Jump to ratings and reviews

التحيز وضرره على الفقه والمعرفة

253 pages, Unknown Binding

Published January 1, 2016

Loading...
Loading...

About the author

أحمد سالم المصري

29 books1,288 followers
باحث في العلوم الإسلامية والدراسات الإنسانية والاجتماعية، ومهتم بالتكامل بينهما، وأثر ذلك على جودة العيش الفردي والاجتماعي، ومهتم بتيسير التعلم ومناهج التعليم، له مشاركات متنوعة في هذه الحقول، مع عناية بتاريخ العلوم والأفكار والحركات الاجتماعية.

حاصل على ليسانس اللغة العربية والعلوم الإسلامية من كلية دار العلوم.
ودبلوم التخصص لسنتين في العلوم الإسلامية.
وتمهيدي دراسة الماجستير في التاريخ الإسلامي.
مع دراسة ذاتية واسعة المجال من مصادر عربية وأجنبية لمختلف الفروع موضع الاهتمام.

له أكثر من عشرين كتاب، وعدد من الأوراق البحثية المقدمة لمؤتمرات كبرى، في مجالات الاهتمام المذكورة.

مع تعاون فاعل مع عدة مؤسسات كبرى متخصصة في هذه الحقول المعرفية.

وصاحب ومدير دار عالم الأدب للترجمة والنشر، والتي تُعد منصة لإطلاق الإنتاج العلمي والفكري في هذه المجالات.

Ratings & Reviews

What do you think?

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
22 (36%)
4 stars
22 (36%)
3 stars
11 (18%)
2 stars
1 (1%)
1 star
4 (6%)
Displaying 1 - 10 of 10 reviews
Profile Image for نورة.
824 reviews948 followers
September 29, 2026
بادي ذي بدء، الطريفي عندي علمياً أعظم قامة، وفقهياً أسبق وأرفع مكانة، إلا أن الكاتبين هنا أقوى معارضة لطبيعة المسألة المنتقاة، حيث إنني مذ عرفت رأي الطريفي رضي الله عنه فيها وأنا أجد في نفسي نكيراً لمقوله، إذ خالف بهذا جحافل من العلماء المعتبرين، وسفّه به كثيراً من تقريراتهم، وأنا هنا أخص به "تقويله المذاهب الأربعة بوجوب تغطية الوجه والكفين وأنهما عورة" لا الذهاب مع القول المعتبر بـ"وجوب تغطيتهما" وترجيحه.
وقبل أن أسترسل في مراجعتي يجب أن أحمّلك همي القرائي للكتاب، المنصب على "معارضة هذا القول" وبيان ضعفه، أكثر من الانشغال بجودة الكتاب العلمية، والرأي الراجح في المسألة، ومما أرجو به مزيد انتفاعي من القراءة، أنني ممن يعمل بقول الطريفي، مع عدم التسليم بسلامة جميع الطرق التي سلكها في بيان صحة مذهبه، وأجد التفريق هاماً ومعتبراً عند المهتم بها، لكي يقدر للمسألة قدرها ويضعها في نصابها الصحيح، فلا يثرّب على المخالف، ويعلم موقعها من بين المسائل، إذ لا يبنى على هذا القول الحل والحرمة فحسب، بل موقعها من وجوب الإنكار على المخالف من عدمه، ومن هنا كان مثار اهتمامي وبحثي.

