اعتمادا على اكثر من 100 مرجع من بينها امهات الكتب وأولها القران الكريم, كما نقّب وحفر الباحث في المراجع والدواوين الشعرية العربية لشعراء من العصر الجاهلي والاسلامي بكل مراحله واستغرق الباحث سنوات طويلة وهو يجمع جمل واحاديث وابيات شعر متناثرة في مصادر متعددة وفي ازمنة وامكنة مختلفة ليُعد تركيبها ويكشف عن بعض الحقائق المغيبة والمهربة والمسروقة .
اهم تلك الحقائق ان مسلمة الحنفي "مسيلمة" لم يكن "مرتدا" كما سعت المؤسسة الدينية الى ترسيخه في العقلية الجمعية على مدار القرون الماضية لان مسلمة الحنفي لم يكن مسلما اصلا حتى يرتد عن الاسلام بل كان نبيا حنفيا من بين عشرات الاحناف المعروفين في الجزيرة العربية قبل واثناء ظهور الديانة الاسلامية وان الاخير دعا الى التوحيد قبل النبي محمد "ص" وبعده . وبيّن الباحث ان الاسلام امتداد للديانة الحنفية كما يؤكده المسلمون بقولهم " حنيفا مسلما" اذ قدموا الحنيف على المسلم .
واستطاع الباحث جمع وترتيب بعض ما تبقى من قرآن مسلمة مؤكدا فيه دعوة مسلمة الى التوحيد . وجاء في مقدمة الكتاب قول الباحث جمال الحلاق " ان التردد والخوف في الاقتراب من الحقائق التاريخية المسكوت عنها هو بحد ذاته خيانة لوجود ذات الباحث , قبل ان يكون خيانة لمنهج البحث والمعرفة , كما ان التسليم بالتحريم يعني مباشرة انه لا مجال للتغيير الاجتماعي . " وسيظل المجتمع يستنسخ نفسه ويصبح الكل فائض عن الحاجة . وقال الباحث ان المؤسسة الدينية بانغلاقها عملت على العكس من الآية القرآنية القائلة " الم نجعل له عينيين * ولسانا وشفتين ..." وذلك عندما اختزلت الانسان بالاذن فقط التي تجاوزتها الاية . وحوّلت هذه المؤسسة الامة الاسلامية على طول التاريخ الى اذن فقط . ليتحول العالم الى ما يشبه القطيع, من خلال زرع الخوف بين صفوفه اتجاه النصوص المقدسة وقتل الجرأة عند الناس في السؤال او الخوض فيها وفي تاريخها حتى اصبح المسلم يرى العالم بعين واحدة فقط هي عين المؤسسة .