Jump to ratings and reviews
Rate this book

نهاية التاريخ: دراسة في بنية الفكر الصهيوني

Rate this book
إن تجريدية الفكر الصهيوني لا تاريخيته ولا عقلانيته لها جذور قوية في أسطورة أرض الميعاد والمسيح المنتظر. فالفكر الصهيوني نما وترعرع في تربة الفكر الديني اليهودي المحافظ، ولذلك فعلاقة بنية الفكر الصهيوني بالأساطير الدينية علاقة قوية. بل إنه يمكننا القول إن الفكر الصهيوني لا يستغل الدين اليهودي بشكل تقليدي وحسب، بل إن بنيته الفكرية ذاتها تشبه من وجوه عدة بنية الأساطير اليهودية القديمة. (على عكس علاقته بالأفكار السياسية المختلفة، فهي علاقة واهية للغاية تشبه علاقة الجوهر بزخارفه الخارجية وليس بتجسيداته المحسوسة). إن الصهيونية هي فكر سياسي يأخذ شكل بنية فكرية منسقة لا تختلف في تركيبها كثيراً عن الأساطير اليهودية الدينية. وإن هذه البنية السياسية تستغل الدين اليهودي لتكتسب بعداً تاريخياً وإنسانياً، كما أنها تستغل كثيراً من الأفكار السياسية العلمانية والثورية لإضفاء صبغة علمانية أو ثورية على نفسها.

125 pages, Paperback

First published January 1, 1973

101 people are currently reading
1174 people want to read

About the author

عبد الوهاب المسيري

109 books6,887 followers
الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري، مفكر عربي إسلامي وأستاذ غير متفرغ بكلية البنات جامعة عين شمس. وُلد في دمنهور 1938 وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي (مرحلة التكوين أو البذور). التحق عام 1955 بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وعُين معيدًا فيها عند تخرجه، وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1963 حيث حصل على درجة الماجستير عام 1964 (من جامعة كولومبيا) ثم على درجة الدكتوراه عام 1969 من جامعة رَتْجَرز Rutgers (مرحلة الجذور).

وعند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية من أهمها جامعة الملك سعود (1983 – 1988)، كما عمل أستاذا زائرًا في أكاديمية ناصر العسكرية، وجامعة ماليزيا الإسلامية، وعضو مجلس الخبراء بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام (1970 – 1975)، ومستشارًا ثقافيًا للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك (1975 – 1979). ثم عضوا بمجلس الأمناء لجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية بليسبرج، بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ومستشار التحرير في عدد من الحوليات التي تصدر في ماليزيا وإيران والولايات المتحدة وانجلترا وفرنسا (مرحلة الثمر).

ومن أهم أعمال الدكتور المسيري موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد (ثمانية مجلدات) وكتاب رحلتي الفكرية: سيرة غير ذاتية غير موضوعية- في البذور والجذور والثمار. وللدكتور المسيري مؤلفات أخرى في موضوعات شتى من أهمها: العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة (جزأين)، إشكالية التحيز: رؤية معرفية ودعوة للاجتهاد (سبعة أجزاء). كما أن له مؤلفات أخرى في الحضارة الغربية والحضارة الأمريكية مثل: الفردوس الأرضي، و الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان، و الحداثة وما بعد الحداثة، و دراسات معرفية في الحداثة الغربية. والدكتور المسيري له أيضاً دراسات لغوية وأدبية من أهمها: اللغة والمجاز: بين التوحيد ووحدة الوجود، و دراسات في الشعر، و في الأدب والفكر، كما صدر له ديوان شعر بعنوان أغاني الخبرة والحيرة والبراءة: سيرة شعرية. وقد نشر الدكتور المسيري عدة قصص وديوان شعر للأطفال

قدم الدكتور المسيري سيرته الفكرية في كتاب بعنوان رحلتي الفكرية – في البذور والجذور والثمر: سيرة غير ذاتية غير موضوعية (2001) حيث يعطي القارئ صورة مفصلة عن كيف ولدت أفكاره وتكونت والمنهج التفسيري الذي يستخدمه، خاصة مفهوم النموذج المعرفي التفسيري. وفي نهاية "الرحلة" يعطي عرضًا لأهم أفكاره

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
107 (29%)
4 stars
139 (38%)
3 stars
87 (24%)
2 stars
19 (5%)
1 star
7 (1%)
Displaying 1 - 30 of 79 reviews
Profile Image for Osman Ali.
344 reviews78 followers
June 24, 2024
قبل قراءتي لهذا الكتاب دائما ما كانت تشغلني عدة اسئلة
*كيف التقى وتوافق فكر علمانيين من اصل يهودي مع يهود متطرفين جدا في يهوديتهم وانتج وروج ونشر واعتنق الصهيونية ؟
*كيف يضحي ذاك المادي العلماني بحياته لأجل شعارات في ظاهرها دينية؟؟
*كيف يتظاهر يهودي ارثوذكسي امريكى ومعه جماعته الدينية في قلب مانهاتن كيف يتظاهرون ضد الصهيونية ويطالبون بعودة فلسطين من النهر للبحر دولة عربية موحدة يعيش فيها اليهودي جوار المسلم كما كانت قبل ظهور الصهيونية وفي نفس الوقت يقتحم يهود يحملون نفس السمت ونفس العقيدة يقتحمون الاقصى ويدنسونه ويمرون أمام الكنائس يبصقون على الرهبان النصاري ويسرقون منازل الفلسطينيين؟؟
*كيف استساغ ومازال يستسيغ الصهاينة جرائمهم اللانسانية ضد الشعب الفلسطيني وفي الماضي ضد يهود الشرق والغرب ليجبروهم على الهجرة للكيان؟
*كيف استساغ هذا الكلب الصهيوني الحامي الملامح "من نسل حام بن نوح عليه السلام" أن يضرب عجوز فلسطينية سامية أمام مرئى ومسمع من كاميرات العالم اجمع واذا تحدث مفكر ما شرقي او غربي عن الصهيونية اتهموه بمعاداة السامية؟؟
*تعديل جديد * كيف يقوم الجيش الصهيونية المجرم بمباركة حاخامات أرثوذكس بحرب ابادة في غزة وعشرات الاف الشهداء من أطفال ونساء امام مرئى ومسمع العالم كله دون حراك يذكر وفي الناحية الاخرى من العالم في أمريكا وأوروبا يتظاهر حاخامات يهود أرثوذكس ضد هذا العدوان الهمجي ويتم اتهامهم بمعاداة السامية ؟؟
وغيرها من تلك الاسئلة التي لن تجد لها اجابة الا بفهم الصهيونية وفلسفاتها ونزعاتها وشخصياتها وأساطيرها.
وهذا ما ستجده في هذا الكتاب الرائع الذي يأخذك بداية من حركة تنوير يهودية فاشلة ثم ظهور الحركة الصهيونية التي جمعت اكثر الاساطير اليهودية تطرفا واكثر الافكار العلمانية غلوا ودمجتهما لتخرج لنا ذلك المجتمع المسخ المجرم الارهابي الذي اغتصب ارض فلسطين ومازال ينكل بشعبها، وكيف التقى الفكر الصهيوني مع الفكر النازي والداروينية الاجتماعية والنيتشوية.
كتاب خفيف "مقارنة بكتب د المسيري الاخرى 😂" لابد من قراءته
Profile Image for M. Iyad EizEddin.
374 reviews28 followers
March 4, 2022
لا أظن أن أحدا يقدر على فهم الفكر الصهيوني إذا لم يقرأ هذا الكتاب، أو :موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية" لنفس الكاتب.
تحليل د. المسيري يبهرني في كل مرة، صرتُ أعرف الصفحة الذي سيخرج فيها بالنتائج لأني عرفت ترتيب عقله المنطقي، لا أظن أن أحدا فهم الصهيونية -حتى الصهاينة أنفسهم- مثلما فهمهم المسيري، لأنه تعمق في فكرهم، وعرف دواخل نفوسهم، وكيف يفكرون، وما أهدافهم و...

ما قاله أو اختصار أفكار فصول الكتاب:

أ))- الفصل الأول: ظهور وفشل الهسكلاه)).

عنوان 1 "الهسكلاه": لا بد أن هذا الكتاب كُتب تزامنا مع كتابة موسوعة "اليهود واليهودية والصهيونية" لأن أفكار المسيري رحمه الله هنا ناضجة تماما، ففي عرضه للهسكلاه (الحركة اليهودية الإصلاحية التي بدأت مريدة التقارب للحياة الغربية) وما الأسباب التي أدت لها، ثم فشلها -واسترسل في الحديث عن فشلها- خفتُ أن لا يذكر الأسباب مفصلة.
والحمد لله لم يكن نقاشا، بل فعلا أتى بالأسباب مفصلة بعد العرض ،وشرح كيف فشل اندماج اليهود، ثم شرح كيف بدأت الصهيونية.

ب))- الفصل الثاني: الصهيونية وهزيمة العقل اليهودي)).

عنوان 1 (لا عقلانية الصهيونية وبنيتها) تحدث عن الصهيونية ونظرتهم للعالم؛ نظرة أحادية لا ترى إلا نفسها على أنها تجسيد للمقدس، فكل ما هو يهودي مقدس... الأرض والتاريخ واليهودي، أما الأغيار -غير اليهود- فهؤلاء ليسوا ضمن القداسة.

عنوان 2 (حلول الله في التاريخ ووحدة الوجود) تحدث عن نظرة التداخل القدسية بين الله والتاريخ والأرض وكل ما هو يهودي.