أجد أن ما سأذكره لا يرفع من شأن الناقدين بقدر ما يقلل من شأن المنقود، أي: إني لا أجد في هذا الكتاب قوة ومثالا يحتذى به في النقد والمعارضة بقدر ما يحمله رأي الطريفي -عفا الله عنه- من تحيز أغفله عن مواطن يراها غيره بوضوح لغياب هذا العامل، وأنا هنا على الرغم من عيبي على الكاتبين أسلوبهما في التعامل مع قامة علمية مثل الشيخ الطريفي وتاريخه الناصع، إلا إني أشكر لهما اختيار مصطلح "التحيز" إذ لا يحمل حمولات قبيحة بالضرورة، بقدر ما يبين ما له من مآلات أحياناً، وكان بودي لو قدموا بمقدمة تعرف بالشيخ ومسيرته العلمية، وتعترف بفضله، بل كان بودي لو أنهم أخذوا عوضاً عنه بأمثلة سلفية نجدية قحة تعد علماً في هذا الباب كالفوزان، لكن يبدو أن الشيخ الطريفي غير المحسوب على دولة وفئة، التقي المنصف مع مخالفيه -كما أحسبه والله حسيبه-، أقصر جداراً -كما نقول في أمثالنا العامية- فالله المستعان :). كما كرهت نَفَس السجالات الصحفية في التعامل مع أقواله، وهو بالمناسبة عين ما ذموه، حينما ذكروا بأنه يصف مخالفيه بالكتّاب والصحفيين، فإن كان وصف المخالفين له بأنهم كتاب وصحفيون مذمة، فإنهم حققوا هذا الوصف بأقلامهم.
وعلى ذكر التحيز، وعلى قدر ما تفيد هذه العبارة من معنى غير محبذ للنفس، إلا أنني أجد أن الفعل ذاته مقبولاً وصحيحاً ولا بد منه عند التمذهب، لذا ليس السؤال: هل يصح التحيز؟ وإنما متى يصح؟ وما هي آدابه؟ وهنا كانت نقطة الخلاف. فأن تتحيز لرأي لا يعني بالضرورة إغفال الشواهد الأخرى المضعفة لرأيك أو تجاهلها وإضعافها، وهذا ما وجدت خلافه عند شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- حيث يعد العلم الأبرز في هذا الباب، ولو كان للموضوعية تحققاً لكان الشيخ رحمه الله (نعم كتاب لا يتعلق بالشيخ لا من قريب ولا من بعيد، ولكني لم أستطع مجاوزة الحديث عن الإنصاف دون الإشارة لأبي العباس رضي الله عنه :) لا بد من الاعتراف بتحيزي المفضوح لمنهجه وقلمه).

