حين بدأت بكتابة هذه المحطات في عام 2002، كنت أحلم بأن أعود إلى العراق فأجده بلا صدام ولا أولاده ولا باقي الشلة الفاسدة. كنت أكتب وأنا مملوء بأمل طاغ ويقين كبير بأن التغيير القادم في العراق، إذا ما حدث سيحمل لي ولكل العراقيين وطناً طيباً عاقلاً عادلاً يحكمه واحد ليس من أسوأ أبنائه، بل من أفضلهم نقاء وعدلاً ونزاهة، يمنعه منبته الطيب ووطنيته العالية من تسليم الوطن لزمر الانتهازيين والملفقين والمزورين، القدامى والجدد، ممن تمرسوا في الالتفاف حول الحاكم واصطياد نقاط ضعفه الخلقية والنفسية لكي ينفذوا منها إلى السطوة عليه، وجعل مطامحهم وأغراضهم الأنانية الفاسدة قواعد حكمه وأساس سلطانه، ثم ليصيروا له، بعد ذلك، بصره وسمعه ولسانه ويديه، ويقيموا جدراناً مانعة بينه وبين كل شريف و&#
*تفرغ للعمل مذيعا في الإذاعة والتلفزيون والصحافة 1960 * تولى رئاسة أقسام: البرامج الثقافية أ الموسيقى، المذيعين، والتنسيق. * مدير إذاعة بغداد حتى عام 1974 * غادر العراق عام 1974، وعمل في الإنتاج التلفزيوني الخاص * أنشأ "TV oreint" في أمريكا عام 1987 و "TV EAST" في نيوجيرسي وميتشغان وتاكساس 1988 * أنشأ إذاعة "صوت الشعب العراقي" في السعودية 1991 * الأمين العام للمجلس العراقي للثقافة.
هذا هو الكتاب الثاني لإبراهيم الزبيدي الذي يتناول فيه سيرته مع الإعلام (كتابه الأول دولة الإذاعة) وهو في كلا الكتابين لا يكتب سيرته بل سيرة الإعلام العراقي داخل العراق وخارجه، ولعل أهم ما أورده الكتاب في هذا الكتاب هو قصة الإذاعة العراقية في جدة فقد كشف الكثير من كواليسها، وهي الإذاعة التي كانت تلتقط إشارتها في العراق وبقية دول الخليج بوضوح وكانت برامجها شيقة، واستطاعت أن تربك الإعلام العراقي الموجه، وتشد العراقيين الخليجيين إليها.