What do you think?


القانون
2 pages, ebook
About the author
Naguib Mahfouz
445 books16.6k followersNaguib Mahfouz (Arabic author profile: نجيب محفوظ) was an Egyptian writer who won the 1988 Nobel Prize for Literature. He published over 50 novels, over 350 short stories, dozens of movie scripts, and five plays over a 70-year career. Many of his works have been made into Egyptian and foreign films.
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 1 of 1 review
October 11, 2022
غادر حافظ السيد السجن بعد تأبيدة التهمت من عمره ربع قرن بلغت به الخامسة والأربعين. رجع إلى الحارة بقلب ملؤه الشوق والحذر ولكنه لم يكن يعرف أحدا ولم يعرفه أحد. وجد الحارة مشغولة بالبيع والشراء والضحك والحزن والصخب.
وبدت ناسية تماما لعهد البطولة والأبطال. ترى هل ضاعت التضحية هباء؟ وها هي عينه الحائرة تستقر على لافتة في أعلى وكالة كبيرة سجل عليها «الرمامي وأولاده»، وراح يتذكر القدر وهو يلعب بالبطولة والخيانة ويوزع الأبطال والخونة ما بين السجون والمتاجر
ودعاه شيخ الحارة إلى مقابلته في دكانه فمضى إليه.دعاه للجلوس وقال:ـ أهلا بك في حارتك مرة أخرى.فغمغم الرجل بشكر الله
فقال شيخ الحارة:ـ يجب أن تعمل.. في السوق متسع وأنت متعلم.ـ تلزمني فترة قصيرة للراحة والتفكير.
فقال الشيخ بقوة
احذر الفراغ فإنه رفيق سوء.ـ فترة قصيرة فقط..فقطب شيخ الحارة متسائلا:ـ أترغب في الحياة حقّا، أم رجع الشيطان يساومك؟
فقال بعجلة:ـ انتهى الماضي بخيره وشره. بأبطاله وخونته!فقال شيخ الحارة بحدة:ـ لا تعد إلى تلك الأوصاف، ولا تذكر ثانية الأبطال والخونة، الأمور نسبية ولا تنسَ أنني صوت القانون ويده في هذه الحارة.
فأشار حافظ السيد إلى الوكالة وقال:ـ هذه الوكالة فتحت بالمال المدفوع ثمنا لخيانتنا، فكانت الوكالة في ناحية والسجن والمشنقة في الناحية الأخرى، وأنت رجل على أي حال من أبناء حارتنا، فهل ترضيك هذه القسمة؟
فقال شيخ الحارة بحزم:ـ يرضيني ما أجد القانون عنه راضيا، وطبعا أنت تعرف أنك مراقب، وأنا لا أحب أن أراك في الحديد مرة أخرى وحسبك ما ضاع من عمرك
تمت
وبدت ناسية تماما لعهد البطولة والأبطال. ترى هل ضاعت التضحية هباء؟ وها هي عينه الحائرة تستقر على لافتة في أعلى وكالة كبيرة سجل عليها «الرمامي وأولاده»، وراح يتذكر القدر وهو يلعب بالبطولة والخيانة ويوزع الأبطال والخونة ما بين السجون والمتاجر
ودعاه شيخ الحارة إلى مقابلته في دكانه فمضى إليه.دعاه للجلوس وقال:ـ أهلا بك في حارتك مرة أخرى.فغمغم الرجل بشكر الله
فقال شيخ الحارة:ـ يجب أن تعمل.. في السوق متسع وأنت متعلم.ـ تلزمني فترة قصيرة للراحة والتفكير.
فقال الشيخ بقوة
احذر الفراغ فإنه رفيق سوء.ـ فترة قصيرة فقط..فقطب شيخ الحارة متسائلا:ـ أترغب في الحياة حقّا، أم رجع الشيطان يساومك؟
فقال بعجلة:ـ انتهى الماضي بخيره وشره. بأبطاله وخونته!فقال شيخ الحارة بحدة:ـ لا تعد إلى تلك الأوصاف، ولا تذكر ثانية الأبطال والخونة، الأمور نسبية ولا تنسَ أنني صوت القانون ويده في هذه الحارة.
فأشار حافظ السيد إلى الوكالة وقال:ـ هذه الوكالة فتحت بالمال المدفوع ثمنا لخيانتنا، فكانت الوكالة في ناحية والسجن والمشنقة في الناحية الأخرى، وأنت رجل على أي حال من أبناء حارتنا، فهل ترضيك هذه القسمة؟
فقال شيخ الحارة بحزم:ـ يرضيني ما أجد القانون عنه راضيا، وطبعا أنت تعرف أنك مراقب، وأنا لا أحب أن أراك في الحديد مرة أخرى وحسبك ما ضاع من عمرك
تمت
Displaying 1 - 1 of 1 review


