كيف تكتب كتابًا للنسيان؟
هذه ليست مراجعة للكتاب فهو أبسط من ذلك، لكنها فرصة للكتابة عن الكتابة.
في كورس بـ 150$ (وشوف بقى الدولار بكام النهاردة) اسمه (The 2 hour writer) يقسّم (Dan Koe) المحتوى إلى ثلاثة أقسام: واسع/وسط/ وجيز.
المحتوى الواسع/الطويل يهتم بالتعمّق في الموضوع المطروح ويبني ثقة بين الكاتب والقارئ.
(المقالات والبودكاست والـ Newsletters وڤيديوهات اليوتيوب والكتب.)
المحتوى معتدل الطول يجمع بين العمق والنمو السريع.
(الـthreads، بوستات فيسبوك أو LinkedIn الطويلة، أو مراجعة كهذه.)
والمحتوى الوجيز/القصير لاختبار الأفكار وزيادة الانتشار.
(التويتات والستوريز والريلز والتيكتوكات وأي بريف في رغيف.)
ويمكن دائما تحويل تويتة أو فكرة إلى محتوى طويل إن أدت جيدًا ونتبسط كلنا.
لكن ما حدث في هذا الكتاب هو تكديس تويتات كثيرة في خيال مآته عله يصير إنسانًا، عافية كده.
والمشكلة في ذلك أن المحتوى القصير عمره قصير عادة، لأنه يجبر كاتبه على السطحية، فلا مساحة لديك للتعمق، خصوصًا وهذا المحتوى مُصاغ بالعامية التي تتغير يوميًا ويحكمها التريند الذي يبدأ ليندثر.
أمّا الكتب فهي باقية، وما يجعلها كذلك ليس كونها كتبًا، ولكن جودة ما تحتويه وعمقه.
وأمّا ما يُكتب على حوائط المواقع كتعليقات سطحية على أحداث معينة فهو للنسيان، تمامًا كهذا الكتاب.