هارون الرشيد، الخليفة العباسي الأكثر شهرة، يتألق في ذاكرة التاريخ ليس فقط بسبب ما نُسج حوله من حكايات في "ألف ليلة وليلة"، بل لما شهده عصره من نهضة علمية وأدبية لافتة. في هذا الكتاب، يستعرض المؤلف الأزمان الذهبية لهارون الرشيد، حيث أثرى المجالس بحضور الشعراء والأدباء والعلماء، وشهدت الدولة الإسلامية ازدهاراً في التجارة الخارجية وتوسعت العلاقات السياسية مع ممالك أوروبا، مما انعكس في الهدايا النفيسة التي أهداها للإمبراطور شارمان، مظهرًا بها رقي الحضارة العربية. يغوص الكتاب أيضًا في الأحداث السياسية البارزة كصعود البرامكة ونفوذهم، ومحنتهم الشهيرة التي وقعت عندما انقلب الخليفة ضدهم، مما يوفر قراءة متعمقة ومشوقة لهذا العهد الفريد من التاريخ الإسلامي.
واحد من أهم المثقفين الذين أرسوا قواعد الثقافة العربية الحديثة في النصف الأول من القرن العشرين. درس في الأزهر، وعمل قاضيًا، ومدرّسًا في مدرسة القضاء الشرعي، ثم أستاذًا للنقد الأدبي بآداب القاهرة، وعميدًا للكلية نفسها. كان أحمد أمين يكتب مقالًا أسبوعيًّا في مجلة "الرسالة"، كما رأس تحرير مجلة "الثقافة" التي كانت تصدر عن لجنة التأليف والترجمة والنشر والتي عمل رئيسًا لها أيضًا. اختير أحمد أمين عضوًا في مجامع اللغة العربية المصري والعراقي والسوري. صدر له عدد من المؤلفات كان أهمها "فجر الإسلام" و"ضحى الإسلام" و"ظهر الإسلام" و"هارون الرشيد
ولعل كلمته: "أريد أن أعمل لا أن أسيطر" مفتاح هام في فهم هذه الشخصية الكبيرة.