عنوان 3 (ديالكتيك الصهيونية الزائف) بدأ بالحديث عن تطبيق الديالكتيك عند الصهاينة، تطبيق مغلق لأنه وضع الهدف الذي سيصل إليه الديالكتيك، ثم قرانه بديالكتيك الماركسية الذي رأى فيه المسيري ديالكتيكا صحيحا؛ لأنه مفتوح، ولأن ماركس نفسه لم يحدد ما هي مرحلة ما بعد الشيوعية حتى لا يقع بالوحدوية التي وقع فيها الصهاينة.
عرفت أن الكتاب كُتب في السبعينات، وهنا كان المسيري شيوعي، لذا لا يمكنني معارضة ما غيره المسيري بنفسه رحمه الله.

عنوان 4 (التجريبية الانتقائية) تحدث فيها الكاتب عن تجريبية إسرائيل، وأنها تجريبية غير حقيقية لأنها ستصل إلى هدف محدد لها.
وذكر أن إسرائيل قامت كدولة علمانية ولم تتحدث عن يهوديتها إلا عام 1942.

عنوان 5 (الصهيونية والتراث اليهودي) اليهود دائما متطرفون، إما في قوميتهم مثل (الصهاينة)، أو في عدم الاعتراف بها (مثل المسكيليم).
ولم يخل من هذا التطرف إلا المؤرخ شمعون دفنون.

عنوان 6 (الغيبيات العلمانية) اليهود رغم أنهم ليبراليون في سياسة دولتهم كما كانوا يدعون، يؤمنون بأساطير متعلقة بالحاضر، مثل أسطورة العودة، والمشيح المنتظر (لا ننس أن المسيري كان شيوعيا هنا)، أسطورة استمرار إسرائيل، والشعب المختار.

عنوان 7 (المصطلح العلماني الصوفي) الصهاينة صوفيون في أفكارهم، كفار في تطبيقهم، ذكر أنهم اختاروا فلسطين لأسباب كلها روحية، ثم طبقوا أفكارهم بمادية بحتة.

عنوان 8 (أسطورة العودة للطبيعة الكونية) اليهود رومانسيون، يجعلون الأرض والشعب المقدسين والله (تعالى عن ذلك) شيئا واحدة، وهذه حلولية.

عنوان 9 (الانعتاق الذاتي عن طريق الاعتماد على الجوييم) أدرك اليهود أنهم سيكونون عملاء للغرب، وهذا للاعتراف بهم، ووافق الغرب للمصلحة مشتركة.

عنوان 10 (معاداة السامية والعناية الإلهية) أثبت الكاتب أن الصهاينة أكثر الناس عداء للسامية، وذكر أمثلة من كلامهم، وهم وافقوا لأن هذا يحقق حلمهم بالعودة.

عنوان 11 (العنف) العنف بالنسبة لليهود ليس وسيلة للعودة إلى أرض الميعاد وإخراج أهلها فقط، بس هو غاية في ذاته لليهودي، لأن الصهاينة يرون وجودهم مرتبط بالسيف، كما قال أحدهم: "أنا أحارب، إذن أنا موجود"، وهذا شيء طبيعي لكيان نشأ على أرض أُخذت بالقوة.
ذكر ثلاثة من الصهاينة كانوا ضد العنف نظريا، هم: آحاد هعام، ومارتن بوبر، ويهودا ماجنس، وهؤلاء أنفسهم يسكنون في بيوت سلبوها من الفلسطينيين!

عنوان 12 (الصهيونية والنازية) عقد المسيري رحمه الله مقارنة أثبت فيها التشابه الهائل بين الصهيونية والنازية، ثم عقد مقارنة أخرى أثبت فيها التشابه الشديد بين الصهيونية والنيتشوية.
المقارنة الأولى وضحت لماذا قال النازي أيخمان أنه صهوني، قد أدرك معنى الصهيونية.
Profile Image for Taha Waked.
210 reviews
August 4, 2024
كالعاده من الدكتور المسيري.. طوفان من الأفكار وسعه العلم والتراكيب اللغوية..
الكتاب يكشف أصول الفكر الصهيوني.. فاجأني في كثير من أجزاءه (خصوصا جزء اختلاف الصهيونيه مع اليهودية وتقاربها مع النازية!)
شكرا لجروب قراءات الدكتور على الاقتراح
Profile Image for Kareem Ashour.
64 reviews13 followers
December 25, 2020
الحقيقة ان كتب دكتور عبد الوهاب المسيري من الكتب اللي لازم تتقري: لان النموذج التحليلي اللي بيتباه الدكتور نموذج قوي جدا في التفسير والتنبؤ وبالتالي بيساعد بشكل كبير ع فهم الظواهر.

مشكلة الدكتور في رايي هي ان اخذ تفس النموذج بتاعه وتطبيقه ع نظريات الدكتور ورؤيته للعالم بيؤدي بينا لنفس النتايج اللي الدكتور بييستنكرها ع الامثله اللي بيضربها

فمثلا في الكتاب بينتقد الحركة الصهيوينية و استخدامها التفسير الهيجلي للعالم ع انه بيدور لغرض معين مقدر مسبقا من قوي عليا و ان الرؤية للعالم دي رؤية صوفيه و غير واقعية وبتؤدي للوقوع فالاوهام وعدم رؤية الواقع بشكل حقيقي

لكن الدكتور لما بيتكلم عن الله في الاسلام و انه مختلف عن الاله الهيجيلي او الصهيوني فهو اختلاف رغيه منه في ترك الانسان يفعل مايشاء والسؤال اللي مطروح هل اله الاسلام خلق العالم بلا هدف او معني ومعبرش عن ده في القران

ممكن نلاقي اشكاليات كتير زي دي في كتابات الدكتور المسيري ع بتنتقد الافكار العلمانية او الصهيونية و بتثني بشكل غير مبرر ع التفكير الديني الاسلامي و انا هنا مش بصدد الهجوم ع اي دين اد ما عايز اوضح التناقد اللي بحس بيه في كتابات الدكتور المسيري
Profile Image for Faisal X.
114 reviews105 followers
October 29, 2019
في هذا الكتاب الذي صدر عام ١٩٧٣ طرح الدكتور عبدالوهاب المسيري بعض التحليلات للفكر اليهودي ومدى تغلغل فكرة أنهم شعب الله المختار في عقيدتهم التي تطورت بنفس الأفكار لتصل إلى الصهيونية الحديثة وبين إيضا الفرق بين يهود أوروبا الشرقية والغربية وصعوبة الاندماج في المجتمعات التي يعيشون فيها، اعتقد أن هذا الكتاب كان نواة مشروعه الفكري ( موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية) لأن هذا الكتاب كان ينقصه الكثير من الشروحات حقيقة لبعض التعريفات اليهودية لمصطلحات يتداولها فلاسفتهم في كتبهم ومقالاتهم.
كتاب جيد لمن يحاول أن يفهم عقلية وتاريخ الفكر اليهودي والصهيوني وبدايتهم التاريخية ومدى ارتباطهم بنشأة يهود شرق أوروبا .
Profile Image for نجد.
432 reviews256 followers
April 16, 2026
" ولذلك فالإنسان حرٌ في داخل التاريخ، ولكن الله طالبه باتباع القيم الأخلاقية وأرسل له الكتب السماوية، ولذلك فالإنسان ليس ضائعًا يدور في حلقات مفرغة، واعمل لدنياك كأنك تعيش-في التاريخ النسبي- أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت -وتُواجه المُطلَق- غدًا، هذه دعوة للإنسان ألا تستغرقه الأشياء النسبيّة والعاديّة والواقعيّة وأن يُحاول تخطّيها والتسامي عليها، ولكنها في الوقت نفسه تأكيد لحق الإنسان في أن يعيش داخل التاريخ حرًا ليحقّق لنفسه أكبر قسط من السعادة، يقف الإنسان قدماه مغروستان في الأرض وعيونه شاخصة للسماء، وهذا هو سرّ عظمة الإنسان ومأساته، وهذا أيضًا هو سر وجوده الإنساني المُرَّكب، هذا الصراع صُفّي إلى حدٍّ كبير في التُّراث اليهودي، فحياة اليهودي لا تتميّز بهذا التوتُّر؛ لأنه ليس إلا جُزء من كُلّ قومي مُقدّس، لا وجود تاريخي له، إذ أن التاريخ اليهودي لاوجود حقيقي له، فإله إسرائيل -كما بيّنا- لم يُعلِن عن نفسه في قُوى الطبيعة وإنما في التاريخ، وفي التاريخ اليهودي على وجه الخصوص، و سفر الخروج يقدم تصورًا للتاريخ يتدخّل الله فيه من آونة لأخرى، فالتاريخ اليهودي يبدأ بعقد الميثاق بين إبراهيم والله، يُجدَّد هذا الميثاق بين الله وإسحق، ثم بين الله ويعقوب، فالأمة لم تأتِ للوجود من خلال تطوُّر تاريخي، بل من خلال إرادة الله، وبذا تُصبح إسرائيل أمةً ومجتمعًا دينياً في الوقت ذاته "
***

(3.5) من أصل خمسة.

تقييمي ليس إجحافاً لأهميته، لكن بناءً على الصعوبة، والمتعة.
الكتاب مهم، ونافع، لكنه صعب قليلاً، ويحتاج إطلاع على طرح المسيري وألفاظه وأدواته قبل قراءته.

***

يتكلم الكتاب عن عدة مواضيع في الصهيونيّة.

