Fahad's Reviews > المكون اليهودي في الحضارة الغربية

المكون اليهودي في الحضارة الغربية by سعد البازعي
Rate this book
Clear rating

by
5008212
's review
Mar 24, 12

really liked it
bookshelves: non-fiction
Read from February 24 to March 07, 2012

المكون اليهودي في الحضارة الغربية

أظن أنه لا يوجد في الخطاب الإسلامي ما ينافس اليهود كنموذج تفسيري، يلجأ إليه كثيراً لتفسير التاريخ والفكر والسياسة، فاليهودي مختبئ دائماً وراء الأحداث، الثورات، الأفكار، اليهودي موجود وراء كل ما يراد لنا أن نتجنبه ونفر منه، وهو الكلمة السحرية التي يفترض بها لا أن تفتح الأبواب كما في الأساطير، وإنما تغلقها تماماً وتلقي بالمفتاح في بحر سابع.

فلذا أكن الكثير من التقدير للدراسات الجادة التي تتعرض لليهود كما فعل المسيري رحمه الله، وكما في هذه الدراسة للدكتور سعد البازعي التي تحاول فهم المكون اليهودي في الحضارة الغربية، منطلقة من سؤالين مركزيين، الأول هو هل هناك إسهام ثقافي، فكري أو إبداعي يمكن وصفه باليهودي؟ والثاني يتعلق بحجم وأهمية هذا الإسهام في حال وجوده.

طبعاً المؤلف يخوض الدراسة بعدما يناقش مبدأ ربط العلوم والمعارف ببيئة أو ثقافة محددة حيث الرؤية التي تؤكد عالمية العلوم والمعارف وعدم وجود هوية لها، والرؤية التي لا تغفل علاقة الفكر بالسياق الحضاري الذي نشأ فيه، وتؤكد تحيز العلم والمعرفة - مدرسة فرانكفورت الفلسفية -.

بعد هذه المقدمة يتناول المؤلف في إطلالة تاريخية سريعة الحضور اليهودي في أوروبا، والاضطهاد الذي تعرضوا له، وظهور الجيتو اليهودي، حتى خلاص اليهود بعد الثورة الفرنسية وخروجهم من الجيتو.

كما يتناول مأزق الهوية اليهودي، من خلال نماذج متعددة يبرز بينها الفيلسوف مندلسون، الروائي فيليب روث وغيرهم.

كما يركز على أهم الفلاسفة والمفكرين اليهود في التاريخ الأوروبي بدءً بأسبينوزا وحتى دريدا.
8 likes · flag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read المكون اليهودي في الحضارة الغربية.
Sign In »

Reading Progress

03/21 marked as: read

Comments (showing 1-5 of 5) (5 new)

dateDown arrow    newest »

message 1: by [deleted user] (new)

بداية الريفيو وكأنها تلميح لتبني المؤلف "نظرية المؤامرة" نهاية الريفيو تعداد لمحتوى الكتاب. أطمح لرأي أكثر "ذاتية" عن الكتاب إذا لم يكن هناك من مانع. تحيتي


message 2: by Fahad (last edited Mar 25, 2012 11:24PM) (new) - rated it 4 stars

Fahad لدي عادة سيئة وهي أنني عندما أتأخر في كتابة مراجعة، تأتي هزيلة وتتناول فقط أهم ما ورد في الكتاب وبشكل عام، وهذا الكتاب قرأته الشهر الماضي، فلذا لم أجد الحماس للكتابة المفصلة حوله، فعذراً.

فيما يخص موضوع المؤامرة، لا... مقدمتي كان هدفها تبيين أن الخطاب الإسلامي عادة يشيطن اليهود، ومشكلة الشيطنة هي أنها غير علمية، غير تاريخية، أي أنها تفتقد للمعلومة الصحيحة في سياقها التاريخي الصحيح، فلذا مثل هذا الخطاب هو خطاب تعبوي، غير علمي.

فلذا قلت أنني أقدر الدراسات التي تتناول اليهود واليهودية بالدراسة المفصلة، وتفهم وتتبع الوجود اليهودي في أوروبا، وتفهم منه تطورات العلاقة ما بين المجتمعات الأوروبية والجماعات اليهودية التي قادت إلى الهولوكوست ومن بعدها إسرائيل، وإذا كنت مهتم بالموضوع فهذا الكتاب مفيد في هذا الباب، ومثله مشروع الدكتور عبدالوهاب المسيري وخاصة موسوعته (اليهود، اليهودية والصهيونية)، والتي بناها على نماذج تفسيرية يحاول منها الفهم، بدلاً من حشد المعلومات الموسوعية دون محاولة ربطها للخروج برؤية تصورية لليهود، وقد ضرب على ذلك بمثال لازلت أذكره عندما قال أن المعلومة التاريخية تقول لنا أن هرتزل عقد أول اجتماع للصهيونية في بازل السويسرية سنة 1897 م، ولكنها لا تخبرنا لماذا لم يعقد في ميونيخ التي كان فيها أعداد كبيرة من اليهود، لأن المؤتمر كان له معارضة كبيرة وسط حاخامات ميونيخ ويهودها.

أعود للبازعي، هدف البازعي من الكتاب ليس اليهود أو اليهودية وإنما هو الإسهام اليهودي في الحضارة الغربية وهو موضوع مطروح بقوة لأن أبرز العلماء والفلاسفة والمفكرين كانوا يهوداً، فلذا يتناول البازعي الإسهام اليهودي عن طريق تناول هؤلاء العلماء من أسبينوزا إلى دريدا كما ذكرت، ولكنه لا يتناولهم بطريقة تقريرية معلوماتية، وإنما يتناولهم من زاوية الهوية، وخاصة بعد الخروج من الجيتو، وهي الأحياء التي كان اليهود يعيشون فيها بشكل إجباري داخل المدن المسيحية، لأن الخروج من الجيتو، وتخفف العداء لليهود كان في فترة عصر الأنوار.

الكتاب مهم ولكنه ليس سهل، فلذا قراءته تحتاج إلى ذهن صافٍ، واهتمام بالموضوع.

أتمنى أني أفدت وخففت هزال المراجعة.


message 3: by [deleted user] (new)

تعقيب ثمين. شكار جزيلا.


message 4: by فهد (new)

فهد وأنا اظن انه لا يوجد بين كل معارفي صديق قارئ مثلك، الله ينفعنا بك يا فهد ، وما أقول إلا لله درك ، ماشاء الله تبارك الله عليك


Fahad شكراً ياالسمي، أخجلني لطفك، وأدامك الله صديقاً، فأنت من القلائل الذين تعجبني فيهم صراحتهم التامة، الذين لا يختفون وراء الكلمات، وهذه ميزة افتقدها حتى في نفسي أحياناً.

لا عدمناك.


back to top