يرى المؤلفان أن الشيخ وقع في الخطأ تارة والقصور تارة أخرى، ومواطن الغلط كانت في مسائل تأسيسية، بعضها متعلق بالدلالة اللغوية للمصطلحات مثل الخمار والجلباب، وبعضها فقهي يتعلق بمسألة التفريق بين العورات، والموطن الثاني الآيات المتعلقة بالموضوع واشتغال المؤلف فيها، والثالث المذاهب الفقهية وقراءة المؤلف لها.
وقد عنيت بجمع المآخذ عند تناول المسألة وما يشبهها من المسائل بغرض الاستفادة المنهجية، لا الإقرار بوقوع الشيخ فيها مع عدم عكوفي على أقواله، كما إني معنية بمدى صحة القول ذاته، أكثر من بيان وقوعه في الخطأ من عدمه، أما المآخذ فهي كالتالي:
-عدم ضبط المصطلحات والدلالات اللغوية ضبطاً جيداً، كمصطلح "الفتنة"، و"الحاجة"، و"الخمار"، و"الجلباب"، وما يلزم عنه.
-التسليم بقواعد أو مقولات مع حاجتها للتحرير، وعلى رأسها هنا مقولة: تفريق الفقهاء بين عورة الستر والصلاة من عدمه، وما يبنى عليها.
-توهين بعض الأقوال بنسبتها لمحدثي الكتاب والمعاصرين، مع ثبوتها عن المتقدمين.
-النزول بالخلاف عن درجته أو رفعه فوق درجته، ولا يطلب من الباحث استيعاب الأقوال بقدر معرفة موقع المسألة ومقامها.
-ادعاء تأثير الواقع المجتمعي على مسائل الخلاف الشهيرة، مع إمكان اتهام المؤلف بذات التهمة (والحق أن يناقش الدليل ذاته في مواطن الخلاف).
-الانتقائية في اختيار المقولات والأدلة، والانتقائية كذلك في تعظيم قائليها ومقامهم في كل مذهب، مع تجاهل القائلين بخلاف ذلك وثقلهم العلمي فيه. وقد ذكر المؤلفان أنه قد يكون للفقيه عدة أقوال في المسألة، والصحيح عند نسبة القول له أن ينتهج الباحث التالي: حمل كلام العالم الواحد على الائتلاف أولاً، ثانياً، ترجيح ما في البحث الفقهي مقدم على كلامه في التفسير، وثالثاً، الجمع ممكن ومقدم، وبه تؤول الأقوال، فقد يطلق الأمر ويراد به الإباحة أو الإرشاد الاستحبابي لا الوجوب، ويمكن بذا الجمع بين أقواله.
-ذكر ما له من الأقوال والأدلة مع إغفال ما عليه (ويعد من أكثر العيوب ظهوراً حسب المؤلفين).
-عدم تحرير المقصود بالخطاب في الأدلة الشرعية، وهو هنا المقصود بآية عدم إبداء الزينة هل هو متوجه للمحارم أم الأجانب.
-عدم التفريق بين مراتب الأدلة، وما يفيده بعضها من معنى الوجوب أو الإرشاد أو الاستحباب..إلخ.
-تقويل العلماء ما لم يقولوه وإلزامهم بلوازم لم يقروا بها، وهو أشنع إن كان مع تجاهل صريح مقولهم في مواضع آخر، مما يناقض المعنى المراد.
-الخلط والتركيب بين المقولات مما ينتج قولاً هجيناً ينسب لمذهب أو قائل مع عدم صحته.
-توحيد الجهة مع انفكاكها، وهو هنا يصدق على صورة "عورة الستر وعورة النظر".
-غياب الاطراد المنهجي، وهذه ادعى ظهورها الكاتبان في تقديم قول متأخري المذهب في هذه المسألة، مع تأخيره في مسائل أخر، مثل مسألة الاستغاثة.
-تحميل المتقدمين ما لا يحتمله كلامهم من نزعة المتأخرين المتحفظة، والحكم على أصل المسألة المقول فيها بالإباحة، بناء على وصف لاحق مقيد بـ"فساد الزمان أو الحال" بالحرمة. وهنا ينبغي أن ينبه إلى أمرين: الأول: التفريق بين متأخر أقوال المذهب ومتقدمه، وعدم تقويل إمامه ما نسب إلى متأخريه. الثاني: عند القول بحكم في مسألة، ينتبه لضابط الحكم فيها، هل هو تحريم الشرع ابتداء؟ أم لعارض حادث بني عليه الحكم تحت دليل معتبر مثل "سد الذريعة"؟ إذ الأول يسد باب الاجتهاد لصريح التحريم فيها، والثاني يفتحه حسبما يقتضيه الظرف والحال، أو لعلنا نقول: الأول يدخل تحت باب التشريع، والثاني الفتيا.
كما ينبه المؤلفان إلى أن شراح المذاهب ومتأخريه، قد يقولون برأيهم في المسألة، ولا يلزم عنه التزامهم بقول إمامهم فيها، بل يرون صحة الاجتهاد على طريقة المذهب مع الاختلاف في الثمرة.

أبرز أهداف القراءة في رأيي: دفع الجناية على المسائل الخلافية بنقلها من نطاق الظنيات والخلافات، إلى نطاق القطعيات والإجماعات.
وأبرز عيب الكاتبين على الشيخ حفظه الله: أن فعله جاء في سياق رفض وتجهيل القائلين بالجواز، الناسبيه للمذاهب، ولو فعله في سياق ترجيح رأيه لا تجهيل مخالفه؛ لكان مقبولاً.

بقي أن أقر بأحقية الطريفي ومن والاه على قوله في الدفاع عما ذكر، وعدم قبولي لوضع نقطة أختم بها مراجعتي دون إعطائه وموافقيه الحق في الدفاع والتفنيد، وبالتالي فتح باب الاستئناف فيها وتعليق الحكم.

