What do you think?


وردة الرمال
رواية
208 pages
First published January 1, 2004
About the author
غادة نبيل
10 books5 followersأصدرت غادة نبيل عدة دواوين هي 'المتربصة بنفسها' عام 1999 'كأنني أريد' 2005، 'أصلح لحياة أخرى' 2010، وأخيراً 'تطريز بن لادن'، وكانت قد أصدرت رواية في العام 2001 تحت عنوان 'وردة الرمال'، وأعيد طبعها في مكتبة الأسرة عام 2004.
شأتُ في الإسماعيلية إحدى مدن القناة في مصر. ابنة لأسرة بورجوازية متوسطة فأبي رحمه الله كان طبيباً بارعاً يحب مهنته والناس، وأمي تُدرّس اللغة العربية التي أورثتني حبها. جيراننا هم أصدقاء العمر اليونانيون الذين ما زالوا يزوروننا كلما أتوا إلى مصر بعد أن دُفِعوا إلى الهجرة منها كأقليات متمصرة كثيرة. ونزورهم كلما ذهبنا إلى اليونان.
كان من الطبيعي دائماً وجود الحب في كل ما حولي ومن حولي. عدا التجربة المشتركة (بيننا وبين الجيران اليونانيين المصريين الذين اقتسموا معنا معايشة الحرب) لنزول المخابئ والاستماع إلى أصوات الطائرات الإسرائيلية إبان الغارات والتي كنا نعرف ونخمن منها البيوت التي ستحل عليها اللعنة، لنطلع عقب انتهاء القصف ونكتشف صحة تخميناتنا وأسماعنا، ثم 'الخروج' الذي أنهكنا مع تهجير المدينة.. التي كانت ما بين مدينة وبلدة، قبيل نكسة 1967، أقول عدا هذا التهجير القسري الفيزيولوجي والمعنوي عن الوطن الذي صار الإسماعيلية أو الإسماعيلية التي اختصرت الوطن.
كانت طفولتي نموذجية، العصر الذهبي الذي استطال وبُتِر الذي عرّفني أول مذاقات السعادة والأمان، قيمتان لن تظهرا مرة أخرى في سماء العمر سوى مرة ثانية أخيرة ونادرة حين أحببت للمرة الأولى وأراها الوحيدة لدى سفري للدراسة في الخارج.
تنقلت مع الأسرة منذ التهجير وحتى العودة الى أرض بلدي، تصادف ان ذلك حدث بعد عودة المدينة وإعادة تعميرها عقب حرب أكتوبر 1973. كنا قد عشنا في بلاد عربية مثل ليبيا التي سريعاً ما قامت فيها ثورة الفاتح وعشنا في بلاد أوروبية بحكم دراسة أبي.
دائماً كنتُ أنتظر شيئاً لم يحدث.. لعلي كنتُ أنتظر شخصاً لا يتحقق في الواقع !
عن الشق الثاني من السؤال يمكنك تأمل كيف كنت مؤهلة للكتابة والتفكير دائماً بلغتين وثقافتين ربما حتى قبل تعلم القراءة والكتابة، بل إن أمي تخبرني أنني كنتُ أتقن اليونانية وأنا بعد طفلة فيحارون من الكلام أمامي بالعربية واليونانية حين لا يريدون أن أفهم شيئاً يتحدثون بشأنه، ولو أن أحداً غيرها قال لي هذا لما صدقت فأنا لا أتذكر كلمة يونانية واحدة. كانت الجارة التي تتركني أمي معها ببناتها اليونانيات ( الآن عجائز) تطعمني ساندويشات 'المورتاديلا' (لحم الخنزير) وتأمرني بتقبيل يد القس اليوناني الزائر فأمتثل وكن يعلقن صليباً على ملابسي لحمايتي حين تسوء صحتي وأمي لم تنزعج. مرة عدتُ مع إحدى البنات إلى البيت
شأتُ في الإسماعيلية إحدى مدن القناة في مصر. ابنة لأسرة بورجوازية متوسطة فأبي رحمه الله كان طبيباً بارعاً يحب مهنته والناس، وأمي تُدرّس اللغة العربية التي أورثتني حبها. جيراننا هم أصدقاء العمر اليونانيون الذين ما زالوا يزوروننا كلما أتوا إلى مصر بعد أن دُفِعوا إلى الهجرة منها كأقليات متمصرة كثيرة. ونزورهم كلما ذهبنا إلى اليونان.
كان من الطبيعي دائماً وجود الحب في كل ما حولي ومن حولي. عدا التجربة المشتركة (بيننا وبين الجيران اليونانيين المصريين الذين اقتسموا معنا معايشة الحرب) لنزول المخابئ والاستماع إلى أصوات الطائرات الإسرائيلية إبان الغارات والتي كنا نعرف ونخمن منها البيوت التي ستحل عليها اللعنة، لنطلع عقب انتهاء القصف ونكتشف صحة تخميناتنا وأسماعنا، ثم 'الخروج' الذي أنهكنا مع تهجير المدينة.. التي كانت ما بين مدينة وبلدة، قبيل نكسة 1967، أقول عدا هذا التهجير القسري الفيزيولوجي والمعنوي عن الوطن الذي صار الإسماعيلية أو الإسماعيلية التي اختصرت الوطن.
كانت طفولتي نموذجية، العصر الذهبي الذي استطال وبُتِر الذي عرّفني أول مذاقات السعادة والأمان، قيمتان لن تظهرا مرة أخرى في سماء العمر سوى مرة ثانية أخيرة ونادرة حين أحببت للمرة الأولى وأراها الوحيدة لدى سفري للدراسة في الخارج.
