أحمد أبازيد Ahmad Abazed's Reviews > 1984
1984
by George Orwell, Erich Fromm
by George Orwell, Erich Fromm
" انتبه : الأخ الكبير يراقبك ! "
رواية صادمة تمثّل زلزالا للوعي و اللاوعي لدى كلّ من يقرؤها , هذه الرواية التي شكّلت ذروة عبقريّة جورج أورويل و تأثّره و تأثيره في الوعي العالمي و التاريخ الحديث .
الأخ الكبير عند أورويل له مرادفات في ثقافتنا العربية الراهنة ( مثلا : الأخ العقيد , القائد الخالد , القائد الضرورة ... أو الرئيس الشاب ! ) هذا الاختلاف في التسمية هو توافق عبقريّ في مأساويّته لدولة " أوقيانيا " مع دول مثل : سورية و العراق و ليبيا و تونس و مصر ... و باقي أنظمتنا الثوريّة التي تأكلنا و تفتّتنا و تسحقنا منذ عقود , هذا التوافق في سايكولوجية الاستبداد و خلق القطيع و و تنصيب الصنم للجماهير , و توجيه غضبها نحو الوجهة التي ترضي " الأخ الكبير " , هذا التوافق في مفهوم "الحقيقة" الذي تلعب على أوتاره كلّ الأنظمة الشموليّة لتختصر البلد و تاريخه و ثقافته و حضارته و حروبه و سلامه في العقليّة الجمعيّة بأفق الحزب الحاكم و الوثن الأعلى فيه . ( أتذكّر هنا شعارات مثل : عراق صدّام أو سورية الأسد !! ) ـ
كيف نصنع الخوف .. كيف نقتل التفكير .. كيف تمحو اللغة .. كيف نجمّد الزمن .. كيف نصنع حدود النظرة
:
" الله هو السلطة "
هذاكان شعار الحزب , و هو الشعار المطبّق في كلّ الأنظمة الشمولية , لا إله سوى السلطة .. تخلق ما تشاء و تقرّر ما تشاء و تفعل ما تشاء , ولا يعلم حدود الرئيس و قدرته إلّا هو , هو الواحد الأحد و الفرد الصمد المحيي المميت الرزاق القهّار وحده !
هذه الأنظمة لا تريد أن تحكمك و تنهبك فقط , إنّها تريد أن تمسخ إنسانيّتك لتكون مجرّد روبوت مسيّر بيدها و لذلك كتب ونستون في مذكّراته :
" هم يريدون أن يلغوا إنسانيّتك .. ولذلك فأن تحافظ على إنسانيّتك حتى موتك هو ما يعني انتصارك عليهم , حتى لو لم يؤدّ ذلك إلى أيّ نتائج ! "
لماذا نعذّب لماذا نسرق لماذا نستبدّ لماذا نقتل لماذا نحكم طيلة حياتنا ثمّ نورّث الجمهوريّة لأبنائنا ؟!:
" إننا ندرك أنه ما من احد يمسك بزمام السلطة و هو ينتوي التخلّي عنها , إن السلطة ليست وسيلة بل غاية , فالمرء لا يقيم حكما استبداديا لحماية الثورة , و إنما يشعل الثورة لإقامة حكم استبدادي , إن الهدف من الاضطهاد هو الاضطهاد , و الهدف من التعذيب هو التعذيب , و غاية السلطة هي السلطة ... هل بدأت تفهم ما أقول الآن ؟!! "
هذا جواب أوبراين !
1984 رواية يجب على كلّ عربيّ أن يقرأها ليرى رموزه و أصنامه مرسومة , و ليجد نفسه أيضا مرسوما داخلها كما شاءت أنظمة الثورة و حكم الحزب الواحد و الفرد الواحد .
1984 بكلّ ما تنبّا و كتب و تعمّق و حلّل أورويل فيها عمل عبقريّ يقرأ و يقرأ و يقرأ .
الشيء الوحيد الذي لم يتوقّعه أورويل : هو أن التونسيّين و المصريين و اليمنيين و الجزائريين ( و آمل أن أكتب فيما بعد و السوريين و اللليبيّين... و .. و.. الخ ) سوف يثبتون بدمهم و حرّيتهم خطأ " النهاية " !!!ـ
رواية صادمة تمثّل زلزالا للوعي و اللاوعي لدى كلّ من يقرؤها , هذه الرواية التي شكّلت ذروة عبقريّة جورج أورويل و تأثّره و تأثيره في الوعي العالمي و التاريخ الحديث .
الأخ الكبير عند أورويل له مرادفات في ثقافتنا العربية الراهنة ( مثلا : الأخ العقيد , القائد الخالد , القائد الضرورة ... أو الرئيس الشاب ! ) هذا الاختلاف في التسمية هو توافق عبقريّ في مأساويّته لدولة " أوقيانيا " مع دول مثل : سورية و العراق و ليبيا و تونس و مصر ... و باقي أنظمتنا الثوريّة التي تأكلنا و تفتّتنا و تسحقنا منذ عقود , هذا التوافق في سايكولوجية الاستبداد و خلق القطيع و و تنصيب الصنم للجماهير , و توجيه غضبها نحو الوجهة التي ترضي " الأخ الكبير " , هذا التوافق في مفهوم "الحقيقة" الذي تلعب على أوتاره كلّ الأنظمة الشموليّة لتختصر البلد و تاريخه و ثقافته و حضارته و حروبه و سلامه في العقليّة الجمعيّة بأفق الحزب الحاكم و الوثن الأعلى فيه . ( أتذكّر هنا شعارات مثل : عراق صدّام أو سورية الأسد !! ) ـ
كيف نصنع الخوف .. كيف نقتل التفكير .. كيف تمحو اللغة .. كيف نجمّد الزمن .. كيف نصنع حدود النظرة
:
" الله هو السلطة "
هذاكان شعار الحزب , و هو الشعار المطبّق في كلّ الأنظمة الشمولية , لا إله سوى السلطة .. تخلق ما تشاء و تقرّر ما تشاء و تفعل ما تشاء , ولا يعلم حدود الرئيس و قدرته إلّا هو , هو الواحد الأحد و الفرد الصمد المحيي المميت الرزاق القهّار وحده !
