Nora's Reviews > مزرعة الحيوان
مزرعة الحيوان
by George Orwell, محمد عيد العريمي
by George Orwell, محمد عيد العريمي
الرواية تستحق ثلاث نجمات بعدالة، وأضفت نجمة إليهن إذ كنتُ أبحث فيها عن شيء ما، ووجدت فيها ما أريد.
يتوافق اهتمامي بالقراءة في السياسة وعنها، مع كراهيتي لها وللقيم التي تحملها الأنظمة السياسية في الغالب.
لم ولا يوجد نظام سياسي كفل للشعوب حياة يساعد فيها القوي الضعيف، ويعطف الكبير فيها على الصغير - على حد تعبير المؤلف أورويل -، كوني إنسانة أدين بالإسلام و لي اطلاع أستطيع وصفه بالجيد على كيفية إدارة القائد المسلم الأول صلى الله عليه وسلم للحياة السياسية في عهده أعرف أن ذاك كان زماناً لم يكد يتكرر من بعده، ولا من قبلي، وإن كنت أتمنى أن أعيشه ويعيشه أولئك الآتون من بعدي.
الإسقاطات في هذه الرواية واضحة في بعضها، وأخرى توضحت لي عندما قرأت حولها في أماكن مختلفة. لا أريد إيرادها هنا لئلا تفسد الأحداث على من لم يقرأ الرواية.
ما زلت أفكر.. في الإنقياد لقائد ينصبه أبناء الشعب، في الوعود التي تتحول باطلاً، ثم في كل الحقائق التي يمارس حولها التحريف والتعديل و التعتيم بل وحتى التضليل. القوة الإعلامية الخادعة قوية جداً في الرواية، بل ولعلها البوق الذي لم يسكت أبداً طيلة الوقت.. مدافعاً ومفسراً ومبرراً لكل مصيبة وقعت في مزرعة الحيوان، لمصلحة القوة التي أخذت زمام الأمور بخطوات تضليلية للعقول مدروسة.
أفكر دائماً كيف لتضليل العقول أن ينجح. وكيف للعارفين المطلعين أن يصمتوا ويتواروا خوفاً على حياتهم أو مصالحهم، أو حتى لعدم اقتناعهم بجدوى المعارضة. أفكر في امتداد يد البطش وإصمات أصوات الحقيقة بمجرد اكتشافها قبل أن تعلو. كيف يمكن للعقل أن يستمر مخدوعاً، مخدوعاً لدرجة أن يعزو كل ما يحدث حوله متعارضاً مع مبادئه وأخلاقه مما لا يستطيع تفسيره إلى نباهة وحصافة القواد والمتنفذين دون أن يتوقف لحظة مسنداً ذلك إلى فسادهم وتنطعهم.
أحببت الرواية، استفدت منها استفادة جمة في مجالات وأمور كثيرة: إعلامية وسياسية وقيادية ونفسية واجتماعية، وغيرها كثير. إلا أنها لم تجب على سؤال كبير.. كيف للشعوب أن تنتصر على جلاديها؟ هذا سؤال لن تحمل الرواية في طياتها إجابته.
يتوافق اهتمامي بالقراءة في السياسة وعنها، مع كراهيتي لها وللقيم التي تحملها الأنظمة السياسية في الغالب.
لم ولا يوجد نظام سياسي كفل للشعوب حياة يساعد فيها القوي الضعيف، ويعطف الكبير فيها على الصغير - على حد تعبير المؤلف أورويل -، كوني إنسانة أدين بالإسلام و لي اطلاع أستطيع وصفه بالجيد على كيفية إدارة القائد المسلم الأول صلى الله عليه وسلم للحياة السياسية في عهده أعرف أن ذاك كان زماناً لم يكد يتكرر من بعده، ولا من قبلي، وإن كنت أتمنى أن أعيشه ويعيشه أولئك الآتون من بعدي.
الإسقاطات في هذه الرواية واضحة في بعضها، وأخرى توضحت لي عندما قرأت حولها في أماكن مختلفة. لا أريد إيرادها هنا لئلا تفسد الأحداث على من لم يقرأ الرواية.
ما زلت أفكر.. في الإنقياد لقائد ينصبه أبناء الشعب، في الوعود التي تتحول باطلاً، ثم في كل الحقائق التي يمارس حولها التحريف والتعديل و التعتيم بل وحتى التضليل. القوة الإعلامية الخادعة قوية جداً في الرواية، بل ولعلها البوق الذي لم يسكت أبداً طيلة الوقت.. مدافعاً ومفسراً ومبرراً لكل مصيبة وقعت في مزرعة الحيوان، لمصلحة القوة التي أخذت زمام الأمور بخطوات تضليلية للعقول مدروسة.
أفكر دائماً كيف لتضليل العقول أن ينجح. وكيف للعارفين المطلعين أن يصمتوا ويتواروا خوفاً على حياتهم أو مصالحهم، أو حتى لعدم اقتناعهم بجدوى المعارضة. أفكر في امتداد يد البطش وإصمات أصوات الحقيقة بمجرد اكتشافها قبل أن تعلو. كيف يمكن للعقل أن يستمر مخدوعاً، مخدوعاً لدرجة أن يعزو كل ما يحدث حوله متعارضاً مع مبادئه وأخلاقه مما لا يستطيع تفسيره إلى نباهة وحصافة القواد والمتنفذين دون أن يتوقف لحظة مسنداً ذلك إلى فسادهم وتنطعهم.
أحببت الرواية، استفدت منها استفادة جمة في مجالات وأمور كثيرة: إعلامية وسياسية وقيادية ونفسية واجتماعية، وغيرها كثير. إلا أنها لم تجب على سؤال كبير.. كيف للشعوب أن تنتصر على جلاديها؟ هذا سؤال لن تحمل الرواية في طياتها إجابته.
Sign into Goodreads to see if any of your friends have read مزرعة الحيوان.
sign in »
Reading Progress
| 07/25/2010 | page 119 |
|
64.0% | "من الواضح أن الرواية سياسية الطابع. مستمتعة ومنهمكة تمامًا" |
Comments (showing 1-2 of 2) (2 new)
date
newest »
newest »
back to top

شكرا على المراجعة الغنية
