Salma's Reviews > اسمي أحمر

اسمي أحمر by Orhan Pamuk
Rate this book
Clear rating

by
2023961
's review
Jan 26, 12

Read in January, 2007

تحديث: إضافة القراءة بالعربي من عام 2007 و لا أدري لم وضعت قراءة بالانكليزية أصلا، ربما لأني كنت أظنه موقع بالانكليزية
---

أمممممم...0
لا أدري ما أقوله عن هذه الرواية التي حاز صاحبها جائزة نوبل لهذا العام و التي بلغت شهرته الآفاق بسببها و التي ترجمت لـ 24 لغة...0
هي قصة جريمة حدثت في الزمن العثماني و بين أوساط النقاشين (أي المصورين الذين كانوا يزينون الكتب برسوماتهم). و من خلال القصة ينقلنا باموق بإسهاب و معرفة و عناية إلى أجواء النقش الإسلامي و تاريخه و مواضيعه و الألوان و الرسومات و التصاوير و الحكايات المعروفة التي رُسمت كخسرو و شيرين، و ليلى و المجنون، و مقامات الحريري و أمجاد السلاطين عبر القرون...0
و لا عجب أن هذه الرواية التي قرأتُها في يومين و البالغ عدد صفحاتها 605 قد استغرقته عشر سنوات من التأليف و البحث و تتبع المخطوطات لغناها بالمعلومات و التفاصيل...0
لكني لا زلت لا أدري ما أقول عنها...0
فمن ناحية أسرني أسلوب باموق الغريب في السرد، و فهمت تماما ما الذي عنوه بقولهم أنه يعلم الغرب الرواية حيث أن الرواية تُروى من قبل أشياء و أشخاص كثر من بينها قطعة النقد و الشيطان و الشجرة بل حتى اللون الأحمر تحدث عن نفسه، و كان يبدأ كل فصل بقوله أنا شجرة أو أنا القاتل أو اسمي أحمر...0
بالفعل طريقة مختلفة و غريبة و مدهشة... ناهيك عن الأجواء العجائبية التي دارت فيها الرواية؛ حياة النقاشين زمن الدولة العثمانية و التي لم أعش مثلها قبلاً...0
بالفعل شي غريب و مختلف تماما...0
مختلف بكل ما تعنيه الكلمة من معنى...0

لكن من ناحية أخرى، تحديدا في أعمق و أبعد و أغمض نقطة في الشعور أحسست بروايته و قد وخزتني كمخرز و أنا في غفلة من أمري بحيث لم أنتبه إلا و قد ترك نكتته في قلبي...0

هل قصد أورهان أن يخز القارئ بروايته أم لم يقصد لا أدري _و إن كنت أرجح أنه تعمد ذلك_، لكني لا أجد تشبيها يناسبها أكثر من كونها كذاك المخرز الدقيق الحاد الغريب المذكور في الرواية... المخرز "الجميل" الذي يذهب ضياء العيون بطريقة أشبه "بالتصوف"؟!!0

طريقته في الحديث أشبه بما كان يراه المستشرقون في الشرق حيث التوحش و الشذوذ و المؤمرات و الرغبات الطافحة هي مصدر سحره و جماله و غرائبيته... لكنه لا يذكر ذلك لمجرد المتعة و التسلية كما كان يفعل المستشرقون بل لأن له فلسفته الخاصة:0

الجمع و الاتحاد _الذي يصر عليه في كل ركن من أركان روايته_ بين سمو الجمال و الحب و الروح من جهة و القبح و القذارة و الشذوذ و التوحش من ناحية أخرى هو ما أزعجني بشدة... يظهرهما و كأنهما متلازمان ضرورة، و كأن هذه هي طبيعة الأشياء، بل يكاد يقنعك و يزين لك و كأنهما شيء واحد...0

انتقاؤه لكلمات كالجمال و العشق و السعادة و القيم و الحياة و الموت الخ... بهمز و لمز ساخرين و بعناية ماكرة و خبيثة يقرنها مع أضدادها لتجعل القارئ يشمئز منها و يشتهيها بآن واحد...0
يزين القبح لتشتهيه؟!! كطباخ صيني ماهر، يعرف كيف يعد طبقا شهيا مما تعافه النفس السوية...0
لذلك قلت عنها أنها كذاك المخرز، لأنها تفقد المرء رؤياه لطبيعة الأشياء كما هي بعد مدة، و تعمي البصر و بهدوء و ببطء _كذاك المخرز تماما_...0

هذا كله بعيدا عن الحديث عن ذاك الأحمر المطلق كلي الوجود مصدر و منتهى الحياة؟؟؟!!!0
و سخريته المبطنة من خزعبلات المؤمنين!!!0

أتعبني هذ الباموق بفلسفته... أتعبني في مجاهدتي لنفسي حتى أبقي على رؤيتي للقبح قبحا في روايته دون أن تغرر بي كلماته الساحرة... أتعبني ذكاؤه و مكره... أتعبتني سخريته العبثية من كل شيء...0
أتعبتني شيطانيته... 0

