Fahad's Reviews > عام وفاة ريكاردو ريس
عام وفاة ريكاردو ريس
by José Saramago, عبد الحميد فهمي الجمال , جوزيه ساراماجو
by José Saramago, عبد الحميد فهمي الجمال , جوزيه ساراماجو
سنة موت ريكاردو ريس
إذا لم تكن برتغاليا ً أو مطلعا ً على الأدب البرتغالي، ولم تقرأ المقدمة التي وضعها المترجم تحت عنوان ( إلى القارئ)، واعتذر فيها عن اضطراره للتفسير وأخذ يدك خلال الرواية، فستكون الحكاية بالنسبة لك، طبيب برتغالي يعود من البرازيل حيث عاش 16 عاما ً، ما الذي أعاده؟ لا ندري !!! ما الذي كان يفعله في البرازيل خلاف أن يطبب الناس؟ لا ندري !!! يأخذنا الطبيب، الذي يتكشف عن شاعر، عبر حياة جديدة يعيشها في البرتغال، في فندق ومن ثم في شقة يحصل عليها بعدما تضيق عليه السلطات البرتغالية قليلا ً، لشكوكها فيه، فذلك العصر حيث الثورات الشيوعية في كل مكان، وخاصة في البلد المجاور – أسبانيا -، يأخذنا الطبيب كما كنا نقول في علاقتين عاطفيتين، إن كنا متجوزين وسمينا العلاقة الأولى الجسدية تماما ً مع خادمته في الفندق بالعلاقة العاطفية، أما علاقته التالية فلم يكن فيها شيء جسدي، وكانت مع فتاة من نزيلات الفندق الشهريات، حيث تنزل به أياما ً من كل شهر، قادمة من مدينتها الصغيرة مع والدها، لتعالج يدها التي لم تعد تتحرك، ولكن الرواية ليست بكل هذه الواقعية، فهناك جانب خيالي سنحار في تفسيره عندما يلتقي الطبيب بشاعر برتغالي مات قبل أيام من وصوله من البرازيل، الشاعر يدعى ( فرناندو بيسوا) وبما أنه ميت، فالطبيب يلتقي بشبحه من حين إلى حين، وكل ما يفعلانه هو الحديث، هذا غريب !!! ولكنه ليس أغرب ما وجدناه في الروايات، إذن ما الذي يكسب هذه الرواية أهميتها في الأدب البرتغالي؟ هذا سؤال يقودنا جوابه إلى سؤال آخر، من هو ( فرناندو بيسوا)؟ يخبرنا المترجم عنه بأنه شاعر برتغالي كان لديه حلم بأن يكون هو بنفسه ( أدبا ً كاملا ً)، فلذا قام باختلاق شخصيات شعراء نشر تحت أسمائهم أعماله وقصائده ( البرتو كاييرو)، ( ألفارو دوكامبوس)، ( برناردو سواريس) و( ريكاردو ريس)، من هنا تبدو لنا المتاهة التي يدبرها لنا ساراماغو، فبطله ريكاردو ريس ليس إلا شخصية وهمية اخترعها شاعر برتغالي مات سنة 1935 م، ولكن ساراماغو يمنح هذه الشخصية الحياة، ويأتي بها من البرازيل – حيث وضعها موجدها – ليعيش في البرتغال ويكون شاهدا ً على تلك الفترة من تاريخها، وليلتقي بموجده ومبتكره بيسوا، أجمل ما بدا لي في فكرة الرواية هو أنه للحظة يبدو لنا ريكاردو ريس والذي لطالما كان مجرد فكرة في ذهن بيسوا، شخصا ً حقيقيا ً يتخيل كل هذه اللقاءات ببيسوا، والذي يرتد من كونه حقيقة موجودة إلى مجرد وهم يخلقه كاتب آخر هو ساراماغو، ولنتخيل يوما ً يأتي فيه كاتب برتغالي آخر – لن يكون هناك معنى لو جاء كاتب غير برتغالي -، ويصنع من ساراماغو حكايته، ستكون هذه لمحة ساخرة، من سارماغو الساخر دوما ً، ربما تتساءل الآن لم كتبت كل هذا بهذه الطريقة المتصلة، الكئيبة وغير المبهجة للعين !!! حسنا ً... هكذا قرأت الرواية، يقول المترجم أن ساراماغو كتب هذه الرواية بهذه الطريقة، وأنه احتراما ً لطريقته ترجمها بذات الأسلوب، ولا أظن أنكم تريدون مني أن أكون أقل احتراما ً !!!