بدايةً تكلم عن حركة (الهسكلاه) اليهودية، إذ ذكر المؤلِّف أن أفكار عصر التنوير والفلسفة الليبرالية والتجريبيّون الروس أثّروا على دُعاة الاستنارة بين اليهود، وخرج تيار (الهسكلاه)، و (الهسكلاه) كلمة عبرية تعني -فَهْم-، وهذا التيار بدأ أواخر القرن الـ19 ونادى بأن يترك اليهود عُزلتهم ويخلقوا قِيماً أخلاقية جديدة بدل القِيم البالية، ونادوا بتحكيم العقل في التراث اليهودي، وبإدخال التعليم العلماني في المدارس اليهوديّة، بل طالبوا بأن يُرسل اليهود أولادهم لمدارس (الغوييم) حتى يتقنوا الفنون العلمانية -الدُنيوية-، وأن ينزع اليهودي عنه قشرته القوميّة ويكون ولاءه لبلده.

" وذهب المسكيليم إلى أبعد الحدود في رفضهم للشخصية اليهودية التقليدية المتخلفة؛ في خنوعها، وفي طفيليتيها، وفي غرقها في طقوس دينية لا علاقة لها بالمكان أو الزمان اللذين يعيش فيهما اليهود، بل إنه يمكن القول أن المسكيليم اتفقوا إلى حد ما مع معاديي السامية في موقفهم من اليهود التقليدين"!

وكان اليهودي معتاداً على العيش في (الجيتو) كشخصية هامشيّة -مع كونه داخلياً يرى أنه أعلى من الآخرين (الغوييم) حتى لو تفوقوا عليه مادياً، وأن الله اصطفاه على العالمين-، لكن مع تغيّر العصر الحديث صارت هناك تحديّات.

" ولكن بعد الإستنارة والهسكلاه برؤيتهما العقلانية العلمانية، بات من المستحيل تقبل هذا الوضع خاصةً وأن الدول القومية بدأت تطلب من رعاياها التخلي عن ولاءاتهم الطائفية أو العنصرية التي تسود المجتمعات الإقطاعية والإنصهار في البوتقة القومية الجديدة ."

الهسكلاه قاموا بمحاولة تحطيم الثوابت اليهودية، وتغيير مضمونها، مثل قولهم أن العودة هي أسطورة، وجبل صهيون فكرة عن المدينة الفاضلة -ربما قصدهم مثل فكرة أفلاطون- وليس مكان حقيقي، حتى يفكّوا ارتباط اليهود بمكانٍ بعيد بآسيا.

كما حاول فلاسفة الهسكلاه دمج اليهود مع الشعوب المُحيطة بهم، فقام (موسى مندلسون) بترجمة -أسفار موسى الخمسة- إلى الألمانية ليقضي على عُزلة اليهود الموضوعيّة والنفسية، وكتب تعليقاً -مستنيراً- على الكتاب المقدّس، وأنشأ مدرسة في برلين لتعليم أطفال اليهود الألمانية.

وفي محاولة لاستبعاد العناصر القومية في الدين اليهودي، والتي تُنتِج انعزال اليهودي وشذوذه عن الاندماج بالأمم الأخرى، قام زعماء الفكر الإصلاحي اليهودي بإلغاء الصلوات التي لها طابع قومي يهودي، وجعلوا لغة الصلاة هي الألمانية لا العبرية! أيضاً أدخلوا الموسيقى والأناشيد الجماعية وسمحوا باختلاط الجنسين في الصلوات.

" وقد قام بعض الإصلاحيين ببناء بيت للعبادة أطلقوا عليه اسم (الهيكل) وكانت تلك أول مرة يُستخدم فيها هذا الاسم؛ لأنه كان لا يطلق إلا على الهيكل الموجود في القدس؛ أي أن الإصلاحيين بتسميتهم كنيستهم هذه التسمية الجديدة كانوا يحاولون تعميق ولاء اليهودي للوطن الذي يعيش فيه.
وأعادوا دراسة الكتاب المقدس على أسس علمية ونادوا بأن اليهودية أو العقيدة الموسوية -وهي التسمية الأثيرة لديهم- يستند إلى قيمٍ أخلاقية تشابه قيم الأديان الأخرى، كما ركّز بعض الإصلاحيون على الجوهر الأخلاقي للتلمود مهملين التحريمات المختلفة التي يَنُصُّ عليها القانون اليهودي خاصة القوانين الخاصة
بالطعام."


كما نادوا بالتخلّي عن فكرة الشعب المختار لأنها بنظرهم هي المسؤولة عن عُزلة اليهود.

انتهت حركة (الهسكلاه) بفشل، يعزوه المسيري لعدة أسباب:

1- كان الاندماجيّون والمسكيليم عادةً من الأرستقراطيين أو البرجوازيين الذين كان الاندماج لا يضرُّهم اقتصادياً؛ إذ أن خبراتهم كانت من النوع المطلوب اقتصادياً كالطب والهندسة، فلا يمكن لأي مجتمع أن يستغني عن هذه الخبرات مهما كانت ميوله الدينية أو الأيديولوجية، ولكن أغلبية الجماهير اليهودية كانت تنتمي إلى طبقة البرجوازية الصغيرة التي لم يعني لها الاندماج سوى الهبوط في السلّم الاجتماعي، فالمجتمع ككل لم يكن له كبير حاجة لهم، ولذا فالحياة داخل أسوار الجيتو لم تكن سيئة إلى هذا الحد بالنسبة لهم، وهذه الجماهير هي التي اعتمدت عليها الصهيونية والحركات القومية اليهودية الأخرى، وهي الجماهير التي تحمّست لإنشاء أكبر جيتو في العالم: الدولة اليهودية.
2- مذابح اليهود في روسيا (1881م) التي أعقبت اغتيال القيصر-نيقولا الثاني- إذ اُتّهم بأن أحد الفاعلين من أصول يهودية، وانتشرت أعمال الشغب والإعتداءات من الشعب على اليهود ممّا أدّى إلى هجرة كبيرة.
3- ومما ساعد على الانتكاس الفكري في صفوف اليهود؛ ظهور القوميات الرجعية، فالقوميات التي ظهرت في فرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة، نشأت نتيجة لتطوّر تاريخي طبيعي، وقامت البرجوازية -ذات المُثُل الليبرالية- بقيادة الثورة ضد الإقطاع، أما القوميات السّلافية والألمانية فالأمر مختلف بالنسبة إليها فهي قوميات نشأت فكرتها في مجتمعات متخلفة أوتوقراطية، ولم تكن البرجوازية هي الطبقة الوحيدة القائدة، بل إنه في بعض الأحيان كانت الأسر المالكة -تساعدها طبقات الإقطاعيين وكبار المُلّاك- تجد أن من صالحها تأييد الحركات القومية، ولذا نظرت هذه القوميات الرجعيّة لليهودي على أنه ليس الغريب فحسب، بل والغريم والمنافس الذي يجب القضاء عليه -ولعلَّ هذا يفسر بشاعة اضطهاد النازيين لليهود-.
4- نشأت الصهيونية أساسًا في روسيا وفي شرق أوربا، وهي بلاد لم تضرب الاستنارة فيها جذورًا حقيقة، وقد آثر الصهاينة تجاهل وضع اليهود الذين يعيشون في البلاد التي تسودها فيها الليبرالية لأن هذا لم يخدم غرضهم.

وغير ذلك من الأسباب التي استفاض بشرحها المؤلِّف.

أيضاً تحدّث عن كون الصهيونية ترعرت من بذرة الفكر الديني، واستخدمت أساطيره كـ (أرض الميعاد) وغيرها، على الرغم من انخراط تيارات -المُفترض أنها- يسارية واشتراكية فيها.
فيقول:

" والأمر الذي لم يتنبّه له (كلاتزكين) أو الصهاينة الليبراليون والاشتراكيون هو أن الفكر القومي اليهودي رغم علمانية محتواه الظاهر فإن بنيته تجسّد محتوى غيبي واضح خاصّة وأن التراث اليهودي لا يُفرِّق بين ماهو قومي وماهو مقدّس وأن علمانية الصهيونية لم تكن إلا مضمون فكري لا يؤثر في البنية الأسطورية، وهذه حقيقة تبيَّنَها المتدينون والرجعيّون وحدهم، ولذلك فقد دخلوا في تحالفات مع الصهاينة العلمانيين مطمئنين إلى أن الغلبة ستكون لهم في نهاية الأمر، وقد بيَّن مسار التاريخ اليهودي في العصر الحديث أن توقعاتهم كانت في محلها وأنهم لم يخنهم التوفيق. "

كما يستعرض الكتاب نرجسيّة اليهود الواضحة في تصريحاتهم الفكريّة، سواءً متدينين، أو علمانيين كـ بن غوريون الاشتراكي، وغيرهم، فهم يرون أن اليهوديّ حلت روح الله فيه -حاشا لله سبحانه- وأنه يتميّز عن جميع الأمم.
كما يتضح في تصريحاتهم عقيدة وحدة الوجود.

فمن زعمهم، ومن مظاهر وحدة الوجود عندهم، قول مفكريهم -والعياذ بالله-:
" إن الله قد حلَّ في الأمّة وأصبحت إسرائيل مُشبعة بروح الله، بروح الاسم القُدس "

و حُلول هذه المادة الإلهية في الشعب هو ما يُميّزه عن غيره من الشعوب الأولى، كما يزعم حاخاماتهم، ولأن الشعب قد حلَّ الله فيه فإن كل شيء يهودي قومي تُحيط به هالة من القداسة.

" إن اليهود ليسوا مقدسين فحسب بل إنهم يقفون كالدائرة المغلقة على نفسها وسط التاريخ والجغرافيا!."

***

تكلم الكتاب أيضاً عن الصهيونية والنازية والنيتشويّة، قارن بينهما، ووضح أوجه التشابه، وتأثر الصهيونية بها.