مخرج:
"واعلم أن أكثر العلماء المنتسبين إلى المذاهب لم بنصبوا أنفسهم منصب القضاة، وإنما نصبوا أنفسهم منصب المحامين، كل عن المذهب المنتسب إليه. فعلى طالب الحق أن يُنزلهم منازلهم فلا يعدهم قضاة يُقبل قولهم في تأييد المذهب المنتسبين إليه وتخطئة غيره؛ بل عليه أن يعرف أنهم محامون عن مذاهبهم، فلا يسمع من أحد منهم إلا كما يسمع القاضي من المحامي … فإنَّ أحدهم يحب نفسه حتى لا تُطاوعه نفسه إلى الاعتراف بأن آباءه أو مشايخه أو أهل مذهبه أخطؤوا؛ فلذلك تجده لا يميل إلى الاعتراف بأن إمامه أخطأ، وإن قامت الحجة عليه، بل يذهب يحرف الحجج ويؤولها"
-رفع الاشتباه، المعلمي.
Profile Image for أَمْجَد.
15 reviews55 followers
October 30, 2018
بسمِ الله والصلاةُ والسلامُ على رسول اللهِ،

أمّا بعد، فإنه لمَا رُشَحِ لي كتَابُ الشَيخِ الطريفِي، وانتهيتُ مِنه، نُصِحتُ بهَذَا الكتَابِ لمَا اعترضتُ علَى الأولِ بانتقَادات، وهذا قولُنَا في الكتَابِ الأول -مع العِلم أنِي كتبتُ النقدَ بعدَ قراءتي للتحيز، فقد أكون متأثرًا ببعضِ الأقوَالِ في الكتَاب، أو ناقلًا لمثلهَا-:
https://www.goodreads.com/review/show...

فقرأتُه علَى تَحَفُظٍ مِن الكَاتبين -لمواقفَ سَابقة وتحيزاتٍ لي مسبقَة-، وكمَا خابَ ظنّي بالأوَل، انبهرتُ بهذَا الكتَابِ حقيقةً، واستفدتُ مِنهُ كثيرًا ولله الحمدُ والمنّة، وقد أبدع الكاتبينِ فِي بيَان مشَاكِل الكتَابِ الأول مِن حيثُ البحثِ الفقهي، والنظرِ الشرعي، واستفاضَا استفاضةً رائعَة في بيَان الأقوالِ وتتبُعهَا، إلا أن الكتاب لغتُهُ فقهيةٌ ثقيلة، لا تصلُح لمبتدئ، على عكس كتاب الطريفي -فك الله أسره- نفسه، فكتاب الطريفي سهلُ اللغة، ويسيرٌ للقارئ العادي، وهذَا كتابٌ فقهي مليءٌ بالفوائد، إنمَا قد يعسر على قارئ الكتَابِ الأصلي.
فقد أنهيت الأول في ساعة، والثاني في أسبوع، لمَا قابلتُه مِنَ تأملٍ في النقولاتِ والنكات، والفوائد، والردود، حتى أني كنتُ أتأمل في القول الواحد، وأرجعُ لأقارن، وأراجع، وأكثرُ النظر، بل أحيانًا أراجعُ وراءَ الكاتبَين، وقد استمتعت بالقراءَة، إذ المحصلةُ المعرفيةُ عظيمة، والفائدةُ كبيرة، ولم يَكنُ مقتصرًا على الردِ دونَ المَعرفَة.

ولهذا عيبُ الكتابِ الوحيدِ أنه بحاجةٍ إلى تبسيط، أو نسخةٍ للقارئ العادي في المسألة، و كذلِك مسألةُ الأحاديثِ الذي أحالنَا الكتابُ فيهَا إلى مَقَالاتٍ خارجه، لم تَكُن بجَودَةِ الكتاب.