إذا لم تكن برتغاليا ً أو مطلعا ً على الأدب البرتغالي، ولم تقرأ المقدمة التي وضعها المترجم تحت عنوان ( إلى القارئ)، واعتذر فيها عن اضطراره للتفسير وأخذ يدك خلال الرواية، فستكون الحكاية بالنسبة لك، طبيب برتغالي يعود من البرازيل حيث عاش 16 عاما ً، ما الذي أعاده؟ لا ندري !!! ما الذي كان يفعله في البرازيل خلاف أن يطبب الناس؟ لا ندري !!! يأخذنا الطبيب، الذي يتكشف عن شاعر، عبر حياة جديدة يعيشها في البرتغال، في فندق ومن ثم في شقة يحصل عليها بعدما تضيق عليه السلطات البرتغالية قليلا ً، لشكوكها فيه، فذلك العصر حيث الثورات الشيوعية في كل مكان، وخاصة في البلد المجاور – أسبانيا -، يأخذنا الطبيب كما كنا نقول في علاقتين عاطفيتين، إن كنا متجوزين وسمينا العلاقة الأولى الجسدية تماما ً مع خادمته في الفندق بالعلاقة العاطفية، أما علاقته التالية فلم يكن فيها شيء جسدي، وكانت مع فتاة من نزيلات الفندق الشهريات، حيث تنزل به أياما ً من كل شهر، قادمة من مدينتها الصغيرة مع والدها، لتعالج يدها التي لم تعد تتحرك، ولكن الرواية ليست بكل هذه الواقعية، فهناك جانب خيالي سنحار في تفسيره عندما يلتقي الطبيب بشاعر برتغالي مات قبل أيام من وصوله من البرازيل، الشاعر يدعى ( فرناندو بيسوا) وبما أنه ميت، فالطبيب يلتقي بشبحه من حين إلى حين، وكل ما يفعلانه هو الحديث، هذا غريب !!! ولكنه ليس أغرب ما وجدناه في الروايات، إذن ما الذي يكسب هذه الرواية أهميتها في الأدب البرتغالي؟ هذا سؤال يقودنا جوابه إلى سؤال آخر، من هو ( فرناندو بيسوا)؟ يخبرنا المترجم عنه بأنه شاعر برتغالي كان لديه حلم بأن يكون هو بنفسه ( أدبا ً كاملا ً)، فلذا قام باختلاق شخصيات شعراء نشر تحت أسمائهم أعماله وقصائده ( البرتو كاييرو)، ( ألفارو دوكامبوس)، ( برناردو سواريس) و( ريكاردو ريس)، من هنا تبدو لنا المتاهة التي يدبرها لنا ساراماغو، فبطله ريكاردو ريس ليس إلا شخصية وهمية اخترعها شاعر برتغالي مات سنة 1935 م، ولكن ساراماغو يمنح هذه الشخصية الحياة، ويأتي بها من البرازيل – حيث وضعها موجدها – ليعيش في البرتغال ويكون شاهدا ً على تلك الفترة من تاريخها، وليلتقي بموجده ومبتكره بيسوا، أجمل ما بدا لي في فكرة الرواية هو أنه للحظة يبدو لنا ريكاردو ريس والذي لطالما كان مجرد فكرة في ذهن بيسوا، شخصا ً حقيقيا ً يتخيل كل هذه اللقاءات ببيسوا، والذي يرتد من كونه حقيقة موجودة إلى مجرد وهم يخلقه كاتب آخر هو ساراماغو، ولنتخيل يوما ً يأتي فيه كاتب برتغالي آخر – لن يكون هناك معنى لو جاء كاتب غير برتغالي -، ويصنع من ساراماغو حكايته، ستكون هذه لمحة ساخرة، من سارماغو الساخر دوما ً، ربما تتساءل الآن لم كتبت كل هذا بهذه الطريقة المتصلة، الكئيبة وغير المبهجة للعين !!! حسنا ً... هكذا قرأت الرواية، يقول المترجم أن ساراماغو كتب هذه الرواية بهذه الطريقة، وأنه احتراما ً لطريقته ترجمها بذات الأسلوب، ولا أظن أنكم تريدون مني أن أكون أقل احتراما ً !!!
Sign into Goodreads to see if any of your friends have read عام وفاة ريكاردو ريس.
sign in »
