فقط في كرة القدم نقع في غرام القتلة. نعشق تسديداتهم الصاروخية ونصرخ مع تصويباتهم الماكرة، ونستحسن تمريراتهم المتقنة ومراوغاتهم المهارية الفذة. هكذا تسقط كل القواعد من أجل عيون الساحرة المستديرة. وفي تلك الثواني العارية، يندفع الهداف باتجاه الجمهور، ونندفع نحن كنهرٍ يعجُّ بالغرقى، وتمتد أذرعنا كي تطوِّقَ الخطَ النحيف للقمر البعيد، الذي يشبه الموجة الفضية الفجائية التي تولد فينا. ولأن الأهداف لا تعتذر، والأقدام الذهبية والرؤوس الماكرة لا تطلب المغفرة، نرى جنةً في المرمى، وتضيء الوجوه وتندمل الجروح. في نهائيات كأس العالم، لم تكن استثناء. يتعالى الهتاف لأصحاب الأهداف التي تخدعنا جميعـًا قبل أن تباغت حراس المرمى، رغم التألق اللافت لحماة العرين.