ظلت علوية لأسابيع تنهض في الليل من عز نومها، فتجد نفسها تبكي ماءً ووحلاً يبللان الوسادة. دموعها لا تستأذن خدها لتهبط عليه وعلى الأوراق البيض الفارغة كلما اقتربت منها وجلست خلف مكتبها لتحاول أن تكتب الرواية من جديد. طلبت منها أن تعيد كتابة الرواية، ولكنها قالت لي: حاولت ولم أستطع، الإنسان لا يولد مرتين، وكذلك الحكايات. فالحكاية حين تحكى مرة أخرى تصبح حكاية أخرى.
يكتشف القارئ منذ الصفحة الأولى انه ليس أمام رواية تقليدية ولا أمام رواية واحدة. فالرواية نفسها هي سيل من الحكايات والزمن أجزاء زمن والذاكرة بقايا ذاكرة وكذلك المكان والشخصيات. وفيما تغدو الرواية رواية جيل ضائع في بيروت الحرب (وما قبلها) تضحي في الحين عينه رواية الماضي المفقود, ماضي الريف والعائلة, الذي تمعن الراوية في فضحه انتقاماً ولكن لا لنفسها ولا لأحد. الانتقام يصبح ضرباً من ضروب العبث والفضح يصبح فعل تحرر من وطأة الذاكرة.
الحرب الأهلية اللبنانية والحرب الاسرائيلية على لبنان سببتا جراحاً لا تنسى، ففي الأولى تآمر أبناء الوطن ضد بعضهم فدمروا وقتلوا وانتقموا... أما في الثانية فقد تآمر العالم ضدهم عندما سكت عن الظلم!
علوية صبح هنا لا تكتب عن شخصيات عادية، بل تكتب عن نفوس شوهتها الحروب، شوهها الحب والكره، فصارت تهلوس وتهذي حتى باتت لا تعرف الحقيقة من الخيال...
التقييم:
🌟🌟 نجمتان، لديّ بعض المآخذ على الرواية منها استخدام اللغة العاميّة بنسبة كبيرة جداً والإباحية المفرطة...
“‘If your husband likes you, he dirties you,’ she used to say, ‘and if he doesn’t like you, he shames you.’”, says one of the female characters of “Maryam: Keeper of Stories” by Alawiya Sobh. I downloaded this book as one of those offered for free by Seagull Books (an independent Indian publisher) every Sunday during the lockdown in India, for which I am very grateful. Never before had I read a novel dealing with the topic of the position of women and sexuality in the Middle East with greater honesty and sincerity.
Sobh’s alter ego, eponymous Maryam, collects stories which many women from this cultural region know too well. These are tales about women, told in first person singular, whose identities are shaped by men in their lives as if they were mere men’s shadows. Women who from young age at every social gathering receive wishes “May you wed soon” from aunts and grandmas. Women, whose virginity is prized higher than their health, happiness and, in some cases, life. At some point the stories women tell Maryam blurred into one long narrative and I didn’t care whose life the particular tale described - but Maryam herself said at the end that it doesn’t matter as every story mirrors another woman’s one.
There are lots of stories of violence and abuse. One elderly woman claims: “‘When a woman is not good to her husband, he should take her off like a shoe and throw her away.’ And his father would say in front of me and all the other daughters-in-law, ‘A woman is like a Persian rug— the more you step on it the better it becomes’.” Violence is so prevalent that many women and men seem to treat it as normal. There is focus on women’s sexuality: it’s bad to be ogled by men and desired but equally bad to be rejected by them. In either case men’s reactions are a woman’s fault. It’s immoral to enjoy sex, immoral to menstruate, to get pregnant too often, to read a newspaper in a café, to smile. In the eyes of some, it seems to simply be immoral to be born a woman.
Male ego is fragile, male weakness is mocked, but usually by other men. Female characters repetitively reflect on masculinity and what attracts them, and it is often not what men perceive as attractive. One of the women says: “Why are you ashamed of your tears? A man’s tears can burn down cities, and who told you a man does not become more of a man when he cries?”.
A war is a showcase of brutality, of the dark side of human nature which in peaceful times can be tamed. Some of the stories described take place during the Lebanese Civil War, which put an additional strain on women. “Was it the war that destroyed our dreams, or was it peace that came and pushed each of us into her private world? Or was it age and the way of things?”. How can and should women live, in war and in peace, and be themselves, find solidarity and understanding among other women instead of hostility, envy and distrust?
“Maryam: Keeper of Stories” is a marvellous novel, revealing how strong and resilient women are in the world shaped predominantly by and for men and how much injustice and sheer abuse is justified by culture, religion, superstitions and social standards. A difficult at times, but an eye-opening, compelling book.
