Iman's Reviews > The Kite Runner

The Kite Runner by Khaled Hosseini
Rate this book
Clear rating

by
1276380
's review
Dec 31, 12

Read from October 05 to 21, 2012


أفغانية بنكهة أمريكية

تحكي قصة "أمير" الطفل الأفغاتي الأرستقراطي يتيم الأم والذي ينتمي للباشتون (مسلمي السنة).. في مقابل قصة خادمه الطفل "حسان" الذي ينتمي للهازارا (الشيعة).. ينشأ الطفلان معا في مجتمع يرفض صداقتهم بحكم انتماءهم لطبقتين ومذهبين مختلفين، يعيش "أمير" علاقة مضطربة مع أبيه يحاول فيها بشتى الطرق جذب انتباهه، ما يحفزه للفوز في سباق الطائرات الورقية بمعاونة "حسان" الذي يحاول الحصول على الطائرة الأخيرة من أجله فيتعرض للاعتداء الجنسي من قبل "آصف"، ذلك الصبي السيكوباتي العنصري الذي ينتمي للباشتون.
يتلصص "أمير" على ما يحدث من وراء جدار ولا يحرك ساكنا خوفا ورغبة في الحصول على الطائرة غنيمة السباق ليشعر باهتمام أبوه وفخره، الأمر الذي يصيبه بالأرق والإحساس بالذنب فيدعي على "حسان" سرقة ساعته ليترك هو ووالده "علي" المنزل، تغزو روسيا أفغانستان بعدها بثلاث سنوات ليفر منها "أمير" مع أبيه إلى أمريكا ليعيش ويتزوج هناك حتى تصله مكالمة تليفونية من صديق قديم لوالده "رحيم خان" يخبره فيها أن "هناك طريقة ليصبح جيدا مرة أخرى" فيعود لوطنه لتبدأ رحلة التكفير والخلاص.

هي رواية أفغانية كما يجب، بعقدة الذنب الشرقية الأصيلة، والعواطف الجياشة والمصادفات المستحيلة، عالم الأسرار ذاك الذي لم تسبر الأفلام غوره، ولم تلوكه الروايات بعد، أفغانية بتلك المتعة التي اشتهرت بها حكايات شهرزاد تقصها على الشاه كل ليلة حتى يدركها الصباح، وتلك التفاصيل الدقيقة ما بين فصول السنة وطقوس الدراسة والاحتفالات إلى طقوس الزواج والطعام والشراب والعادات والتقاليد، أفغانية نعم، إلا أنها أفغانية بنكهة أمريكية.
تلك النكهة التي صبغت مسلمي السنة بصبغة التشدد والإرهاب، وأظهرت الشيعة بمظهر الملاك المضطهد في تضاد يعمل ضد صورة طالبان، تلك النكهة التي تبغي الإسلام طقوسا مجردة من الفكر، بدعوى إذابة الفوارق وانهاء الصراعات، نكهة الحرية الوهمية وتقبل الاختلاف المشروط.

تناول الكاتب كل من شخصية "حسان" و"آصف" بتسطيح يدفع القاريء لإصدار حكم قطعي ونهائي على كل الشخصيتين وبالتبعية كل ما يمثلانه، فنراه ألبس "الهازارا" ثوب الملائكة باختياره "حسان"، ذاك الطفل الذي كانت أولى كلماته هي "أمير"، مخدومه وصديقه الذي يحبه ويدافع عنه، حتى لو تعرض للاغتصاب من أجله. وعلى العكس كان "آسف"، الطفل السيكوباتي الذي اعتدى على "حسان" جنسيا وهو لم يتجاوز الثانية عشر ثم اختطف ابنه في مرحلة لاحقة ليعتدي عليه بالمثل فلبس ثوب إبليس وحلت عليه لعنته.

وبالنظر لشخصيات الرواية سواء الهامشية أو المحورية، سنجد أن الكاتب وعلى العكس من نهجه في شخصية "حسان" و"آصف"، اعتمد مساحة "الممكن" الطبيعية عند رسم أي شخصية، واقصد بها تلك المساحة التي تخلق شخصية أكثر واقعية وصدقا بإظهار خلفياتها ودوافعها ووجوهها المختلفة، وتتيح للقاريء مساحة للتفكير وتكوين رأي موضوعي عنها، ومن ذلك موظف السفارة البيروقراطي الذي لا يسع القاريء سوى كراهية التزامه الأعمى بالقوانين، لنكتشف مباشرة بعد خروج "أمير" من مكتبه أنه فقد ابنته منذ بضعة شهور، ما يعطي مبررا لتصرفاته قد يدفع القاري لتغيير نظرته له أو على الأقل التعاطف معه، وهكذا الحال مع بقية الشخصيات فزوجة "أمير"، "ثريا"، هربت مع صديقها لكنها كانت صغيرة السن، زوجة "علي" عادت بعد هروبها هي الأخرى فتابت وحسنت خاتمتها.

