Ameera H. Al-mousa's Reviews > الجنس الآخر

الجنس الآخر by Simone de Beauvoir
Rate this book
Clear rating

by
2902065
's review
Oct 11, 2011

it was amazing
bookshelves: favorites
Read from September 08 to October 11, 2011

كان هذا العالم دائما عالم الرجال وكل الأسباب المعللة لذلك بدت لنا غير كافية على أننا سنتمكن أن نفهم كيف تشكل التمايز بين الجنسين ,على ضوء الفلسفة الوجودية , ومن ذلك تنطلق الكاتبة النسوية الوجودية سيمون دي فورا بعدد تردد كما ذكرت أن الكتابة عن المرأة أمر مثير ولكن ليس بالشيء الجديد .



إذا كانت الأنوثة وحدها لا تكفي لتعريف المرأة , و ينبغي أن نسلم ولو بصورة مؤقتة أن هناك نساء على الأرض فعلينا حينئذ أن نتساءل ما هي المرأة ؟

ففي عهد القديس توماس كانت المرأة تبدو كجوهر تحدد خصائصه كما تحدد خصائص ومزايا نبات الخشخاش. الا ان هذا المذهب الفكري فقد من نفوذه لأن العلوم البيلوجية والأجتماعية لم تعد تقر بوجود جوهر ثابت يحدد نماذج معينة كالمرأة واليهودي والزنجي.


أن موقف التحدي الذي تقفه النساء الأمريكيات يثبت أن شعور الأنوثة يطغي عليهن , والحقيقة أنه يكفي إلقاء نظرة للتأكد من أن الإنسانية تنقسم الى فئتين تتمايزان باللباس والوجه والجسم والابتسامة والمشية والاهتمام والمشاغل تمايزا واضحا وقد تكون هذه الفوارق سطحية وسائرة إلى الزوال . أنما الأكيد أنها موجودة في الوقت الحالي بكل وضوح .


السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو : كيف تمكن أحد الجنسين فقط من فرض نفسه كجوهر وحيد منكراً وجود كل نسبية تربطه بالجنس الآخر, معرفاً إياه بأنه الآخر الصرف .ومن أين اتى للمرأة هذا الرضوخ ؟!

هناك حالات اخرى ترينا تمكن فئة من التحكم بفئة أخرى خلال فترة من الزمن وكان هذا الامتياز ناجما في الغالب عن تمايز العدد فتفرض الأكثرية قانونها على الأقلية وتضطهدها إلا إن النساء لسن أقلية فضلاً عن أن هذا التسلط له
مهما أوغلنا في تتبع التاريخ , نرى النساء مُلحقات بالرجال وهذه التبعية نتيجة حادث تاريخي وليست الأمر الطارئ فقط الذي يجعل من المرأة الجنس الآخر بصورة مطلقة .

كما ترى سيمون أن نضال المرأة لم يكن قط إلا نضالاً رمزيا ولم تفز إلا بما أراد الرجل التنازل عنه ولم تأخذ شيئا أبدا بل تسلمت ما أعطي إليها
فلا تستطيع المرأة حتى في الحلم إزالة الذكور فالعلاقة التي تربطها بمضطهديها , لا مثيل لها ذلك أن انقسام الجنس هو في الواقع شيء عضوي محسوس وليس مرحلة من تاريخ البشر .

*

قد يخيل لنا إن هذه العلاقة المتبادلة قد ساعدت على تحرير المرأة والحقيقة أن الحاجة البيولوجية التي تجعل الذكر مقيداً بالأنثى لم تحرر المرأة اجتماعياً , وإذا كان إلحاح الحاجة متساويا عند الطرفين فانه يتدخل دائما في صالح المضطهدين ضد المضطهدين .