📝 🔸 🔸 اسم الكتاب: #مريم_الحكايا المؤلف: #علوية_صبح نوع الكتاب: رواية مكان الشراء: من الجميلة @soakar_zeyada عدد الصفحات: 426 الدار: دار الآداب 📝 😊 يومي في (23 ديسمبر ) أفضل من أمسي 😊 🔸 من الذي يسرد الحكايا هنا ؟! #علوية_صبح أم مريم أم ابتسام أم النساء جميعهن؟! #علوية_صبح في #مريم_الحكايا هي القاصة وهي شخصية من شخصيات الرواية وبطلتها .! تُتلى الحكايات واحدة وراء الأخرى لنساء القرية ونساء المدينة .، نساء ذلك الزمن الجميل ونساء هذا الزمن الحديث .، تقرأ هذه الحكايات بتفاصيلها الدقيقة والجريئة جداً .، فـ تضحك تارةً وتدمع عيناك تارةً أخرى .، نساء عشن ظروف الحروب الأهلية في لبنان .، عشن في القرى والمدن .، حكت عنهن #علوية_صبح وحكت نفسياتهن بكثير من التفاصيل .، جعلتني أبحث عنها بين الحكايا .، وبين أي واحدة من النساء قد تكون هي #علوية_صبح .، تحكي كيف أن الحروب تغير كل شيء في الحياة .، كل شيء بلا استثناء .، بما فيها البشر .، بما فيها النساء .، النساء اللواتي حكت عنهن #علوية_صبح .، عن قوتهن وضعفهن .، عن فرحهن وحزنهن .، عن انتصارهن وهزيمتهن .، عن كل ما يخص المرأة بتفصيلها الجريء الذي قد يزعج الكثير أثناء القراءة لما فيها من ألفاظ بذيئة جداً وجريئة جداً .! 🔸 🔸 رواية لزمن بناس أنهكتها الحروب .، صراعات نفسية تقرأها في شخصيات وأبطال الرواية .، أحسستُ وكأن #علوية_صبح رغم أنني رأيتها إحدى شخصيات الرواية .، إلا أنني وجدتها أيضاً وكأنها خارج السرد .، تتلصص على الشخصيات من خلال أوراقها .، تتأكد هل هذا الخط خطها .، وهل هذه الحكايات والذكريات هي نفسها التي يسألونها عنها .، لم تعرف #علوية_صبح .، فهي كما تقول عثرت على صمت .! 🔸 رغم إن اللغة والحوارات مطعمة بالمحلية اللبنانية .، عن نفسي استصعبتها قليلاً ولكنها أضافت للرواية جمالاً عبّرت فيه الكاتبة عن ثقافتها العربية واللبنانية خصوصاً .، حكت واقعية الحياة .، وبقايا الذاكرة .، حكت زمان ومكان وشخصيات .، هي رواية وسيل من الحكايات .، هي #مريم_الحكايا .! 🔸 🔸 🔶 رؤيتي في العلاقة بين العنوان وتصميم الغلاف وموضوع الكتاب: عرّفت الكاتبة مريم بالحكايا .، وهو ليس من باب المضاف والمضاف إليه .، ولكنّه من باب التوجيه لمريم من حيثية كونها صاحبة الحكايا .، فلا يرى القارئ من مريم إلا كونها محلاً للحكايا .! أراه عنواناً في غاية البلاغة والدقة .! أما الغلاف .، ذكرني بغلاف كليلة ودمنة .، فهو بالفعل يحكي الحكايا بما فيه من صور لا يبدو بين الواحدة منها والأخرى علاقة .، وكأن كل صورة ترمز لحدّودةٍ خاصة .، تحت شريط الصور تتدلى خيوط ذكرتني بستار المسرح .، الغلاف عبقري بكل ما تحمل الكلمة من معنى .، ففيه من الرمزيات التي لو أردتُ تحليلها لكتبتُ مقالاً مستقلاً .! 🔸 🕯️قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلَّى الله عليه وآله): "أَفْضَلُ نِسَاءِ أُمَّتِي أَصْبَحُهُنَّ وَجْهًا وَأَقَلُّهُنَّ مَهْرًا" 📝 #مثقفات #قارئات #محبي_القراءة #أصدقاء_القراءة #أصدقاء_الكتاب #كلنا_نقرأ #القراءة_للجميع #الحياة_بين_الكتب #تحدي_القراءة #تحدي_100_كتاب #كتبي #مكتبي #أمة_إقرأ_تقرأ #ماذا_تقرأ #القراءة_عالم_جميل #البحرين_تقرأ_10000_كتاب #الغرق_في_الكتب_نجاة #أحلم_بشغف #تحدي_الألم_بالقراءة #أنا_وكتبي#نجاتي_تقرأ #najati_books #ichooseabook #أنا_أختار_كتاب
مريم الحكايا ..اول ما يثير انتباهك العنوان فالكاتبة لم تختر مثلا حكايا مريم بل فضلت مريم الحكايا و كأنها تعرف مريم بحكاياها و كأن هويتها تكمن في الحكي في جعل القارئ ينغمس في ماضيها و حاضرها و معارفها ...الرواية هي مجموعة قصصية في رواية.. قد تحدث لك صدمة خفيفة و انت تنتقل من قصة الى قصة حاولت الكاتبة تخفيف الصدمة بتغيير الخط لتلفت انتباهك..