أما الذي نراه في "حسان" و"آصف" هي شخصيات ذات بعد واحد لم تتغير على مدار سنين طويلة، مع غياب للمبررات التي تفسر نسق تصرفاتها، فهي إما ملائكية لا تأتي بشر وكفى، أو شيطانية لا يرجى منها خير وكفى، لذا وبالتبعية فإن الكاتب يدفع بالقاريء دفعا لاتخاذ موقف نهائي، خاصة مع التضاد الصارخ الذي يخلو من أي مساحة رمادية، إما أبيض أو أسود، وبالطبع من منا يود الوقوف في المساحة السوداء؟

لم ينل التسطيح وعدم المنطقية الشخصيات فحسب، وإنما تعداه لكل ما يرمز للإسلام السني، ف"المولى" (رجل الدين) شخصية مضحكة، وذبح الشاة مادة للفكاهة، كذلك طال طالبان ليختزلها في صورة لا تتعدى كونها استنساخ للصور السطحية التي تعتمدها السينما الأمريكية للترويج ضد أعدائها في تعميم ساذج، فالروسي شخص بارد دموي يلبس معطفا طويلا، والأفغاني الطالباني هو رجل ذا عمة ولحية، سيكوباتي مريض ومتشدد، ورغم وقوع قدر ليس بهين من أحداث الرواية في فترة حكم طالبان لم يهتم الكاتب بعرض معلومة واحدة قد تخدم سياق مخالف لفكرة رفض طالبان أو كراهيتها ولو من باب الموضوعية.

وقد يرى القاريء أن هذا محض مبالغة إذ أن الكاتب لو أراد إظهار مسلمي السنة بصورة سيئة لما اختار الشخصية الرئيسية تنتمي للباشتون وكذلك والده، وقد أوافقه الرأي لولا أنني أمعنت النظر فوجدت "أمير" شخصية نشأت في ظروف استثنائية في مجتمع يرفض تلك الرابطة بينه وبين "حسان"، ينتمي للباشتون نعم، ولكنه يعيش صراعا بين أفكار المولى أو وبين أفكار والده الذي يوصيه بال"تبول على لحى كل هؤلاء القردة حاملي الحق في جيوبهم" (رجال الدين)، يشرب الخمر ويقيم للشرف وزنا أكثر مما يقيم للدين، لذا فإن "أمير" حتى عندما اعترف بخطأ أبيه ووجود خالق، اعترف به بعد أن عاش في أمريكا سنوات عديدة ومن خلال تجربة ميلودرامية أنكر خلالها أهمية مكان كالمسجد والذي مثل رفضا للرؤية التقليدية للدين واعتناق مفهوم أكثر عمومية، لذا ف"أمير" في الحقيقة تجسيد للمسلم بعد التعديل، ذاك المسلم الذي تقبله أمريكا، يصلي ويصوم ويزكي، ويختلف، ولكنه يختلف اختلافا مشروطا لا يخرج عن نسق العرف الأمريكي، ولا يضاده، يختلف، ولكنه اختلاف في إطار المسموح.

تكمن خطورة تلك الرواية في المعلومات المغلوطة والمفاهيم الملتبسة التي يروج لها الكتاب إذ برغم أنها لا تعد تأريخا حقيقيا أو كاملا، إلا أن سمتها التاريخية ترسخ لما ورد فيها في ضمائر القراء المشغولون عقليا وعاطفيا بتتبع الحكاية عن التحقق من صحتها، ولذا مع استمرار الترويج والانتشار تصبح هي الحقيقة المتعارف عليها خاصة لدى العوام وغير المتخصصين.

أضف لذلك ترويج الكاتب لفكرة أن الأحداث مشابهة لسيرته الذاتية، مما يستميل القاريء إلى التصديق وقد يذهب لأبعد من ذلك بتمني حدوث وقائع بعينها، بينما إذا ما بحثنا عن كثب سنجد أن والد الكاتب دبلوماسي غادر أفغانستان لباريس قبل الغزو بحوالي الثلاث سنوات، ثم لجأ إلى أمريكا في أوائل الثمانينات ولم يعد إليها إلا قبل صدور الكتاب بفترة قصيرة، لذا فإن الجزء الأكبر من الكتاب والذي يتحدث عن الغزو الروسي للأفغان هو انعكاس لوعي الكاتب المتأثر بوسائل الإعلام والانطباعات الشخصية وليس نتاج تعايش حقيقي أو استناد لمرجع يعتد به.

ممتعة وتستحق الاقتناء كحكاية شرقية، مع قدر لا بأس به من الحذر اللازم مع خدعة أمريكية."

29th Nov, 2012

--------------------------------------

Wow.. mash ALLAH...magnificent!

Even with all the comments I intend to pass later.. it IS a magnificent read.... it's been a while since I've enjoyed a read this much.

Though it's Irani women who are used to call Shah-razad "our mother".. and khaled, the author, is Afghani.. I can't but believe they are somehow related.. :)

This is only for the short, still-feeling high-out-of-finishing-a-real-good-novel review.. and it definitely deserves a more detailed one.. which I hope to get to write it soon."

21st Oct, 2012


6 likes · likeflag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read The Kite Runner.
sign in »

Reading Progress

10/06/2012 page 85
22.0%
10/06/2012 "I find myself very taken with the story, alhekaya. However, I feel on guard cuz of the misconception that've communicated unconsciously.. Which means that this book won't pass without reading critiques.. Real critiques.. So far, A tricky, really GOOD, read"
10/07/2012
50.0% "I find myself very taken with the story, alhekaya. However, I feel on guard cuz of the misconceptions that've been communicated unconsciously.. Which means that this book won't pass without reading critiques.. Real critiques.. So far, A tricky, really GOOD, read"
10/18/2012 page 75
20.0% "Still taken by the narrative.. Still on guard while i read .. Still a tricky, really good read"
10/18/2012 page 300
80.0% ""Still taken by the narrative.. Still on guard while i read .. Still a tricky, really good read"

No comments have been added yet.