من المفهوم الشائع أن يتحول ازدواج الجنس" كأي ازدواج إلى نزاع
ومن المعروف انه إذا نجح احد الطرفين في فرض تفوقه فإن هذا التفوق يميل الى تأكيد نفسه تأكيداً مطلقاً ولكن ينبغى لنا أن نستفسر لماذا كان الرجل الرابح في البداية ؟ ولماذا كان هذا العالم دائماً تابعاً لرجال ولماذا لم تأخذ الأشياء في التبدل إلا في هذه الأيام فقط ؟ وهل هذا التبدل شيء حسن ؟ وهل سيقسم العالم تقسيماً عادلاً بين الرجال والنساء ؟

هذه الأسئلة ليست بالجديدة ولقد لقيت أجوبة عديدة , إلا أن مجرد اعتبار المرأة " الجنس الآخر" يخرج كل التبريرات التي يقدمها الرجال لأنها كانت مستوحاة من مصالحهم
فكل ما كتب عن المرأة من قبل الرجال يجب أن يثير الشبهات لأنهم خصوم وحكام في الوقت ذاته , وقد سخروا اللاهوت والفلسفة والقوانين لخدمة مصالحهم

ترى سيمون دي فورا :

أن الفئة المهيمنة تحاول أن تبقي المرأة في المكان التي تخصصه لها وتستقي الحجج من الوضع الذي خلقته هذه الفئة نفسها وهذا يذكرنا بقول برنارد شو , في الزنوج " إن الأمريكي الأبيض يهبط بالزنجي إلى مستوى ماسح الأحذية ليستنتج من ذلك أم الزنجي ليس صالحاً سوى لمسح الأحذية " نعم أن النساء هن غالباً في يومنا هذا أقل مكانة من الرجال بمعنى أن وضعهم لا يفسح لهن إلا مجالات أضيق والمسألة هي أن نعرف فيما إذا كانت هذه الحالة ستدوم ؟

بعض الرجال يخشون منافسة المرأة والمصالح الاقتصادية ليست وحدها في الميدان لإن من محاسن وضع المضطهدين إن أبسطهم يظن نفسه بطلا وهو يقارن نفسه مع نساء ( اختارهن هو نفسه ) من أن يقارن نفسه وهو يأخذ دوره كرجل .

وهاهو يكتب " كلود مورياك بخصوص النساء " نحن نصغي بلامبالاة مهذبة لأذكى النساء ونحن نعلم جيدا أن فكرها يعكس بصورة متمايزة الوضوح الأفكار التي تصدر عنا نحن معشر الرجال " على كل حال أن المرأة التي يتحدث عنها لا تعكس أفكاره لأنه معروف بنضوب فكره ولعله يحتاج الى أن يعكس هو نفسه أفكاره لأنه معروف بنضوب فكره ولعله يحتاج أن يعكس هو نفسه أكفار كبار الفلاسفة وهو يتحدث .!


أن المسألة النسائية استحالت إلى نزاع وخصام نتيجة لوقاحة الرجال والإنسان حين يتخاصم يفقد ملكة المحاكمة وإذا أردنا حقاً أن نسلط النور على المسألة فينبغي لنا أن نطرح كل المفاهيم المبهمة كالتفوق والمساواة والنقص وأن تنطلق من جديد .

لكن كيف تطرح المسألة إذن ؟ بل من نحن حتى نطرحها ؟ فالرجال هم خصوم وحكام فأين نجد ملاكا يقوم بمهمة القضاء على التفوق والمساواة والعدالة؟ إنني أظن مع ذلك إن بعض النساء هن أحسن من يستطيع توضيح وضع المرأة فلقد حظيت نساء كثيرات في يؤمن هذا بالتمتع بمزايا الكائن الإنساني مما يجعلهن غير مغرضات والواقع إن عدم التحيز هذا يشكل حاجة بالنسبة إلى النساء ونحن النساء نعرف خيرا من الرجال عالم المرأة لأننا مرتبطات الجذور به , ونحن اقدر على إدراك كمعنى أن يكون الكائن الإنساني : امرأة"

ما يلفت النظر أن مجموعة الكتابات النسويات مفعمة في هذه الأيام بجهد للتوضيح أكثر من الرغبة في المطالبة وهكذا يجب أن يعتبر هذا الكتاب محاوله .


ليس بوسع البيولوجيا الإجابة على السؤال الذي يشغل بالنا : لماذا تكون المرأة " الجنس الآخر " ؟

ينبغي لنا أن نعرف ما فعلته الإنسانية بالأنثى البشرية .



تقسيم العمل بين الجنسين .

أما لدى المرأة فيتخذ مركب النقص شكل الرفض المخجل لأنوثتها : قد تكون المرأة عاجزة عن تحريك أداة ثقيلة فيبدو عجزها واضحا بالنسبة إلى الرجل إلا أن التطور الفني قد يلغى الفارق العضلي الذي يميز الرجل عن المرأة وتصبح معادلة له في العمل .