هذه الأنظمة لا تريد أن تحكمك و تنهبك فقط , إنّها تريد أن تمسخ إنسانيّتك لتكون مجرّد روبوت مسيّر بيدها و لذلك كتب ونستون في مذكّراته :
" هم يريدون أن يلغوا إنسانيّتك .. ولذلك فأن تحافظ على إنسانيّتك حتى موتك هو ما يعني انتصارك عليهم , حتى لو لم يؤدّ ذلك إلى أيّ نتائج ! "
لماذا نعذّب لماذا نسرق لماذا نستبدّ لماذا نقتل لماذا نحكم طيلة حياتنا ثمّ نورّث الجمهوريّة لأبنائنا ؟!:
" إننا ندرك أنه ما من احد يمسك بزمام السلطة و هو ينتوي التخلّي عنها , إن السلطة ليست وسيلة بل غاية , فالمرء لا يقيم حكما استبداديا لحماية الثورة , و إنما يشعل الثورة لإقامة حكم استبدادي , إن الهدف من الاضطهاد هو الاضطهاد , و الهدف من التعذيب هو التعذيب , و غاية السلطة هي السلطة ... هل بدأت تفهم ما أقول الآن ؟!! "
هذا جواب أوبراين !
1984 رواية يجب على كلّ عربيّ أن يقرأها ليرى رموزه و أصنامه مرسومة , و ليجد نفسه أيضا مرسوما داخلها كما شاءت أنظمة الثورة و حكم الحزب الواحد و الفرد الواحد .
1984 بكلّ ما تنبّا و كتب و تعمّق و حلّل أورويل فيها عمل عبقريّ يقرأ و يقرأ و يقرأ .
الشيء الوحيد الذي لم يتوقّعه أورويل : هو أن التونسيّين و المصريين و اليمنيين و الجزائريين ( و آمل أن أكتب فيما بعد و السوريين و اللليبيّين... و .. و.. الخ ) سوف يثبتون بدمهم و حرّيتهم خطأ " النهاية " !!!ـ
Sign into Goodreads to see if any of your friends have read 1984.
sign in »
Comments (showing 1-9 of 9) (9 new)
date
newest »
newest »
message 1:
by
أحمد أبازيد
(new)
-
rated it 5 stars
Apr 21, 2011 09:03am
الآن أقرؤها و أتعجّب ... تحقّق الأمل و اشترك السوريّون و الليبيّون حقّا في معجزة هدم الأسطورة
reply
|
flag
*
أحمد، شكراً جزيلاً. جورج أورويل كان يعني ما يقوله من أننا جميعنا عرضةٌ للعيش في دولة كهذه. كان يريد دائماً أن يقول لنا خذوا حذركم واحملوا أقلامكم وأحلامكم، وصورة القلم والحلم تكررت عدة مرات في الرواية، لتكونوا قادرين عن الدفاع عن معنى حياتكم الذي تقرروه أنتم لأنفسكم لا غيركم لكم. لأن نعرف دوماً أن الحرية ليست منةً من الآخرين، بل هي نعمة وحق أزلي.
ولعل الإشارة إلى جولدشتاين في الرواية، وكأنه يعني المثقف المنشق،(وكأنه كان يقصد تروتسكي في ذاك الوقت) لها دلالات جمّة، كل منها له الحق في إسقاطها على واقعه وهمومه.
إن صراعنا عادة ما يكون مع الداخل، مع الوعي، واللاوعي، من خلال تمحيص المقدس، وتمحيص المدنس. من خلال المراجعة التاريخية للتاريخ، من خلال الحب والفعل الحر.
الشكر لك محمد .. تماما هو تروتسكي , جورج أورويل قدّم لنا سوداويّة النهاية و انغلاقا للغد و التحرّر يكاد يبدو حتميّا ,و لكنّه قدّم لنا بين السطور معالم الحلّ و الخلاص , المقارنة , استدعاء التاريخ , تنبيه الوعي الجمعي , تحرّر الشعور , استغلال الطفولة لئلّا يأسرها الطاغية من البدء .. و غيرها هذه المعالم بلا شكّ لم تغب عن ثورة تونس و مصر و اليمن و سوريّة حاليّا ... عسى أن تحطّم كلّ الأعلام التي لوّثها خطاب الديكتاتور اللاموزون بؤس النهاية ... كما اخترقت على عربة صديقنا البوعزيزي
لا أقصد الاستفزاز ولكن ماذا عن الملوك والأمراء العرب ؟ أعتقد أنهم لا يقلون سوء عن الأخ العقيد والقائد الخالد بلا أي استثناء (:
WRITE IN ENGLISH!!! This is, after all, an evil Western website designed by evil Westerners... when in Rome and all that.
this is not a western website ... its an international website that contains different versions of the novel for in different languages ... if u cant understand arabic ... there are dozens of other comments in english !!.

