ناقد صرى's Reviews > بروكلين هايتس

بروكلين هايتس by ميرال الطحاوي
Rate this book
Clear rating

by
U 50x66
's review
Sep 02, 2010

it was amazing

ميرال الطحاوى....نقرة ظباء من صحراء القاهرة لناطحات سحاب نيويورك


حميدة أبوهميلة

تعانى طاولة "ميرال الطحاوى" دائما من فوضى الأوراق.."جواز سفر، رخصة قيادة تحتاج إلى تجديد، مسودة مقالة جديدة، دعوات من جهات مصرية ودولية للمشاركة فى فعاليات ثقافية وفنية وعروض من دور نشر شهيرة سوف توقع على إحداها حتما قبل أن تختار أسما لروايتها التى سوف تصدر قريبا"..
لديها عدة أحلام وبعض المشروعات المؤجلة.....وسفر... هى دوما على سفر هذه المرة إلى نيويورك لتقوم الدراسة وبالتدريس و بإحدى الجامعات هناك، الرحلة مستمرة وتبدو طويلة وممتدة منذ عقود رغم أن عشر سنوات فقط أو أكثر قليلا مرت على صدور أول عمل لها..مجموعتها القصصية"ريم البرارى المستحيلة" الصادرة عام 1995 ورغم أن ميرال تعتبر هذه المجموعة حماقتها الأولى ولاتحب أن تتذكرها إلا أن ذلك الغزال الصغير-حسب المعنى التركى لأسمها- الذى كانت تكرهه بشدة حسبما تشى سطور "باذنجانتها الزرقاء" آبى إلا أن يكون قامة كبيرة لتحقق الطحاوى ذيوعا عربيا ودوليا لم تحققه مثيلاتها فى أضعاف هذه الفترة، يكفى أنه منذ روايتها الأولى الخباء عام 1996 وأعمالها تحظى بالترجمة المنتظمة إلى الفرنسية والألمانية والإنجليزية والإيطالية والأسبانية.

تجربة ميرال الطحاوى الروحية-كما تسميها- لاتتشكل فقط من صحراء ممتدة وخيمة سوداء وقطيع أغنام وباقى مفردات أصولها البدوية التى تسربت رمالها إلى معظم أعمالها بل هى تجربة القهرالذى يعاد إنتاجه بإنتظام وحتى الآن وإن إختلفت اشكاله.

لم تكن تعلم ميرال أنه بعد ثلاثين عاما فقط من ولادتها سوف تكتب سطورالباذنجانة الزرقاء عام 1998 لتبدو كأنها سطورا من حياتها الخاصة وسوف يأتى عام 2000 لتعطيها الخباء جائزة الدولة التشجيعية دونما أدنى ترقب حيث كانت وقت الإعلان عن الجائزة فى المستشفى تضع طفلا –سوف يصبح متمردا فيما بعد- اسمه احمد.

الجوائز تأتى دوما طالما لاننتظرها فقد حمل عام 2002 لها جائزة أفضل كتاب لتكرربعدها التكريمات من خلال معرض الكتاب، تذهب ميرال لتصافح من كرموها وتعود لتكمل نسيج القصص لبطلاتها "ندى، فاطمة، هند" اللاتى تعتبرهن سيرا وجدانية لها فهى تكتب لتتخلص من عقدة الذنب.

تعلمت ميرال الرفض مبكرا، رفضت أن تكون المرأة الفاترينة فى مجتمع يكرس لهذا المفهوم وان ادعى غير ذلك فهى ترى أننا نعيش فى نظاما ثقافيا مصابا بالشيخوخة واللامبالاة لذا فهى لاترحب بكونها اصغرعضوا فى لجنة القصة القصيرة بالمجلس الأعلى للثقافة فإختيارها لهذا المكان لايخرج عن كونه محاولة لتجميل وجه المؤسسة الثقافية المصاب بتجاعيد عصية على أن تمحوها يد صغيرة وحيدة وسط عوامل كلها تؤدى إلى التقهقر، فأستشعرت عدم جدوى وجودها فى هذه اللجنة منذ البداية نتيجة وعيها الحاد الذى يؤرقها لكنها لاتمتلك بديلا فهى تعمل كأستاذ للأدب العربى بجامعة الفيوم المصرية وسريعا اكتشفت أن النظام التعليمى لايعترف سوى بالروتين دون الكفاءه لذا فهى تتعامل مع البيروقراطية الحكومية فى الجامعة بإستسلام شديد دون أدنى مقاومة..فقط...فقط تنتظر الإنفراد بالورقة والقلم لتواصل حديثا لاينقطع .....



ميرال فى سطور

اسمها الحقيقى الذى أخفته الشهرة هو ميرال عبد الستار الطحاوى التى جاءت لكوكبنامن بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، تحمل ميرال حتى الآن فى جعبتها -غيرالإنتاج الأدبى- ليسانس اللغة العربية من كلية الآداب بجامعة الزقازيق عام 1991، ثم أضافت للجعبة درجة الماجستيرعام 1995 عن "أعمال غادة السمان"، للتوجها بالدكتوراه عام 2005 برسالة عن "أدب الصحراء".
flag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read بروكلين هايتس.
Sign In »

No comments have been added yet.