يرصد المؤلف في مدوناته هذه مرحلة مهمة من تاريخ المنطقة العربية إبان الحرب العالميتين الأولى والثانية، وسقوط الدولة العثمانية، وسعي كثير من الدول نحو الاستقلال، وبروز القضية الفلسطينية، ويتابع ما تنشره الصحف ووسائل الإعلام في ذلك،مبدياً رأيه حيالها. إلا أن الجانب المهم من هذه المدونات هو حديثه عن الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه- حيث قدم رصداً دقيقاً للحياة الشخصية للملك عبدالعزيز رحمه الله، وبرنامجه اليومي، وأسلوبه الحكيم ورأيه الحازم في معالجة الأمور، وأوضح مواقفه الحاسمه في دعم القضايا العربية الإسلامية مادياً وعسكرياً واقتصادياً ومعنوياً، وحرصه الدؤوب على وحدة صف العرب والمسلمين لمواجهة ما يحدق بهم من أخطار.
هذه تقريبا يوميات / مذكرات للمؤلف منذ وقت باكر، تجد في هذا الجزء على سبيل المثال التحاقه بالعمل في المملكة العربية السعودية، لقاءه بموسيليني أثناء زيارة رسمية قبل الحرب الثانية، تعيينه سفيرًا في فرنسا وقت احتلال الألمان لها، وما تخلل ذلك من حوادث وحوارات مع دبلوماسيين آخرين. كل ذلك وغيره مما يخص الدول العربية في تلك الفترة بتفصيل طويل.
تبدأ اليوميات من عام ١٩٢٤ أي قبل التحاقه بالملك عبد العزيز ( عام ١٩٢٦ ) وينتهي الجزء الأول عند ٢٦ أبريل عام ١٩٤٣ بعد انتقاله وزيراً مفوضاً الى تركيا يذكر في هذه اليوميات التحاقه باللك عبد العزيز -رحمه الله - بعد أن ذكره شكري القوتلي للملك عبد العزيز إذ كان الملك يحتاج الى شاب يتقن اللغة الانكليزية فعينه مترجماً خاصاً له ثم عين وكيلاً للشؤون الخارجة و أقام في مكة المكرمة ثم عين وزيراً مفوضاً في باريس عام ١٩٣٩ وعاش فترة احتلال ألمانيا لفرنسا وسجل ما حدث خلال ذلك وذكر من قابله من الشخصيات ثم عين عام ١٩٤٣ وزيراً مفوضاً في أنقرة وسجل أيضاً رحلته مع الأمير فيصل ( الملك فيما بعد ) -رحمه الله- عام١٩٣٢ والتي زار خلالها إيطاليا و قابل موسوليني وزار أيضاً فرنسا و شهد محاولة إغتيال الرئيس الفرنسي بول دومر و الذي توفي بعد محاولة إغتياله بيوم متأثراً بجراحه . وزار مع الأمير بريطانيا وهولندا وغيرها ...