوط. درس الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وعمل صحفيًا وباحثًا إعلاميًا بعدد من الصحف والمواقع الإخبارية والمراكز الحقوقية المصرية والعربية.
صدر له 3 روايات "ثلاثة ورابعهم كلبهم - الإفطار الأخير - سجن العقرب". و3 مجموعات قصصية "رجل العباءة - ثور هائج - الحب على ضفاف بحيرة السلاحف". ومسرحية "أياما معدودات في الجنة". وكتاب ساخر "مملكة فسكونيا".
ترجمت بعض أعماله للغات: الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والفرنسية والبرتغالية. فازت روايته "ثلاثة ورابعهم كلبهم" بجائزة إحسان عبد القدوس، ووصلت مجموعته القصصية "ثور هائج" للقائمة القصيرة لجائزة "سرد الذهب" التي يمنحها مركز أبوظبي للغة العربية.
اقتلاع الانسان من بيته او ارضه، يحول الزمان الذي يفصله عن هجره الى مسافات تتمادى الى نهايات لا محدودة ويراكم صورا واحلاما تستحيل الى صور باهتة فصوت الماضي يمسي نحيبا والحانه اكثر حزنا تشبه الشظايا فى لحظة ارتطام وانكسار فتكسر معها القلب والروح ليتيه وسط عالم كبير يتسع ويكبر من دون أن يمنحه الدفء، والقدرة على الأحلام، عاريا في مواجهة حياة غاضبة، يقيم علاقاته مع الآخرين ومع الأشياء بطريقة أخرى يفرضها زمنه المؤقت، الذي قد يطول حتى يشمل عمره كاملا ،
"ثلاثة ورابعهم كلبهم... صراع الحفاظ على الأصول ضد عذاب العنصرية" "قلنا هنبني وأدي احنا بنينا السد العالي" هي أغنية محفزة، وتشعّ طاقة إيجابية وأمل كبير، من المؤكد أن هذا المشروع العظيم حمل مستقبلًا آمنًا للكثيرين، لكن هل سبّب عقبات ومصائب لآخرين؟ يحدثنا النص الروائي عن صاحبنا "عبد الحفيظ" ، إنسان بسيط من النوبة، عانى من مشروع السد العالي، وصار هو وضحيته ضحية التهجير، حتى تلاشت أصوله، وبدأ يبحث فقط عن مصدر لكسب رزقه، وبيت يأمن فيه. بلغة سلسة عذبة، وسرد متقن ممتع، دخلنا عالم هذه الأسرة البسيطة، وانتقلنا معها إلى أسيوط، حيث قرر "عبد الحفيظ" أن يكون مأواهم هناك، ويبدأ صفحة جديدة. عاشر "عبد الحفيظ" جميع الطوائف، منهم من وقف بجانبه مثل "عبد الباري"، ومنهم من تعرض للأذى منه مثل "كامل"، والدائم في كل الأحوال هو محاولة إبراز الأصل المفقود، وإعلاء الحق في الآدمية، ليس مجرد عبودية بحجة البشرة السمراء! ورغم طول الشريحة الزمنية للرواية، ومرورها بأكثر من حدث تاريخي، إلا أن الخط الزمني كان متقنًا منتظمًا لا يشعر القارئ معه بأي تشتت، ولا يملّ من الزمن التصاعدي في خط واحد. تعددت شخصيات الرواية، باختلاف أفكارها ومعتقاداتها، وربما لم يتعمق النص كثيرًا في الشخصيات بسبب إيقاعه السريع والممتع، لكن هناك بعض الشخصيات الاستثنائية مثل "حسين"، هذا الولي أو المجذوب، أو المتصوف، رأيت فيه بداية، ونهاية، شخصية غامضة مليئة بتفاصيل وربما الخوض في أعماقها أكثر كان سيضيف ثراءً وقيمةً للنص. جاء الحوار في الرواية باللغة العربية الفصحى، وتمنيت أن تضاف بعد الألفاظ من اللغة النوبية وكتابة معناها حتى أصبح أقرب من الشخصيات وبيئتها، كما أن الخلط بين الفصحى وإضافة كلمات عامية بين قوسين كان مشتتًا لي في بعض المواضع أثناء القراءة. توالت الأحداث السريعة، ورحلت وجاءت شخصيات، وكان لظهور "فتحي" تأثيرًا قويًا في حياة الكثيرين، وعاش أهل القرية، والمدينة، وربما العالم كله هذه الأزمات، التي لا تنتهي، وتغتال كل قلب إنسان نقي، لتجدد نزاعات العرق، والأصل، رغم أن أصول البشر جميعًا هو إنسان واحد بلا أب أو أم. عمل روائي بديع، استطاع الكاتب بلغته السلسة تقديم نصًا فريدًا، يمسّ كل قارئ، وكل إنسان، نص يحقق الألم والجمال، ويبدع في تقديم عالم واقعي بلسان شديد الإنسانية، ويقدّم متعة أدبية راقية ترضي شغف كل محب للفن والأدب.
