تدور نقاشات هذا الكتاب حول اشكالية العلاقة بين المساواة والاختلاف ، وهما مفهومان منعارضان ينفي كل منهما الآخر ، الاختلاف ينفي المساواة مهما كان طفيفاً ، ومن تَمَ ، تنفي المساواة الاختلاف مفهومياً وواقعياً .
الاختلاف حقيقة وجودية تُدرك بالحواس ، وهو حقيقة وجود الأشياء والأحياء في الطبيعة الأولية ، أما المساواة فليست كذلك . ليس هنالك مساواة الطبيعة ، أو في الكون الطبيعي ، ما يعني أن الاختلاف هو المعطى الأولى ، الذي يدل دلالة مباشرة على استقلال الكائن الإنساني وكليّته ، وهو ، من ثم شكل تعين الحرية .
فالإشكالية ، إذاً ، هي وحدة المساواة والحرية وتعارضهما ، كوحدة الأوكسجين والهيدروجين في الماء إذا انفصل أحدهما عن الآخر صار الأول حارقاً والثاني ساماً
. في قلب هذه الإشكالية تتموضع حرية المرأة واستقلالها ، بما هي شرط حرية الرجل واستقلاله . فجدل الأنوثة والذكورة في المرأة والرجل بالتساوي هو أمن الأنوثة المعافاة والرجولة المعافاة ، واسن التوازن الاجتماعي والإنساني .
كاتب سوري، مجاز في علوم اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق. عمل مدرساً للغة العربية، ثم محرراً ومدققاً لغوياً في هيئة الموسوعة العربية بدمشق. مهتم بالفلسفة المدنية وقضايا الديمقراطية والمجتمع المدني والدولة الوطنية، وحقوق الإنسان والمواطن. نشر عشرات المقالات في صحف عربية، وعدداً من الأبحاث والدراسات في مجلات عربية، بعضها مجلات محكمة. كما نشر عدداً من الكتب منها "جدلية المعرفة والسياسة، حوار مع الياس مرقص" و"المجتمع المدني هوية الاختلاف" و"قضايا النهضة" و"طريق إلى الديمقراطية" و"وردة في صليب الحاضر، نحو عقد اجتماعي جديد وعروبة ديمقراطية" و"أطياف الأيديولوجية العربية". حرر "موسوعة أعلام الفكر العربي الحديث والمعاصر". ويدير موقع "سؤال التنوير" الإلكتروني. له مشاركات في عدد من الندوات والمؤتمرات العلمية.