Marmor Owais's Reviews > الرجل ذو البدلة البيضاء الشركسكين

الرجل ذو البدلة البيضاء الشركسكين by لوسيت لنيادو
Rate this book
Clear rating

by
3349428
's review
Jan 29, 13

bookshelves: 2013-reads
Recommended to Marmor by: فاطمة عبد السلام
Read from January 24 to 29, 2013, read count: 1

تتحدث رواية الرجل ذو البدلة البيضاء الشركسكين او بالأحرى تلك السيرة الذاتية عن أسرة ليون، تلك الأسرة
اليهودية والتى ترجع أصولها من حلب، تعطى الكاتبة من خلال الحكاية عن أسرتها فكرة عامة عن حياة اليهود فى المجتمع
المصرى فى أربعينات وخمسينات القرن الماضى .. ليون رب الأسرة ووالدته وزوجته وأبناؤهم الأربعة ..

ليون ذلك الرجل المتدين الذى يقيم الصلاة فى المعبد كل يوم وينغمس فى شهواته وحبه للقمار والنساء فى الليل ..
حتى بعد زواجه من إيديث تلك المرأة المتعلمة الجميلة ..

كانت تلك السيرة الذاتية صادقة لأقصى درجة لم تخجل لولو من الحديث عن نزوات والدها .. الحياة السطحية بين والدها
ووالدتها .. غش والدها حينما كان يبيع ربطات العنق فى نيويورك على أنها أصلية من باريس ومن الحرير الطبيعى ..
لم أحب شخصية ليون إلا فى طريقة معاملته لابنته الصغرى لولو وهى الراوية حينما كان يعلمها اللغة العربية .. ذهابه
معها إلي جروبي كان يظهر ليون الحنون فى تعامله مع ابنته.. وكان لا يتفق مع زوجته فى أى شئ إلا فيما يتعلق بـ لولو ابنتهم.
خوفه عليها فى مرضها وسهره بجانبها داعياً لها بالشفاء..

الهجرة الجبرية لليهود فى أعقاب العدوان الثلاثي على مصر .. وتفرق ليون عن أخوته الذين هاجروا لاسرائيل
ولكنه أختار الهجرة لأمريكا بعد ذلك حتى لا يلتحق أبنائه بالجيش الإسرائيلي !

ثم الحياة فى أمريكا حيث التشرد والفقر وعدم القدرة على الاندماج مع المجتمع الأمريكى حيث الاختلاف الجذرى
عن العادات الشرقية المتأصلة فى ليون، ولكن الأمر بالنسبة لأولاده لم يكن صعبا فاستطاعوا الاندماج وسرعان ما
تبنوا نظام الحياة الأمريكى وسكن كلٍ منهم بمفرده ..

عن فقدان الإنسانية فى المجمتع الغربي .. عن تمتعك بالخصوصية التى تشعرك بالوحدة .. عن الرغبة الدائمة والأمل
المستمر فى العودة -رغم توقيعهم على وثيقة الخروج النهائي من مصر وعدم العودة- حيث كان ليون يحضر حقيبة
سفر صغيرة من أجل العودة لمصر من دون أن يأخد معه شئ يكفى أن ترجع روحه للمكان الذى تهويه وتجد فيه الأمان.

ولكن تعود لولو وحدها بعد أربعة عقود .. وتجد القاهرة قد تغيرت الشوارع والمحلات الراقية وجروبي
وكل شئ .. ولكن ما لم تفقده هي روح التعاطف والألفة بين الناس

"أدركت فى تلك اللحظة أن الملكة نازلي لم تكن مجرد مكان ولكنها كانت حالة ذهنية، إنها كانت حيث يوجد ذلك
المستوى من الإنسانية غير المسبوقة التي تخلب الألباب، وأن ما تفتقده من توافر الخصوصية وما لم تستطع أن تقدمه
من وسائل الراحة الحديثة عوضته بكثير من الرحمة والتعاطف والرقة والدماثة، تلك الصفات الأثيرة
التى تحفظ إنسانيتنا".


