Jump to ratings and reviews
Rate this book

جمهورية بلا جمهور

Rate this book
لماذا تَقَدّم الخليج وتأخّر اليمن؟

قضيتُ خمس سنواتٍ من عُمري في محاولةٍ للإجابة على هذا السؤال، وحين أنتهيتُ من تلك الرحلة كان كل شيءٍ بالنسبة لي قد تغير، فلا أكتوبر هي الثورةُ التي قامت ضد المُستعمر في الجنوب، ولا الدولة التي قامت بعد سبتمبر في الشمال هي ما أراده رواد النِضال اليمني طوال تاريخ نضالهم ضد الإمامة الممتد لقرونٍ طويلة، ولا القبيلةُ هي أساس التخلُّف، وكانت الحصيلةُ النهائية لهذه الرحلة البحثية الشاقة هي صورةُ مغايرةُ كليًا لتلك التي حاول التعليم الحكومي والإعلام الرسمي تكريسها في مخيلتنا الجمعيّة نحن اليمنيين.
أما تلك الصورة فكانت صورةً مُزيفةً عن الواقع، كانت تتحدث عن اليمن الجمهوري الجسور الذي حطَّم أغلال التخلّف والرجعية في ثورتي سبتمبر وأكتوبر وقفز على محيطه القبلي والمشيخي "المُتخلّف" إلى مصافي الدول المتقدمة حيث يُنتخب الزعيم ديموقراطيًا، ويُمثل الشعب في البرلمان، وأما الصورة التي تكونت بعد هذا البحث، فهي صورة الجد الأكبر للجزيرة العربية بأسرها وقد أخذته نوبة من المراهقة المتأخرة، فخلع ثوبه العتيق القديم ولبس ثيابًا لا تشبهه في شيء، وأخذ يتكلم ويمشي بطريقة عجيبة، فراح يوقع نفسه في المشكلات والمصائب. قد يجد القارئ (وخاصةً اليمني) هذا التوصيف صادمًا، لكني أزعم أن هذا الكتاب كفيلُ بإيضاح هذه الصورة المؤلمة والمحزنة عن بلدنا اليمن الضاربة جذوره في عُمق التاريخ..

Unknown Binding

Published January 1, 2023

Loading...
Loading...

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (23%)
4 stars
4 (30%)
3 stars
2 (15%)
2 stars
3 (23%)
1 star
1 (7%)
Displaying 1 - 6 of 6 reviews
Profile Image for HussainNaji.
6 reviews
April 24, 2024
خلال زيارتي لمكتبة صوفيا أول ما وقع نظري عليه هو هذا الكتاب لكونه مصفوف عكس بقية الكتب بحيث مقدمة الكتاب موجهة مباشرة للأنظار، ولكون العنوان جاذب بحد ذاته، وهو أيضاً سؤال فضولي في بالي منذ زمن بعيد أبحث عن إجابته وأسباب ملامحة الظاهرية على أرض الواقع، لماذا اليمن بهذه الحالة مقارنة بدول الخليج بالرغم من توفر فيه الموارد المختلفة التي تساهم بأن يكون دولة تماثل دول الخليج على الأقل. تملكتني الحيرة لكون الكاتب جديد علي واعتقد على الساحة الثقافية، وقد يكون هذا الكتاب هو الأول له، لذا خشيت من ركاكة الطرح والوقوع في اخطاء الكتابة، لذلك اول ما كان بمثابة صفعة في وجهي هي المقدمة التي تضمنت نقد وعداء واضح لجماعة في اليمن، والكاتب الذي يتقن الكتابة لا يطلق الأحكام، ويشرع في النقد دون ان يسبقه بتمهيد اشبه بالحيادي بحيث يهضمه مختلف القراء بمختلف اشكال التوجهات، من بعد ذلك بدأت فوائد الكتاب في التقصي والبحث عن هذه الإجابة بمرور اشبه بالموجز على بداية انتهاء استعمار البريطاني عن اليمن، وتعاقب السلطات في حكم اليمن، وابرزها التي تبنت الحكم الجمهوري المستورد بحذافيره، والمسقط على المجتمع اليمني متجاهلا خصوصيته المجتمعية والثقافية، والدينية، ومن ثم يذهب الكتاب إلى العامل الاهم في فشل اليمن من التقدم، وهو تجاهل القبيلة وعدم صهرها مع النظام بل محاولة إقصاء القبيلة، وسلبها كل سلطة بمختلف اشكالها، والتي كانت تنظم المجتمع، والتي كانت كل قبيلة اشبه بالدويلات داخل الدولة بحيث كل شيخ قبيلة ينظم قبيلته، ويحكم بين المختلفين، ويقتص من المذنب، ويدعو إلى الصلح. الكاتب نزه القبيلة من كل جانب وفي المقابل سلخ جلود مريدين الجمهورية بالرغم من صحة الكثير من السلبيات والأخطاء التي ذكرها عنهم الا ان الكاتب في الحديث عن من لا يتفق معهم يظهر منه شي من الحدة، وعدم ذكر الجوانب الإيجابية ولو كان مردودها الغالب سلبي. الكاتب كحال الكثير من الكتاب العرب يرفض استيراد النظام من الغرب كما هو لخصوصية مجتمعنا واختلافنا عن الغرب، ولكنه لا يقدم نظرية للحكم الا نقطته الاساسية وهي عدم تجاهل القبيلة والالتفاف حولها. خاتمة الكتاب كانت مرضية بالنسبة لي لكونها كشفت جانب للكاتب يبين إلمامه في المجال الذي قدمه؛ ولكن ينبغي عليه اعادة النظر في اسلوب الطرح، والتخفف من التحيز، على كل حال الكتاب قد يفيد ان يكون موجز بسيط عن جزء من تاريخ اليمن والثورات المحورية التي حدثت، وكيف تمكن الحوثي من الصعود إلى السلطة.
Profile Image for Sara.
291 reviews27 followers
June 9, 2024
2.5