حكايا مريم هي حكايا نساء عشن الاستعمار و الحروب الاهلية عشن في البادية و المدينة النص فيه شيء من الجرأة و شيء من المبالغة تختار الكاتبة ألفاظا احيانا اجدها غير مبررة و تضيف شخصيات تقحمها اقحاما في النص حتى تكثر حكايا مريم من افضل لو ركزت على شخصيات محورية لكان افضل لكن الكاتبة فضلت ان تقرأ نفسية كل نساء لبنان من المتحررة الى المطيعة الى المومس الى المتحجبة الىالجريئة بل انها اقحمت ذاتها في النص بشكل جعلنا نتسائل انها ربما ربما اختبئت خلف شخصياتها ربما كانت الكاتبة هي كل شخصياتها انها تاهت بين اوراقها و بين ما يمكن ان يقال و ما يجب ان يخفى في الادراج...الرواية تحكي وجهة نظر احادية و انتقاد احادي بالتالي يجب قراءتها بحذر وعدم التعامل مع الشخصيات على انها قوالب جاهزة موجود منها في الواقع ..امنحها ثلاث نجمات على النص و اسلوب السرد مع تحفظي على طريقة اقتناء الألفاظ.. مع محبتي
هذه الرواية عبارة عن بالونه تم ثقبها فتساقطت الحكايات منها
حكاية تلو الاخرى لنساء في القرية او المدينة
نساء في الزمن الجميل او الزمن الحديث
كل تفاصيل الحياة موجودة في هذه الرواية ، من حزن وفرح وحتى علاقة زوجية بتفاصيلها
ربما يتحفظ البعض على ذكر الجنس بهذه الطريقة ولكن اشعرتني الكاتبة ان الحكاية حقيقية حتى انني تخيلت اثناء قراتي جو لبنان وضحكت على ام مريم وعشقت حكايتها واشتقت لها في الفصول الاخرى
ان كل حكاية تشدك لتعيش معها ثم تتركك تبتسم لاشعوريا وانت تتذكر شخصياتها
إستطاعت علويّة صبح من خلال نصّها مريم الحكايا (دار الآداب-طبعة أولى 2002) أن تجعل المرأة اللبنانيّة مرآةً لمجتمعها، وذلك من خلال جعل أناها المتمثل بعلويّة خارجًا عن قيد التواصل النصيّ المتجسد بحكايا مريم، ابتسام ،ام طلال وفاطمة... وقد استطاعت روائيّا أن تترك لكل شخصيّة (تحديدًا مريم) المساحة الروائية الأكبر للتعبير عن دواخلها وذلك من خلال انتزاع مريم وسيطرتها على عملية التناوب السردي....فأغلب الرواية محكومة بصوت مريم التي تروي حكايتها وحكاية الجميع الا أن الكاتبة قد حاولت بشكل خجول وعبثيّ ان توفر مساحة قصيرة لكل من علوية وابتسام للتعبير عما يدور في دواخلهما. هي رواية تتحدث عن مصير المرأة ومساره داخل مجتمع يعاني من مرارة الذكورية من جهة ومرارة الإقتتال الأهلي في لبنان وعبثيّته من جهة ثانية...وقد عمدت صبح الى الغوص أكثر في تفاصيل الحياة اليوميّة من اغتصاب المرأة عبر الزواج المبكر الى الخيانة التي تعرضت لها مريم الى التعنيف الأسريّ التي نالت منه ابتسام وفاطمة حصّة الأسد، وصولاً الى الحديث عن آفة المخدرات من خلال شخصية حمودي ونهايتها المأساويّة ومخلفات الحرب من دعارة وتشرّد ولامبالاة تجاه التعليم والثقافة من خلال حوار النسوة فيما بينهنّ.
رواية تشبه الذاكرة التي توثّق بشكل واضح ومستدام الشوائب والرجعية التي تعتري المرأة اللبنانية اثناء نموها الإجتماعي.
رواية ممتازة، شيء من بوليفونية كونديرا وأشياء من أسلوب ميللر في الاعتراف ورواية السيرةالذاتية، والباقي علوية ومريم.
هذه الرواية مثيرة للغاية ليس لأنها تتخطى كل حدود الجرأة، ولا لإنها تعاين الحرب بمنظور شامل فحسب، بل لإنها تصدر عن كاتبة محترفة تتقن خلق الأبطال، وتكسر مثنوية الشخصيات العربية (خير أو شر) وتوظف الجرأة والبوح وكلام الشارع وحديث البيوت وهمهمة الأسرّة بطريقة سلسلة للغاية تجعلك تضحك مباشرة بعد أن يدمع قلبك، هذه الرواية مرشحة بامتياز لتعبر عن واقعنا ولترسم الماضي في عيون أجيالنا المستقبلية ولتخبر الجميع بالضغوطات والحريات المتخيلة والثورات الصغيرة والكبيرة الصادقة والكاذبة التي مارسناها على الخارج وعلى أنفسنا.
على الرغم من أن الأبطال ولغاتهم وأحاديثهم مغرق في المحلية إلا أن هذه الرواية تعبر عن الثقافة العربية والشخصية العربية الموهومة البريئة ككل، التي تحاول وتحاول وتجن في النهاية، فيأتي الجنون على شكل الانتقال إلى الضفة الأخرى من المعتقد أيا كان هو، أو على شكل الانتقام من الأحبة أو ببساطة ترك كل شيء والهرب نحو الخارج، هي التي تستطيع أن تجد فيها لهجتك بلسان لبناني، دون أن يزعجك التنقل بين السراد أو بين الفصحى والعامية.