" وصف ايخمان نفسه بأنه (صهيونيًا) وهو كان صادقًا إلى درجة ربما لم تطرأ له هو نفسه على بال، فتلاقي الصهيونية بالنازية ليس تلاقي سلوك وحسب بل هو تلاقٍ فكري تمتد جذوره إلى أصولهما الفكرية وإلى بنية رؤيتهما للواقع -بنية وحدة الوجود-.
فالصهيونية تصدر عن تصوّر أسطوري للواقع، إذ أن راديكاليّتها مثل علمانيّتها راديكالية لاعقلانية فاشية، تمامًا مثل راديكاليّة النازية التي بنت برنامجها السياسي على مجموعة من الأساطير العرقية وشبه التاريخية البراقة تشبه إلى حدٍ مثير للدهشة الأساطير اليهودية وجنّدت وراءها الجماهير الجرمانية وقادتها إلى حتفها"


***

من المعلومات الغريبة والتي عرفتها من الكتاب، أن اليهود لا يذكرون اسم الله سبحانه خارج نطاق الصلوات أو الطقوس، ولا يكتبونه حتى فكتابته محرمة!
وعندما يُريدون الإشارة إليه فإنهم يكتبون رمزاً جبرياً خالياً من أي إيحاءات مثل علامة x أو شرطة.

عندما بحثت وجدتهم يذكرون أن هذا من باب الاحترام، حسب زعمهم، شيء غريب جداً لنا كمسلمين عدم ذكر الله سبحانه يومياً.

***

اقتباسات من الكتاب:

" ومما زاد من التفاف يهود الغرب حول المُثُل الصهيونية المتخلّفة وصول جماعات كثيرة من يهود الشرق إلى إنجلترا وفرنسا وأميركا، إذ كانت هذه الجماعات -المتخلفة- من اليهود تذكّر كلاً من اليهود المندمجين وإخوانهم من -الجوييم- بأصول اليهود المختلفة، وبالأساطير والطقوس المتخلّفة التي تدل على توزع ولاءاتهم، وكلما تم اندماج دفعة من المهاجرين كانت تصل دفعة أخرى!، ومن ثمَّ يضطر اليهود، المندمج منهم والقادم الجديد إلى البدء من نقطة الصفر، ولذا كان الحل الصهيوني، الذي يُطالب بتحويل الهجرة إلى أرض الميعاد في آسيا بعيدًا عن أوربا، هو الحل الأمثل بالنسبة للمندمجين.

وقد تنبّه هرتزل إلى هذه الحقيقة في كتابه (الدولة اليهودية) حيث يقول: إن هذا الضيق المكبوت عند اليهود -المندمجين- يظهر على شكل أعمال خيرية، فهم ينظمون جمعيّات هجرة لليهود القادمين، لقد تأسست بعض هذه الجمعيات ضد اليهود المضطهدين وليس من أجلهم، فقد كان لسان حالهم يقول تخلصوا من المعوزين بأسرع ما يمكن وأرسلوه إلى أبعد مكانٍ ممكن"! "

" ولكن يجب أن نلاحظ أن إيمان يهود الغرب بالصهاينة لم يكن إيمانًا كاملًا بل كان إيمانًا عمليًا جزئيًا، فهم كانوا من المؤمنين بأن الحل الصهيوني اللاعقلاني ملائم ليهود الشرق فحسب، أما بالنسبة لهم، فالحل المستنير العقلاني كان الحل الأمثل وهذه خلطة فكرية انتهازية من الدرجة الأولى تتسم بضرب لا نظير له من
الشيزوفرانيا الفلسفية، ولعل هذا الجانب من الفكر الصهيوني في الغرب هو الذي دفع أحدهم لتعريف الصهيوني الغربي؛ بأنه : يهودي يجمع التبرعات من يهودي آخر لإرسال يهودي ثالث لأرض الميعاد ."

" بدأ الصهاينة في إعلان فشل -الهسكلاه- بعد مرور أعوام قليلة من ظهورها وهذا دليلٌ آخر على تجريدية العقل الصهيوني، فنحن عادة لا نستخدم مصطلحات مثل (النجاح) و(الفشل) حينما نُشير إلى الحركات الفكريّة والظواهر الحضاريّة المختلفة، فالأفكار تأخذ مئات السنين لتتحول إلى واقع سياسي، وفي خلال هذه الفترة تأخذ الفكرة ألف شكل وشكل، فالواقع يغاير المثُل، والحقيقة السياسية لا يمكن أن تكون مطابقة للحقيقة الفكرية، هذا إلا إذا كنا نعيش داخل أنابيب الاختبار، أو معامل أوتوماتيكية معقمة، ولكننا -والحمد لله- لا زلنا نعيش في عالمٍ أكثر تركيبًا، بل إننا إذا نظرنا إلى واقع اليهود التاريخي لوجدنا أن انعتاق اليهود في أوربا -شرقها وغربها- وفي العالم الجديد تم بسرعة ونجاح مُذهلين، إذا ما قيس بظواهر سياسية مماثلة مثل تحرّر الزنوج في أمريكا الشمالية، ولكن الصهاينة لم يتبّنوا هذا النجاح التاريخي النسبي لأنهم كانوا منشغلين بترقّب نجاحهم والعودة إلى أرض الميعاد والخلاص الأبدي والحياة الأزلية."

" لقد توصل مفكرو الصهاينة الأًوائَل إلى أنه لا يمكن فصل الدين عن القومية، وبالتبعية لا يمكن إدخال المُثُل الليبرالية المستنيرة على اليهودية، ولقد كان الصهاينة مُحِقِّين إلى حد ما في مخاوفهم، فبعد أن جرَّد (مِندلسون) الدين اليهودي من القيم القومية، لم يتبق منه سوى قيم روحية عامة لا تختلف عن قيم أي دين آخر، ولذا وجد الكثير من أتباع (مندلسون) أن من المنطقي أن يعتقدوا الدين المسيحي، بل أن اليهودية الإصلاحية بدأت كمذهب بمحاولة الانضمام إلي الكنيسة اللوثرية في ألمانيا!، على شرط أن يقوم اللوثريون بإدخال بعض التعديلات الطفيفة على الطقوس الكنسية، -وبالطبع رُفض هذا الطلب-. "

" وقد ساعد العرب أنفسهم على استمرار هذا الوضع بفشلهم النسبي حتى الآن في إلحاق أي نوع من الهزيمة بإسرائيل، فالمواطن الإسرائيلي مثل المواطن النازي ضحية الوعي الزائف، وعلينا أن نتذكر أن النازيين لم يستيقظوا من أحلامهم إلا بعد أن ارتطمت هذه الأحلام بالواقع الموضوعي، كما أن العرب بإلغائهم الوجود الفلسطيني أو بوضعه تحت الوصاية الجبرية خلقوا لإسرائيل الفراغ اللاتاريخي الذي مكَّنها من التنفس والتحرك بحرية وطلاقة، فضلًا عن أن ما يبديه العرب من مظاهر الرفض الكامل لكل قطاعات المجتمع الإسرائيلي بما في ذلك القطاعات المعادية للصهيونية من شانه أن يطمس معالم التناقضات الاجتماعية داخل المجتمع الإسرائيلي، ويزيد من هيمنة وسيطرة الوعي الزائف.
لكل هذه الأسباب تكون دراسة بنية الفكر الصهيوني مسألة بالغة الحيوية لأنها ستساعدنا على تفهّم عقل عدونا وعلى التنبؤ بسلوكه، وعلى اختيار أنجح الوسائل لمجابهته."

" وليس الإله اليهودي وحده هو الإله القومي بل أن كل المقدسات اليهودية تأخذ هذا الطابع القومي، فالتوراة ليست كتابًا روحيًا يقرأه ويعي محتواه الأخلاقي من يشاءه بل هو كتاب الشعب اليهودي وحده، وأرض الميعاد هي الأرض التي سيتجمع فيها الشعب المختار وقد عمّقت فكرة أرض الميعاد من قومية الإله اليهودي، فهو لم يعد إلها قوميًا مرتبطًا بشعب وحسب بل جعلت منه إلها مرتبطًا بمكان أيضًا، والمسيح المنتظر الذي سيأتي بالخلاص لكل البشر في آخر الأيام هو الآخر بطل قوي؛ لأنه سيجمع اليهود المشتتين في الأرض التي سكنوها، كما أنه من نسل الأسرة المالكة اليهودية أسرة داود وسليمان!
ولكن إذا اكتسبت المقدسات طابعًا قوميًا فلا بد وأن تكتسب الظواهر القومية طابعًا مقدسًا، وهذا هو ما حدث بالفعل، فالتفكير اليهودي القديم والتفكير الصهيوني الحديث يشتركان في الإيمان بأن للشعب اليهودي بعض السمات الربانية المطلقة؛ فالشعب العبري سُمّي بني إسرائيل بعد أن صارع يعقوب الملاك -في حادثة
غامضة لا يمكن فهم مدلولها مثل معظم الأساطير اليهودية الأخرى-، وقد سُمّي بعده (إسرائيل)؛ أي (بطل الله)، وأصبح العبرانيون إسرائيليين أي: المدافعين عن الله، وبذا أصبح الشعب امتداد الله في الأرض يخاطبه اليهود بكثير من عدم الكلفة"
- حاشا لله سبحانه !-

" وقد احتفظ العلمانيون ببنية أسطورة الأمة المقدسة بعد أن صاغوها صياغة -علمانية-، فاستحدثوا مفهوم -أمّة الروح- القائل بأن القومية اليهودية لا تستند إلي أي أساس مادي معروف وإنما تستند إلى التراث اليهودي والروح اليهودية والرسالة الأخلاقية اليهودية، وقد يختلف محتوى الأسطورة العلمانية عن الأسطورة الدينية إلا أن البنية متماثلة، ولعلَّ أكبر دليل على أن ما هو مقدّس لا يزال مرتبطًا بما هو قومي في الوجدان الصهيوني؛ إن الصهاينة يخلعون صفة القداسة على أشياء وظواهر يعتبرها معظم الناس -متخلّفين كانوا أو متحضّرين- ظواهر نسبية تاريخية؛ فانتصارات الجيش الإسرائيلي وحركة الكيبوتزات وبن جوريون تحيطهم هالة صوفية. "

" إن التاريخ اليهودي بدأ من مُطلَق (وهو الميثاق مع إبراهيم -عليه السلام-) يقطَعهُ المُطلق من آونةٍ لأُخرى كالميثاق مع يعقوب -عليه السلام- [حسب زعمهم]، وكظهور هرتزل، وانتصار إسرائيل عام 1967، وينتهي بمُطلَق وهو ظهور المسيح المنتظر، أو العصر المسيحاني -حسب الرواية العلمانية التقدميّة-.