من نقاط قوة الكاتب لغته و وضوح سرده للمعلومات التاريخية و السياسية، و ترتيبه لهذه المعلومات و الافكار. اعتقد صعب اي قارئ مهما كانت خلفيته يلقى اي صعوبة في فهم الكاتب. اكتسبت كمية معلومات مكثفه عن اليمن و تاريخ الصراع السياسي و الاجتماعي باليمن ما اعتقد سهل القاها في كتاب واحد بهذا الترتيب و هذه الدسامة المعلوماتية.


منهجيًا الكاتب سقط في اسوأ ما يسقط به أي باحث وهو "الانحياز التأكيدي" انحيازه لفكره القبيلة كان واضح بشكل كبير، واضح لدرجة ان حتى شخص مثلي ما عنده خلفية عن اليمن و اشكالاتها السياسية و التاريخية ، وما اعتقد يحتاج يعرف اصلا، ففعليا الافكار بناءها سيء و ضعيف جدًا. و كل ما يبني فكرته و يتوسع فيها يبين التحيز و عدم الموضوعية و تصدير الاحكام بشكل اكبر. الفكرة اللي يدعمها يذكر جميع مميزاتها و يتجاهل عيوبها وسلبياتها بشكل كبير اذا مو يتجاهلها كليا. الفكرة اللي يعارضها، يذكر كل عيوبها ومشاكلها بكل وضوح و لا يتطرق لأي جانب ايجابي لو وجد. هذا غير النقاط اللي تذكر بكل سطحية و سذاجة احيانا لانها لا تدعم طرحه او تظهر نقاط الضعف في الجانب اللي بتفق معاه.
ما عندي مشكله بالفكره نفسها اذا اتفق معاها او اختلف، مشكلتي في ضعف و بساطة الحجة في دفاعه عن الافكار اللي يتفق معاها، و بنقده للافكار اللي ما يتفق معاها يتكلم باسلوب غير موضوعي و نبرة اقرب للسخرية في بعض الاحيان.
طرحه متحيز لافكاره و قناعاته بشكل مزعج و غير مفيد بالنسبة لي!
Profile Image for Eman..
47 reviews
April 16, 2026
أخذ مني هذا الكتاب مدة طويلة لإتمامه، ويرجع ذلك أولًا إلى حرصي على فهم كل جزئية فيه فهمًا دقيقًا، وثانيًا إلى أن الكتاب كان في بعض مراحله، يعيد طرح الفكرة نفسها بصورة متكررة، مما كان يدفعني إلى التوقف عن قراءته لفترة ثم العودة إليه لاحقًا. أما الآن فسأشرح الأفكار الأساسية التي لفتتني.
.
.
العقد الاجتماعي في السياق الأوروبي و الغربي عامةً هو عقد أحد أطرافه الدولة والطرف الآخر أفراد المجتمع. أما في سياق الجزيرة العربية أو البلدان التي تركيبتها الاجتماعية مكونة من القبيلة والعشيرة فيصبح العقد الاجتماعي بين الفرد والقبيلة "عقد اجتماعي قبلي".