حين اشتهيت أن أطلع على بعض الرسوم التي ذكرها لأرى كيف تبدو، و أخذت أبحث عن بعض من هذا الفن في صفحات الانترنت، اكتشفت أني لن أستطيع أن أستمتع بعد اليوم دون أن يكدر صفوي و يزعجني تخيلي للبيئة و الظروف "القبيحة" التي رُسمت فيها... و الفضل لأورهان أفندي ... و حتى لا أظلم أورهان كثيرا فدعوني أعترف بأنه لطالما كانت هذه النقوش _و لا زالت_ تبعث في جسدي القشعريرة و الرعب و خصوصا تلك التي تحمل ملامح وجوه صينية، و لا أدري لماذا؟؟!!0



بأية حال؛ على المرء أن يظل متنبها بأن هذا (المخرز "الجميل" الذي يذهب ضياء العيون بطريقة أشبه "بالتصوف") هو في الحقيقة و الواقع و بعيدا عن العبارات المنمقة الساحرة عبارة عن مخرز حاد مخيف يستخدم لإعماء العين بطريقة متوحشة سادية، بحيث يفقد المرء بصره على إثرها... 0
هل يمكنكم تصور كم هذا الفعل قبيح؟ و كم الحديث عنه أقبح؟ فماذا يمكن أن يقال عن تزيينه و محاولة تلميعه بعبارات ماكرة تجعل القارئ يستمتع بقبحه إن لم نقل يشتهيه، لا أحسبه إلا أنه أقبح من القبح ذاته...0

و هكذا هي هذه الرواية...0

باختصار رأيي في الرواية أنها مختلفة و شيطانية...0
و متعبة، لدرجة أني تنفست الصعداء حين انتهت

يقولون أن باموق بارع. هو بارع حقاً و لكن... كشيطان...0

ملاحظة قبل أخيرة: الترجمة رائعة و سلمت يداك يا عبد القادر على هذا الاتقان.0

ملاحظة أخيرة: أتسآل يا دار المدى هل قرأ مصمم الغلاف الرواية؟


--
القراءة السابقة

Despite the fact that the style is captivating, Orhan's philosophy is intense malice. He knows how beatifies the ugliness, makes you desire the abnormality and repulsiveness. A kind of black comedy... a grotesque
From now on I will be scared each time I look to such oriental miniature
I just don't know what to say... I sighed deeply when I finished it
They say Orhan is talented... Yes indeed, but talented as a devil
21 likes · Likeflag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read اسمي أحمر.
Sign In »

Comments (showing 1-12 of 12) (12 new)

dateDown arrow    newest »

KHALID KOUBEISI wallah as a devil....


Salma KHALID wrote: "wallah as a devil...."

so true


message 3: by Samir (new)

Samir باموق كالشيطان موهوب؟ ممكن توضحى لى أكثر؟ لم أقرأ له حتى الآن.


Salma هنا مراجعة أطول عن الرواية، توضح ما عنيته
http://www.helali.net/salma/ar/books/...


saleh سلمى الهلالي
فعلا الرواية ممتعة ومعقدة بحاجة إلى وعي كبير في النقوشات والوشي الشرقي، قرأتها ولعل مقطع الرسام الذي يرسم من الذاكرة حين يصل لدرجة العمى يرتقي إلى درجة الأستاذية في الرسم ... صورة وصل إليها ببراعة هذا الرجل . أرق التحايا


Salma كلامك صحيح أخي الكريم
بالنسبة للوصف فيها فهو متقن جدا و العشر سنين بحثا واضحة في مدى البراعة
و لكن الفلسفة التي تقوم عليها الرواية قبيحة
و أهلين فيك


saleh ما عنيته صورة الرسام وليس الوصف في الرواية
هناك فرق؟
مع خالص الشكر


عبد الحميد بوحسين مرحبا سلمى ،محاولاتي لقراءة هذه الرواية و إتمامها لا تعد ،لكن بعد أن قرأت ألوان أخرى ،استطعت أن أبدأها و ها أنا مستمتع بها ..باموق في رأيي يحتاج إلى مزاج جهنمي لإكماله


Manal Ghilan كنت أنوي كتابة مراجعة عن الرواية ولو مختصرة لكن بعد قرائتي لمراجعتك نفضت الفكرة عن رأسي،لن أكتب شيئاً جديداً،ولن أعبر كما فعلتي،مراجعة موفقة.
وفعلاً قرائتها تجعلك غير مرتاح بشكل مجهول،تعرف أنك متضايق لكن لا تعرف لماذا؟وفعلاً أصبت في وصفه "بارع كشيطان".


Salma عبد الحميد و منال
شكرا لمروركما
لتوي انتبهت لتعليقكما
:\


أسيل كوجان أنا مقتنعة بأن الفوز بجائزة نوبل يكمن خلفه أكثر من ألف سر وسر... وربما أحد أسرار فوز اسمي أحمر هو: الفلسفة التي تحدثت عنها في الريفيو.. سأقرؤها بعد سويعات إن شاء الله.. ومتأكدة أن انطباعي سيكون كانطباعك تماما.. ^^


Salma في انتظار انطباعك إذن
:]


back to top