ولد الاديب عبد الوهاب الاسواني في قرية بجنوب مصر هي جزيرة المنصورية التابعة لمركز دراو محافظة اسوان وذلك في عام 1934 و ينتمي الي إحدى القبائل العربية المنتشرة في تلك المنطقة الجنوبية، عده النقاد أحد أبناء المدرسة العقادية، نسبة الي محمود عباس العقاد، في التثقيف الذاتي إذ انه وصل في دراسته الي الثانوية العامة ولم يكمل تعليمه نظرا لانشغاله بتجارة كبيرة بدأها والده في الإسكندرية، وفي المدينة الساحلية التي تقع شمال مصر اختلط بمجتمع الادباء والمثقفين، واقتدى بالاجانب الذين كانوا يقطنون الحي الذي كانت به تجارة والده، تعلم منهم أهمية قراءة الاداب ومتابعة الفنون ،و بدأ في سن صغيرة يلتهم الكتب الي ان صار أحد أهم المثقفين الموسوعيين خاصة في مجال التاريخ، غير ان الرواية حظيت بجل اهتمامه واخلص لها الي جانب القصة وصدرت له العديد من الاعمال هي اولا : الاعمال القصصية : 1- مملكة المطارحات العائلية 2- للقمر وجهان 3- شال من القطيفة الصفراء ثانيا : الاعمال الروائية 4- سلمى الاسوانية 5- وهبت العاصفة 6- اللسان المر 7- ابتسامة غير مفهومة 8- أخبار الدراويش 9- النمل الأبيض 10- كرم العنب ثالثا : الكتب : 11- مواقف درامية من التاريخ العربي (قصص تاريخية) 12- خالد بن الوليد 13- أبو عبيدة بن الجراح 14- الحسين بن علي بن ابي طالب 15- بلال مؤذن الرسول 16- عمرو بن العاص حولت بعض اعماله الي مسلسلات وسهرات تلفزيونية واذاعية منها :النمل الأبيض، اللسان المر، نجع العجايب، سلمى الاسواني وغيرها الجوائز والمناصب : حصل عبد الوهاب على 11 جائزة مصرية وعربية من بينها المركز الأول في خمس مسابقات للقص كما حصل على جائزة الدولة التشجيعية في الاداب
هو أقرب لمسلسل عربي منه إلى رواية، الحبكة غير متصلة، اللغة سهلة إلى درجة عدم الإمتاع. فيما عدا ذلك الدراما رائعة، الشخصيات مثيرة، ألقابها وأسمائها وقصصها جميلة، لكن يبقى إن أجمل ما في العمل وأعظم ما فيه إنه وثيقة تؤرخ صفحات من تاريخ مهنة انقرضت، وأخرى من تاريخ الإسكندرية بوصفها مجتمع كوزموبوليتان متميز ضم أوربيين وأرمن وبحاروة وصعايدة.
فى هذه الرواية يسرد لنا الأستاذ عبد الوهاب الأسوانى قصة صعود حمدان الشاب الفقير من كوم أمبو فى اسوان ليذهب للعمل فى الاسكندرية فى تجارة الثلج والمشروبات الغازية ومن خلال ذلك يظهر لنا الأسوانى الجوانب الأجتماعية والعادات والتقاليد المتجذرة فى الصعيد ، ليبدء بعد ذلك صراعه الثقافى فى الاسكندرية فى ذروة انفتاحها الثقافى وامتلائها بالاجانب . رواية سلسة وبسيطة فى سردها وخالية من التعقيدات اللغوية والبعد عن الوصف الممل للأشياء.
"أمبراطورية حمدان " رواية للكاتب عبد الوهاب الأسوانى (1934-2019) ، وهى أخر أعماله حيث صدرت عن عن الهيئة العامة لقصور الثقافة ضمن سلسلة روائع الأدب العربى عام 2018 .
صدرت للأسوانى العديد من الأعمال منها مجموعات القصصية : "مملكة المطارحات العائلية" ، "للقمر وجهان" ، "شال من القطيفة الصفراء" ؛ وأعمال الروائية : "سلمى الأسوانية" عام 1970، "وهبت العاصفة"، "اللسان المر"، "ابتسامة غير مفهومة" ، "أخبار الدراويش" ، "النمل الأبيض" ، "كرم العنب" ؛ وكتب : "مواقف درامية من التاريخ العربي" ، "خالد بن الوليد" ، "أبو عبيدة بن الجراح" ، "الحسين بن علي" ، "بلال مؤذن الرسول" ، "عمرو بن العاص".
تم تحويل بعض مؤلفاته إلى مسلسلات وسهرات تلفزيونية وإذاعية منها : "النمل الأبيض" ، "واللسان المر" ، "سلمى الأسواني".
حصل الروائي الراحل على 11 جائزة مصرية وعربية، منها المركز الأول في خمس مسابقات للقصة ، وجائزة الدولة التشجيعية في الآداب ، وعام 2011 فاز بجائزة الدولة التقديرية في الآداب.
تدور أحداث رواية " إمبراطورية حمدان" فى أربعينيات القرن الماضى . يسرد الأسوانى قصة حمدان الشاب الفقير الذى يهرب من قريته بكومبو - مركز من مراكز محافظة فى اسوان- إثر مشادة ظنًا بأنه قتل خصمه . فى البداية يذهب حمدان ويتطوع فى جيش الإنجليز لمحاربة الألمان آملًا فى جلائهم عن مصر حال انتصارهم ، وبعدها يتجه للعمل فى الاسكندرية فى تجارة المشروبات الغازية والثلج . ومن خلال تتبع رحلة كفاح الشاب حمدان يلقى عبد الوهاب الأسوانى الضوء على الجوانب الأجتماعية والعادات والتقاليد المتجذرة فى الصعيد من ناحية ، ومن ناحية أخرى يقدم لنا صورة تعج بالحركة للمجتمع السكندرى فى أربعينات القرن الماضى ، وقتما كان تعيش الاسكندرية ذروة انفتاحها الثقافى حيث كانت تضم جنسيات وثقافات مختلفة : بحاروة وصعايدة ، أرمن ، طاليان ،إنجليز ، يونانين .