وتدخُّل الله المستمرّ في التاريخ هو ما يُكسبه معنى، ويُضفي على فوضاه اللامتناهية شكلاً.
يقول (بياليك) أحد مفكري الصهيونية:
[ إن يد الله لم تقُد هذا الشعب خلال 4 آلاف عام وعَبر آلام الجحيم، ولم تُحضره مرةً أخرى إلى أرضه للمرة الثالثة -في العصر الحديث- دون أي معنى!]"


" وهكذا نرى أن انتصارات الدولة اليهودية لا تروي غليلها، بل إنها ستزيد من ضَراوتها؛ لأن الإحساس بالحدود التاريخية الحقيقية الذي يفرضه الواقع الموضوعي يأخذ في التآكل ويحل محلّه الإحساس بالحدود التاريخيّة المقدّسة الأزليّة المطّاطة، حُدود لايُعرف لها حدود ولا يُمكن أن تُقاس بالكيلومترات؛ لأنه من الصعب استِبعاد السّامرة وجبل الخليل وغزة من رقعة الوطن اليهودي؛ على قول (موشي ديان)، أحد كبار مفسّري التوراة في العصر الحديث وجنرال في الجيش الإسرائيلي . "

" اكتشف الصهاينة -الطبيعيون- ما يمكن أن نُطلق عليه الطبيعة اليهوديّة، فـ (بيرديشفسكي) تذكّر أن أسلافه المباشرين تركوا له الجتو، ولكن أسلافه القدامى من الرُّعاة والمزارعين تركوا له أيضًا -نشيد الإنشاد-، ونشيد -أمجاد الطبيعة-، واكتشاف الصهاينة الطبيعيين لهذه الطبيعة الساميّة القديمة التي لا حدود لها مكَّنهم من أن يطرحوا تصورًا جديدًا للتاريخ اليهودي وللبعث القومي الحديث، فهم قدّموا تصورًا لحياة اليهود القدامى على أنهم شعب من الرُعاة الغزاة يعيش في بساطة ووئام مع الطبيعة، ممتزجٌ بالأرض، شعب عبراني له جذور، وليس شعبًا هائمًا على وجهه منفيًا؛ -مثل: يهود الدياسبورا الهامشيين- . "

في معرض حديث المسيري عن ترويج الصهاينة لدولتهم لدى الدول الكبرى كبريطانيا وأمريكا، ليعملوا كحليف لها في الشرق الأوسط، قال:

" كان الزعيم الصهيوني الروسي الأصل (فلاديمير جابوتنسكي) يعلم تمام العلم أن الدولة اليهودية بإنشائها على أرض عربية كان من المقدّر لها أن تصبح دولة مُطاردة منبوذة مثل اليهودي في المنفى حسب تصور الصهاينة، ولكن السّمسار داخله يجعله يرى إمكانيات البيع والشراء وإمكانيّات تحويل الدولة المنبوذة إلى وسيط وعميل لإحدى الدول الكبرى.

وهنا يحقّ للإنسان أن يتساءل: هل نجح الصهاينة حقًا في تحويل الشخصيّة اليهودية الطّفيلية –على حد قولهم– إلى شخصية منتجة معتمدة على نفسها، وهل نجحوا حقًا في تأسيس الدولة اليهودية بجهودهم الذاتيّة، أم أنهم نجحوا في خلق دولة هامشيّة لا كيان حضاري أو اقتصادي سويّ لها، معتمدين في ذلك على تأييد دول -الجوييم- الإمبريالية، التي لا تزال تبسط حمايتها الإلهية على أمّة الكهنة التي تقع في صرة العالم ؟ "

" تفريغ فلسطين من العرب فكرة وافق عليها كل المفكرين الصهيونيين سواءً كانوا ليبراليين أم إرهابيين "
Profile Image for Mariam Akram.
47 reviews5 followers
May 1, 2019
كتاب دسم وفيه معلومات قيمة ومركزة عن الفكر الصهيوني ونشأته والفرق بينه وبين العقل اليهودي ... وإن كل الأمور التفصيلية عنهم تؤدي في الآخر إن الاثنين في جوهرهم متشابهين حتى الرافضين للفكر الصهيوني نفسهم يقبلوا به
العنف وفكره المتأصل في اليهود وإنه ليس للدفاع عن النفس أو لتحقيق أهدافه فقط ولكنه لتحرير النفس!!
وفي الجزء الأخير وعرض التشابه ما بين النازية والفكر الصهيوني والتأثر الكبير بفكر نيتشه
ممكن يكون فيه صعوبة في بعض المصطلحات عامة ولكن الكتاب قيم ومفيد لأي شخص عنده رغبة يقرأ مختصرا عن الفكر الصهيوني عامة
Profile Image for Ruba.
41 reviews
January 11, 2015
لا جديد سوى تأكيد على مصطلحات مثل حركة التنوير اليهودية "الهسكلاة"
الجتو : المجتمع اليهودي القومي الاثني
الجوييم : الامم الاخرى
يهود الدياسبورا: يهود المنفى
الثالوث المقدس : الارض الشعب الدين
وحدة الوجود "البانثزم": الانتماء للمطلق العقدي اينما وجد
و اخيرا الصهيونية و النازية عملة و وجه واحد :)
Profile Image for Mohamed.
52 reviews2 followers
June 24, 2023
هذا الكتاب اثبت لي انه ليست كل الكتب تصلح لكل القراء فهو عباره عن بحث قي كتابات الكثير من المفكرين لليهود لايجاد اصول دعائم الصهيونيه فبالتالي هو شبيه بالورقه البحثيه اكثر منه شبها بكتاب لعموم القراء و هذا لا يقلل من جهد كاتبه رحمه الله و لا من قيمه الكتاب و لكنه كما قلت ليس لكل الاشخاص و لا يندرج تحت تصنيف الثقافه العامه
Profile Image for حنين الصعيدي.
365 reviews17 followers
December 24, 2023
عنوان الكتاب : نهاية التاريخ - مقدمة لدراسة بنية الفكر الصهيوني
اسم المؤلف : د. عبدالوهاب المسيري
عدد الصفحات : 128

أعترف بأنني ما زلتُ أستصعب القراءة لهذا الكاتب رغم دقة وعبقرية كل ما يكتب. فإنني أشعر باستمرار، بأن عليّ الحضور بكليَّتي لفهم كل حرفٍ فيما يكتب، فإغفال أي نقطةٍ تؤثر على فهم ما تبقى لشدة ترابط الأفكار وتفصيليتها.

يستعرض الكاتب في هذا الكتاب بنية الفكر الصهيوني، وعلاقته بالفكر اليهودي؛ وكيفية صبِّ الفكرين في النقطة ذاتها، رغم إنكار بعض مناهيضي الصهيونية لهذه الفكرة. كما استعرض الكا��ب العلاقة بين الفكر الصهيوني وفلسفة نيتشه (السوبرمان) وربطها بفكرة شعب الله المختار، استناداً إلى العديد من المصادر والدلائل الجازمة.

ينقسم الكتاب إلى نقاط رئيسةٍ وأخرى فرعية كعادة المسيري في تنظيم أفكراه، الأمر الذي يساعد على ربطها، وتقليل التشتت الذي يمكن أن ينجم عن كثرة وتفصيلية الأفكار.
كما أن لغة الكتاب دقيقة ومنتقاة بعناية، فلا يمكن أن تجد فيه كلمةً أرِيد بها سواها. وهنا يتبين ذكاء الكاتب وتمكنه من لغته وعلمه على حدٍ سواء.

الكتاب غاية في الأهمية لفهم الكيفية التي تدرج بها الفكر اليهودي حتى أصبح فكراً صهيونياً غازياً لملايين العقول في عصرنا الحالي، وتجلي هذا الفكر في الممارسات والمعتقدات التي نشاهدها حتى يومنا هذا، رغم أن الكاتب نُشِر في سبعينيات القرن المنصرم.

من أراد فهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل، فعليه قراءة عبقرية المسيري والصبر على دسامة كتبه ودقتها؛ على أمل فكِّ شيفرة هذا العصر المليء بالمخططات الدفينة.

