كان الهدف لهذه المجموعة هو اطلاع القراء في العالم العربي على التراث التربوي للكاتب الروسي ليف تولستوي، أي على بعض من مقالاته النظرية، وعلى مقتطفات من يوميات مدرسة ياسنايا بوليانا، ومما كتبه في سنوات مختلفة من رسائل تتعلق بمسائل التربية والتعليم
Lev Nikolayevich Tolstoy (Russian: Лев Николаевич Толстой; most appropriately used Liev Tolstoy; commonly Leo Tolstoy in Anglophone countries) was a Russian writer who primarily wrote novels and short stories. Later in life, he also wrote plays and essays. His two most famous works, the novels War and Peace and Anna Karenina, are acknowledged as two of the greatest novels of all time and a pinnacle of realist fiction. Many consider Tolstoy to have been one of the world's greatest novelists. Tolstoy is equally known for his complicated and paradoxical persona and for his extreme moralistic and ascetic views, which he adopted after a moral crisis and spiritual awakening in the 1870s, after which he also became noted as a moral thinker and social reformer.
His literal interpretation of the ethical teachings of Jesus, centering on the Sermon on the Mount, caused him in later life to become a fervent Christian anarchist and anarcho-pacifist. His ideas on nonviolent resistance, expressed in such works as The Kingdom of God Is Within You, were to have a profound impact on such pivotal twentieth-century figures as Mohandas Gandhi and Martin Luther King, Jr.
من رسالة إلى الكسندرا تولستايا (أوائل آب-أغسطس-1861)
إن لدي أيضا قضية شاعرية رائعة لا فكاك منها هي المدرسة. فعندما أفلت من مكتب إدارة الأعمال، ومن القرويين الذين يتفقون آثاري من جميع أطناف الدار، أهرع إلى المدرسة، ولكن بالنظر لما يجري فيها من تغييرات، فإن الصفوف تقع في الحديقة، تحت أشجار التفاح التي ليس بوسع المرء المرور من تحتها إلا منحنيا. وهناك يجلس معلم وحوله تلاميذ يقضمون وريقات عسب أو يفرقعون أوراق الزيزفون والاسفندان. المعلم يدرس بتوصياتي، ولكن -رغم ذلك- ليس من المستحسن أن يشعر حتى الأطفال بذلك. انهم يكنون لي مزيدا من الحب. فنشرع بتجاذب أطراف الحديث مدة 3-4 ساعات، ولا أحد منا يشعر بضجر، ليس بالإمكان وصف هؤلاء الصغار، انما ينبغي للمرة أن يراهم. أنني لم أر قط شيئا أشبه بمعشر أطفالنا الجميل هذا. تصوري فقط، لم يتعرض أي تلميذ أو تلميذه منهم للعقاب طوال عامين، رغم غياب الضوابط التام. لم تبدر عنهم قط بوادر كسل أو غلاظة ألفاظ أو نكتة سخيفة أو كلمة نابية. لقد انتهت تقريبا أعمال التشطيب في مبنى المدرسة : ثلاث غرف كبيرة، إحداها وردية واثنتان زرقاوان تشغلهما المدرسة، عدا عن ذلك، في الغرفة نفسها هناك متحف. فعلى الرفوف التي تحيط بالجدران رصفت أحجار وفراشات وأعشاب وزهور وأدوات فيزياء وما إلى ذلك. في أيام الأحاد يفتتح المتحف للجميع... مرة في الأسبوع لدينا درس في علم النبات، تذهب خلاله جميعا إلى الغابة لجمعع الزهور والأعشاب والفطر. هناك أربع حصص غناء في الأسبوع، وست حصص رسم، والأمور على ما يرام. حصص علم المساحة تجري بصورة جيدة بحيث أصبح الفلاحون يدعون التلاميذ للقيام بأعمال المسح. عدد المعلمين ثلاثة ، بالإضافة إليّ ثم هناك قس يداوم مرتين في الأسبوع، بينما تظنين أنني ما أزال ملحدا، ثم أني أعلم القس كيف ينبغي التدريس. الدراسة من الثامنة صباحا إلى الثانية عشرة، ثم من الثالثة إلى السادسة مساء، لكنها تستمر دائما إلى الثانية بعد الظهر، لأنه لا يجوز طرد التلاميذ من المدرسة، إذا كانوا يطللبون البقاء فترة أطول، أما المساء فكثيرا ما يبقى من نصفهم للمبيت في الحديقة، في كوخ من القش. وفي غضون وجبتي الغذاء والعشاء وما بعده نجتمع نحن المعلمين للتشاور وفي أيام السبت نقرأ لبعضنا البعض ما سجلناه من ملاحظات ونستعد للأسبوع القادم.
وداعا يا صديقتي العزيزة- أرجو أن تكتبي لي ل.تولستوي
كتاب مذهل ورائع كعادة تولستوي. يضم رسائل ومقالات متفرقة كتبها تلوستوي عن التعليم والتربية وعن مدرسة يا سنايا بوليانا. أهم ما يميز كتابة تولستوي بشكل عام أنها دائمًا خارج الإطار، وفي هذا الكتاب هي كذلك فهو يناقش ما نعتقد أنه بديهيات في مسألة التربية والتعيم ويطرح أفكارًا جديدة شديدة الجرأة والغرابة. قد تتفق أو تختلف معه لكنه كاتب جذري يقودك صوب إعادة التفكير بشكل أكثر عمقًا. يعتقد تولستوي أن المبدأ الرئيسي في التعليم هو الحرية، أما عن طرق التعليم فلا مبدأ فيها سوى التجريب... إنه على غير قناعة بأي مبدأ ثابت في طرق التدريس فما يناسب فلان قد لا يناسب علان. يطرح تولستوي في بعض المقالات ما فعله بمدرسة ياسنايا بوليانا التي فتحها لأبناء الفلاحين وقام فيها بالتدريس بنفسه، وهي شيء مذهل حيث خلق مناخًا حقيقيًا للتعليم.. مناخًا حرًا ومبدعًا، ويناقش تفاصيل اليوم الدراسي خطوة بخطوة، ويطرح ملاحظاته المتعددة القيمة.
الكتاب يقع في 320 صفحة، طبع سنة 1989, تم جمع العديد من التراث التربوي للكاتب والمفكر الروسي، الكل يعرف تولستوي من خلال مؤلفاته الروائية، ولكن القليل يعرف أنه اشتهر بآراء تربوية تخالف آراء المفكرين في عصره، والتي كان ينشرها في مجلة "ياسيانا بوليانا" وطالب بتغييرات جذرية في طريقة التعليم والمواد المختارة في المدارس، وانتقد النزعة الشكلية في تربية وتعليم الأطفال وعارض البيروقراطية في المدرسة وتربية الأطفال على الطاعة العمياء ..