هناك الكثير مما يمكن أقوله، ولكن السؤال الأساس في ذهني وخاطري يتمحور حول عدم تصدر هذه الرواية وحلولها في مكانها المناسب إلى اليوم؟! الآن أبدأ بقراءة روايتها التالية (دنيا) وأتمنى أن تكون أجمل
Here is another book that makes me realise why I love reading fiction so much as it takes you to people and experiences beyond your comprehension and in this respect it is the lives of women in Lebanon stretching from the 1950's when the French ruled the country through the 1970's philangist civil war and up to the 1980's invasion by Israel. At the end of the book there is a translators note which says 'There are some deliberate inconsistencies in the plot to make the stories seem jumbled, as if confused in many memories, as if they are not necessarily one person's story. the author has done this in the original Arabic text to stress the individual memory/collective memories as part of the collective memories'. As a reader this did leave me at times confused but this did not detract the impact of a tale which is not afraid of delving into some terrible accounts of women and female children being mistreated by their fathers, brothers, husbands, and lovers. The use of violence and control is at times difficult to read including sexual abuse of young girls who are barely mature as what is seen as normal and to be expected. It is hard not to come to such a book with the eyes of a white middle aged man appalled at other cultural norms but the book itself by exposing these abuses is really expressing such inequalities which should not be excused by religion or a societies expectations. However this is not simply a misery tale and the narrator in recounting the stories of her female friends and families allows the characters to blossom and wicked humour abounds often about sexual matters and overall there is the sense of a female community who look after each other. Definitely a tough read both in subject and style but I would not hesitate to recommend it especially to readers who like me love to immerse themselves through stories in other cultures.
أنهيت من يومين تقريبا كتاب علوية صبح مريم الحكايا , يتميز الكتاب بسرد رشيق للحكايات و خفة دم الكاتبة , رغم موضوعه الكئيب جدا , يدور حول حياة امرأة شيعية اسمها مريم و صديقاتها في الحرب , كيف تغير الحرب الاهلية و الغزو الاسرائيلي كل شيء ابتداء بالاشياء و انتهاء بالبشر . و تبدو النساء كما الرجال ضحايا الحرب , بل و الضحايا اللاتي يعانين بشكل اكبر , يبدو الحقيقي. المتخيل في الكتاب مختلطا جدا , و تشارك علوية صبح في السرد كقاصة و كشخصية و كأحد ضمائر الحديث في النص . يقارب النص لغة و اسلوب الياس خوري سينالكول جدا , حتى ان النهايات تتقاطع جدا .. طبعا لا يخلو الكتاب من حديث عن الهزيمة بل تبدو مصائر الشخصبات اؤتي انتقلت 360 درجة نتاجا لمثل هذه الهزيمة . ملاحظتان مهمتان عن الكتاب , الاولى ان من لديه حساسية من الالفاظ البذيئة ,ليبتعد عن الكتاب لانه مليء بها جدا , الثانية احيانا يتباطئ السرد و يغرق في نجوى ذاتية مربكة و مجنونة جدا . عموما الكتاب يستحق القراءة جدا و يقدم رواية عن الحرب بقلم النسا
هو التقييم لازم يكون 3.5 لكنه مش موجود كمان لا أنصح بقرائتها الكترونيا لانها مرهقة وتتداخل الحكايا فيها ..
أظن أنها لم ترتقي لمستوى الرواية أساسا سرد الأحداث والتجارب الذاتية بأسلوب لا يليق بالقارئ هو كل ما شعرت به وأنا أقلب الصفحات علّي أجد ما يستحق القراءة
لقد منعت هذه الرواية من النشر في العديد من الدول العربية، وهذا اول ما دفعني لقرائتها، حينها ستعرف سبب المنع: الخوض في المحرمات، وتحديدا محرم الجنس، و وعي بعضهم المسكون بالجن والخرافة والخوف من المعرفة، او ما هو قرين العجز لدى بعضهم الآخر، العجز الذي يصمت عنه "حسن" ويعوِّضه بسلطة يستحدها من زمن ذكورته وثقافتها فيربط أطراف عروسه "فاطمة" بالحبال، ويشدها الى حديد النافذة كي يتفوق على عجزه الجنسي، سقط "حسن" مجدداً في عجزه. يعود الى غريزته، وتبدو البقرة مرآة لا تُريه من علاقة الجسد بالجسد، او من علاقة الرجل بالمرأة، سوى الجنس، او اللذة على ادنى مستوياتها، وعلى هذا المستوى يمارس "حسن" سلطته، فهي لم تمنع في الأردن لأنها تمس النظام الأردني، إذ لا شأن لها به، فأحداثها تجري في لبنان، وليس للأردن فيها حضور!.. الجنس في رواية "مريم الحكايا" حالة نقدية لكثير من البلايا التي تصيب المرأة، وتصيب المجتمع ككل، وهو من سياقات الحياة التي تحكي عنها الرواية في اكثر من تجلٍّ من تجلياتها المتنوعة والمتعددة، ولعله، كما هو في الرواية، الاكثر حضوراً لدى هذه الفئات المنكبة على هموم عيشها والمحاصرة بمتعة الغريزة وحدها.. تنظر في شكل الحرف فتجد شكلين: حرف ناعم وحرف سميك، كأن الرواية روايتان، وتتساءل عن السبب، وتتذكر غسان كنفاني "وما تبقى لكم". تغيير شكل الحرف لعبة فنية هناك، وهنا في مريم الحكايا كأن الرواية روايتان، وتبدأ القراءة.
