اندلعت ثورات الربيع العربي كالنار في الهشيم في البلاد العربية، ولعل أبرز ما امتازت به تلك الثورات كانت العفوية المطلقة لشعوب لطالما حلمت بالحرية والخلاص من استبداد الأنظمة الشمولية التي ترزح تحتها، ولكن تلك العفوية على الرغم من جمالها وعذوبتها، لم تكن أبدا في صالح الذين ثاروا، فلم يكن لهؤلاء أية إيدولوجيا ثورية حقيقية، أو حتى قادة ثوريون قادرون على أن يمسكوا بدفة الشراع ويقودوا السفينة إلى بر الأمان حيث الهدف والمنال، فكان الألم كبيرا ودفعوا ثمنا باهظا وما يزالون، وهنا تبدأ الحكاية.