لا يزال موضوع الاستشراق واحداً من الاهتمامات الأساسية للمثقف العربي. وهذه المساهمة تقاربه من زاوية (الأطماع الأجنبية)، والكيفية التي تطورت فيها. ومن أجل استكمال غرضه ، يزخر الكتاب بألبوم عن السجل الممتد من الرحلات الأولى للحجاج إلى آخر النظريات التي تناولت الموضوع ، وذلك في موازاة تطور علم الفيلولوجيا والأنثروبولوجيا وغيرهما. ويندرج هذا العمل في سياق محاولات عربية تشتغل على تطوير نظرة موضوعية إلى مسألة كثرت السجالات المتصلة بها. والمؤلف ، الذي جمع إلماماً بالثقافة الغربية ، إلى أصوله الثقافية العربية والمسلمة، يمتلك ما يؤهله القيام بمهمة كهذه تتقاطع عندها الثقافات.
بغداد – الكاظمية 8 – 3- 1936 أكمل الدراسة الابتدائية والمتوسطة في الكاظمية والدراسة الثانوية في بغداد. حصل على شهادة البكالوريوس آداب من قسم الاجتماع – كلية الآداب – جامعة بغداد 1962. وحصل على الماجستير في علم الاجتماع من جامعة فرانكفورت بألمانيا عام 1969. نال دكتوراه الفلسفة في الاثنولوجيا الاجتماعية بدرجة امتياز من جامعة برلين الغربية عام 1974. يحمل الدرجة العلمية أستاذ مشارك في علم الاجتماع. لديه خبرة تدريس معتبرة حيث درس في معهد الاثنولوجيا الاجتماعية – جامعة برلين الغربية 1972 - 1976، وقسم الاجتماع – كلية الآداب – جامعة بغداد 1977- 1980، وأستاذ زائر – معهد الاثنولوجيا الاجتماعية - جامعة برلين الغربية 1981- 1982، ومعهد علم الاجتماع بجامعة عنابة – الجزائر – 1983-1992. أعد البحوث الميدانية التالية : بحث طقوس العزاء الحسيني في عاشوراء في الكاظمية وكربلاء عام 1968 (انظر كتاب تراجيديا كربلاء). ومدينة النبطية في جنوب لبنان عام 1974، وبقايا النظام الامومي عند الطوارق 1986. شارك في مؤتمرات وملتقيات علمية عديدة، عربية وأجنبية, في برلين وفرانكفورت وفرايبورغ وبغداد والبصرة ولندن وبيروت والجزائر وعنابة ومدريد وغيرها. كما ألف وترجم تسعة كتب وعشرات البحوث النظرية والميدانية وباللغات العربية والألمانية والإنكليزية. وله كتب تحت الطبع والإعداد هي : علي الوردي شخصيته ومنهجه وأفكاره الاجتماعية، دار الجمل- كولون (سيصدر قريبا)، والنظرية النقدية- مدرسة فرانكفورت نموذجا. والثابت والمتغير في الشخصية العراقية، وفي سوسيولوجيا العنف والإرهاب.
كتاب هام يشكل مقدمة ومدخل شامل ومختصر لكل من يريد الدخول في عالم الاستشراق والتعرف على أهم رواده..مالفت نظري هو إهتمام الألمان بالشرق وأسبقيتهم بالبحوث والرحلات والاستكشافات المتنوعة لمنطقتنا …كما لاننسى دور الإنكليز والفرنسيين وصولاً للأمريكيين حديثاً..كتاب هام بمحتواه وهو مدخل وباب للدخول لعالم الاستشراق الكبير ..