"صطدمت بالرجل وذهنيته التقليدية وكذبه ونفاقه في أنه متحرر ومتنور وبأنه يسعى لإقامة علاقة سوية بالنساء" وهنا تسلط "علوية صبح"الضوء في نتاجها الأدبي دوماً على النساء ومعاناتهن في المجتمع الذكوري.. هنا مجموعة روايات عن حياتها، حياة صديقاتها، عن جيل أمها، وجدتها عن المرأة المتحررة، المتدينة، القاصرة،المغتصبة... الحديث عن النساء، عن علاقتهن بالرجال، عن الصدمة بالحرب واستحالة العيش في هذا المجتمع. أمور أخرى استوقفتني لن أتوقف عندها هنا و من قبيل: “تمشي رافعة يديها بعدما تتوضأ لتصلي ، حتى لا تتنجس إذا لمست الحائط أو خشب الباب أو كتف أحد أولادها و إلا ستضطر إلى الوضوء من جديد” “لم أفهم من أين أتت "ياسمين" بكل ذلك الخوف من الدنيا، بكل ذلك الخوف من أن تكون مختلفة عمّن حولها، و هي التي طالما حلمت في الماضي بالتمرد و الاختلاف بصوتها و لهجتها و أحلامها و تفكيرها و جسدها، عن دنيا أمها، وعائلتها، و الحيّ الذي تسكنه و هي صغيرة. لماذا خافت من أحلامها الصغيرة وصارت تراها و كأنها (عورة)، مثلما ترى جسدها كله. تقف و تعدد عوراتها على أصابعها : الصوت ، تحت الدينين ، اللسان، العينين، لا، لا، يمكن الكاحل لا"..
ليست حكاية واحدة هي التي تقصها "علوية". فالرواية ليست قصة قصيرة، وليست مريم فقط هي التي تروي. هناك رواة آخرون: تقرأ عن الحرب والتغيرات التي ألمت بالناس. تقرأ عن الفقر والجوع، والبغاء، والجنون، والحشيش. تقرأ عن القرية والمدينة والشيعة. تقرأ عن التحولات التي ألمت باللبنانيين. تقرأ عن الهجرات والهجرات المضادة.. هل علوية صبح هي الأولى التي تكتب عن جنون الحرب وحرب الجنون؟ تتذكر يال للياس خوري وتتذكر يا سلام لنجوى بركات وتتذكر حكايتي شرح يطول لحنان الشيخ. رهيب ما حدث في لبنان منذ 1975، وربما تتذكر أيضا رغيف ليوسف عواد، فصفحات مريم الحكايا 111-256- أي القسم المدرج تحت رقم 6، الرواية داخل الرواية، هي عن أيام الفقر والمرض والجنون. ستتوقف ايضاً أمام حكاية الدكتور زهير في الفصل رقم 12.لقد تحول زهير من يساري إلى أصولي. لقد جن. هل هذا غريب؟ هل لبنان في الخمسينات والستينيات هي لبنان الحالية؟ (من غير هذا البطل من يساري إلى أصولي؟ من غير الوطني إلى متآمر على الوطن؟ بدأ يكتب ليفهم الحرب، فجن، وقضى وقته في منزله وحيداً وأخذ يشك في كل شيء. يتخيل الآخرين يراقبونه. يتخيل الدول كلها تتجسس عليه. يتخيلهم يدخلون منزله ويقرأون أوراقه. هل هذا خيال؟ أنت تسأل ولا تستبعد الأمر؟ ما ألم بالدكتور زهير وخوفه من المخابرات، يذكرك بما قاله "مظفرالنواب "عن العثة في بلد العسكر: "فالعثة في بلد العسكر تفقس بين الإنسان وثوب النوم وزوجته، وتقرر صنف المولود"...
"Maryam: Keeper of Stories is a novel depicting women’s experiences during the Lebanese civil war across class, sect, and generation. It raises complex questions of memory and identity and contains beautiful observations of the essence of conflict and violence and people’s struggles with the cruelties of politics and of one another." - Nicole Fares
This book was reviewed in the November/December 2016 issue of World Literature Today magazine. Read the full review by visiting our website:
لا أظن أنه من المقبول تسميتها برواية، هي عبارة عن قراءة ذاتية للكاتبة حاولت خلالها تقديم اسلوب ادبي مختلف، فجاءت هذه الرواية في سياق قد لا يستتسيغه القارئ وبعيداً عن أي متعة حدثية أو حتى تحليلية يمكن أن يلمسها فيها.