#مراجعات_كتب_غير_أدبية

#مراجعات

#مراج



ل
Profile Image for حبيبة.
Author 5 books91 followers
October 18, 2023
هذا ليس كتابا للمسيري رحمه الله بل هو كتاب مجتزء، لقد ارتكبت دار دوّن جريمة بحق المسيري. يذكرني هذا بالدور التي كانت تجتزء مقالات الدكتور أحمد خالد توفيق من كتب عدة ثم تنشرها في كتاب جديد. لن أقرأ بعد اليوم كتب المسيري إلا بطبعة دار الشروق أو أي دار نشرت له في حياته؛ فشتّان بين تلك الكتب وهذا الكتاب!
Profile Image for Mona Salah.
19 reviews2 followers
July 4, 2020
لم يعجبني لأنه مجموعه من الإقتباسات عن الآخرين، لو يظهر رأي الكاتب بوضوح، مشتت وصعب فهمه، أعتقد "يهود أنثروبولوجيا " أفضل الكتب التي تتحدث عن أصل اليهود واليهوديه والصهيونيه.
Profile Image for Rudina Yaseen.
604 reviews50 followers
October 3, 2021
لكتاب رقم 46/2021
نهاية التاريخ: دراسة في بنية الفكر الصهيوني
الكاتب: عبد الوهاب المسيري
رفض الصهاينة التصور التقليدي لليهودي كشاهد سلبي على التاريخ، ينتظر عودة المسيح المنتظر، وآمنوا بأنه يجب على اليهودي أن يتخلى عن طفيليته وأن يلجأ الى الفعل محاولا الانعتاق عن طريق الجهود الذاتية، خاصة وأن الجوييم لا يمكن الاعتماد عليهم فهم اعداؤه
في هذا الكتاب الذي صدر عام ١٩٧٣ طرح الدكتور عبدالوهاب المسيري الكاتب المصري بعض التحليلات للفكر اليهودي ومدى تغلغل فكرة أنهم شعب الله المختار في عقيدتهم التي تطورت بنفس الأفكار لتصل إلى الصهيونية الحديثة وبين إيضا الفرق بين يهود أوروبا الشرقية والغربية وصعوبة الاندماج في المجتمعات التي يعيشون فيها، اعتقد أن هذا الكتاب كان نواة مشروعه الفكري ( موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية) لأن هذا الكتاب كان ينقصه الكثير من الشروحات حقيقة لبعض التعريفات اليهودية لمصطلحات يتداولها فلاسفتهم في كتبهم ومقالاتهم.كتاب جيد لمن يحاول أن يفهم عقلية وتاريخ الفكر اليهودي والصهيوني وبدايتهم التاريخية ومدى ارتباطهم بنشأة يهود الشرق بعدد صفحات 124 الصادر عن اتحاد الناشرون العرب.
فصول الكتاب:
يتكون الكتاب من فصلين يتحدث الأول عن الهكسالا وهي مرحلة الفكر التنويري عند اليهود ظهرت بالقرن الثمن عشر وهدفت من خلال حركة الشباب اليهودي الى نقل الثقافة اليهودية في فترة ظهور الثورة الصناعية ومن الأسس التي قامت عليها هي: ومن الجلي أن حركة التنوير اليهودية انطلقت من الأفكار الأساسية في حركة الاستنارة الغربية مثل الإيمان بالعقل ونسبية المعرفة والقيم، وإمكانية إصلاح الإنسان عبر المواطنة وقد حصل اصطدام بين الحركة الصهيونية وهذه الحركة انتصرت فيه الحركة الصهيونية لانها اعتبرت العرق افضل من الدين بعكس ما نادت به الحركة الصهيونية .
والجزء الثاني عن الفكر الصهيوني وكأنك تأخذ جولة تعريفية في بنية الفكر الصهيون وللعلم لن تعجب إلا بكيف ان يجتمع الأشتات بالفكر من الليبراليين والماركسيين والملاحدة في مؤتمر لغاية ارض الميعاد المزعومة ويتلاعبون باليهود حول العالم لغايات مصلحية نفعية.
ويبين الكاتب كيف يرضى الصهاينة بأن يكونوا أداة في يد الغرب لكي يساعدوهم في تحقيق غاياتهم أو يساعدهم الأغيار #غير_اليهود للإعتراف بهم كدولة حتى لو خالف تصوراتهم بضرورة انعتاقهم الذاتي من آلام التهجير كما يزعمون.

اسئلة على صفحة الغلاف
إلى أين سيؤدي الصراع العالمي مع الصهيونية
الصراع العالمي مع الصهيونية ولد منذ الازل لايوجد حل له حاول الكاتب اعطاء وجهة نظره كونه باحث مختص في مجال الصهيونية ومن المعروف عالميا ان الحركة الصهيونية مرتبطة بهرتزل ارض بلا شعب لشعب بلا ارض فهي المقولة التي تم ترويجها لاعطاء وعد بلفور احقيته في الفكر الصهيوني وهو صراع باقي الى يوم الدين

كيف تشكّل الفكر الصهيوني؟
تشكيل الفكر الصهيوني هو احد اركان البحث عن الهوية فنحن امم دولة نشات وتطورت من عام 1948 ووصلت الى مقام الدول الصناعية المتقدمة في كافة المجالات العلمية يرى البعض أن بدايات الفكر الصهيوني كانت في إنجلترا في القرن السابع عشر في بعض الأوساط البروتستانتية المتطرفة التي نادت بالعقيدة الاسترجاعية التي تعني ضرورة عودة اليهود إلى فلسطين شرطا لتحقيق الخلاص وعودة المسيح لكن ما حصل هو أن الأوساط الاستعمارية العلمانية في إنجلترا تبنت هذه الأطروحات وعلمنتها ثم بلورتها او عند تطور فكر الهكسالاة فقد عغمدت الصهيونية الى جمع الافكار لصناعة فكر قومي يعبر عن الهوية .

أسطورة أرض الميعاد والأمة المختارة؟. نظرة الصهيونية للتاريخ والعالم, وأحلامها للمستقبل؟
يرى الصهاينة أن الاندماج اليهودي مع العالم الآخر هو مستحيل .. ويظن الصهاينة إن الجوييم ( غير اليهود ) معادين للسامية .. ومعاداتهم تتسم بكره أفلاطوني .. ومعاداة العرب للغزو الصهيوني هو معاداة للسامية .. ويؤمنون بأن العنف والسلاح جزءاً أساسياً لبرنامجهم السياسي


كيف استغلت الصهيونية الدين اليهودي؟
تم استغلال الدين اليهودي ابشع استغلال لايجاد البعد الديني لكي لا يفشل المشروع لو تم التوجه الى فكر اخر غيره حيث أنهم يعتبرون أن كل اليهود مقدسون وأنبياء .. وفي تصورهم أن الله يذوب في الشعب والشعب يذوب في الله .. أي الله والشعب كيان واحد .. وبسب احساس اليهود بأنهم مميزين ومختلفين .. لأنها أمة يحل فيها الله .. فليس لديهم نزعة تبشيرية .. لذلك هم يظهرون بمظهر المتسامح مع الأديان الأخرى .. ويعتقد اليهود أن كل الظواهر التاريخية قد وضعت قبل بدء التاريخ، فلا إرادة بشرية فيه .. بل هو تدخل إلهي مرسوم واليهود يمشون على خطاه حتى ظهور المسيح المخلص .. وفيها النهاية السعيدة للشعب المختار ..
الصهيونية نادت بتهجير اليهود لأرض الميعاد .. وهي ترضي مؤمنيهم .. وفي المقابل تخلق دولة علمانية حتى تندمج في المجتمع الدولي .. وترضي فيها العلمانيين والليبراليين منهم ..
بوصول المسيح المنتظر ....وأخيراً الصهيونية والنازية وجهان لعملة واحدة .. تدعو للفاشية والبقاء للأصلح فبعض اليهود غير الملتزمين دينيا في العالم تناسبهم الفكرة ويملكون المؤهلات التي تصنع دولة وعندهم الدوافع الكافية للالتزام بها وخدمتها والدفاع عنها حيثما يتطلب ذلك. وهكذا تم حل الإشكالية الكبرى في إقامة الدولة الصهيونية في الشرق الأوسط على أساس الفكر الصهيوني من خلال تحديد نقطة الانطلاق في فلسطين وايجاد القاعدة البشرية المتناثرة حول العالم والتي يمكن ان تحمل أعباء تكوين مركز الدولة وتمدها بالعسكر وبالزراع والصناع والعمال ولتتعامل مستقبلا مع دعم الفكرة الكبرى انطلاقا من المركز الفلسطيني مع تفعيل القصص والخرافات اليهودية لجعل الشباب يومنون بالفكرة .

نظرة الصهيوني للآخر "عربي, مسلم, فلسطيني؟
شكل قيام إسرائيل انتصارا لفكرة الدولة اليهودية كما بشر بها هيرتزل، لكن الحركة الصهيونية بدأت تنزع بشكل مضطرد إلى مزيد من العلمانية، كما بدأت تنزع نزعة عنصرية متطرفة تطورت مع توالي السنين من مطلب جمع اليهود في فلسطين إلى إقامة دولة على أنقاض دولة فلسطين ثم طرد العرب منها وإقامة دولة يهودية خالصة حيث يوجد تفرقة عنصرية في المعاملة بين العربي واليهودي وقد ذكر جزء من هذه الحقائق في كتاب اولاد الغيتو حيث فصل النظرة الصهيونية للاخر مع العلم انه لا تقتصر على العرب فقد تعدت الى بني جنسهم من يهود الفلاشا والدول العربية .
Profile Image for Intesar Alemadi.
619 reviews20 followers
December 1, 2019
نهاية التاريخ ( دراسة في بنية الفكر الصهيوني ) ..
عبدالوهاب المسيري ..
مصر ..

