أنت حكّاء جيد، ولكن أن تكتب مجموعة قصصية لهو الملل بعينه؛ فأنت تعتمد على أسلوب سردي ومعالجة واحدة لا تتغير، وما زاد الطين بلّة في القسمين الأول والثالث أن الموضوع واحد وإن اختلفت القصة.
قبل أي شيء أنت بحاجة للتخفف من عبء اللغة، البلاغة تقتل القصص، فإنك تطنب كثيرًا بشكل ممل في أغلب الأحيان.
.المجموعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول باسم زينب، ويضم أربع قصصٍ في التغزل بزينب، وكل قصة فيها زينب مختلفة عن الأخرى.. أربع قصصٍ رقيقة وجيدة، لكن وجود الأربعة وراء بعضهم كان سيّئًا.
والثاني باسم أوجاع، ويضم ست قصصٍ مختلفة في الموضوع. هذا الجزء هو الأفضل في المجموعة، بالرغم من إعجابي بالثلاث قصص الأولى فقط، لكن كان القسم الأفضل؛ فيه ظهرت موهبة الكاتب في معالجة الموضوع وإنتاج قصص ممتازة وهم: بيت قديم تملأه الشروخ، كمين لاصطياد قمامة شاردة، سلال خوصية.. وقصة "بنت أجمل من جميلة" جيدة، أما القصتين الأخرتين فسيئتين.
الثالث باسم الموت، ويضم أربع قصصٍ. ما حدث في هذا القسم أن الملل بلغ منتهاه فكنت متلهف لإنهاء المجموعة. الأربعة متشابهين بشكل أسوأ من القسم الأول، بخلاف قصة "كما يجب لرجل ميت" جيدة، ما غير ذلك لم أتحمّله.
سأقول مرة أخرى: لو خلعت عنك رداء البلاغة، وتنوعت أساليبك، لكان لهذه المجموعة شأنًا آخر.
*التقييم نجمتان ونصف*