حينما بدأت بقراءة هذه الرواية, توقعت أن أقرأ شيئاً مُختلفاً, وتبين لي بعد ذلك بأن الرواية من الصفحة الأولى وحتى الأخيرة مجرد ثرثرة في ثرثرة,وأنا أكثرما يستفزني في أي رواية عنصر الثرثرة. كان من الممكن أن تفتح الكتاب من أي صفحة فتواصل القراءة لتكتشف أنك لم تضيع ولم تفوت أي شيء بالمرة .
إبّان الحروب تتحول حيوات النساء إلى ما يشبه البحيرات الموحلة، وتأخذ قلوبهن شكل مفرمة اللحم لتمجّ خليطاً دبقاً من فتات المواجع والخيبات والهذيانات، ينثرنها بلا ندم أو أو خوف، حين لا يبقى ما يُخاف عليه أو منه! هكذا كانت (علوية صبح) تغطس في بحيرات الملح والوحل مع شخصيات روايتها (مريم الحكايا) وتتوحد بهن، حتى ما عادت تعرف وجهها من وجه (مريم) أو(ابتسام) أو(ياسمين) أو(أم طلال) أو غيرهن من نساء عالمها الروائي، فالجميع تسيح وجوههن وحبر أيامهن على أوراق الرواية غير المكتملة، والمفتوحة الاحتمالات على مصائر غامضة وغير مؤكدة، وجميعهن نسخ مكررة لما تشيعه الحروب من خراب ويأس ولاجدوى. على خلفية الحرب الأهلية اللبنانية والقصف الإسرائيلي على بيروت إبان الثمانينات، تُنحت مشاهد رواية (مريم الحكايا) وتتشكل شخوصها. وقد اختارت القاصة عالم النساء لترسم مأساة الحرب من أقرب وجوهها وأصدق زواياها. ومن حكايا النساء وثرثرتهن يُعاد تشكيل عالم من التوجس والقلق والخواء واللاجدوى واللايقين، وكلما ازداد الواقع قتامة وخراباُ وموتاً ارتفعت وتيرة الثرثرة لتغطى عورة ذلك العالم المتداعي! فالثرثرة التي باتت خبز الأيام وإدامه لنسوة يعشن على مشارف مدينة مخرَّبة مثقوبة القلب، كانت أيضاً دواءً ناجعاً لسدّ تلك الثقوب والفراغات الروحية : "حتى وهي تقمّع اللوبيا، تميل برأسها يميناً ويساراً وهي تحكي، ملتذة بكلامها، وكأنها تقمّع جراحها وحكاياتها. نسوة البناية يتجمعن في بيتها صباحاً، ويحكين مشاكلهن لبعضهن......تقول أم طلال : أبداً، بدي إحكي، ليش بدي خلّي الحكي متل الدبلة على قلبي وطق؟ ... وليش بدي غطي شي وخبّيه؟ والواحد شو عنده يخسره إذا حكي؟ على القليلة إذا حكي ما بيبجّ. الأسرار تحوم عالقلب وتموّت الواحد. يا ما ناس طبّت وفقعت وماتت وانقتلت من تخباية الأسرار بالقلب ". ولأنه عالم مجنون ومُفرَغ من المنطق والأمن النفسي، فلا غرو إن كان عالماُ بلا قيم أيضاً. وحيث أن النساء وأجسادهن لا قيمة لها إلا في عالم سعيد ومتعافٍ، فإن المفاهيم عن كرامة الجسد وعن الأبعاد الإنسانية والخلقية لمفاهيم الطهارة والعذرية والحب والعلاقات الحميمة تبدأ بالاهتزاز والزعزعة. فمريم تقدم جسدها لمصطفى بلا شعور ولا رغبة ولا هدف، اللهم إلا الشعور بالغثيان وبأن "العلاقة بالأشياء كلها باتت آنية وبلا تفكير بالزمن، وبأن الخوف من الموت جعل الخوف من كل الأشياء الأخرى بلا قيمة وبلا معنى". و(ابتسام) أيضاً تفعل ذات الشيء على وقع أزيز الطائرات الإسرائيلية وهي تعبر سماء المدينة المظلمة، وعلى صوت العيارات النارية التي تُطلَق من الأحياء السكنية تجاهها. ويأتي الإجهاض تنويعاً آخر على فقدان الأحلام والذكريات الحميمة. وحين أجهضت (مريم)، لم يكن ذلك حدثاً شاذاً، بل صورة مكررة لمدينة تجهض في كل ساعة ما تحبل به من فتات أحلام وأشباح ذكريات ومرارات جمة. لم يكن أمام النسوة إذن إلا الحكايات يجتررنها ويجدلن خلالها أحبال الوقت، ومع الحكايات يرحلن نحو كآبات سادرة أويأس مدقع. (فابتسام) تقدم نفسها إلى مذبح زواج هو صنو للموت وشبيهه، بعد أن غادرها الحب وشهوة الحياة. و(ياسمين) تدفن عنفوانها تحت حجاب بلون الرماد وحياة تفوح بالريبة والتوجس، بعد أن عجزت عن تغيير مَن حولها وما حولها من بشر وظروف. و(أم طلال) تتجرع حتى الثمالة خيبات زمانها بزوج عاجز وابن مدمن وابنة مختلة العقل. وكلهن لا يملكن غير الحكايات، تتداخل إحداها بالأخرى كعُقَد (الكروشيه)، يشبعن بها غريزة البقاء وفطرة الحكي عن حياة مموهة بعذابات الماضي ومخاوف الآتي. وعلى الرغم من هذا السرد الموجع لتواريخ عذابات النساء واضطهادهن باسم الأعراف والتقاليد ، والذي يجري على هامش عريض من الحرب وفواجعها، تظل روح الفكاهة والسخرية المبطنة تسري بلطف وعذوبة في بنية العمل الروائي ككل. فالحوارات التي صيغت باللهجة اللبنانية، كانت من الصدق والطرافة بدرجة تقربها من الرسوم الكاريكاتيرية. فلا يملك القاريء حينها إلا أن يبتسم ابتسامات عريضة أو يقهقه في سره، وهو يمر بتلك المشاهد من الكوميديا السوداء. (مريم الحكايا) رواية جذابة بكل المقاييس، وكتاب مفتوح على قراءات متعددة، وعمل لا يُملّ.
