Ahmed Essam Arafa's Reviews > أمام العرش: حوار مع الحكام
أمام العرش: حوار مع الحكام
by نجيب محفوظ
by نجيب محفوظ
لم تحقق (الرواية/المسرحية) الكثير من توقعاتي وأمالي سواء علي المستوى الأدبي أو التاريخي ..
فمن الناحية الأدبية أعتمد بناء الرواية على مشهد واحد متكرر طوال الأحداث، بما في ذلك وحدة عنصري الزمان والمكان مما جعل العمل يبدو أقرب إلى المسرحية منه للرواية، ومما أفقد الكاتب القدرة على صنع أي حبكة درامية طوال الأحداث، فجاءت الأحداث متمثلة في السرد المباشر للتاريخ على لسان الملوك والحكام أو حتى بعض أفراد الشعب العاديين أحيانا كشهود علي الأحداث ..
ولعل ذلك مما يمكن تعليله بأن الكاتب فضل أن يجعل الأولوية للجانب التاريخي في الرواية، ولكن مع الأسف لم يكن التاريخ بأفضل حالا ..
فقد جاءت الأحداث موجزة للغاية مع عدم التركيز على الكثير من الأحداث الهامة كالشدة المستنصرية أو أحوال المصريين في عهد الحاكم بأمر الله، بل ومساواتها (من حيث مساحة العرض) بأحداث أقل أهمية منها بكثير كأن تكون بنت خوفو الكبري قد عملت بالدعارة، أو أن تكون حتشبسوت قد ظلت عذراء حتى وفاتها ..
كذلك فقد افتقرت بعض الأحداث إلى الدقة التاريخية، كوصف عصر حكم المقوقس لمصر بأنه كان عصر أمان و رخاء، في حين أجمع الكثيرون علي أنه كان من أكثر العصور دموية وإضطهادا للمسيحيين ..
لعل الحوار كان هو العنصر الأهم لدى محفوظ، سواء الحوار بين الحكام وهيئة المحكمة ودفاعهم عن مواقفهم وأعمالهم، أو الحوار والإنتقاضات المتبادلة بين الحكام وبعضهم البعض .. هذا الحوارالذي يرى البعض أنه كان يمثل صوت الضمير لدى هؤلاء الحكام ..
إلا أن ذلك لم يمنع ظهور الحكام بصورة نمطية وكأن كل منهم لم يكن لديه أي إهتمامات سوى ما كان مشتهرا به في حياته، فخوفو لا هم له إلا البناء والتعمير بالإضافة إلى تقديس الحاكم وصلاحياته اللانهائية، والثائر أبنوم دوما مهتم بأحوال الفقراء وبحق الشعب في حكم بلاده، وإخناتون وإهتمامه بقضية التوحيد إلى حد اعتبار أن الإسلام كان امتدادا لدعوته وانتصارا لها بعد آلاف السنين، وحتشبسوت وحرصها على إظهار أهمية دور المرأة وقدرتها على النهوض بمهام الحكم وتحقيق الرخاء والإستقرار، إلى غير ذلك من الأمثلة ..
في النهاية لا أنكر أن الكتاب قد أضاف إلي أحداثا التي لم أكن قد سمعت بها قبلا كثورة المصريين المسلحة في الفترة مابين عصري الدولة الوسطي والقديمة، والتي أستمر الشعب يحكم البلاد بعدها لعدة مئات من السنوات ..
كما أن عرض الكاتب للفترة التاريخية من بداية الإحتلال الإنجليزي لمصر وحتي عهد السادات كان أقوى وأكثر عمقا من كل ما سبقه، ولعل السبب هو معاصرة محفوظ لتلك الفترة وإلمامه بالمزايا والمساوئ التي ظهرت في شكل حوار أكثر ثراءا بين الأبطال ..
ثلاث نجمات لمحاكمات نجيب محفوظ التاريخية .. نجيب محفوظ الحكاء وليس المؤرخ !!
فمن الناحية الأدبية أعتمد بناء الرواية على مشهد واحد متكرر طوال الأحداث، بما في ذلك وحدة عنصري الزمان والمكان مما جعل العمل يبدو أقرب إلى المسرحية منه للرواية، ومما أفقد الكاتب القدرة على صنع أي حبكة درامية طوال الأحداث، فجاءت الأحداث متمثلة في السرد المباشر للتاريخ على لسان الملوك والحكام أو حتى بعض أفراد الشعب العاديين أحيانا كشهود علي الأحداث ..
ولعل ذلك مما يمكن تعليله بأن الكاتب فضل أن يجعل الأولوية للجانب التاريخي في الرواية، ولكن مع الأسف لم يكن التاريخ بأفضل حالا ..
فقد جاءت الأحداث موجزة للغاية مع عدم التركيز على الكثير من الأحداث الهامة كالشدة المستنصرية أو أحوال المصريين في عهد الحاكم بأمر الله، بل ومساواتها (من حيث مساحة العرض) بأحداث أقل أهمية منها بكثير كأن تكون بنت خوفو الكبري قد عملت بالدعارة، أو أن تكون حتشبسوت قد ظلت عذراء حتى وفاتها ..
كذلك فقد افتقرت بعض الأحداث إلى الدقة التاريخية، كوصف عصر حكم المقوقس لمصر بأنه كان عصر أمان و رخاء، في حين أجمع الكثيرون علي أنه كان من أكثر العصور دموية وإضطهادا للمسيحيين ..
لعل الحوار كان هو العنصر الأهم لدى محفوظ، سواء الحوار بين الحكام وهيئة المحكمة ودفاعهم عن مواقفهم وأعمالهم، أو الحوار والإنتقاضات المتبادلة بين الحكام وبعضهم البعض .. هذا الحوارالذي يرى البعض أنه كان يمثل صوت الضمير لدى هؤلاء الحكام ..
إلا أن ذلك لم يمنع ظهور الحكام بصورة نمطية وكأن كل منهم لم يكن لديه أي إهتمامات سوى ما كان مشتهرا به في حياته، فخوفو لا هم له إلا البناء والتعمير بالإضافة إلى تقديس الحاكم وصلاحياته اللانهائية، والثائر أبنوم دوما مهتم بأحوال الفقراء وبحق الشعب في حكم بلاده، وإخناتون وإهتمامه بقضية التوحيد إلى حد اعتبار أن الإسلام كان امتدادا لدعوته وانتصارا لها بعد آلاف السنين، وحتشبسوت وحرصها على إظهار أهمية دور المرأة وقدرتها على النهوض بمهام الحكم وتحقيق الرخاء والإستقرار، إلى غير ذلك من الأمثلة ..
في النهاية لا أنكر أن الكتاب قد أضاف إلي أحداثا التي لم أكن قد سمعت بها قبلا كثورة المصريين المسلحة في الفترة مابين عصري الدولة الوسطي والقديمة، والتي أستمر الشعب يحكم البلاد بعدها لعدة مئات من السنوات ..
كما أن عرض الكاتب للفترة التاريخية من بداية الإحتلال الإنجليزي لمصر وحتي عهد السادات كان أقوى وأكثر عمقا من كل ما سبقه، ولعل السبب هو معاصرة محفوظ لتلك الفترة وإلمامه بالمزايا والمساوئ التي ظهرت في شكل حوار أكثر ثراءا بين الأبطال ..
ثلاث نجمات لمحاكمات نجيب محفوظ التاريخية .. نجيب محفوظ الحكاء وليس المؤرخ !!
Sign into Goodreads to see if any of your friends have read أمام العرش.
sign in »
