السادة القراء.. ما بين أيديكم ليس إلا وريقات صغيرة ساخرة وهزلية، لن تقدم أو تؤخر في دائرة العبث الفكري اللامتناهي، وإنما فرضتها عليّ الضرورة كوني كائنًا صعلوكًا يحلم كبقية الصعاليك أن يتنحى كهنة "مملكة فسكونيا" ويتواروا قليلا بفتاويهم الشاذة إلى صوامعهم يفعلوا فيها ما يشاءون.. يرضعون وينكحون ويمرحون مع الجواري والحور العين وملكات اليمين.. أما نحن الصعاليك، فبالقلم نكتب عن فتاوى المجون في حياة السلطعون.. نتهكم على واقعنا العبثي المضحك والمبكي، ولكن.. لا نزدري دينًا أو نشوه نبيًا أو رسولًا.. فقط، نأخذ من أفواه الكهنة افتراءاتهم ودجلهم ونلهوا كما يلهون هم، لكن على طريقتنا الخاصة.. بلا شعوذة إو إلباس للحق بالباطل.. وأخيرًا، وكما قال السلف.. فإن الشخصيات داخل هذا الكتاب خيالية تنتمي لـ"مملكة فسكونيا" التي تقع جغرافيًا في اللامكان، وأي تشابه بين تلك الشخصيات وبين شخصيات في الواقع فهو أغرب من الخيال.. حمى الله "مملكة فسكونيا" من درء المغرضين وحقد العلمانيين الليبراليين.. والله الموفق والمستعان..
هشام شعبان، قاص وروائي وصحفي مصري، ولد في 19 أبريل 1992 بمحافظة أسيوط. درس الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وعمل صحفيًا وباحثًا إعلاميًا بعدد من الصحف والمواقع الإخبارية والمراكز الحقوقية المصرية والعربية.
صدر له 3 روايات "ثلاثة ورابعهم كلبهم - الإفطار الأخير - سجن العقرب". و3 مجموعات قصصية "رجل العباءة - ثور هائج - الحب على ضفاف بحيرة السلاحف". ومسرحية "أياما معدودات في الجنة". وكتاب ساخر "مملكة فسكونيا".
ترجمت بعض أعماله للغات: الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والفرنسية والبرتغالية. فازت روايته "ثلاثة ورابعهم كلبهم" بجائزة إحسان عبد القدوس، ووصلت مجموعته القصصية "ثور هائج" للقائمة القصيرة لجائزة "سرد الذهب" التي يمنحها مركز أبوظبي للغة العربية.