ماذا أكتب عن هذه الرواية؟
أبدع فيها احمدو ول عبد القادر ايما إبداع.. وصف كل شيء بدقة متناهية أورد التراث الحساني و التاريخ الصارخ بكل آلامه و آماله و أحاسيس ذويه!!
أبرز أسوأ ما في مجتمع البيظان آنذاك !! في كل فئة من فئات المجتمع من الزوايا الذين تخلوا عن العلم حتى العربان الشجعان سفاكي الدماء حتى تابعيهم الزناقة بكل حبهم الإبل و فناءهم في سبيلها.. حتى النمادي وصفهم حتى كأنك تراهم باسمالهم البالية و كلاب صيدهم المتوحشة و حياتهم البسيطة..
إنها لوحة رقراقة كنهر عذب تحكي ألوانها سيرة وطن ما قبل الحداثة في أرض السيبة يأكل القوي فيها الضعيف و تسن فيها قوانين لا ترحم إلا ذي شوكة و بأس..
حتى أولى الشوكة و الباس يتناحرون بينهم كالوحوش في حروب لا تنتهي حتى تستاصل آخر شوكة لأحد الحيين المتناحرين!!
لتفاجا في النهاية بحبكة مذهلة تخلط الاوراق و يصدق فيها ترنم البطل في نهاية القصة بالبيت الشعري:
و من صحب الأيام اناين جاره # و ادنت له من ليس بالمتداني