انجر يسرد تاريخ المرأة في كتابه " أصل الأسرة " ويظهر أن تاريخ المرأة مرتبط إرتباط اساسي بتاريخ التكنيك : أي إنها في عصر الزراعيين , لما كانت الأرض مشاعا بين أفراد القبيلة كانت قوة المرأة كافية للعمل في البساتين وكان هناك تقسيم متساو للأعمال بين الرجل والمرأة , الرجل يصطاد والمرأة تقوم بأعمال الإنتاجية كالنسيج والبستنة وبالتالي كان لها دور كبير في الحياة الاقتصادية .


فلما اكتشفت المعادن واخترع المحراث واتسع نطاق الاستثمار الزراعي ازدادت صعوبته ظهرت الملكية الفرية فصار بإمكان الرجل إن يصبح سيداً للعبيد والأرض وأصبح أيضا مالكا للمرأة .

والإنكسار التاريخي الكبير للجنس النسائي يفسر بالثورة التي طرأت على تقسيم العمل نتيجة لاختراع وسائل جديدة في الإنتاج والاستغناء عن مشاركة المرأة في الوضع الاقتصادي وبالتالي سيطرة واستعباد ها من قبل الرجل

فكرة التملك الفردي لا تكتسب معنى إلا اعتبارا من الوضع الأصلي للكائن وكيفما تظهر يجب أن يكون في الشخص ميل إلى فرض نفسه في فرديته الجذرية ونزعة إلى تأكيد وجوده المستقبل المنفصل .

أن عظمة العمل لم يتلقفها شخص سلبي بل أن الإنسان بنى نفسه بسيطرتة على الأرض , وأن تأكيد الذات لا يكفي لتفسير الملكية ففي التحدي والنضال والمعركة يحاول اكتساب شعور الارتقاء إلى السيادة .

من المستحيل أيضا أن نستنتج اضطهاد المرأة هو وليد الملكية الفردية للرجل اقتصادياً , الاستعباد هو نتيجة لجبروت الشعور الإنساني الذي يبحث عن تحقيق سيادته بصورة فعلية ولو لم يكن في المرأة صفة الجنس الثانوي الآخر

انجلر حاول أن يعزو التعارض بين الجنسين إلى خلاف طبقي , وصحيح أن تقسيم العمل على إساس الجنس والاضطهاد ينجم عنه ما ذكر بتقسيم العمل!! لكن لا يوجد أي أساس بيلوجي في التقسيم الطبقي ذلك لأن العبد يشعر أثناء العمل بالعداء للسيد والبروليتاريا الشاعرة بوضعها تشكل تهيديا لمستشعريها وتهدف الى القضاء هلى نفسها كطبقة

أن وضع المراة لايمكننا اعتبار المرأة كعاملة فقط دون أن نكون مغر
أن وظيفتنا في التوالد مهمة مثل طاقتها الانتاجية سواء في الاقتصاد الاجتماعي أو في الحياة الفردية وهناك فترات يجدي اكثار الذرية أكثر من العمل بالمحراث

فالمرأة لاتحشر في العلمية الجنسية وفي الأمومة زمنا وقوة بل قيماً جوهرية
القانون والأعراف تجبرها على الزواج ويمكن منع الوسائل المستعملة ضد الحمل كما يمكن منع الطلاق

في احد الخطب في الإتحاد السوفيتي طُلب من المرأة أن تعنى بزينتها لتستهوي زوجها . ويرى من ذلك أن من المستحيل اعتبار المرأة قوة مولدة فقط أنها بالنسبة إلى الرجل شريكة ومولودة ومتاع للشهوة أنها الطرف الجنسي الآخر ومن خلالها يبحث الرجل عن ذاته .

العلاقة الجنسية التي تربط المرأة بالرجل ليست مثل العلاقة التي تربط الرجل بالمرأة والعلاقةالتى تربط المرأة بالطفل ليس لها أي شبيه

*
طبيعي أن يكون للرجل إرادة التحكم في المرأة ولكن ما الإمتياز الذي أتاح له تحقيق هذه الإرادة ؟

لم تكن هناك نُظم تؤكد عدم التساوي بين الجنسين لان الملكية والوراثة والحقوق كانت مجهولة أما الدين فكان محايدا والإله المعبود لا جنس لهُ

ملخص للكتاب الذي أصبح أنطلاقة للفكر النسوي .