الهسكلاه هي حركة يهودية علمانية .. تنادي بتقبل جميع الملل والديانات والانصهار في الدولة .. عكس الديانة اليهودية التي ترى أنها شعب الله المختار .. فتطالب بالانفصال عن الفئات الأخرى من البشر .. ومن الهسكلاه خرجت الصهيونية .. إلا إنها عوضاً أن تكون وريثتها .. صارت نقيضها في كثير من النواحي .. فالصهيونية هي فكر سياسي .. والرؤية التاريخية والدينية التي صدروها للعالم .. هي العودة لأرض إسرائيل ( أرض الميعاد ) .. ( شعب الله المختار ) هو القاسم المشترك بين جميع فئات اليهود وعلى اختلاف مذاهبهم .. فهم يؤمنون أنهم من المصطفين الأخيار .. حيث أنهم يعتبرون أن كل اليهود مقدسون وأنبياء .. وفي تصورهم أن الله يذوب في الشعب والشعب يذوب في الله .. أي الله والشعب كيان واحد .. وبسب احساس اليهود بأنهم مميزين ومختلفين .. لأنها أمة يحل فيها الله .. فليس لديهم نزعة تبشيرية .. لذلك هم يظهرون بمظهر المتسامح مع الأديان الأخرى .. ويعتقد اليهود أن كل الظواهر التاريخية قد وضعت قبل بدء التاريخ، فلا إرادة بشرية فيه .. بل هو تدخل إلهي مرسوم واليهود يمشون على خطاه حتى ظهور المسيح المخلص .. وفيها النهاية السعيدة للشعب المختار ..
الصهيونية نادت بتهجير اليهود لأرض الميعاد .. وهي ترضي مؤمنيهم .. وفي المقابل تخلق دولة علمانية حتى تندمج في المجتمع الدولي .. وترضي فيها العلمانيين والليبراليين منهم ..
يعيش الصهاينة في فكر متناقض .. ما بين الدعوة لنبذ الماضي والحياة بشكل طبيعي .. فهو يعود إلى ماضيه ويهرب منه .. فقد اختلطت عندهم المصطلحات الصوفية بالمصطلحات السياسية.. وأصبح وعد بلفور جزء من التاريخ اليهودي .. وعجل بوصول المسيح المنتظر ..
يرى الصهاينة أن الاندماج اليهودي مع العالم الآخر هو مستحيل .. ويظن الصهاينة إن الجوييم ( غير اليهود ) معادين للسامية .. ومعاداتهم تتسم بكره أفلاطوني .. ومعاداة العرب للغزو الصهيوني هو معاداة للسامية .. ويؤمنون بأن العنف والسلاح جزءاً أساسياً لبرنامجهم السياسي ..
وأخيراً الصهيونية والنازية وجهان لعملة واحدة .. تدعو للفاشية والبقاء للأصلح ..

هذا هو ملخص كتاب المسيري في دراسة بنية الفكر الصهيوني .. كتاب تحليلي مهم ورائع .. عن الصهيونية كيف نشأت .. ومن أين استقت أفكارها وبنيتها .. ونظرتها للعالم الآخر ..



………………


ودمتم بحفظ الرحمن ..
Profile Image for Duha Alghebari.
151 reviews8 followers
January 11, 2025
عبقرية المسيري في تفنيد تاريخ الصهيونية واضحة جدا … كما يمكن اسقاطها على الواقع الاليم وعلى كل ما يحصل في غزة والضفة على حد سواء … تستحق القراءة لتساعد نفسك على فهم ما يحدث حولك … بدايه جميله لهذه السنة … انصح بقراءتها…
Profile Image for Nouru-éddine.
1,473 reviews296 followers
December 26, 2025
حتى لو كتاب صغير والمفروض يخلص في قعدة واحدة وفكرته المفروض إنها واضحة وسهلة - بس لا! دا عبد الوهاب المسيري! هاتلاقي برضو صعوبة في بعض الجمل والمصطلحات بتاعته! الراجل دا دماغ فعلاً!
Profile Image for Yomna Habashy.
140 reviews1 follower
September 19, 2022
في هذا الكتاب يناقش المسيري حركتين يهوديتين ظهرتا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، وهما حركتي الهكسلاه والصهيونية.
بداية يشرح الحركة التنويرية "الهكسلاه" التي رأت أن اليهود عليهم أن ينخرطوا في التاريخ البشري ويندمجوا مع الجوييم "غير اليهود" ويقللوا من ارتباطهم بأسطورة أرض الميعاد والشتات وغيره، حتى لا يعيشوا خارج أسوار التاريخ والتأثير العالمي بكل اتجاهاته. كانت هذه الحركة تتضمن تنازل اليهود عن بعض من غرورهم بصفتهم "شعب الله المختار" ورأت الحركة أن القدسية التي تلحق باليهود بإمكانها أن تلحق بغيرهم إذا هم اعتنقوا اليهودية.. ببساطة كانت الهكسلاه فكرة عقلانية لأبعد حد، تحاول أن توجد ليهود الدياسبورا "الشتات" تأثيرا في الحركة العالمية الآخذة في التطور، بدلا من الجمود الفكري والنفسي الثابت.
أما الحركة الصهيونية فهي حركة عاطفية تستند في معظم أحوالها على أسس هلامية وهمية أو روحية، فاليهود ليسوا كباقي البشر بل هم "شعب مختار من الله" ورب اليهود ليس ربا لباقي البشر بل هو رب اليهود وحدهم، أما أرض الميعاد فهي الأرض التي وعدها الله لليهود، ولا تتحقق لليهودي يهوديته إلا في قوميته على أرض الميعاد، وهذا ما أطلق عليه ثالوث الصهيونية "الشعب والأض والله".
يناقش المسيري كيف أن للفكر الصهوني عقلية جامدة، فالتاريخ عندهم تاريخ ثابت محدود النهاية وسماته واحدة، وبذا يفقد التاريخ عنصره المميز وهو تغيره وتجدده، فأصبح لليهودي سمت واحدة على امتداد التاريخ منذ أن خلقه الله، وأصبح لهم حق وهمي في أرض الميعاد التي وصفها هرتزل فيما بعد بأنها "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، وأصبح النبي اليهودي نبيا يحمل سيفا يبيد كل الجوييم ويفتح أرض الميعاد لشعب الله، وأرض الميعاد أرض لا تحدها حدود جغرافية محددة وثابتة، بل تختلف تلك الحدود طبقا لاختلاف الحال التي عليها دولة اليهود، فشعار "من نهر مصر للفرات" قد يقصد بنهر مصر نهر النيل، وقد يقصد به نهر صغير في العريش _وهذا حدث بالفعل أثناء حرب ٦٧_
يقول المسيري: "وهكذا نرى أن انتصارات الدولة اليهودية لا تروى غليلها، بل إنها ستزيد من ضراوتها؛ لأن الإحساس بالحدود التاريخية الحقيقية الذي يفرضه الواقع الموضوعي يأخذ في التآكل ويحل محله الإحساس بالحدود التاريخية المقدسة الأزلية المطاطة، حدود لا يعرف لها حدود ولا يمكن أن تقاس بالكيلومترات؛ لأنه من الصعب استبعاد السامرة وجبل الخليل وغزة من رقعة الوطن اليهودي على قول موشي ديان أحد كبار مفسري التوراة في العصر الحديث وجنرال في الجيش الإسرائيلي"
وترى الصهيونية أن اليهودي لا تكتمل يهوديته إلا بقوميته، فاليهود ليست أمة كباقي الأمم، ولم يخلقهم الله كباقي البشر، بل أنهم قد اختاروا الله قبل أن يختارهم، فحلت القدسية في شعب اليهود، وتماهت الفردية في القومية الكلية فأصبح الفرد نكرة إن لم ينتمي للكيان الكامل، وحلت القدسية في الأرض التي وعدها الله لليهود فالتصقت القومية بالأرض، وتماهى الإنساني في المادي، وفقد المطلق مطلقه والتصق بالمحدود "الأرض" فأحاطت الأرض والطبيعة هالة من القدسية أيضا.. وهكذا أصبح كل شيء يخص القومية اليهودية مقدس، وقدسيتها نابعة من وحي إلهي وتميز تفردت به على سائر الأمم.
يقول المسيري: "ولأن الشعب قد حل فيه الله فإن كل شيء يهودي قومي تحيط به هالة من القداسة، ولعل الإيمان بارتباط القومي بالمقدس هو الموضوع الأساسي في الفكر الصهيوني والخاصية الأساسية التي تميز بنيته على عكس الفكر الاستناري الذي حاول أن يفصل القومي عن المقدس"
ويقول: "وفلسفة وحدة الوجود اليهودية تساوي بين الإنسان (اليهودي) بالأرض التي يعيش عليها ويمتزج بتربتها أو بالمطلق "التاريخي" الجماعي الذي ينتمي إليه، أي أنها تساوي بين الإنسان وبين مطلق خارجه، بل وتجعل هذا المطلق يحتويه، وهي بذا تنفي وجود الوعي المستقل لدى اليهودي وتحوله إلى مجرد أداة في يد المطلق، كما أنها تلغي تنوع الوجود اليهودي التاريخي النسبي وتحوله إلى وجود "يهودي" مطلق لا يمكن تصنيفه أو تسميته، وهي أيضا تلغي الوجود الفردي لليهودي؛ لأن وجوده التاريخي المحسوس (الذي يميزه ككائن فردي له خصوصيته) يصبح شيئا غير ذي بال لأنه جزء من كل مطلق مقدس، وهو وجود غير محدد ليست فيه درجات وليس فيه أعلى ولا أسفل أو صغير أو كبير، إن فلسفة وحدة الوجود تخلع القداسة على كل الأشياء اليهودية وهذا جوهر الوثنية"
يوضح المسيري بعد ذلك كيف أن الحركة الصهيونية عندما تفكر في التاريخ فإنها لا ترى إلا الماضي والمستقبل، لا شأن لها بالحاضر، وعندما يبحثون بشكل "علمي" و" تجريبي" فإنها ينتقون المعلومات التي يريدونها ويهمشون ما سواها، فتصبح لتلك الأبحاث كلها نتيجة حتمية معروفة ومقررة ومزيفة أيضا، فأرض فلسطين أصبحت "أرضا بلا شعب" نتيجة لبحوثاتهم "العلمية" وهُمش الإنسان الفلسطيني من التاريخ ومحي بعد ذلك بالطائرات والدبابات بشكل فج، وهذا يقودنا للحديث عن تقديس اليهود للحرب، فنبيهم ليس سوى إنسان يحمل سيفا يأخذ بيد شعبه لقتل الجوييم واستعادة "استيطان" أرض الميعاد، ولنتذكر كيف رفض اليهود الإيمان بسيدنا عيسى من قبل لأنه كان نبي رحمة وتسامح لا نبي حرب وسيف، فأصبح بن غوريون _قائد المجازر التي حدثت في ٤٨_ نبيا بعثه الله بالسيف لشعبه، وأصبح الفلسطينيون بين ليلة وضحاها أسرى حرب ومفقودين ومهجرين أو قتلى.
أدركت الصهيونية أنه يمكن الإعتماد على دعم الجوييم مقابل تحقيق رغباتهم، فقالت أن دولة إسرائيل بمثابة قاعدة استخباراتية أمريكية وبريطانية، وبذلك نالت دعم الدولتين ماديا بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة.
يختم المسيري كتابه بذكر أوجه التشابه بين النازية الصهيونية، فكلتاهما حركات معادية للسامية متمركزة حول عرق أو قومية محددة مسبقا حلت فيها القدسية دون غيرها، كما ذكر تأثرهم بفكر نيتشه وماركس والتطور لداروين.
تمّ.
Profile Image for Mariam Aly.
120 reviews8 followers
September 11, 2025
كتاب دسم جدا و كان مجهد جدا في قراءته لعدم علمي بالمصطلحات المستخدمة. لكن قدر الاستفادة منه كان فعلا يستاهل المجهود المبذول في قراءته.
الكتاب يعطي فكرة متعمقة جدا عن الفكر الصهيوني و نشأته.
Profile Image for Eslam Adel.
37 reviews4 followers
November 15, 2021
كتاب اكاديمي عن فلسفه الفكر الصهيوني ومصادره ونشأته ولكنني استمتعت بمحاضرات الكاتب أكثر من الكتاب كانت أقل تعقيدا وأكثر تفصيلاً

