Wafaa Golden's Reviews > قصة الأشراف وابن سعود

قصة الأشراف وابن سعود by علي الوردي
Rate this book
Clear rating

by
6742361
's review
May 11, 14

Read from July 04 to 27, 2012

يقولون:
اقرؤوا التّاريخ فإنّ فيه العِبَر ضلّ قوم ليسوا يدرون الخبر

رغم مرور أكثر من شهر على انتهائي من قراءة هذا الكتاب القيّم، إلّا أنّه لا يزال يدور في خَلَدي كلّ ما ورد فيه لما أصابني بسببه من ذهول..
وربّما هذا هو السّبب الذي جعلني أتأخّر بالكتابة عنه لأنّي أعتقد أنّي لن أوفيه حقّه أو يمكنني أن أنقل بعض ما تلاطم في ذهني وعصف به من أفكار وتداعيات وتحليلات، وجدت أنّ الصّمت أبلغ فيها من الكلام..
أكاد أجزم أنّنا لو غيّرنا أسماء الأشخاص الذين ورد ذكرهم في هذا الكتاب فسيبدو وكأنّه كتاب يتحدّث عن الواقع ومجريات الأحداث بكلّ تفاصيلها ..

لم أعرف هل نحن نتوارث السّذاجة إلى هذه الدّرجة، أم أنّها طيبة بعيار أكثر من الحدّ الطّبيعي ، أم أنّه الطّمع وحب المناصب وعمل المستحيل للحصول على أكبر قدر من المناصب والأموال والجاه ولكن كان ذلك على حساب البقيّة الباقية من الرّعيّة، أو حتّى على حساب مستقبل حياته وعاقبة أمره في الدّنيا قبل الآخرة، المهم اغتنام اللّحظة الآنيّة ولو كان ذلك على حساب ذاته ومن يلوذ به..

بصراحة لم أجد تعليلاً لما قرأت ولما ورد في الكتاب وإلى الآن ما زلت أفكّر بما ورد فيه وأحاول أن أجد وصفاً أو تعليلاً أو تعليقاً ولكن دون جدوى تُذكر...

أذكر أنّي أنهيت ذات مرّة قراءة كتاب تاريخي وذهلت لما ورد فيه من قتل واغتيالات ومؤامرات وأنا التي كنت أعتقد بفكرة تاريخنا العربي الذّهبي اللّامع البرّاق، وقد وجدت عكسه تماماً في ما ورد في الكتاب
فذهبتُ فوراُ عند إنهاء الكلمة الأخيرة منه - وقد أصابني بسببه ما أصابني - إلى أستاذي علّامة التّاريخ وسألتُه مستنكرة: كيف تقولون أنّ تاريخنا كان مجيداً وقد قرأتُ ما قرأتُ في هذا الكتاب
فأجابني بكل بساطة: إنّهم بشَر..
أقنعني يومها بجوابه هذا، وقلت في نفسي صحيح.. فهم يبقون بشراً ولكن نحن الذين رفعناهم ربّما لمرتبة مثاليّة ..

ولكن وبصراحة..
لم يعد جواب كهذا يقنعني بعد قراءتي لهذا الكتاب..
صحيح أنّنا نبقى بشراً ولن نتجاوز طبيعتنا تلك
ولكنّ الله كرّمنا بالعقل والشّرع الذين نحتكم لهما ونرتفع عن طبيعتنا الجبلّيّة الخام..
متّعنا الله بالعقل وأكرمنا بالشّرع حتّى نترفّع عن الكثير من الأمور ونحكتم فيها لكلام الله وشرعه ولما فيه خير البلاد والعباد..
وعندها ليس هناك مبرّر لأن يتماهى الإنسان مع طبيعته البشريّة الصّرفة وينجرف لأهوائه وخاصّة إن كان في موقع قيادة وأيّ تصرّف أرعن منه سيصيب أمّة بحالها بويلات ومآسي كانوا بغنى عنها لو أنّه رجّح مصلحة العامّة على مصلحته الشّخصّية الأنانيّة بنظره الضّيق ونظره القاصر..

للأسف كنّا ولا نزال نتابع على نفس المسيرة
لم نتعلّم من أخطائنا ولم نحاول تصحيح مسارنا
إمّا أنّنا لا نقرأ التّاريخ وبذلك لم نستطع تجاوز ذلك
أو أنّنا لا نريد أن نتعلّم وكلّ منّا يعتقد بنفسه أنّه سيأتي بالأفضل ولكنّه لا يدري أنّه طالما لم يطّلع على ما حصل مع أقرانه فيما غبر
وغفل عنه أو تغافل فإنّه لا محالة سيقع في المستنقع ذاته الذي خاض فيه أسلافه
وهذا ما حصل ويحصل للأسف..

هذه رؤيتي البسيطة عن هذا الكتاب القيّم الذي هزّني ما ورد فيه
وأعترف أنّي لم أوفه حقّه في هذه الكلمات البسيطة التي كتبتها
ولكنّه جهد المُقلّ وعسى أن يكون فيما كتبتُ دافعاً للتشوّق لقراءته
فلا يفوتكم







14 likes · likeflag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read قصة الأشراف وابن سعود.
sign in »

Reading Progress

07/06/2012 page 22
6.0%
show 9 hidden updates…

Comments (showing 1-5 of 5) (5 new)

dateDown_arrow    newest »

message 1: by Salma (new)

Salma أتواصوا به، بل هم قوم طاغون...0
-_-


---


Wafaa Golden i think.. both..


أيوب الحازمي "فأجابني بكل بساطة: إنّهم بشَر..
أقنعني يومها بجوابه هذا، وقلت في نفسي صحيح.. فهم يبقون بشراً ولكن نحن الذين رفعناهم ربّما لمرتبة مثاليّة .."

هذه هي سنة الحياة وبها تستمر

استمعت بقراءة مراجعتك :)
شكرا لكي


Wafaa Golden عفوا لك
:)


message 5: by shorouq♪ (new) - added it

shorouq♪ شوقتيني لقرائته^_^


back to top