ارى ان هذه الرواية مرآة شخصية تعكس صورة مجتمع لبناني يخص فترة الخرب الاهلية و الاجتياح الاسرائيلي و ما قبلها. الكثير منها يطابق يومنا و يحرك فيني الفضول لسرد و وصف الشكل الحالي للمراة و العلاقات و المجتمع في ظل الحرب الحالية و كيف لونتها تجربة جيل جديد. كثير ما ربطت بين الجن و الانس انهم ارواح النساء السابقات. اسال نفسي اليوم كيف شكلهن اليوم مع ازدياد هذه الارواح بعد عقدين جديدين مليئين بالكثير من الحكايا و الاحلام و الاوجاع
أتفق مع الروائي محمود الوردني في أن شخصية مريم واحدة من أكثر الشخصيات الروائية قدرة على البقاء في الرواية العربية. لأن كاتبتها لم يقتلها الغياب ولا حتى الصم، بل دائمًا ستعود وفي جعبتها المختلف والقوي دومًا❤️
رواية صادقة ومتوحشة تلامس القضايا الشائكة والجروح المفتوحة في الذاكرة بلا قفازات . الرواية وفية للأدب الصادق الصادم ولا تراعي مشاعر الذين يقيّمون الأدب بمعايير أخلاقية
أحب أسلوب علوية صبح، فهي حكّاءة بارعة وسردها ممتع، لكن أغلب رواياتها، ومنها مريم الحكايا، تفتقر إلى خط زمني واضح، وتشعب الأحداث أحيانًا يُفقد القارئ التركيز ويُشعره بالملل في بعض المواضع.
I read this with many thanks to Seagull Books making the pdf available (very grateful!) and a post on the Facebook group FT Books Café alerting me to this (also grateful, and I see Kamila's very good review is posted on Goodreads as well). I had marked it on my list after the Booker Prize recommended Maryam, Keeper of Secrets as 'themed reading' for Celestial Bodies. I completely see why they have done so, and am therefore also grateful for their Reading Guides, the gift that keeps on giving this lockdown. Finally, I visited Beirut in January 2020 and so personally was hoping to learn a bit more about Lebanon's history. All around, I was pretty excited to read it, and I wasn't disappointed.
I am sure, if Western labels are to be believed and applied, that there is some auto-fiction going on here. The intended narrator, Alawiyya, disappears and the novel opens with Maryam looking for her so that she can find out whether she is ever going to publish the stories that she told her of herself, their friends and their families. Maryam is leaving Lebanon to emigrate to Canada, and so when she can't find Alawiyya, she tells the stories herself throughout the novel. Though, there are a couple of chapters at the end seemingly narrated by first, Maryam's friend Ibtisam (whose own story is one of the strongest in the main part of the book) and then by Alawiyya herself who somewhat explains that effects of the war meant she was unable to write, she "aborted her hand". It's quite clearly not a coincidence that the Alawiyya character shares the name of the author, but that Maryam is the titular character, or that there is a significant passage pointing out that . Yet another layer is that Maryam tells many stories told to her by other people, in particular by her mother of Maryam's aunts and relatives, and some that she had simply heard in the village. The translator's note says that there are some "deliberate inconsistencies in the plot to make the stories seem jumbled, as if confused in memories, as if they are not necessarily one person's story."
This sounds very confusing, but really I thought it was brilliant because it felt like these are women's stories, and they are important, and that the priority was to tell them. Sometimes, it doesn't matter which woman and sometimes it isn't even clear who is real. There are a lot of people to keep track of (I think in this regard, a family tree similar to that in Celestial Bodies might have been useful), and everyone's story is important, but at the same time there is suffering shared and this massive group perspective that this novel is very much committed to. It makes composite characters with excellent nuance. And what they do tell: of women raped, subject to forced marriage, abandoned by men they love, of girls without education, a mother who only wants her daughter to be educated, abortions, childbirth non-stop, female friendship, caring for family, working, joining protests, being subjects of war and invasion; I think it's pretty important. As a good review that I read put it , it is about the Lebanese war but not on the men's issues of politics on fighting, but rather from the view of what happened to those in the villages (and by those, I mean women), in the cities and even focussing on what happened within the four walls of their homes. In a way, it felt a little like the device used in Family Lexicon, and also in The Help, though of course in very different circumstances and with very different characters.
