What do you think?


ما لا يراه نائم
يتضمن هذا الكتاب، أربعة قصص للروائي الكويتي المولود في العراق وصاحب المؤلفات العديدة في مجال كتابة القصة والمسرحيات والرواية والدراسات الأدبية، والذي يعتبر "المؤسس الحقيقي لفن الرواية في الكويت". بأسلوب سلس يدعو إلى الاسترسال في قراءة ممتعة، وبلغة جميلة وتعبير بليغ، وبطريقته المميزة بإبراز المعاني بكلمات موجزة كأنها عناوين مركّزة تتخلل النص السردي، يروي القاص أربعة قصص متنوعة المواضيع. في القصة الأولى "وعي مغاير"، ومن خلال طبيعة العلاقات الثنائية المتقاطعة بين الشخصيات المتمثلة بـ: الطفلان التوأم فاطمة وعبيدان، والكبار الأم والأب، وروز الخادمة، ومن خلال مشاهد يومية منتقاة تبدو بسيطة، وحوارت منزلية متنوعة تبدو عادية، يقدّم الكاتب بمنظاره المكبّر والواضح والموجز، كل المظاهر المتعلقة بمفاهيم التربية البيتية التقليدية، وبالأخوة والتفريق بين الولد والبنت: "الولد لا يعيبه منظره.."، "أما البنت فمن الضروري أن تكون جميلة"، وبالأبوة، والأمومة، وبعلاقة الأطفال بالخدم، والتي بحكم طبيعتها تتحول في ظل غياب الأهل، إلى علاقة حميمة بديلة عن العلاقات العائلية، كما يبرز الصور التي تعكس معاني الطفولة وعالم الصغار الذين يشكلون "قيمة مهدورة!!"، في مواجهة عالم الكبار الذين "يمتلكون قوة بدنية خارقة"، لكنهم عاجزون عن الفهم، فـ "الكبار..فهم قاصر", وبين هذين العالمين فإن "المشاكل لا تأتي بتخطيط مسبق". في قصة "بوغريب..مع التحية"، وكما يبرز العنوان، "تنبعث الذكريات بطعم حنين ملتبس، يراوح ما بين المعايشة وإحساس باهت بالمهانة"، ليروي الكاتب تجربته في هذا السجن الذي هو أقرب إلى "مدينة صغيرة" تحتوي كل ما يلزم من "المنشآت الإدارية والأمنية والتموينية"، لاستمرار وبقاء عنابر النزلاء الذين يزجون فيها لتـ "تجاور الأجساد لدرجة التماس". يتعرّف هناك إلى "آدم"، فيشكلان "ثنائيا متلازماً" يجد متعته "في تبادل الحديث وتداول الهموم والتواريخ الشخصية"، فـ "ما الذي يجمع ما بين كويتي من أقصى الجزيرة العربية إلى تشادي من مجاهل إفريقيا؟!"، سوى سجن بو غريب. "ما لا يراه نائم"، هو عنوان القصة التي تتخذ شكل خمس مشهديات رمزية مشّفرة من الكتابة المتخيلة والصور الخيالية التي تقترب من تدوين مشاهد الأحلام، بعدم تماسك عناصرها وانعدام واقعيتها، وبما قد يكون لها من أهمية كبيرة في منابت اللاوعي، وفي التفسير النفسي الذي يرجعها إلى المكبوتات والهواجس التي هي بالمقابل شديدة الواقعية. في قصة "سبّة"، ينتقل القارئ بين القذائف والتفجيرات، إلى شارع الحمراء في بيروت خلال الحرب، ليرافق بائع العلكة في تنقلاته ويتعاطف مع حالته ووضعه، فهو الذي نتيجة ضآلة جسمه ينعته صاحبه سليمان المسيحي الطائفة والذي يبيع سجائر المارلبورو، بـ "الطفل". يغضبه هذا النعت فتهدئه أمه قائلة: "أن تكون طفلاً ..ليس سُبّة"، لكنها "لا تدري عمّا يعانيه من إذلال يومي"، فسليمان ورفاقه يهتّونه دائماً بقولهم: "أنت طفل..أنت يتيم!" بل يتجاوزون ذلك مرددين باستهانة واضحة: "أنت فلسطيني!"..
120 pages, Paperback
First published January 1, 2009
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
August 15, 2015
أربع قصص قصيرات تعبر برشاقة عن قلم وُهب حرفة السرد الأنيق، الكاتب أُعطي هبة إيصال المضمون بأبسط أسلوب، تشعر أنه لم يكتب شيئًا على قدر من الصعوبة، و أن في استطاعتك كتابة مثل هذا الكلام؛ لكن هنا بيت القصيد و أصل الصعوبة في الكتابة،باختصار السهل الممتنع هو ما ميّز الكاتب.
أول و آخر قصة هما أكثر ما أعجبني ( وعي مغاير....السبة)
لم أفهم قصة "ما لا يراه نائم"، في النهاية هي تجربة أولى موفقة، أتمنى أن أسعد بقادم قراءاتي له كما سعدت بهذا الكتاب.
أول و آخر قصة هما أكثر ما أعجبني ( وعي مغاير....السبة)
لم أفهم قصة "ما لا يراه نائم"، في النهاية هي تجربة أولى موفقة، أتمنى أن أسعد بقادم قراءاتي له كما سعدت بهذا الكتاب.
June 10, 2013
أعجبني جدا.. قدرة الكاتب على استقطاع جزء صغير من حياة أحدهم وإعادة صياغته ليصبح قصة أو رواية تدهشني. فهو يصف الأشياء العادية ويجبرك أن تنتبه لها. هذا الكتاب يضم أربع قصص قصيرة كل واحدة تختلف عن الثانية في المكان والزمان، استمتعت حقا في قراءة الكتاب.
إسماعيل فهد إسماعيل يتبع مبدأ أن كل إنسان له قصة وهو مبدع في كتابة هذه القصص.
إسماعيل فهد إسماعيل يتبع مبدأ أن كل إنسان له قصة وهو مبدع في كتابة هذه القصص.
March 21, 2014
أسلوبه بما يحمله من تجديد لم يرق لي، بغض النظر عن محتوى القصص التي قرأتها لحد الآن، والتي ﻷجلها وضعت ثلاث نجمات (أردت أن أضع 2.5)، لغته العربية غريبة تزعجني في بعض الأحيان.
كلمات متقطعة وكثرة في استعمال النقاط على خلاف اللغة العربية الكلاسيكية. طريقته في الكتابة تشبه أكثر الشعر الانجليزي.
كلمات متقطعة وكثرة في استعمال النقاط على خلاف اللغة العربية الكلاسيكية. طريقته في الكتابة تشبه أكثر الشعر الانجليزي.
Displaying 1 - 3 of 3 reviews