ولكن يظل الدكتور المسيري من افضل العقليات في التاريخ الحديث
Profile Image for Ahmed.
259 reviews20 followers
December 27, 2024
قراءة جديدة و مثيرة لكتب المسيري رحمه الله .. يبين الكاتب فيه تاريخ الصهيونية و تطورهم كقعيدة ومجتمع من بداية تكونه في "القيتو" الأوروبي ..

مراجعة الكتب و الروايات على تيكتوك من خلال حسابي
@reader_ahmed
Profile Image for Sara Malhas.
199 reviews10 followers
February 19, 2021
كتاب مختصر ودسم جدا، تبين لي أنه من أوائل الكتب التي اصدرها المسيري عن الصهيونية… دائما اشعر مع كتب المسيري بأن قراءة واحدة لا تكفي وبأنني يجب ان أعيد القراءة مع دفتر وقلم وخربشات وهوامش لتحقيق فهم أفضل :) النسخة التي قرأتها لدار (دوّن) وللأسف هي مليئة بالأخطاء الإملائية والترقيمية…
===========================================
اقتبس من الكتاب هذه الفقرة المهمة ص ٩١: "رفض الصهاينة التصور التقليدي لليهودي كشاهد سلبي على التاريخ، ينتظر عودة المسيح المنتظر، وآمنوا بأنه يجب على اليهودي أن يتخلى عن طفيليته وأن يلجأ الى الفعل محاولا الانعتاق عن طريق الجهود الذاتية، خاصة وأن الجوييم لا يمكن الاعتماد عليهم فهم اعداؤه المطلقون"…"ويحاول الحاخام كاليشر مزاوجة الرؤى المسيحانية الصوفية بالبرنامج السياسي، فيؤكد ان العمل الزراعي اليهودي سيؤدي للوصول الى الخلاص المسيحاني النهائي، ثم يفسر هذه العبارة بقوله: إذا ما قدمنا الخلاص للأرض بهذه الطريقة الدنيوية، سيظهر لنا الخلاص تدريجيا. أي ان أمة الكهنة يمكنها الان ان تتدخل شخصيا ومباشرة في التاريخ نيابة عن المسيح المنتظر لتؤسس الدولة اليهودية. لكن الصهاينة رغم كل إيمانهم بالانعتاق الذاتي، لم يترددوا قط في المناورة مع بالفور لاستصدار وعد بالفور، كما انهم لم يترددوا في الضغط على هيئة الجوييم المتحدة لتصدر قرارا بتقسيم فلسطين".
Profile Image for Tariq A.
232 reviews73 followers
May 20, 2012
ينقسم الكتاب إلى قسمين رئيسيين:

الأول عن الهسكلاه وهي حركة يهودية تنويرية لها محاولات جادة لتغيير الواقع اليهودي ولتغيير نظرة اليهود لأنفسهم والعالم، لكنها تفشل في النهاية، وهو ماسيحاول الكاتب فهم أسبابه

الثاني عن الصهيونية، التي تهزم العقل اليهودي، يناقش في هذا الفصل لا عقلانية الصهيونية، ووجودها كحركة سياسية فعليا، ونظرتها للتاريخ وإيمانها بوحدة الوجود اليهودية، وفكرة العودة "إنشاء دولة إسرائيل" ورؤيتها للتراث اليهودي والتقاءها مع من يصنفون معادين للسامية،
ولا يكاد يمر موضوع إلا ويظهر البعد الصوفي الأسطوري فيه، سواء كان المُقتَبَس عنه يهوديا محافظا، أو علمانيا، ثم ينهي الكتاب بحديثه عن العنف، وحاجة الصهيونية له حتى حولوه من وسيلة إلى غاية
وهو ما قيل جليا في كتاب الثورة لمناحم بيجين: أنا أحارب، إذًا أنا موجود


الكتاب رائع ومفيد جدا، وأجمل مافيه تركيزه الشديد على الموضوع وخلوه من الحشو نتيجة قلة صفحاته
Profile Image for معاذ.
239 reviews90 followers
September 9, 2019
ي كتابه هذا، يبدأ المسيري بتوضيح حركة "الإستنارة" التي تأثر بها اليهود أواخر القرن السابع عشر. وأطلقوا عليها ( الهاسكلاه ). في سعيهم لتغير موقف اليهود من أنفسهم ونظرة العالم لهم. بعد ذلك كما يوضح لنا المسيري، نشأت الحركة الصهيونية. لكنها لم تستطع أن تحل كوريث لحركة الاستنارة. بل كانت بديلاً ينقض ما دعت لها ( الهسكلاه ). في الفصل الثاني، الصهيونية وموقفها تجاه اليهود كدين، وحركتها السياسية، وما دعت لها من مواقف متخبطة، وتزوير للحقائق وبث الأساطير في الفكر اليهودي الحديث. ذكر المؤلف العديد من الأمثلة على الصهيونية وما دعت لها من خلال أبرز مفكريها. واقتبس من كلام المعارضين لها أيضاً. وكيف بنت علاقتها بالله من خلال التراث اليهودي، وعلاقة التاريخ أيضاً. التاريخ الزائف لليهود. وأساطيرهم التي يروجون لها من خلال مدارسهم. وعلاقة الحركة الصهيونية العلمانية مع الحركة الدينية. كتاب جيد يقع في (125 صفحة)، لبدء فهم تاريخ الفكر الصهيوني وتاريخ الصهيونية. من خلال عدة كتب لنفس المؤلف.
Profile Image for رعد المحسيري  | Raad Almahseery.
63 reviews11 followers
July 28, 2020
دراسة مختصرة ودسمة بالأفكار والمراجع
وكأنك تأخذ جولة تعريفية في بنية الفكر الصهيوني،
ما أحوجنا لدراسة هذه المصادر وغيرها التي تشرح الفكر الصهيوني.
وللعلم لن تعجب إلا بكيف ان يجتمع الأشتات بالفكر من الليبراليين والماركسيين والملاحدة في مؤتمر لغاية ارض الميعاد المزعومة ويتلاعبون باليهود حول العالم لغايات مصلحية نفعية.
ويبين الكاتب كيف يرضى الصهاينة بأن يكونوا أداة في يد الغرب لكي يساعدوهم في تحقيق غاياتهم أو يساعدهم الأغيار #غير_اليهود للإعتراف بهم كدولة حتى لو خالف تصوراتهم بضرورة انعتاقهم الذاتي من آلام التهجير كما يزعمون.
وسترى كيف أنهم أنفسهم يرون نهاية التاريخ أي فناءهم في اجتماعهم في أرض الميعاد كما يزعمون #فلسطين التاريخية.
وستنصدم من كمية تناقض الفكر الصهيوني وكيف يتم تحوير الافكار والمبادىء وتزوير التاريخ ليتماشى مع غاياتهم المتناقضة لبعضها.
Profile Image for Mohamed ‏Habashi.
150 reviews8 followers
September 7, 2023
كتاب صغير في الحجم لكن كبير في معانيه وأفكاره، فيه تشريح وتفصيل للصهيونيه من بدايتها بعد فشل الحركة التنويرية اليهودية وفوز رجال الدين اليهود في السيطره على المجتمع اليهودي في الخارج وفيه مقارنات بين الصهيونية ومعاداة السامية والصهيونية والنازية وهي مقارنات ذكية جدًا ومميزه
Profile Image for Lio Lio.
Author 13 books270 followers
September 8, 2012
الكتاب جيّد على المستوى التوثيقي بالنسبة لتاريخ الحركة الصهيونية وكذا، أما العمق التوراتي له فأراه لم يكن جيّداً بما يكفي.
Profile Image for Badr Aleissa.
133 reviews12 followers
October 20, 2012
رحمه الله على الدكتور عبدالوهاب...
مقدمة رائعه
Displaying 1 - 30 of 79 reviews