I personally learnt a lot from the book, and would recommend it. I would, in the interests of disclosure, however note that I saw a review asking whether the book is anti-semitic. I don't personally feel qualified to make a definitive judgment on this question, and would say that while I didn't notice it at the time, the points made in this review are reasonable. I think therefore that given it is a sensitive question and one that would affect some people very strongly, I leave the note here and the caution to those who may wish to see it http://biblibio.blogspot.com/2017/06/....
علوية كاتبة مجنونة تماما ، ﻷنها كتبت رواية كهذه على لسان مجنونة اخرى كمريم ، و مرة واحدة على لسانها و على لسان ابتسام التي ابتلعتها الحياة و جعلت منها كائن عادي تمرغ في الروتين اليومي المقزز ، علوية لم تترك لي خيارا سوى ان اكتب و انتقد جنونها ، و روايتها التي ادعت مرارا و للصفحة الاخيرة من انها لم تكتبها ، بينما انا امسك بها في الحقيقة اﻵن ، إنها تدعي كثيرا و تكذب اكثر ، ﻷنها مجنونة ، ﻷنها عاشت ويلات في الحرب اللبنانية و لست ألومها ، و قد عكست هذا الجنون في كل شخصيات رواياتها ، جميعهم ، حتى التقية ياسمين ، جعلت منها مهوسة بالتدين من دون ان تبلغ ذاته اساسا ، و عموما هذه المجنونة قد كتبت الحقيقة ، كتبت عن الواقع الاجتماعي بدون اي عملية تجميل نراها كثيرا في الكثير من الكتب ، علوية عرت الواقع ، و وضعته في قالبه الحقيقي المقزز ، لم تراعي فكرة فهم كتابها بطريقة خاطئة ، لقد كتبت كما يحلم اي كاتب ان يكتب ، ان يكتب عن الواقع ، ان يضرب بأفواه البشرية و عقولهم عرض الحائط ، و ان تفضح سرائرهم في كتابها ، لقد علمت عن انتقادات وجهت لها بخصوص كتابها كونها انها ليست متزوجة و لكنها تكتب عن العلاقات الجنسية ، عن نفسي انا لا ألومها ، بل ألوم كل أولئك الذين انتقدوها ، و الذين (ع اساس) لا يفكرون إلا بالورود و علاقات العمل ، بربكم يا أولئك ، علوية كتبت عنا جميعا و تكلمت بلساننا ، و فضحت تفكيرنا حول هذه العلاقات ، و بطبيعة حال البشر دائما ما يتجه فضوله إلى تلك العوالم السرية و التي ضبطت بشرعنا و ديننا كما في كل اﻷديان السماوية . و ﻷكون صريحة اكثر ، لقد اسائتني بعض من افكارها ، عن الدين خصوصا ، اذ جعلت من شخصياتها حقيقة حيوانات يجرون خلف غرائزهم و ايمانهم بمعقدات وضعها بشر مثلهم ، و هي بذلك تصيب كبد الواقع في الكثير من الذين نراهم في واقعنا ، حيوانات يجرون خلف غرائزهم و ما تمليه عليهم عقولهم ، إلى ان تصدم رؤوسهم بسقف قبورهم ، و عند إذ فقط يستيقظون بعد فوات اﻷوان و ضياع حياتهم في اللهوث خلف مالا يمكن ادراكه ، كالسراب مثلا . هناك شخصية قد ذكرتها علوية في كتابها و اشعر بالحنق الشديد عليها ، انه جلال ، اكثر الشخصيات الشبيهة بالواقع تماما ، مقزز ، معتوه ، معتر جدا ، لا يمكنني ان استوعب شبهه ببالوعة مدينة ما ، و يعجز اللسان عن وصف قبحه ، اتمنى من كل قلبي ان يموت ، او هو ضمنيا قد قتلته علوية كما قتلت كل شخصياتها ، و لا يمكنني ان انسى د.كامل ، لقد اضحكتني شتائمه ، و شر البلية ما يضحك ، أن يزرع اﻹنسان في أرض يمني النفس بأنها خصبة ، ثم يصير يضحك من شدة تخيلاته بأن النبات يخرج من الارض ، و في الحقيقة لا نبات يخرج إلا في احلامه ، ثم يستفيق من اوهامه و يؤثر الصبر و الترقب إلى الله ..... عموما كانت رواية جميلة او هكذا اعتقد رغم مللي في الاخير من احداثها و كثرة ترك بعض الشخصيات نحو المجهول .. كزهير مثلا أو تركنا نفسر بأنفسنا موقف كريم المعتر مثلا ... و كما في كل مرة علي ان اشكر علوية ، لقد جعلتني اضحك و امل ، جعلتني اجرب شيئا جديدا ، و شكرآ ﻷيوب اللي عطاني الكتاب :) !