ثلاثه و رابعهم كلبهم هشام شعبان استوحي الكاتب عنوان روايته من الايه الكريمه بسورة الكهف ( ٢٢ )و ترك القاريء يحدد الثلاثه الذين يري انهم اصحاب هذا العنوان !!!! تبدأ الرواية احداثها في عام ١٩٦٣ و تحديدا عندما قرر الرئيس جمال عبد الناصر بناء السد العالي و الذي استوجب معه تهجير أهل النوبه من موطنهم الي هضبة كوم امبو نتيجة غرق بيوتهم و مزارعهم في اعماق بحيرة ناصر … هذا هو مدخل الروايه … يرفض " عبد الحفيظ " البقاء في كوم امبو ويقرر السفر الي احدي قري اسيوط مصطحبا معه زوجته و ابنائة الثلاثه … تنتقل الاحداث الي تلك القريه التي تشهد التغيرات السياسيه و الاجتماعيه التي مرت بمصر من عام ١٩٦٣ و حتي عام ١٩٨٠ … نقلنا الكاتب ما بين هزيمه ٦٧ و نصر ٧٣ و الانفتاح الاقتصادي و هجرة الفلاحين ارضهم و السفر الي بلاد النفط وعودة بعضهم بافكار وهابيه سيطرت علي عقولهم و مظهرهم و سلوكهم مع الآخرين و قد تزعم ذلك الفكر واحد من ابناء البلد و هو " فتحي " ….. علي الجانب الآخر " حسين " الرجل الصوفي المنطوي علي نفسه و يعيش في عالمه متخذا زاويه صغيرة في البلد ملجأ له يصلي فيه و يعطي الدروس الدينيه لبعض اهل البلد ليحثهم علي التجرد من اطماع الدنيا و التقرب الي الله سبحانه و تعالي دون غيره… تحولت القريه من قريه مسالمه يملؤها الود و الحب و السلام الي قريه مليئة بالصراعات الدينيه و العنصريه و المذهبيه و الطبقيه … لا شك ان المؤلف استطاع من خلال روايته ان يعيشنا في فترات الاحباط و الامجاد و فترات تغيير هوية المصريين من خلال قصه درامية رائعه تناقلت فيها الاحداث بين النوبي " عبد الحفيظ " و مشكلة اهل النوبه و " حسين " و رؤية الصوفيين و "فتحي " و زرع اول بذور التطرف و الارهاب .. تحية تقدير للكاتب هشام شعبان
أظن أي ريفيو طويل وتفصيلي الفترة دي قد يكون مضر بالرواية وأنا مش حابب كده، بالعكس الرواية حقها تاخد فرصتها بدون ريفيوهات تفصيلية وهي لسه في أولى خطواتها. رواية مقبولة وفيها نقط ضعف.
الكتاب : ثلاثة ورابعهم كلبهم 📖 . المؤلف : هشام شعبان ✍️ . عدد الصفحات : 207 صفحة . دار النشر : إبييدي . والرواية حائزة علي جائزة إحسان عبدالقدوس 2020.
تدور الرواية في الفترة من 1963 وحتى 1981، وتبدأ بهجرة رب أسرة نوبي من بلدته بعد بناء السد العالي وغرق أراضيهم، لينتقل وأسرته إلى إحدى قرى محافظة أسيوط وهناك يبدأ حياة جديدة تخبئ له الكثير من المفاجآت والانكسارات، في تلك القرية يلتقي عبد الحفيظ بكل من ميخائيل المسيحي وحسين الدرويش الصوفي، وتنشأ بين ثلاثتهم علاقة قوية، تتشابك الأحداث وتمر السنين ومعها يتبدل واقع القرية بتبدل الأوضاع السياسية والاجتماعية، أبناء عبد الحفيظ الصغار يكبرون، وتكبر معهم مآسي أبيهم وصاحبيه ميخائيل وحسين، حتى تكون النهاية"
👈 الأقتباسات :
- ⭐كيف لهذا البيت الذي لطالما عمر بالحياة أن يموت هكذا ، البيوت أيضآ تموت حين يموت أصحابها . - ⭐عرفت الهوي منذ عرفت هواكا ، وأغلقت قلبي عمن سواكا ، وقمت أناجيك يا من تري خفايا القوب ولسنا نراكا . "رابعة العدوية" - ⭐الصوفي ليس شخصآ مختلفآ إنما كلنا صوفيون بشرط أن تصفي قلوبنا لله وأن نزهد ونقترب إلي الله . -⭐ مريم العذراء أنتي الأمل والرجاء الصالح المشتعل رافقينا حين تطغي العلل ساعدينا حين يدنو الأجل "نبيل نعمة بديوي" .
رواية اجتماعية وسياسية عرفتني كتير عن المجتمع المصري في تلك الفترة، سرد متقن وشخصيات جعلتني أضحك وأبكي معها. حبيت علاقة عبد الحفيظ وسمية لكن النهاية حزينة. المرة الأولى اللي اقرأ للكاتب، لن تكون الأخيرة. تستحق تتويجها بجائزة.