تنقلت مع الأسرة منذ التهجير وحتى العودة الى أرض بلدي، تصادف ان ذلك حدث بعد عودة المدينة وإعادة تعميرها عقب حرب أكتوبر 1973. كنا قد عشنا في بلاد عربية مثل ليبيا التي سريعاً ما قامت فيها ثورة الفاتح وعشنا في بلاد أوروبية بحكم دراسة أبي.
دائماً كنتُ أنتظر شيئاً لم يحدث.. لعلي كنتُ أنتظر شخصاً لا يتحقق في الواقع !
عن الشق الثاني من السؤال يمكنك تأمل كيف كنت مؤهلة للكتابة والتفكير دائماً بلغتين وثقافتين ربما حتى قبل تعلم القراءة والكتابة، بل إن أمي تخبرني أنني كنتُ أتقن اليونانية وأنا بعد طفلة فيحارون من الكلام أمامي بالعربية واليونانية حين لا يريدون أن أفهم شيئاً يتحدثون بشأنه، ولو أن أحداً غيرها قال لي هذا لما صدقت فأنا لا أتذكر كلمة يونانية واحدة. كانت الجارة التي تتركني أمي معها ببناتها اليونانيات ( الآن عجائز) تطعمني ساندويشات 'المورتاديلا' (لحم الخنزير) وتأمرني بتقبيل يد القس اليوناني الزائر فأمتثل وكن يعلقن صليباً على ملابسي لحمايتي حين تسوء صحتي وأمي لم تنزعج. مرة عدتُ مع إحدى البنات إلى البيت
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Read
October 2, 2015حانقة أنا على هذه الرواية إن جاز لي أن أسميها رواية من الأصل.
أن أقرأ لكاتبة من غير ديانتي فهذا ليس جُرم ولكن أن تتعدى وتخط حرفًا واحدًا على شيء لا تفهمه وليس لها الحق في أن تنطق فيه فهذا هو الجُرم والهراء.
بدأت الرواية وأنا أشعر بملل لا ينتهي وبقيت أُطوّل بالي بقول: هذا يحدث وسيزول هذا الملل وأبدأ في أي حدث ممتع أو مسلي ولكن هذا لم يحدث حتى وصلت لصفحة 49 وانبهّتُ من الذهول.
ما ورد كان كالآتي:
لو أني الله لصنعت عالمًا مكتمل البهجة منزوع الضجر وليس كاللذي يُقال في وصف انتظارة " يومئذٍ لا يُعذّبُ عذابه أحد", مع أني أريد العقاب لأعدائي والأشرار.
كيف لها أن تسخر من هذه الآية القرآنية بهذا المنظر!!
لم أود أن أذكر ما كُتب ولكني مضطرة حتى يتفهّم البعض موقفي.
لم أكمل بعد هذه الأسطر وأتمنى لو استعارها مني أحدهم ولم يردها على الرغم أنني لا أود أن تنتشر أكثر من حقها.
أن أقرأ لكاتبة من غير ديانتي فهذا ليس جُرم ولكن أن تتعدى وتخط حرفًا واحدًا على شيء لا تفهمه وليس لها الحق في أن تنطق فيه فهذا هو الجُرم والهراء.
بدأت الرواية وأنا أشعر بملل لا ينتهي وبقيت أُطوّل بالي بقول: هذا يحدث وسيزول هذا الملل وأبدأ في أي حدث ممتع أو مسلي ولكن هذا لم يحدث حتى وصلت لصفحة 49 وانبهّتُ من الذهول.
ما ورد كان كالآتي:
لو أني الله لصنعت عالمًا مكتمل البهجة منزوع الضجر وليس كاللذي يُقال في وصف انتظارة " يومئذٍ لا يُعذّبُ عذابه أحد", مع أني أريد العقاب لأعدائي والأشرار.
كيف لها أن تسخر من هذه الآية القرآنية بهذا المنظر!!
لم أود أن أذكر ما كُتب ولكني مضطرة حتى يتفهّم البعض موقفي.
لم أكمل بعد هذه الأسطر وأتمنى لو استعارها مني أحدهم ولم يردها على الرغم أنني لا أود أن تنتشر أكثر من حقها.
December 12, 2010
هذه الرواية ليست كأي رواية
لها عالمها الخاص الذي تنتمي إليه
يسأل المرء أحيانا عن امرأة من هذا الطراز الرفيع
المرأة التي تحارب التقاليد العتيقة البالية و تدافع عن حقها في الحب و الأسطورة و الحكمة
تأثرت الكاتبة بكتاب الموتى لدى الفراعنه و لعلها أوردت هذا في نهاية الكتاب
هذه الرواية من عالم خاص
ربما لن تشعر بالمتعة الكافية أثناء القراءة لكنها ستسمر تفكر بها طويلا بمجرد أن تنهي صفحات الكتاب
لها عالمها الخاص الذي تنتمي إليه
يسأل المرء أحيانا عن امرأة من هذا الطراز الرفيع
المرأة التي تحارب التقاليد العتيقة البالية و تدافع عن حقها في الحب و الأسطورة و الحكمة
تأثرت الكاتبة بكتاب الموتى لدى الفراعنه و لعلها أوردت هذا في نهاية الكتاب
هذه الرواية من عالم خاص
ربما لن تشعر بالمتعة الكافية أثناء القراءة لكنها ستسمر تفكر بها طويلا بمجرد أن تنهي صفحات الكتاب
Displaying 1 - 2 of 2 reviews