20 likes · flag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read الجنس الآخر.
Sign In »

Quotes Ameera H. Liked

Simone de Beauvoir
“One is not born, but rather becomes, a woman.”
Simone de Beauvoir, The Second Sex

سيمون دي بوفوار
“يتخذ مركب النقص لدى المرأة شكل الرفض المخجل لأنوثتها : قد تكون المرأة عاجزة عن تحريك أداة ثقيلة فيبدو عجزها واضحا بالنسبة إلى الرجل إلا أن التطور الفني لديها قد يلغى الفارق العضلي الذي يميز الرجل عن المرأة وتصبح معادلة له في العمل”
سيمون دي بوفوار, الجنس الآخر

سيمون دي بوفوار
“الإنكسار التاريخي الكبير للجنس النسائي يفسر بالثورة التي طرأت على تقسيم العمل نتيجة لاختراع وسائل جديدة في الإنتاج والاستغناء عن مشاركة المرأة في الوضع الاقتصادي وبالتالي سيطرة واستعباد ها من قبل الرجل”
سيمون دي بوفوار, الجنس الآخر

سيمون دي بوفوار
“لا يمكننا أن نقارن بين الأنثى والذكر في النوع البشري إلا من الزاوية الإنسانية ولا يُعرف الإنسان إلا بأنه كائن غير معطى وأنه يصنع نفسه بنفسه ويقرر ما هو عليه”
سيمون دي بوفوار, الجنس الآخر

سيمون دي بوفوار
“يُقال لنا أن الأنوثة في خطر ويحثوننا قائلين "كن نساء .. أبقين نساء" !! فكأنما كل كائن إنساني مؤنث ليس إمرأة بالضرورة بل ينبغي له أن يساهم بهذا الواقع الخفي الذي هو الأنوثة وهل تتكفل المبيضات بإفراز الأنوثة أم أن هذه تكمن في سماء أفلاطونية ؟”
سيمون دي بوفوار, الجنس الآخر

سيمون دي بوفوار
“أن الرجل يعتبر جسمه كما لو كان كائنا مستقلا يتصل مع العالم اتصلا حرا خاضعا لا رادته هو .. بينما يعتبر جسم المرأة حافلا بالقيود التي تعرقل حركة صاحبته . ألم يقل أفلاطون : "الأنثى هي أنثى بسبب نقص في الصفات"
أن الإنسانية في عرف الرجل شيء مذكر فهو يعتبر نفسه يمثل الجنس الإنساني الحقيقي .. أما المرأة فهي تمثل الجنس " الآخر”
سيمون دي بوفوار, الجنس الآخر

سيمون دي بوفوار
“إلى جانب ميل المرء إلى تأكيد نفسه كشخص , هناك ميل إلى الهروب من حريته وتحويل نفسه إلى غرض أو إلى متاع أن هذا الطريق لأن المرء السلبي العائش في الضياع يصبح فريسة لإرادة الآخرين , عاجزاً عن أغناء ذاته محروماً من كل القيم”
سيمون دي بوفوار, الجنس الآخر

سيمون دي بوفوار
“جسد المرأة هو أحد العناصر الأساسية من وضعها في العالم . ولكن وحده لا يكفي لتعريفها إذ ليس له واقع من واقع وجودي إلا عن طريق الشعور ومن خلال فعلها ضمن المجتمع”
سيمون دي بوفوار, الجنس الآخر

سيمون دي بوفوار
“لا يتولد لدى الشخص الشعور بذاته ويستكمل نفسه بصفته جسما فقط وإنما بصفته جسما خاضاً للمعتقدات والقوانين الاجتماعية”
سيمون دي بوفوار, الجنس الآخر


Reading Progress

09/08 page 16
6.0%
09/11 page 140
56.0% 2 comments
06/08 marked as: read
show 7 hidden updates…

Comments (showing 1-1 of 1) (1 new)

dateDown arrow    newest »

Reema مراجعة رائعة ياأميرة، شكراً لك.


back to top