Jump to ratings and reviews
Rate this book

حقوق الأجيال المقبلة بالإشارة إلى الأوضاع العربية

Rate this book
ينطلق الحسين شكراني في كتابه هذا من تحديد مفهوم الأجيال المقبلة وارتباطه بالعلوم الاجتماعية، ويتناول العدالة داخل الجيل نفسه، والعدالة بين الأجيال، مثيرًا التساؤل عن جدوى التفريق بين المسألتين في ظل أهمية صون ما هو مشترك بين الأجيال، مؤكدًا أن حماية الميراث المشترك يجسّد العمل الجماعي الكوني لنشر قيم العدالة والإنصاف والعيش المشترك وترسيخها في الأجيال المتعاقبة.


مفهوم الجيل علمًا واجتماعًا

يتألف الكتاب (456 صفحة بالقطع الوسط، موثقًا ومفهرسًا) من 19 فصلًا موزعة في أربعة أقسام. في القسم الأول، الأجيال المقبلة - العدالة والاستدامة والتنمية، ستة فصول. يتناول الفصل الأول، مقاربة الأجيال المقبلة وارتباطها بالعلوم الاجتماعية، ارتباط موضوع حقوق الأجيال المقبلة، باعتبارها جزءًا من منظومة حقوق الإنسان، بفروع علمية كثيرة. وبحسب المؤلف، يمس هذا الارتباط مختلف العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانية والسياسية، مثل الفلسفة والسياسة والاقتصاد والبيولوجيا والتاريخ والقانون الدولي والأخلاق. والمؤكد أن المفاهيم نفسها تتطور في فروع المعرفة الإنسانية كلها، مع محاولة بلورة مفاهيم للتعبير عن الالتزامات الجديدة، وبناء عليه تصور الاعتراف بالحقوق الجديدة في بعدها الجيلي.

في الفصل الثاني، العلوم الاجتماعية ودراسة مفهوم الجيل، يدرس المؤلف مفهوم الجيل من أكثر من منظور: منظور علم النفس وعلم التحليل النفسي، ومنظور السوسيولوجيا السياسية، ومنظور السوسيولوجيا التاريخية، مؤكدًا صعوبة تحديد مفهوم الجيل، قائلًا: "يروم الحديث المخصص لإشكالية تعريف مفهوم الجيل وتحديده حول أهمية تحقيق الاستدامة في السياسات العمومية، ولا سيما البيئية منها، فهي تعني تحقيق الإنصاف داخل كل جيل، وكذلك بين الأجيال في امتدادها الزمني الذي يربط الحاضر بالمستقبل؛ إذ إنها في ذلك النطاق تمتحن قدرة الطبيعة على التحميل والتحمّل، فمسؤولية الجيل القائم هي الأخطر في هذا السياق، لأن الحركة الدينامية تبدأ منه حينما يبقى الجيل المقبل في موقع المتلقي الذي لا يملك مساومة، ما خلا مواجهة تركة جيله الذي سبقه".


عدالة جيلية وأمن إنساني

في الفصل الثالث، العدالة داخل الجيل نفسه ... وبين الأجيال، يقول شكراني إن العدالة تُقسم في مفهومها الجيلي بين العدالة داخل الجيل نفسه من جهة أولى، والعدالة بين الأجيال من جهة ثانية؛ "لكن من الناحية العملية يصعب الفصل بينهما لامتداد فكرة العدالة بين البشر وفي الزمان والمكان (الزمكانية)، فسلوك الجيل الحالي يؤثر في نمط عيش هذا الجيل نفسه، وسيؤثر حتمًا في رفاهية الجيل المقبل. والسياسات العمومية المطبقة في عصرنا الحالي ستؤثر بالضرورة في الجيل المقبل، كما سيكون لاختياراتنا الاقتصادية تأثير في المدى البعيد".