في القبائل ليس من الضروري أن تنتقل السلطة والزعامة من خلال الوراثة، يكتسب الشيخ شرعيته السياسية من التزامه بالنظام الأخلاقي، فكلما أحسن الشيخ في أداء واجباته كلما ارتفع في سلم المشيخة وبانخفاض أدائه تنخفض سلطته ونظام اختيار المشايخ يسمى بالعقد السياسي القبلي.

كثير من الدول التي خضعت للاحتلال الأوروبي، ومنها دول عربية و إسلامية، تبنوا نماذج سياسية لا تناسبهم، فالنظام الجمهوري يناسب فرنسا لأنه كان تطوراً طبيعياً نشأ نتيجة عن الصراع السياسي في الدولة. بعد خروج الاستعمار من تلك البلدان ترك المستعمر بذور الدولة الأوروبية الحديثة. المشكلة اليوم في الدول هذه ليست مشكلة شخصية بين الحاكم وبين الشعب بل بين الدولة كمؤسسة أجنبية وبين الشعب. فإن الشرعية السياسية أن يكون الحاكم عين من الدولة أو ممثليها، فالملك يكتسب شرعيته السياسية عن طريق العلاقات الاجتماعية كالقبائل والعشائر والمذهب الديني. حاكم الجمهورية في اليمن لا يحظى بالشرعية السياسية لأن نموذج الدولة الجمهورية لا يعترف بتشكيلة الدولة التقليدية، القبيلة، ولا يطالب منها الشرعية أساساً وبذلك تتحول من جمهورية إلى مؤسسة سياسية فاقدة للشرعية من مواطنيها.

و بذلك نشأت الدولة فاقدة للشرعية أساساً، بقيت كذلك حتى رغم محاولات تحويلها لسلطة شرعية. زادت هذه الصعوبة مع الوقت في عدة مواقف وحالات. مثال أثناء فترة الإصلاح الاقتصادي في التسعينات تحول المشايخ إلى رجال أعمال مما أفقدهم شرعيتهم لدى أبناء القبيلة، فزادت المسافة بين الفرد والدولة.

سؤال: هل كانت أراضي اليمن في مجملها أو غالبيتها وحدة سياسية قبل الوحدة في عام 90؟ الجواب: نعم و لا،
اليمن تاريخياً لم تتحد تحت قيادة مركزية واحدة وإنما تحت اتحادات قبلية متعددة، لا تعترف القبيلة بحاكم مطلق وإنما بالحكم على طريقة الشيخ الذي يفصل بين المتخاصمين. وهذه تعد قيادة لا مركزية. فقد قامت الدول على التحالفات والاتحادات والولاءات، لمصالح اقتصادية أو عسكرية. ومن أمثلة تلك الاتحادات القبلية التي كانت تتبع لدول على نطاق أوسع هم اتحاد قبائل حاشد وبكيل،اتحاد قبائل مذحج، و اتحاد قبائل يافع، و العوالق، وغيرها من الاتحادات.

الحوثي استغل الصراع بين الدولة الحداثية في اليمن والقبيلة، فأصبح الملجأ الوحيد للقبيلة الغاضبة والثائرة على التحقير والتهميش، فكانت القبائل السيف الذي استخدمه الحوثي لاغتيال الدولة.