لا أعتقد ان غرض الكاتبة فى كتابة تلك السيرة الذاتية كان من أجل أن تحكي عن مأساة اليهود فى تهجيرهم
من مصر وكيف تم طردهم من بلدهم، لتبين حجم المأساة التى يعانيها اليهود .. فقد ذكرت ان المجمتع الوحيد الذى
كان ينعم فيه اليهود يحياة كريمة ومندمجين فيه هو المجتمع المصرى، بعد أن طردوا من بقاع الأرض كافة فكانوا
يهاجرون إلى أقصى الكرة الأرضية جنوب أفريقيا واستراليا وكندا .. حتى أن الملك فاروق كان يحب اليهود ويثق بهم
فقد طلب من رجل يهودى ختان ابنه على الرغم من وجود رجال مسلمين خبراء فى ذلك .. وإن دل ذلك على شئ فإنه
يدل على الثقة التى كان يمنحها الملك فاروق لليهود

وإن ذكرت الكاتبة ما تعرض له أقارب ليون فى أوشفتيز فى حديث عابر لا أدرى هل كان ذلك رغبة فى جلب الاستعطاف
على اليهود فى المعاناة التى تعرضوا لها من تهجير وطرد من بدلهم .. مقارنة لهم بالفلسطينيين .. ولكنّى
أعتقد ان رغبة لولو فى كتابة تلك السيرة كانت من أجل الحديث عن مصر التى أحبها والدها ..
ولم يهنأ له بال من يوم أن تركها، والذى كان يحاول أن يستحضرها كل يوم فى غربته، ومقارنة حالهم فى مصر بالحالة
التى كانوا يشعرون بها من فقد الهوية والضياع فى أمريكا ...

9 likes · Likeflag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read الرجل ذو البدلة البيضاء الشركسكين.
Sign In »

Reading Progress

01/25/2013 page 100
26.0% "كان من عادة ظريفة فى ذلك الوقت أن تتركهم لتحضير صينية خاصة بحفيدها مملؤة بالحليب الطازج الذى يأتي به كل صباح بائع اللبن الذى كان يأتي ليقف ببقرته ومعزته خلف المنزل حيث يسألها أى لبن تفضل اليوم.. وغالبا ما كانت تختار لبن البقرة الأحلي مذاقالا والأغلي سعرا عن لبن الماعز الخفيف الرخيص...

أول مرة اعرف الحكاية دى، البقرة توصل لحد البيت .. وده مش مكان ريفى ده فى حي راقي فى القاهرة :D"
01/26/2013 page 197
52.0% "كنت فى مصر أجنبية لعدم قدرتي على تحدث العربية،وفي فرنسا حيث أقمنا مؤقتا لفترة وجيزة، ورغم طلاقتي فى التحدث بالفرنسية، كنت أيضا أجنبية لأني مصرية،وفى أمريكا مازلت أجنبية لأنى قادمة من القاهرة وباريس.. بدا أن ذلك هو قدري المحتوم، أن أكون دائما أجنبية بصرف النظر عن أى مكان من العالم أقطن"
01/26/2013 page 223
59.0% "انتابنى شعور شديد بالذنب والخجل، جين اتضح لي أن أبي أنفق معظم دخل العائلة وذلك حتى لا أبكي، حينئذ أدركت أن الحياة التى كنت اعرفها لم تعد كذلك، فبينما الأطفال يحتاجون لسنوات حتى ينضجوا، كنت
أنا قد بلغت سن النضج فى عصر ذلك اليوم الذى أتممت فيخ السابعة، على قارعة مخبز باريسي صغير


دائما ما ينضج الأطفال مبكراً فى الحروب والمآسي وهو أمر غير مقتصر على لولو وحدها!"
01/26/2013 page 236
63.0% "لو كان سيزار واسع الأفق وأكثر عمقاً، لخرج من تجربته مع باريس والنساء وحياته بعيدا عن القاهرة، بمعان عميقة مفادها أن الجمال المبهر دائما ما يخيب الآمال، وأنه ليس هناك أي شي في هذا العالم، حتى أكثر المدن تألقاً وأكثر النساء فتنة، يمكن أن يشيه توقعاتنا المسبقة"
01/28/2013 page 313
84.0% "أسلوب السرد رائع"

No comments have been added yet.