يتطرق المؤلف في الفصل الرابع، نظرية العدالة بين الأجيال - منظورات الأخلاق والقانون والاقتصاد، إلى المقاربات الدينية للأجيال المقبلة (خصوصًا الإسلام)، ورؤى المقاربات الوضعية (الاشتراكية والرأسمالية)، وآراء بعض المفكرين السياسيين (توماس هوبز) ومفكري اقتصاد التنمية (أمارتيا سِن)، ومنظور القانون الدولي (اعتمادًا على مصادره)، والجهد المبذول من الدول، وكذا منظور حقوق الإنسان للأجيال المقبلة.

في الفصل الخامس، التعارض بين مناصري التنمية والبيئة في شأن المستقبل، يلاحظ المؤلف يبدو أن تعارضًا صريحًا بين مناصري التنمية والبيئة في شأن المستقبل يمتد ليشمل موضوعات عدة، مثل اختلاف الرؤى والمنظورات البيئية والتنموية، والاختلاف في شأن التجارة الحرة بين رجال الإنماء والبيئيين وتحديد العلاقة بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة وتعارض وجهة النظر الاقتصادية بين مناصري التنمية ومؤيدي حماية البيئة في شأن علاقة الإنسان بالطبيعة.

في الفصل السادس، العدالة البيئية والأمن الإنساني، يجد المؤلف الإشكالية الرئيسة لهذا الموضوع تتأرجح بين تساؤلين رئيسين: يرتبط الأول بحتمية تعزيز مبادئ العدالة البيئية وتفعيلها وأبعادها الإنسانية الشمولية في ظل تناقض مصالح الفاعلين الدوليين ومنافعهم، ويتحدد التساؤل الثاني في وجود عالم ممزق بين شمال (مصنع) لا يؤمن إلا بالنماء الاقتصادي والتنافسية الشرسة وآليات السوق والخصخصة؛ وجنوب (نامي) يرتبط مصيره ببقاء العنصر البشري ذاته، لذلك يسعى إلى التحرر من التبعية بأشكالها كلها.


ميراث مشترك ومسؤولية دولية

في القسم الثاني، نحو قانون بيئي للأجيال المقبلة، أربعة فصول. في الفصل السابع، قانون التنمية المستدامة ومفهوم الأجيال المقبلة، يركز شكراني على بعض التعريفات اللازمة لمفهوم التنمية المستدامة، كتعريف تقرير برانتلاند ودلالاته.

في الفصل الثامن، الإعلانات البيئية الكبرى ومفهوم الأجيال المقبلة، يعرض المؤلف مفهوم الأجيال المقبلة قي إعلان استوكهولم عن التنمية البشرية، وإعلان ريو دي جانيرو للبيئة والتنمية، وإعلان جوهانسبورغ عن التنمية المستدامة، وإعلان ريو + 20.

يحاول المؤلف في الفصل التاسع، مفهوم الميراث المشترك للإنسانية والأجيال المقبلة، تحديد مفهوم الميراث المشترك للإنسانية، والصعوبات التي يثيرها مفهوم الميراث المشترك للإنسانية في شأن الأجيال المقبلة، ومسألة الميراث المشترك للإنسانية والإنصاف بين الأجيال، وإعلان كاستيليون في شأن الآفاق الجديدة للميراث المشترك للإنسانية، ومبادئ الميراث المشترك للإنسانية وفق مقتضيات إعلان كاستيليون، وعدالة الولوج إلى الميراث المشترك للإنسانية، مؤسسًا مفهوم الولوج هذا على إمكانية الولوج المادي، وإمكانية الولوج الاقتصادي، وعدم التمييز في الاستفادة وتحمّل الأعباء مناصفة، والأحقية في ولوج المعلومات المتعلقة بالأجيال المقبلة.

في الفصل العاشر، المسؤولية الدولية لحماية الأجيال المتعاقبة، يعالج المؤلف مسائل عدة: تعدد موضوعات المسؤولية البيئية واختلاف الفاعلين وتباين المسؤوليات؛ القانون الدولي والمسؤولية الدولية لحماية الأجيال المتعاقبة؛ الحق في التنمية باعتبارها سبيلًا لإنقاذ حياة الأجيال المقبلة؛ المسؤول...

455 pages, Unknown Binding

Published January 1, 2018

3 people are currently reading
9 people want to read

About the author

الحسين شكراني

3 books1 follower

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.