من هم الحوثيون؟ نشأت في الأصل من تنظيم يُعرف بـ"اتحاد الشباب المؤمن"، الذي تأسس في التسعينيات في صعدة، شمال اليمن. تألفت المجموعة من هاشميين و قحطانيين لكن انحسرت القيادة على الهاشميين إثر انسحاب أبرز المؤسسين القحطانيين، و سبب ذلك الخلاف كان حول طبيعة الجماعة و توجهها، ففي حين كانت القيادة القحطانية تريد ابقاءها جماعة تجديد فكري و ديني أراد الحوثي جرها إلى عالم السياسة. لقد كان خطاب الحوثيين قائمًا على توظيف عدد من المشاعر والقضايا ذات الحضور الشعبي الواسع. فقد استفادوا، أولًا، من تصاعد المشاعر المعادية للولايات المتحدة في اليمن، خاصة بعد الغزو الأمريكي للعراق. واستغلوا، ثانيًا، حالة الإحباط والغضب المنتشرة بين أوساط أبناء القبائل، بما أسهم في تأجيج التذمر تجاه الدولة الحداثية. كما وظف الحوثيون القضية الفلسطينية في أكثر من موضع، مستفيدين من مكانتها الرمزية وتأثيرها الكبير في الوجدان الشعبي، وقدموا أنفسهم بوصفهم الجماعة اليمنية الوحيدة التي تهتم حقًا بقضية فلسطين.
.
.
في تلخيص فكرة الكتاب، يرى ضياء السعيدي، أن تأخر اليمن يرجع إلى أن تطورها السياسي لم يسري في مسار طبيعي نابع من بنيتها الاجتماعية والتاريخية، بل تبنّت نماذج سياسية مستوردة من خارج واقعها. ونتيجة لذلك، وجدت المنظومة الاجتماعية الطبيعية، وفي مقدمتها القبيلة، نفسها في حالة صدام مع هذه النماذج التي لم تكن منسجمة مع طبيعة المجتمع اليمني. وفي المقابل، يلاحظ السعيدي أن بعض دول الخليج المجاورة تطورت بصورة أقرب إلى المسار الطبيعي، إذ نشأت من ممالك و إمارات و سلطنات، ثم عملت على تطوير البنى التقليدية القائمة فيها بدل إقصائها. ولذلك أصبحت القبيلة جزءًا من المنظومة السياسية في تلك الدول، بينما جرى في اليمن تهميش هذه المنظومة، الأمر الذي أسهم في تعميق أزماتها السياسية والتنموية. فإن استيراد منظومة سياسية جاهزة يشبه إعطاء المجتمع دواءً لمرض ليس هو مرضه الحقيقي؛ قد يكون الدواء ناجحًا في بيئة أخرى، لكنه لا ينتج الأثر نفسه هنا لأن التشخيص من الأصل كان خاطئًا.
1 review
May 27, 2024
كتاب "جمهورية بلا جمهور" شدني من الوهلة الأولى. الكاتب يتمتع بجرأة في طرحه، واليمن دائمًا كانت محيرة لي وللكثيرين مثلي بحكم المجاورة والتقارب الثقافي، لكن مع الاختلاف السياسي الكبير. الكتاب قدم إجابات دقيقة ومنطقية ومعقولة لأهم الأسئلة، وواضح من خلاله إلمام الكاتب العميق بالبنية الاجتماعية اليمنية.

قد يبدو للقراء أن الكاتب ينحاز للقبيلة، لكنه صرح من البداية أن هذا الكتاب يترافع عن القبيلة التي تشوهت صورتها بسبب الدولة. ومن هذا المنطلق، قام بنقض السردية السائدة تمامًا وقلبها رأسًا على عقب. الكتاب يعد عملًا متميزًا يستحق القراءة، خاصة لمن يرغب في فهم أعمق لتعقيدات المجتمع اليمني والتاريخ السياسي للمنطقة.
Profile Image for عمر الحمادي.
Author 7 books710 followers
December 21, 2025
الكتاب مدخل جيد لفهم تعقيدات الحالة اليمنية التي بدأت منذ مئات السنين وليس منذ بضعة سنوات
Displaying 1 - 6 of 6 reviews