واللهُ أعلم، والحمد لله ربِ العالمين.
Profile Image for A_altamimi.
32 reviews13 followers
April 16, 2019
قرأت الكتاب بعد قراءتي لكتاب الشيخ الطريفي (فك الله قيده)، وأجاد الشيخان في ردهما على الشيخ، والفرق بين كتابهما وكتاب الشيخ الطريفي واضح جدا، فكتاب (التحيز) فيه صنعة فقهية بارزة، وتحقيق فقهي أصولي بديع يحسن بك أن تستفيد من طريقتهم، على عكس رسالة الحجاب للشيخ الطريفي الضعيفة فقهيا.
ولا أرجح رأي على آخر في المسألة، وليس قصد المؤلفين ترجيح رأي على آخر أيضا، إنما قصدا بيان الخلاف في المسألة ومظاهر القصور في رسالة الشيخ الطريفي وجنايتها على الفقه.
Profile Image for أحمد فتحى سليمان.
Author 8 books90 followers
March 26, 2016
كتاب لطلاب العلوم الشرعية " فقط " هم جمهورة المستهدف لغه و أسلوباً و رسالة و لا يلائم غيرهم ولا أنصح من ليس له قدم راسخة فى العلوم الشرعية بكتاب بمثل هذا الثقل ..
وان كان هذا الكتاب كما ورد فى صدرة تطبيقا عملياً لما ادعى مؤلفاه فى الكتاب " الحدث " (ما بعد السلفية ) من رصد لتحول السلفية من منهج يتتبع أجماعات الصحابة و لا يخالفهم الى مذهب يتمسك منتسبيه بحزمة أختيارات فقهية سواء منها ما كان من أجماع الصحابه او لا من خلال نقد تشريحى لرسالة الطريفى (الحجاب فى الشرع والفطرة) الا انه (الكتاب) يعد نموذجاً للبحث الشرعى المنهجى فى دقتة و موضوعيتة أتمنى ان يحتذى به الباحثون
أظن أننى سأعيد قرائتة مرات فمثلة لا تستوعب فوائدة قراءة واحدة
Profile Image for محمد الخالد.
32 reviews3 followers
October 5, 2023
غفر الله للشيخ عبدالعزيز خطأه في هذه المسألة وبارك في الكاتبان على ما أوضحاه من الحق.
وهذا الأمر من مزايا الأمة الإسلامية.
أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قائم حتى يظهر الحق ويستبين.

أما بالنسبة للكتاب:
أولًا: فقد بيّن الكاتبان أن الشيخ قد بنى فهمه الخاطئ في مسألة الحجاب على تأصيله الخاطى الذي يصوّر الجلباب والخمار من باب كونه يستر الوجه بذاته، وقد أثبت المؤلفان أن هذا غير لازم، وهو وجه الإشكال في كامل الكتاب، وفهمه الخاطئ للفتنة التي يتوسع المؤلف فيه بينما يقصد منها الفقهاء أمرًا أضيق وأوضح.
ثانيًا: كان مما بناه الشيخ عبدالعزيز على فهمه الخاطئ لمسائل الحجاب هو كلام العلماء من سائر المذاهب الفقهية، فقد فهِم كلامهم على مبناه وتأصيله هو لا على مقاصدهم وظاهر كلامهم، وكان مما أشار إليه المؤلفان بأنه دليل تحيز مذموم أنِ استغنى الشيخ عن النقولات المثبتة لأصل الخلاف ولم يذكرها كدليل مضاد لما يراه.
ثالثًا: هذا الكتاب فيه انتقاد شديد للشيخ عبدالعزيز بسبب خطئه في هذه المسألة التي تصنع عند القارئ غير المحقق لأقوال العلماء جهلًا مركبًا في مسائل الحجاب.
فلا ينبغي لمَن يقرأ الكتاب أن ينتقل من خطأ الشيخ في هذه المسألة إلى جهل الشيخ عمومًا، فهذا من الظلم، لأن الذي لم يطلع على كتابات الشيخ عبدالعزيز من قبل، وكان أول اطلاعه هو هذا الكتاب، سينبني في تصوره أن الشيخ جاهل لا علم له بل مضلل.
وهذا خطأ، فالشيخ عالم ومفكر، ولعل كثرة تفكره ونتائج ما وصل إليه هو ما جعله يتوهم ويُخطئ في هذه المسألة ويخالف العلماء.
رابعًا: ذكر المؤلفان أن الشيخ قد وصف مَن يقول بجواز كشف الوجه بالكُتَّاب والصحفيين إلخ...، وهذا فيه نظر من حيث الفئة التي تنطبق عليها هذا الوصف.
فإن قصد الشيخ كل قائل بجواز كشف الوجه فهذا خطأ من جهته وانتقاص من غيره، وهو غير معلوم عن الشيخ عمومًا، كما يلزم من قوله أن الشيخ الألباني وغيره من العلماء القائلين بجواز الكشف؛ من الكُتَّاب غير المحققين للفقه، فهل يرى الشيخ عبدالعزيز ذلك أم لا؟!
وهذا ينقلنا إلى الاحتمال الآخر، وإن كان فيه ضعف من باب أن الشيخ عبدالعزيز رأى أن العلماء قائلين بوجوب تغطية الوجه وإن اختلفت العلة بينهم، مما يجعل لازم كلامه أن مَن خالف حكمه فهو من الكُتَّاب غير المحققين. لكن أملًا في إحسان الظن في الشيخ نقول أن كلامه العام يُخصص بالفئة التي يرد عليها ويبين ضلالاتها في كتبه الأخرى، وهم الليبراليون والعلمانيون والمنافقون الآخذين لحكم كشف الوجه بهواهم لا بالحق.
وأيًا كان قصد الشيخ فنسأل الله أن يهديه للحق وأن يغفر له ذنبه وخطأه وأن يجعل ابتلاءه تطهيرًا له ورفعة لدرجاته وأن يفرج عنه ما هو فيه.
خامسًا وأخيرًا: كلٌ يؤخذ من قوله ويُرد إلا رسول الله، فينبغي لكل عادل منصف أن لا يشتد لأقوال شيخه فقط لأنه قالها، فالحق أحق أن يُتَّبع، والعلماء وإن قلَّ خطأهم إلا أنهم يخطؤون، فالعِصمة لم تُكتب لهم، وهذه المخالفة لهم ليس فيها انتقاصٌ لهم ولا إسقاطٌ لهيبتهم، وقد قيل: كفى بالمرء نُبلًا أن تُعد معايبه، فلا تجعل هذا النقد للشيخ عبدالعزيز يُبعدك عن باقي علمه وفكره ونتاجه الذي أصاب فيه بفضل الله، ومن اطلع على نتاجه ظهر له ذلك جليًّا.
والحمدلله رب العالمين
This entire review has been hidden because of spoilers.
2 reviews
Read
December 21, 2024
الحقيقة يوجد نقاش فقهي و لا بأس بأن يتناقش المسلمون و الفقهاء ابتغاء وجه الله و رضاه و الكتاب يناقش فقهيا كتاب الحجاب للشيخ الفاضل العالم عبدالعزيز الطريفي حفظه الله تعالى و المؤلفان وفقهما الله قالا عنه أنه عالم و محدث و أنا قرأت كتاب الحجاب و مررت على قدر جيد من كتاب المؤلفان و هناك نقاش فقهي فلو أحد داخل متصورا أن يسقط الشيخ الطريفي حفظه الله فانس و الحقيقية بعد أن قرأت كما صالحا من النقد ما زلت أرى فوائدا بكتاب الحجاب و الحمد لله أن وفقني لقراءته فعلا فيه فوائد و هناك نقاش فقهي و الانتقاد الفقهي ابتغاء وجه الله بلا شك جيد و هذا كما قلت مقبول و لكن أعيب على المؤلفين وفقهما الله .. إدخال هذا النقاش الفقهي في حيز ما أسموه السلفية المعاصرة فللأسف الشديد لهما طرح في تصنيف وقولبة علماء أهل السنة و الجماعة المعاصرين في جماعة سموها السلفية المعاصرة .. و ربما يظهر لمن يقرأ هذا الكتاب أنهما يقصدان أن السلفيين المعاصرين متحيزين و مصدرين لأقوال يشددون عليها .. رغم أن أحد أعلام السلفيين بالوقت المعاصر هو الشيخ الألباني رحمه الله وكان من أشهر ممن قال بالقول باستحباب النقاب لا وجوبه و قد نقل المؤلفان وفقهما الله عنه في كتابهما هذا أكثر من مرة .. و قصة جميلة لعل أحدا هنا دخل اتباعا للهوى و سبيل الشيطان بتتبع الرخص أن الشيخ الألباني كانت نساؤه تغطي وجوههن و كان يقول التقوى غلب الفتوى .. رحمة الله عليه

و بعيدا عن أمر الكتاب الحقيقة يوجد بالساحة طرح آخر الذي هو تركت السلفية المعاصرة و كان فيه قول واحد و شددوا علينا .. هذا الطرح أوردني المهالك و وصلت لمرحلة سيئة فعلا لأنه فتح لي باب الانحلال من الشريعة و البحث عن أي مخرج وهمي و البعد عن مركزية إرضاء الله و سوء الظن بعلماء المسلمين المعاصرين و من ثم المتأخرين ومن ثم المتقدمين .. أحذرك يا أخي يا من تقرأ كتابتي هذة إن كنت دخلت هنا متأثرا بالحداثة أو أخت وسوس لها الشيطان فاتبعت هواها لتخفض من تحجبها ومن تسترها الذي يرضي ربها إرضاءا لموضة أو انهزام حضاري و أخلاقي لإرضاء بشر هلكى و القبر غدا للجميع مرقد فاحرصي يا أمة الله على مركزية إرضاء الله و الحقيقة كم نتأذى من فتنة النساء بالشارع فالله الله في نفسك و السعيد من اتعظ بغيره

ها أنا أمامك في أول أمري اتبعت هذا الطرح الذي هو شددوا علينا يا راجل واتبعت أقوالا شاذة و زدت في اتباع الهوى إلى أن وصلت لدرجة سيئة جدا و ضيعت سنوات من عمري .. ربما لا يمكنك رؤية مقدار التحسر و الندم وراء هذة الكتابة ..

رأيت الكثير يا أخوة ممن دخل هذا المسلك و رأيت كيف أنه لم أر واحدا منهم زاد قربا إلى الله بل إلى سوء وسوء على اختلاف بين درجات السوء .. وفق الله المؤلفان لترك هذة التسمية و هذا الاتجاه في الوصف الذي أفسد كثيرا و كما قلت

السعيد من اتعظ بغيره"

عن النبي صلى الله عليه و سلم :
الحَلَالُ بَيِّنٌ، والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يُوَاقِعَهُ، ألَا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألَا إنَّ حِمَى اللَّهِ في أرْضِهِ مَحَارِمُهُ، ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ.
رواه البخاري
Profile Image for hameed.
2 reviews
December 27, 2018
يسعى الباحثان من خلال هذه الأطروحة النقدية إلى بيان أثر التحيز على اختيارات العالم السلفي في ترجيح أقوال فقهية تصب في مسار ترسيخ منظومة الأقوال التي تشكل الهوية الفقهية السلفية. وتتطور لتصل إلى مستوى الحاجة إلى صبغها بصبغة القطع الدلالي والثبوتي لمزيد حسم للترجيح الذي يتعصب له الكاتب.
Profile Image for Mohammed Algazar.
19 reviews1 follower
December 9, 2019
كتب فقهى متخصص من النوع المتزن يعرض الاراء الفقهية بصورة واضحة ويفندها ، يعيبه انه يحتاج ان يكون قارئه ضرب بسهم فى الفقه ، والا فهو ماتع حقا .
Profile Image for Harith Alrashid.
1,110 reviews87 followers
July 5, 2016
اعتقد ان السلفية منهج في العقائد وليس في الفروع اما بعض المعاصرين فيجعلونه منهجا في الفروع ويضيقون واسعا
ارى ان المؤلف اصاب في ان الخلاف قائم في المسألة ولكنه حاول تاويل كثيرا من نصوص الفقهاء كي توافق رأيه كما فعل الشيخ الطريفي خاصة فيما يتعلقبالمذهب الشافعي والحنبلي
Displaying 1 - 10 of 10 reviews